مدرسة الإحياء والبعث
بعثُ عمود الشعر العربيّ على منوال القدماء بعد قرونٍ من الركود — رائدها محمود سامي البارودي، وتلاه أحمد شوقي وحافظ إبراهيم.
بني مصر مكانكمو تهيا
بَني مِصرٍ مَكانُكُمو تَهَيّا فَهَيّا مَهِّدوا لِلمُلكِ هَيّا خُذوا شَمسَ النَهارِ لَهُ حُلِيّاً أَلَم تَكُ تاجَ أَوَّلِكُم مَلِيّا عَلى الأَخلاقِ خُطّوا المُلكَ وَاِبنوا فَلَيسَ وَراءَها لِلعِزِ
إن جاع في شدة قوم شركتهم
إِن جاعَ في شِدَّةٍ قَومٌ شَرِكتَهُمُ في الجوعِ أَو تَنجَلي عَنهُم غَواشيها جوعُ الخَليفَةِ وَالدُنيا بِقَبضَتِهِ في الزُهدِ مَنزِلَةٌ سُبحانَ موليها فَمَن يُباري أَبا حَفصٍ وَسيرَتَهُ أَو مَن يُ
الناس لليل تشكى
الناس لليل تشكى وتجى له تحكى والليل لمين يشكى ويروح لمين يحكى بدرك ياليل طلَّعته وبدرى خبيته غاير يا ليل قل لي تكونش حبيته
بالله يا نسمات النيل في السحر
بِاللَهِ يا نَسَماتِ النيلِ في السَحَرِ هَل عِندَكُنَّ عَنِ الأَحبابِ مِن خَبَرِ عَرَفتُكُنَّ بِعَرفٍ لا أُكَيِّفُهُ لا في الغَوالي وَلا في النَورِ وَالزَهَرِ مِن بَعضِ ما مَسَحَ الحُسنُ الوُجوهَ
كبير السابقين من الكرام
كَبيرُ السابِقينَ مِنَ الكِرامِ بِرُغمي أَن أَنالَكَ بِالمَلامِ مَقامُكَ فَوقَ ما زَعَموا وَلَكِن رَأَيتُ الحَقَّ فَوقَكَ وَالمَقامِ لَقَد وَجَدوكَ مَفتوناً فَقالوا خَرَجتَ مِنَ الوَقارِ وَالاِحت
قم إلى الأهرام واخشع واطرح
قم إلى الأهرام واخشع واطَّرح خِيلة الصِّيد وزهو الفاتحين وتمهَّل إنما تمشى على حَرَم الدهر ونادى الأولين وارتق الأحجار واصعد منبرا لم يُسَخَّر لأمير المؤمنين ادعُ قومي من ذرى أعواده لخلال كالصب
عطلت فن الكهرباء فلم نجد
عَطَّلتَ فَنَّ الكَهرَباءِ فَلَم نَجِد شَيئاً يَعوقُ مَسيرَها إِلّاكا تَسري عَلى وَجهِ البَسيطَةِ لَحظَةً فَتَجوبُها وَتَحارُ في أَحشاكا
فيم ابتسامك للدنيا وغايتها
فيم ابتسامك للدنيا وغايتها ترد كل محب عنك منتحيا وما اتساعك منها بعد ما حسبت عليك ضيقة الأجداث منقلبا كم صاحب لبدور الأرض فارقهم لم يحص من حشرات الأرض ما صحبا وناعم كان يُؤذى من غِلالته تالَّف
وافى كتابك يزدري
وافى كِتابُكَ يَزدَري بِالدُرِّ أَو بِالجَوهَرِ فَقَرَأتُ فيهِ رِسالَةً مُزِجَت بِذَوبِ السُكَّرِ أَجرَيتَ في أَثنائِها نَهرَ اِنسِجامِ الكَوثَرِ وَفَرَطتَ بَينَ سُطورِها مَنظومَ تاجِ القَيصَرِ
عليل أنت مسقمه
عَلِيلٌ أَنْتَ مُسْقِمُهُ — فَمَا لَكَ لا تُكَلِّمُهُ
تغنى الحمام ونم الشذا
تَغَنَّى الْحَمَامُ وَنَمَّ الشَّذَا — وَلاحَ الصَّبَاحُ فَيَا حَبَّذَا
لو ينظمون اللآلي مثل ما نظمت
لَو يَنظِمونَ اللَآلي مِثلَ ما نُظِمَت مُذ غِبتَ عَنّا عُيونُ الفَضلِ وَالأَدَبِ لَأَقفَرَ الجيدُ مِن دُرٍّ يُحيطُ بِهِ وَالثَغرُ مِن لُؤلُؤٍ وَالكَأسُ مِن حَبَبِ
لو كان يدري الفتى مكنون ما خبأت
لَوْ كَانَ يَدْرِي الْفَتَى مَكْنُونَ مَا خَبَّأَتْ — لَهُ الْمَقَادِيرُ لَمْ يَرْكَنْ إِلَى الْحَذَرِ
يقول أناس لو وصفت لنا الهوى
يَقولُ أُناسُ لَو وَصَفتَ لَنا الهَوى لَعَلَّ الَّذي لا يَعرِفُ الحُبَّ يَعرِفُ فَقُلتُ لَقَد ذُقتُ الهَوى ثُمَّ ذُقتُهُ فَوَ اللَهِ ما أَدري الهَوى كَيفَ يوصَفُ
قالوا حبيب أنت تطرى شعره
قالوا حبيب أنت تطرى شعره من ذا الذي لم يطر شعر حبيب من كان في ريب فذا ديوانه راح العقول وكأس كل أديب أوعى لأحمد والوليد كليهما شمم المديح ورقة التشبيب كم فيه من مثَل يسير وحكمة تبقى على الدنيا
يا لورد قومك نالوا منك ما طلبوا
يا لورد قومك نالوا منك ما طلبوا وأخطأت مصر آمال وأوطار فاليوم في مصر طار الكل من فرح حتى الزغاليل من أعتابكم طاروا
تلاهيت إلا ما يجن ضمير
تَلاهَيْتُ إِلَّا ما يُجِنُّ ضَمِيرُ — وَدَارَيْتُ إِلَّا مَا يَنِمُّ زَفِيرُ
سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها
سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها واستخبروا الراح هل مسّت ثناياها باتت على الروض تسقيني بصافية لا للسُّلاف ولا للورد رياها ما ضر لوجعلت كأسي مراشفها ولو سقتني بصافٍ من حمياها هيفاء كالبان يلتف النسي
سعيت فأدركت المنى غير أنني
سَعَيْتُ فَأَدْرَكْتُ الْمُنَى غَيْرَ أَنَّنِي — أَضَعْتُ شَبَابِي في سَبِيلِ طِلابِي
يا شباب اقتدوا بشيخ المعالى
يا شباب اقتدوا بشيخ المعالى فالمعالي تشبُّه وتحدّي قد تصدى لنائبات حقوق غير سهل لمثلهن التصدّي حزَنَته بلاده وهي صيد بين نابى مظَّفر الناب ورد أمة من غرائب النصر نشوَى تسلب الملك من تشاء وتسدي
لمن ذلك الملك الذي عز جانبه
لِمَن ذَلِكَ المُلكُ الَّذي عَزَّ جانِبُهُ لَقَد وَعَظَ الأَملاكَ وَالناسَ صاحِبُه أَمُلكُكَ يا داوُدُ وَالمُلكُ الَّذي يَغارُ عَلَيهِ وَالَّذي هُوَ واهِبُه أَرادَ بِهِ أَمراً فَجَلَّت صُدورُهُ ف
أرى نفحة دلت على كبدي الوجدا
أَرَى نَفْحَةً دَلَّتْ عَلَى كَبِدِي الْوَجْدَا — فَمَنْ كَانَ بِالْمِقْيَاسِ أَقْرَبَكُمُ عَهْدَا
من ظن بعدك أن يقول رثاء
مَن ظَنَّ بَعدَكَ أَن يَقولَ رِثاءَ فَليَرثِ مِن هَذا الوَرى مَن شاءَ فَجَعَ المَكارِمَ فاجِعٌ في رَبِّها وَالمَجدَ في بانيهِ وَالعَلياءَ وَنَعى النُعاةُ إِلى المُروءَةِ كَنزَها وَإِلى الفَضائِلِ
هل من طبيب لداء الحب أو راقي
هَلْ مِنْ طَبِيبٍ لِدَاءِ الْحُبِّ أَوْ رَاقِي — يَشْفِي عَلِيلاً أَخَا حُزْنٍ وَإِيرَاقِ
ولم لا وجدته نملة
ولم لا وجدَّته نملة إذا وقفت أو مشت حصَّلت وتُدخل في بيتها ما تصيب ولا يُخرج الدهر ما أدخلت لو انقلبت من جميع الجهات على القش في فمها ما انفلت ترى المال في بيتها في اللحاف وتحت البلاط وحشو الشِلت عجبت
أيها الوسمي زر نبت الربا
أَيُّها الوَسمِيُّ زُر نَبتَ الرُبا وَاِسبِقِ الفَجرَ إِلى رَوضِ الزَهَر حَيِّهِ وَاِنثُر عَلى أَكمامِهِ مِن نِطافِ الماءِ أَشباهَ الدُرَر أَيُّها الزَهرُ أَفِق مِن سِنَةٍ وَاِصطَبِح مِن خَمرَةٍ
عبد العزيز لقد ذكرتنا أمماً
عَبدَ العَزيزِ لَقَد ذَكَّرتَنا أُمَماً كانَت جِوارَكَ في لَهوٍ وَفي طَرَبِ ذَكَّرتَنا يَومَ ضاعَت أَرضُ أَندَلُسٍ الحَربُ في البابِ وَالسُلطانُ في اللَعِبِ فَاِحذَر عَلى التَختِ أَن يَسري الخَراب
أنا في الدهر ضائع بين فهم
أَنَا فِي الدَّهْرِ ضَائِعٌ بَيْنَ فَهْمٍ — فَاتِكٍ حَدُّهُ وَجدٍّ كَهَامِ
لله أنت مؤلفا ومدونا
لله أنت مؤلفا ومدوِّنا وجليل سفرك منشئا ومعنونا فيه الجواهر قد عُرفن وإنما قبل الجواهر قد عرفنا المعدنا زينت معناه بلفظك شائقا وأتيت بالمعنى للفظك أزينا وملأته من حكمة وفكاهة وجلوته مثل الرياض
أيها البحر ألق في مصر أملا
أيها البحر ألق في مصر أملا حك حتى ترابها يتسبخ كل من ضاقت الحياة عليه جاء مصرا وباض فيها وفرخ
دع ما يضرك والتمس ما ينفع
دع ما يضرك والتمس ما ينفع واختر لنفسك ما يزين ويرفع واسمع لقول العقل لا قول الهوى إن الهوى لضلالة لا تتبع واجعل شبابك من هواك بمأمن إن الشباب هو العنان الأطوع واعلم فقِدما للمالك فتِّحت بالعلم
خطونا في الجهاد خطى فساحا
خطونا في الجهاد خطى فساحا وهادنّا ولم نلق السلاحا رضينا في هوى الوطن المفدّى دم الشهداء والمال المطاحا ولما سلّت البيض المواضي تقلدنا لها الحق الصراحا فحطمنا الشكيم سوى بقايا إذا عضت أريناها ال
يا أيها الناعي أبا الوزراء
يا أَيُّها الناعي أَبا الوُزَراءِ هَذا أَوانُ جَلائِلِ الأَنباءِ حُثَّ البَريدَ مَشارِقاً وَمَغارِباً وَاِركَب جَناحَ البَرقِ في الأَرجاءِ وَاِستَبكِ هَذا الناسَ دَمعاً أَو دَماً فَاليَومُ يَومُ
ورثت الحلم عن فحل كريم
ورثت الحلم عن فحل كريم ففيك الحلم عند الصفع عادة وشأنك بيننا في أرض مصر كشأن أبيك في دار السعادة
ذنبي إليك غرامي
ذَنْبِي إِلَيْكَ غَرَامِي — فَهَلْ يَحِلُّ مَلامِي
إذا ما جمعتم أمركم وهممتمو
إذا ما جمعتم أمركم وهممتمو بتقديم شئٍ للوكيل ثمين خذوا حبل مشنوقٍ بغير جريرة وسروال مجلودٍ وقيد سجين ولا تعرضوا شعري عليه فحسبه من الشعر حكم خطه بيمين ولا تقرأوه في شبرد بل اقرأوا على ملأ من دن
أيا صوفيا حان التفرق فاذكري
أَيا صوفِيا حانَ التَفَرُّقُ فَاِذكُري عُهودَ كِرامٍ فيكِ صَلّوا وَسَلَّموا إِذا عُدتِ يَوماً لِلصَليبِ وَأَهلِهِ وَحَلّى نَواحيكِ المَسيحُ وَمَريَمُ وَدُقَّت نَواقيسٌ وَقامَ مُزَمِّرٌ مِنَ الروم
اخترت يوم الهول يوم وداع
اِختَرتَ يَومَ الهَولِ يَومَ وَداعِ وَنَعاكَ في عَصفِ الرِياحِ الناعي هَتَفَ النُعاةُ ضُحىً فَأَوصَدَ دونَهُم جُرحُ الرَئيسِ مَنافِذَ الأَسماعِ مَن ماتَ في فَزَعِ القِيامَةِ لَم يَجِد قَدَماً تُش
قالوا له روحي فداه
قالوا لَهُ روحي فِداهُ هَذا التَجَنّي ما مَداهُ أَنا لَم أَقُم بِصُدودِهِ حَتّى يُحَمِّلُني نَواهُ تَجري الأُمورُ لِغايَةٍ إِلّا عَذابي في هَواهُ سَمَّيتُهُ بَدرَ الدُجى وَمِنَ العَجائِبِ لا أَ
عبد المجيد
عبد المجيد لقيتَ من ريب المنية ما سنلقى في الكأس بعدك فَضلة كل بكأس الموت يُسقى والشمس شاربة بها يوما تضل عليه شرقا مارستَ كل الحق هل صادفت غير الموت حقا النفس في عشق الحياة ة تموت دون الوصل
أحق أنهم دفنوا عليا
أحق أنهم دفنوا عليا وحطوا في الثرى المرء الزكيا فما تركوا من الأخلاق سمحا على وجه التراب ولا رضيا مضوا بالضاحك الماضى وألقوا إلى الحفر الخفيف السمهريا فمن عون اللغات على ملم أصاب فصيحها والأعجم
رمت بخيوط النور كهربة الفجر
رَمَتْ بِخُيُوطِ النُّورِ كَهْرَبَةُ الْفَجْرِ — ونَمَّتْ بِأَسْرَارِ النَّدَى شَفَةُ الزَّهْرِ
درجت على الكنز القرون
دَرَجَت عَلى الكَنزِ القُرون وَأَتَت عَلى الدَنِّ السُنون خَيرُ السُيوفِ مَضى الزَما نُ عَلَيهِ في خَيرِ الجُفون في مَنزِلٍ كَمُحَجَّبِ ال غَيبِ اِستَسَرَّ عَنِ الظُنون حَتّى أَتى العِلمُ الجَسو
وطن جمالك
وطن جمالك فؤادي يهون عليك ينضام شهد معالم ودادي وتضيع الأعلام يا دى العجايب شوف فرحة اللوّام اللى ما يعرف العادي تعرفه الأيام
إن الوشاة وإن لم أحصهم عددا
إِنَّ الوُشاةَ وَإِن لَم أَحصِهِم عَدَدا تَعَلَّموا الكَيدَ مِن عَينَيكَ وَالفَنَدا لا أَخلَفَ اللَهُ ظَنّي في نَواظِرِهِم ماذا رَأَت بِيَ مِمّا يَبعَثُ الحَسَدا هُم أَغضَبوكَ فَراحَ القَدُّ مُنثَ
أنا مصدر الكلم النوادي
أَنَا مَصْدَرُ الْكَلِمِ النَّوَادِي — بَيْنَ الْحَواضِرِ وَالْبَوادِي
أترك الدنيا فلست ترى
أُتْرُكِ الدُّنْيَا فَلَسْتَ تَرَى — صَاحِباً فِي الْوُدِّ لَمْ يَخُنِ
أعزيك لا أني أظنك جازعا
أُعَزِّيكَ لا أَنِّي أَظُنُّكَ جَازِعاً — لِخَطْبٍ وَلَكِنِّي عَمَدْتُ لِوَاجِبِ
للناس في أمثالهم
للناس في أمثالهم حِكم لحافظها مفيده الحر يكفيه اللوا والعبد يقرع بالجريدة
يا رب لا غبطة ولا حسد
يا رب لا غبطة ولا حسد ولا انتقاد فلست تنتقد أرى ثراء أفاده قلم أخف منه في المسمع الوتد فهل أفاد البلاد فائدة أم اعتني بالجهالة البلد
إلى ابن محمد أهدي كتابي
إلى ابن محمد أهدي كتابي وقد يُهدَى القليل إلى الكريم وما أهدى له إلا فؤادي وما بين الفؤاد من الصميم وغرس طفولتي وجَنَى شبابي وما أوعيت من وحي قديم وما حاولت من عصر عظيم من الآداب للوطن العظيم
لاعب السكر قده فتثنى
لاعَبَ السُّكْرُ قَدَّهُ فَتَثَنَّى — وَدَعَاهُ فَرْطُ السُّرُورِ فَغَنَّى
ضللت أبناء البلاد بأسطر
ضَلَّلت أبناء البلاد بأسطر ملأت قلوب الغافلين ضلالا فاصدف عن الجهل العميق فقلما يجنى الجهول من الجهالة مالا إنا برئنا من حماك إلى الذي يحمى الأسود ويحفظ الأشبالا حاولت أن تذاكي القلى بقلوبنا لم
إلى الله أشكو طول ليلي وجارة
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو طُولَ لَيْلِي وَجَارَةً — تَبِيتُ إِلَى وَقْتِ الصَّبَاحِ بِإِعْوَالِ
يمينا بالطلاق وبالعتاق
يمينا بالطلاق وبالعتاق من الدنيا المعلقمة المذاق وكل فقارة من ظهر مكسى بصحراء الإمام وعظم ساق وتربته وكل الخير فيها ونسبته الشريفة للبراق وبالخُطَب الطوال وما حوته وإن لم يبق في الأذهان باق وك
قل للأولى جعلوا القريض وسيلة
قل للأولى جعلوا القريض وسيلة يتناظرون به مع المصباح لا تعجبوا من راحة صفعت فتى مثلى فمثلى مغرم بالراح
كان ذئب يتغذى
كانَ ذِئبٌ يَتَغَذّى فَجَرَت في الزَورِ عَظمَه أَلزَمَتهُ الصَومَ حَتّى فَجَعَت في الروحِ جِسمَه فَأَتى الثَعلَبُ يَبكي وَيُعَزّي فيهِ أُمَّه قالَ يا أُمَّ صَديقي بِيَ مِمّا بِكِ غُمَّه فَاِصب
أيا يدا قد خصها ربها
أَيا يَداً قَد خَصَّها رَبُّها بِآيَةِ الإِعجازِ في الخَلقِ وَمِشرَطاً جُمِّعَ مِن رَحمَةٍ وَصيغَ مِن يُمنٍ وَمِن رِفقِ نَجَّيتُما مِن مَرَضٍ قاتِلٍ مَطلَعَ آمالِ بَني الشَرقِ لَولاكُما لَاِندَك
قم سليمان بساط الريح قاما
قُم سُلَيمانُ بِساطُ الريحِ قاما مَلَكَ القَومُ مِنَ الجَوِّ الزِماما حينَ ضاقَ البَرُّ وَالبَحرُ بِهِم أَسرَجوا الريحَ وَساموها اللِجاما صارَ ما كانَ لَكُم مُعجِزَةً آيَةً لِلعِلمِ آتاها الأَنام
من طلب العز بلا آلة
مَنْ طَلَبَ الْعِزَّ بِلا آلَةٍ — أَدْرَكَهُ الذُّلُّ مَكانَ الظَّفَرْ