📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
ليتَك لمّا تكن مُسعِداأو مصلحاً لم تكن المفسدا
كنتُ كثيراً بك فيما يَرَىظنِّي فكثَّرتً عديدَ العدا
وشَى وقد قدَّمتَهُ رائداًلا تبعث الظلمة مسترشِدا
يسومني الغدرَ بعهد اللِّوىما حقُّ من يغدِرُ أن يَعهَدا
غيرِي أبو الألوانِ في حبِّهيشكو الهوى اليومَ ويسلو غدا
أصبو إلى طَيْبةَ من بابلٍما أقربَ الشوقَ وما أبعدا
يا فارسَ الغيداء يبغي مِنىًبلِّغْ بلغتَ الرشأَ الأغيدا
يا حبذا الذكرى وإن أسهرتْبعدك والدمعُ وإن أرمَدا
لا تأخذِ النَّفْرَ بتفريقنافربّما عاد لنا موعِدا
بالغور دارٌ وبنجدٍ هوىًيا لهف من غار لمن أنجدا
ما كان سَلمِي يوم فارقتكميا سَلْمَ منّي حاملاً أجلدا
سجيّةٌ في الصبر عَوَّدتُهاقلبيَ والقلبُ وما عُوّدا
لم تُدنِني الأيامُ من عدلهاقطّ فألقى الجَورَ مستبعَدا
وإنما يُنكِرُ من عَيشِهِأنكدَهُ مَنْ عَرَفَ الأرغدا
حوادثٌ أعجبُ من كرِّهاأن أتشكَّاها وأن أُحسَدا
ليتَ بني الدنيا التي لا تَرَىلي نسباً منها ولا مَولدا
كفَّتهُمُ عنِّيَ أو ليتُهمْكانوا جميعاً للحسين الفدى
للقمرِ الفردِ وهل مالكٌفي الأفْق غيرُ البدرِ أن يُفردَا
لا يَحسَبُ الطيِّبَ مِن مالهما لم يكن معترضاً للجَدَأ
وكان أغنَى حسباً عندهُمْمن لم يزل أفقرَ منهم يدا
والأبيضا الرأي إذا ما شكاخابطُ ليلٍ رَأيَهُ الأسوَدا
وفارس القَولةِ لم يَستقمْفي ظهرها الفارسُ إلا ارتدى
وسالك الخطبِ وقد أظلمتْمَحجَّةٌ بالنجم لا تُهتَدَى
ما شِيمَ منكم صارمٌ مغمَدٌإلا وأمضى منه ما جُرِّدا
ولا قَضَى اللّهُ على سيِّدقضاءَهُ إلا اجتبَى سيِّدا
إن بدأا تمّم أو نَقصُواأنعمَ أو حطُّوا عُلاً شيَّدا
كأنه أُرضِعَ ثديَ النُّهىأو شاب من حُنكتِهِ أمردا
لا عاقَ أنوارَك يا بدرَهُمْما يَنقُصُ البدرَ إذا زُيِّدا
ولا أغبَّتكم على عادِهاما أفطر الصائمُ أو عيَّدا
بواكرٌ من مِدَي تَقتَفِيفي صونها آثارَكم في الندى
تجلو على الألباب أحسابَكُمبوادياً في حَلْيِها عُوَّدا
تبقَى على الدهر وِساعَ الخُطَافي جَوْبِها الأرض طِوالَ المدى
يزيدها ترديدُها جِدَّةًويُخلِقُ القولُ إذا رُدِّدا