البحر الطويل
لك الفضل إذ نوهت في بلدى باسمى
لكَ الفَضلُ إذ نَوهْتَ في بلدِى باسمِى — وَقَد كنتُ إذ ذكَّرْتَها دارسَ الرَّسمِ
ذكرت الصبا فانهلت العين تذرف
ذَكَرتَ الصِبا فَاِنهَلَّتِ العَينُ تَذرِفُ — وَراجَعَكَ الشَوقُ الَّذي كَنتَ تَعرِفُ
أبا غالب ضري لجسمي غالب
أَبَا غَالِبٍ ضُرِّي لجِسْميَ غَالِبُ — فَفِي عَصَبِي نَابٌ لَهُ وَمخَالِبُ
ثلاثين قاض عد من بعد أربع
ثلاثين قاض عُدَّ من بعد أَربع — موالٍ لهم مدنٌ تُعٌّد رحاب
نظرت إليه نظرة فتحيرت
نَظَرتُ إِلَيهِ نَظرَةً فَتَحَيَّرَت دَقائِقُ فِكري في بَديعِ صِفاتِهِ فَأَوحى إِلَيهِ القَلبُ أَنّي أُحِبُّهُ فَأَثَّرَ ذاكَ الوَهمُ في وَجَناتِهِ
تفرق عني العاذلون وأجمعوا
تَفَرَّقَ عَنّي العاذِلونَ وَأَجمَعوا — عَلى أَنَّ سُلواني هَواكَ مَحالُ
سريت على ظهر الأقب مشمرا
سَريتُ على ظهرِ الأقَبِّ مُشَمِّراً — أقودُ بهِ الظلماءَ وهي حَرونُ
فيا أهل ليلى أكثر الله فيكم
فَيا أَهلَ لَيلى أَكثَرَ اللَهُ فيكُمُ — مِن أَمثالِها حَتّى تَجودوا بِها لِيا
كأبواء منت نفسها البرء بعدما
كَأَبوَاءَ مَنَّت نَفسَها البُرءَ بَعدَما — حَسَت مِن فُضُولِ الغُدرِ نَقعَ الهَمائِمِ
لقد كان قحطان العلا القرم جدنا
لَقَد كانَ قَحطانَ العُلا القَرمَ جَدُّنا لَهُ مَنصِبٌ في يافِعِ المُلكِ يُشهَرُ يَنالُ نُجومَ السَعدِ إِن مَدَّ كَفَّهُ تُفَلُّ أَكُفٌّ عِندَ ذاكَ وَتَقصُرُ وَرِثنا سَناءً مِنهُ بَرزاً وَمَحتِداً
فداؤك نفسي قد طربت إلى الكأس
فِداؤُكَ نَفسي قَد طَرِبتُ إِلى الكَأسِ وَتُقتُ إِلى شَمِّ البَنَفسَجِ وَالآسِ فَهَل لَكَ في أَن نَجعَلَ اليَومَ نُسكَنا وَنَشرَبَها في البَيتِ سِرّاً مِنَ الناسِ فَإِن فَطِنوا قُلنا نَصارى وَعيدُ
يقيم عصا الإسلام منا ابن أحوزٍ
يُقيمُ عَصا الإِسلامُ مِنّا اِبنُ أَحوَزٍ إِذا ما عَصا الإِسلامِ لانَت كُعوبُها أَخو غَمَراتٍ يَفرِجُ الشَكَّ عَزمُهُ وَقَد يُنعِمُ النُعمى وَلا يَستَثيبُها لَقَد قادَ جُردَ الخَيلِ مِن جَنبِ واسِ
أتراه بنفسه يذكر المولي
أَتُراه بنفسِه يَذكرُ المَوْ لَى أمِ الحَزمُ مُوجِبٌ إدّكارَه قد أَطال انتظاريَ الدَّهرُ والطّا لبُ للشّيءِ قد يُطيلُ انتِظاره وأزال اصْطباريَ الزَّمنُ الصّعْ بُ فلم يَملِكِ الفؤادُ اصطِباره كلّ
يحبك قلبي ما حييت فإن أمت
يُحِبُّكَ قلبي ما حَييتُ فإن أمُت — يُحِبُّكَ عَظمٌ في التراب رميم
ولو وزنت رضوى ببعض حلومهم
وَلَو وزِنَت رَضوى بِبَعضِ حُلومِهِم — لَشالَت وَلَو زيدَت عَلَيهِ نُضارِعُ
لئن قل أرباب المكارم والعلا
لَئِن قَلَّ أَربابُ المَكارِمِ وَالعُلا — لِيَحيى كَثيرٌ في العُلا وَالمَكارِمِ
ألال تقل مهلا فقد ذهب المهل
أَلال تَقُل مَهلاً فَقَد ذَهَبَ المَهلُ — وَما كُلُّ مَن يَلحى مُحِبّاً لَهُ عَقلُ
تأملت بحر النيل طولا وخلفه
تأملتُ بحرَ النيلِ طولا وخَلفَه من البركةِ الغَنّاء شكلٌ مُدَوَّرُ فكان وَقد لاحتْ بشَطَّيْهِ خُضْرة وكانتْ وَفيها الماءُ باقٍ مُوَفَّر عِمامةَ شَرْبٍ في حواشٍ بُخضْرةٍ أُضيف إليها طَيْلسانٌ مُقَ
ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتبا
أَلا ما لِسَيفِ الدَولَةِ اليَومَ عاتِبا فَداهُ الوَرى أَمضى السُيوفِ مَضارِبا وَمالي إِذا ما اِشتَقتُ أَبصَرتُ دونَهُ تَنائِفَ لا أَشتاقُها وَسَباسِبا وَقَد كانَ يُدني مَجلِسي مِن سَمائِهِ أُحاد
إذا كنت لا تدري ولم تك سائلا
إِذا كُنتَ لا تَدري وَلَم تَكُ سائِلاً عَنِ العِلمِ مَن يَدري جَهِلتَ وَلَم تَدرِ
ونحن الأكرمون إذا غشينا
وَنَحنُ الأَكرَمونَ إِذا غُشينا — عياذاً في البَوازِمِ وَاِغتِرارا
عزاءك إن خان الصفي المنافق
عزاءَك إن خان الصفيُّ المنافقُ — فاكثر من تلقاه خِبٌّ مماذقُ
وأغيد من أبناء لحظة شادن
وأغيدَ من أبناءِ لحظةَ شادنٍ — ينوء كما يَعطو بخُوطَته البانُ
سأرحل يا أسماء عن دار معشر
سأرحل يا أسماء عن دار معشر جوادهم بالعرف معط كمانعِ يجود به جود المُقَضّي بنفسه حذار القوافي كارهاً غير طائعِ إلى ملك لا يملك البخل ماله ولا يدَّري معروفَه بالذرائع جواد به من أريحيَّة جوده تبا
كذا ينتهي البدر المنير إلى الشمس
كَذا ينتهي البَدْرُ المُنيرُ إلى الشمْسِ — وتَمْتَزجُ النفسُ الكريمةُ بالنَفْسِ
لما أتانا المشفقون فأنذروا
لَمّا أَتانا المُشفِقونَ فَأَنذَروا أَميرَينِ مَخشِيّاً عَلَينا رَداهُما وَقالَت أَلا طُف في صَديقِكَ فَاِلتَمِس شُعَيبَينِ يَربو ساعَةً مَن سَقاهُما جَزى اللَهُ عَنّا اِبنَي عُمَيرَةَ إِذ نَأَت
تصدى وللحي الجميع رحيل
تصدَّى وللحي الجميعِ رحيلُ — غزالٌ أحمُّ المقلتينِ كحيلُ
لقد جمع المعشوق قلبي بنونه
لقد جمع المعشوق قلبي بنونه وفي قلب قاف فاق فضلا بما وصف وفي واوه خمس الحواس ترفّعت وجرّ بلام البعد قلبا به ألف
إذا دعاهن ارعوين لصوته
إِذا دَعاهُنَّ اِرعَوَينَ لِصَوتِهِ — كَما يَرعَوي غيدٌ إِلى صَوتِ مُسمِعِ
ومنفرد بالحسن خلو من الهوى
ومُنفَرِدٍ بِالحُسنِ خُلوٍ مِنَ الهَوى بَصيرٍ بِأَسبابِ التَجَرُّمِ وَالعَتبِ وَلوعٍ بِسوءِ الظَنِّ لا يَعرِفُ الوَفا يَبيتُ عَلى سَلمٍ وَيَغدو عَلى حَربِ زَرَعتُ لَهُ في الصَدرِ مِنّي مَوَدَّةً
يعاتبها فيه الفؤاد مفندا
يعاتبها فيه الفؤادُ مفندا — فتغريه حتى ينثني متوددا
كأني كسوت الرحل جونا رباعيا
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ جَوناً رَباعِياً — بِليتَيهِ مِن زَرِّ الحَميرِ كُلومُ
ألا ليت شعري هكذا أنت للناس
أَلا لَيتَ شِعري هَكَذا أَنتَ لِلناسِ فَأَقدِعَ عَنكَ القَلبَ يا صاحِ بِالياسِ فَقَد كُنتَ دَهراً لا تَروقُ لِمُعجَبٍ سِوايَ وَلا تُنمي إِخاءِ إِلى باسِ وَلَكِنَّني لَمّا بَدا مِنكَ ما بَدا وَقُس
أرى العمر في غير السرور مضيعا
أَرى العُمر في غَير السُرور مضيعاً — وَمن وَدّع الأَحباب روحاً مُوَدّعا
سل البان عنهم كيف بعدهم البان
سَلِ البَانَ عَنهُم كَيفَ بَعدَهُم البَانُ — أَشَاقُوهُ إِذ سَارُوا وَرَاعُوهُ إِذ بَانُوا
خليلي قل لي كيف أمسيت أنني
خليلي قل لي كيف أمسيتَ أنني تحملت حزنا منك يعيا له رضوى لقد مرضت أرواحنا وجسومنا لشكواكم يا ليت لا كانت الشكوى فلا تبغِ إتلافي فما لي طاقةٌ على الصبر يا روحي ولست له أقوى وإني لأرجو نعمة اللَه ب
وصلت على إنفاق عمري تأسفي
وصلتُ على إنفاق عُمري تأسُّفي — وصولَ منيبٍ تائبِ قطعَ اللَّهوا
المقاوم
أهيبُ بنفسِي أنْ تكفَّ أذاها — فإنَّ مقالَها يزيدُ شَقاها
ما أنت إن قرما تميم تساويا
ما أَنتَ إِن قَرما تَميمٍ تَساوَيا أَخا التَيمِ إِلّا كَالشَظِيَّةِ في العَظمِ وَلَو كُنتَ مَولى العِزِّ أَو في ظِلالِهِ ظَلَمتَ وَلَكِن لا يَدَي لَكَ بِالظُلمِ
الا من لقلب لا يبل غليله
الا من لقلب لا يبل غليله — وناظر عين لا تجف دموعه
إذا ضغطت دنياي في البرد جثتى
إذا ضغطت دنياي في البرد جثتى — إلى موقد فانضم ارب إلى ارب
بعيشك دع ما قد مضى يا ابن يوسفا
بعيشك دع ما قد مضى يا ابن يوسفا — فما فات لن يؤسى عليه ويوسفا
مصارع أقوام توالت عليهم
مصارع أقوامٍ توالت عليهم — كؤوس هوى ممزوجة بفراق
هو اليوم لن أنساه ما ظلت باقيا
هو اليوم لن أنساه ما ظلت باقيا إذا آب ألفاني وما زلت باآيا أخير شباب العصر نبلا وهمة طفرت العيا إلى العليا فجزت المراقيا بروحي ذاك الوجه آالبدر مشرقا وذاك القوما اللدن آالرمح عاليا مضت أربع لم ت
لمن دمنة بالنعف عاف صعيدها
لِمن دِمنَةٌ بِالنَعفِ عافٍ صَعيدُها — تَغيَّرَ باقيها وَمحَّ جَديدُها
لسخطك جاءت سكرة الموت بالحق
لِسُخطِكَ جاءَت سَكرَةُ المَوتِ بِالحَقِّ فَعَطفاً وَإِحساناً عَلى عَبدِكَ الرِقِّ فَقَد تَنقُلُ الأَعداءُ حَقّاً وَباطِلاً فَلا يَحمِلُ المَولى الجَميعَ عَلى الصِدقِ وَكَيفَ يَرى إِسخاطَ مالِكِ ر
ألم ينزل القرآن خلف بيوتنا
أَلَم يَنزِلِ القُرآنُ خَلفَ بُيوتِنا صَباحاً وَمِنَ الصَباحِ مَساءُ يُنازِعُني وَاللَهُ بَيني وَبَينَهُ يَزيدٌ وَلَيسَ الأَمرُ حَيثُ يَشاءُ فَيا نُصَحاءَ اللَهِ أَنتُم وُلاتُهُ وَأَنتُم عَلى أَد
أخي لا تؤاخذني وإن كان لي ذنب
أخي لا تؤاخذني وإن كان لي ذنب — فجرم الفتى في السكر داعية العذرِ
تنفس عن وجد توقد جمره
تنفَّسَ عن وَجْدٍ تَوقَّدَ جمرُهُ فأجرى مَسيلَ الدَّمع يَنهلُّ قَطرُهُ وبات يعاني الهَمَّ ليس ببارحٍ على قلبه إقدامه ومكرُّه تمنّى وما يغني التمنّي مطالباً حَرِيٌّ به لولا الدَّنيَّةُ دهره ودون
قل للحصين لقد أصبت سعادة
قُل لِلحَصينِ لَقَد أَصَبتَ سَعادَةً — وَما كُنتَ فيما رُمتَهُ بِمَعيبِ
أهان وزير الشام قصدي عندما
أهان وزير الشام قصديَ عندما طلبت من الميراث بعضَ الدراهم وقال اصرفوها لابن آدم كلها فأيقنت أني عنده غير آدمي
خليلي في قلبي من الوجد جذوة
خَليليَّ في قلبي من الوَجْد جَذْوَةٌ تأجَّجُ في شَوقٍ شديدٍ إليكما يعاني فؤادي ما يعاني من الجوى وما هو إلاَّ منكما وعليكما وقد كادَ هذا القلب يضرم ناره ويوشك قَلْبُ الصّبّ أنْ يتضرَّما ولي أعين
فحق لمثلي أن يقول لمثلها
فحقَّ لمثلي أن يقولَ لمثلها — فديناكَ منْ ربعٍ وإن زدتنا كربَا
قفوا فاسألوني اليوم عن لوعة الهوى
قِفَوا فَاسأَلوني اليَومَ عَن لَوعَةِ الهَوىَ — فَإنِّي وَلا فَخرٌ أقُولُ فأصدُقُ
ولما رأيت الخيل تقرع بالقنا
وَلَمّا رَأَيتُ الخَيلَ تَقرَعُ بِالقَنا فَوارِسها حُمرُ العُيونِ دَوامي وَأَقبَلَ رَهجٌ في السماءِ كَأَنَّه غَمامَةُ دَجنٍ مُلبَسٍ بِقُتامِ وَنادى اِبن هِندٍ ذا الكِلاعِ وَيَحصُباً وِكِندَةَ في
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه
سَريعٌ إِلى اِبنِ العَمِّ يَلطِمُ وَجهَهُ — وَلَيسَ إِلى دَاعي النَدى بِسَريعِ
ألا حي ربعا باللديد المقابل
ألا حي ربعا باللديد المقابل — يهيج الهوى من بين تلك المنازلِ
إذا لم يكن للميت أهل فقلما
إِذا لَم يَكُن لِلمَيتِ أَهلٌ فَقَلَّما يَزورُ أُناسٌ قَبرَهُ لِلتَذَمُّمِ وَإِن مَسَّتِ الأَرزاءُ نَفسَكَ لَم يَكُن لَها ناصِرٌ إِلّا بِحُسنِ التَغَمُّمِ وَهَل رَدَّ حَيّاً مالِكَ اِبنَ نُوَيرَةٍ
لا تصرمي يا جمل حبلي
لا تَصرِمي يا جُملُ حبلي فإنَّني ورودٌ علَى سَكِّ الأُمور صَدُورُ وَإِنِّي علَى سَفحِ الدموعِ التي تُرى لَجَلدٌ عَلى بَين الحَبيبِ صَبورُ وَإِني بنارٍ أَوقَدَتها بِذي الغَضا عَلى ما بِعَيني مِن ق
تدارك حزن بالقنا آل عامر
تَداركَ حُزنٌ بِالقَنا آلَ عامِرٍ — قَفا حُضُنٍ وَالكَرُّ بِالخَيلِ أَعسَرُ