البحر السريع
مولاي داري والذي قد حوت
مَوْلايَ دارِي والذي قد حَوَتْ — نَبْتٌ زَهَا من صَوْبِ أمْطارِهْ
من أين لي صبر فلا أذكرك
من أين لي صبرٌ فلا أذكرك — أو مثلُ ما تَهجرني أهجرك
ألبس حلمي عند لبسي له
ألبسُ حِلمي عند لُبسي له حتى تراني ساكنَ النَّبض كأنما كفاي قد غُلَّتا عن حركاتِ البسطِ والقبض خوفاً على نضوٍ براه البِلَى فبعضُهُ يبكي على بعضِ أدبُّ مشياً وهو في صيحةٍ يشكو ويستعفي من الركضِ
قالوا قضيب البان قد بانا
قالوا قضيبُ البان قد بَانا — فقُلْتُ إِنَّ الحَيْن قد حانا
يقول لي من لا درى حالتي
يقول لي من لا درى حالتي أراك قد غبتَ عن العِشرَه لعلّ مولانا بكسّ خلا قلت نعم كسّ أخت ما أكره
أيتها النفس إليه اذهبي
أَيَّتُها النَفسُ إِلَيهِ اِذهَبي فَما لِقَلبي عَنهُ مِن مَذهَبِ مُفَضَّضُ الثَغرِ لَهُ نُقطَةٌ مِن عَنبَرٍ في خَدِّهِ المُذهَبِ أَنسانِيَ التَوبَةَ مِن حُبِّهِ طُلوعُهُ شَمساً مِنَ المَغرِبِ
صورة خالقه جامعا
صورة خالقه جامعا — لكل شيء حسن جامع
يعرف من تقبله أرضنا
يُعرفُ مَنْ تقبلُهُ أرضُنا — مَنْ لزمَ الأوسطَ مِنْ فعلِهِ
يا عابدا ربا بتصويره
يا عابدا رباً بتصويرِهِ وعقله من تحت تسخيرِهِ يفهم شيئاً ويظن الذي يفهمه الله بتسطيره خالقك الله بلا شبهة وخالق العقل وتصويره من لم يكن يعجز عن علمه بربه فاه بتغييره فإن ما في عقله كله خلق له
اسمع شكاتي فهي إن لم تفد
اسمع شكاتي فهي إن لم تفد حالاً ففيها النفع مستقبلا كان لنا مجدٌ نزلنا به من السموات العلى منزلا وكان لا ينكر منا إذا قلنا غداة الفخر نحن الأولى وكان منا كل ذي مرةٍ إن صال فرداً كسر الجحفلا إنا
يا بأبي المختلس المستلب
يا بِأَبي المُختَلَسُ المُستَلَب — عَنَّ لَهُ سَهمُ حِمامٍ غَرَب
إن صح ما قالوا وما أرجفوا
إِن صَحَّ ما قالوا وَما أَرجَفوا وَأَلصَقوا زوراً بِدينِ العَميد فَكُفرُ طَهَ عِندَ دَيّانِهِ أَحَبُّ مِن إِسلامِ عَبدِ الحَميد
إني أنا جسم فنفس فروح
إني أنا جسم فنفس فروحْ ثلاثة فيهن أغدو أروحْ وهن أصل واحد حادث يخفى سريعاً وسريعاً يلوحْ وراءه الأمر الذي يقتضي حقيقة تجهلها كل روح تنزهت في غيبها عندنا فما لها إلا شميم يفوح كاللمح من أبصارنا
يا لائمي إن لم تكن عيننا
يا لائمي إنْ لم تكن عينُنا ذواتهم يا لائمي كن همُ ما كلُّ من حرَّر أنفاسَه لكلِّ ما جئتَ به يلهم إنَّ الفتى الناصحَ هذا الذي يوضح ما قال ولا يُبهم إنَّ الذي جاءهم نصحاً مبلغاً ومشفقاً إنْ همُ
لا يدرك الحكمة من عمره
لا يُدرِكُ الحِكمَةَ مَن عُمرُهُ يَكدَحُ في مَصلَحَةِ الأَهلِ وَلا يَنالُ العِلمَ إِلّا فَتىً خالٍ مِنَ الأَفكارِ وَالشُغلِ لَو أَنَّ لُقمانَ الحَكيمَ الَّذي سارَت بِهِ الرُكبانُ بِالفَضلِ بُلي
سارع إلى الحق وعول على
سارعْ إلى الحقّ وعوّلْ على قولِ حكيمٍ بارع الحِكمةِ إنْ شئتَ أنْ تَحيا فكنْ صادقاً فإنّما الكذّابُ كالمَيّتِ
عارضني محتسب بارد
عارضني محتسب بارد — في كرخ بغداذ بإنكار
فديت من لقبني مثلما
فديت من لقبني مثلما لقبته والحق لا يغضبُ إن قلت يا عرقوب أطمعتني قال فلم نفسك يا أشعبُ
قصيرة طال غرامي بها
قصيرةٌ طالَ غرامي بها — كأنَّها الريمةُ مِنْ رامَهْ
كيف فؤادي والهوى شاغل
كيفَ فؤادي والهوى شاغلٌ يهيجهُ المنزلُ والنازلُ ما زلتُ أخفيهِ وأخفى بهِ في الناسِ حتى فضحَ العاذلُ فعادنا المطلُ وعدنا لهُ رحماكَ فينا أيها الماطلُ كلُّ امرئٍ أيامُهُ تنقضي لا أمل يبقى ولا آمل
وابأبي أنت وذاك الشنب
وابأبي أنت وذاك الشنب والويل من غنجك لي والْحَرَبْ يا شُغلاً جاء ولم يُنتظر وآفةً حلّت ولم تُرتقب لم تَضْنَ ألحاظك هذا الضنى إلا ومنهن لِحَيْني سبب
قد غضبت بنت النميرية
قَد غَضِبَت بِنتُ النُمَيرِيَّةِ — وَلي سِواها أَلفُ سُرِّيَّه
ما آن أن يرحمني قلبك
ما آن أن يرحمني قلبُك — حتَّى متَى يلعبُ بي لُبُّك
برز إبراهيم في علمه
بَرَّزَ إبراهيمُ في عِلمِه — فراحَ يُدعى وارِثَ العِلمِ
عادت إلى منزلها في العلى
عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى تَأْبَى الثُّرَيَّا منْزِلاَ إِنْسِيَّةٌ مِنْ مَلِكَاتِ النَّدَى كَانَتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ أَخْلاَقُها مَن شَاءَ تَعْدَادَهَا عَدَّ المُرُوءَاتِ بِهَ
انظر إلى الكون وتسطيره
انظر إلى الكون وتسطيره واعلم بأن السر في غيره لا يطلب الله بصدق ولا يشتاق أن يلقاه في سيره إلا الذي يؤمن بالغيب لا يقنع بالعقل وتصويره ونفسه يعرفها أنها داخلة في حكم تقديره عاجزة عنه تعالى فلا
ضر الهوىفي جسد العاشق
ضُرُّ الهوىفي جسد العاشق — أحسن من حليعلى عاتق
يا من هو الملجأ والمعقل
يا من هو الملجأُ والمعقلُ — مدح سواكَ اليومَ لا يحملُ
يا قمر الأسرار يا ملبسي
يا قمرَ الأسرارِ يا مُلبسي غِلالةً من أخضر السندسِ أصبحتَ معشوقاً ترى يابساً لولا لهيبُ النارِ لم تيبسِ جلستَ فيه زمناً عاجلاً لذاك تُدعى صاحبَ المجلس رأستَ فيه بعلوم بدتْ فيك ولولا ذاك لم ترأس
هاتيك يا صاح ربا لعلع
هَاتِيكَ يا صاحِ رُبَا لَعْلَعِ — نَاشَدْتُك اللّه فعَرِّجْ مَعِي
ومانع للناس من أنسه
ومانعٍ للناس من أُنْسِهِ — يغارُ لي منهمْ على نَفْسِهِ
فديت من لم ينقع بره
فديت من لم ينقع بره — عني في قول ولا فعل
وميض برق بربي ذي سلم
وميض برق بربي ذي سلم — أضاء أم ثغر الحبيب ابتسم
كل بعيد قعره غامر
كلُّ بَعيدٍ قَعْرُهُ غامِرٌ — يَغْرَقُ في تَيَّارِكَ الغَامِرِ
يا طالبا روحي ليبتاعها
يا طالبا روحي ليبتاعها أنت رسول الغمِّ والحسره غدوت بالبدوة فارجع بها لست أبيع البدر بالبدرة
قد كان رسمي منك شاش وقد
قد كانَ رَسمي منكَ شاشٌ وقد — بَدَّلتَ ذاكَ الشّاشَ بالنّطعِ
قل للذي متجرنا عنده
قل للذّي متجرنا عنده — أدنى التّجارات على الضدّ
مرت بربعي للندى غاديه
مرّتْ برَبْعي للنّدى غادِيَهْ — رائِحَةً بأفْقِهِ غادِيَهْ
إفتتحوا النادي أو اقفلوا
إفْتَتِحُوا النَّادِي أَوِ اقْفِلُوا سَيكْثُرُ القُوْل وَلَنْ تَفْعَلُوا بي وَجَلٌ مِما سَتَأْتُونَهْ وَرُبَّمَا أَخْطَأَ مَنْ يُوجِلُ إِنِّي لأَخْشَى فَشَلاً فَاضحاً فَكَذِّبُوا ظَنِّي وَلاَ تَفْشَلُ
يا وطني حييت من موطن
يا وطني حييت من موطن — تحيتي إليه سكب الدموعْ
من أين لي صبر على الهجر
مِن أَينَ لي صَبرٌ عَلى الهَجرِ لَو أَنَّ قَلبِيَ كانَ مِن صَخرِ وَيلٌ لِجِسمي مِن دَواعي الهَوى وَيلٌ مَعي يَدخُلُ في القَبرِ لَو كُنتُ أَرعى النَجمَ تَقوىً لَقَد أَدرَكَ طَرفي لَيلَةَ القَدرِ
وعدتني وعدا وحاشاك أن
وعدتني وعداً وحاشاك أن تروغ منه روغة الذيب ما كنت إذ أطمعتني أشعبا فيه ولا أنت بعرقوب
لواحظ تشهر بيض الصفاح
لواحظ تشهر بيض الصفاح — وقامة تخجل سمر الرماح
ما يعجب العالم من جعفر
ما يَعْجَبُ العَالَمُ من جَعْفَرٍ ما عاينوهُ فَبِنا كانا مَنْ جَعْفَرٌ أو من أَبوهُ ومَنْ كانَتْ بنو بَرْمَكٍ لولانا
إن أفلس الذهن فقسه على
إنْ أَفْلَسَ الذِّهْنُ فَقِسْهُ عَلَى — مَنْ أَثْقَلَ الدَّينُ إذا أَفْلَسا
إن كنت ممن راعني هجركم
إن كنتُ ممن راعني هجركم — أو ضاق صدري بتَجَنيِّكُم
لحيته في وجهه بظر
لحيته في وجهه بظرُ وأنفه في وجهه قبرُ وعقدُهُ الدهرَ فيا ويلهُ أوجهُهُ المقبوح والدهر يا نغلَ ماهانَ ألا نُهيةً تنهاك أن يأكلك الببر مارستَ قِرناً باسلاً لو غدا قِرناً له الصبر بكى الصّبر
له عذار أثره ظاهر
له عِذارٌ أَثْرُهُ ظاهرٌ للعين معدومٌ على اللَّمْسِ كأن أُولاهُ على خَدِّهِ ظلُّ قضيبٍ ظَلَّ في الشمس أو ألفٌ حَرَّرها كاتبٌ وهْيَ تُرى من ظاهرِ الطِّرْس أو كطرازٍ في شِعارٍ وقد شَفَّ عليه ظاهر
دار عماد الدين شوقي لها
دار عماد الدين شوقي لها — يجل أن يذكر بين العباد
أقسمت من فرقك بالفجر
أقسمت من فرقك بالفجر — والشعر بالليل إذا يسري
هل تعرف الدار بذي الأثأب
هل تعرفُ الدار بذي الأَثْأَب والمُنحنَى والسفح من كَبْكَبِ بكى بها الغيثُ على أهلها بكلِّ عينٍ ثَرَّةِ المَسكَبِ وحال من بعدهمُ قَطْرُهُ ملْحاً أجاجاً غير مُستعذَبِ من ذاقَهُ لم يختلج رأيُهُ في
نزهة عندي كاسمها نزهه
نُزْهَةُ عندي كاسمها نُزْهَهْ لا شكَّ في ذلك ولا شُبْهَهْ يا جاعلَ الليل لها طُرَّةً وجاعلَ الصُّبح لها جَبْهَهْ وجاعلَ الدُّر لها مَضْحكاً وجاعلَ المسكِ لها نكْهَهْ دعْ حبها يحكُم في مُهْجتي و
كان شفيق لم يزل مختلي
كانَ شَفيقٌ لم يَزَل مُختَلي — في الجِهَةِ اليُسرى من الهَيكَلِ
وليلة كالرفرف المعلم
وليلة كالرفرف المعلم — محفوفة الظلماء بالأنجم
صب بليلى ذرفت مقلتاه
صَبٌّ بليلىَ ذَرَفَتْ مقلتَاه — بِكا ولم ينْفعْه فيها بُكاه
يا زهر اللوز لقد فقت في
يا زهر اللوز لقد فقت في ال إحسان والحسن فأنت البديع قد حزت حسنين وحازت نوا وير الربى حسناً فأنت الرفيع تعلو بهار الروض حسناً فقد أصبحت مخصوصاً بحب الربيع قد أمك الوصاف إذ شبهوا غيرك بالخد وجار الجميع
أذكرني النرجس أجفان من
أذكرني النرِجِسُ أجفانَ مَنْ — غادرني في صُفرةِ النرجِسِ
من ناصري من غنج ظالم
مَن ناصِري من غَنج ظالِم — يَجورُ أحياناً على الحاكمِ
يا أيها المغتر بالله
يا أَيُّها المُغتَرُّ بِاللَهِ — فِرَّ مِنَ اللَهِ إِلى اللَهِ
شرعة وجدي ما لها نسخ
شَرعَةُ وَجدي ما لَها نَسخُ — وَعَقدُ عَهدي مالَهُ فَسخُ