البحر الطويل
أيا ريع ذات الخال لا بت خاليا
أيا ريع ذاتِ الخالِ لا بت خاليا — وأصبحت من نور الخمائل حاليا
رأيت أباك الخير شق من اسمه
رأيت أباك الخيرَ شَقَّ من اسمه لك اسمك إذ قال القوابلُ فارسُ طلعت عليه يوم تمِّك طلعةً مباركةً لم تحتضرها المناحسُ فلما رأى فيك النجابةَ محضةً كساكَ من الأسماءِ ما هو لابسُ وزادك حرفاً لا يراه م
بكاء وكأس كيف يتفقان
بُكاءٌ وَكَأسٌ كَيفَ يَتَّفِقانِ — سَبيلُهُما في القَلبِ مُختَلِفانِ
تحاول شيئا قد تولى فودعا
تُحاوِلُ شَيئاً قَد تَوَلّى فَوَدَّعا وَهَيهاتَ مِنهُ أَن يَعودَ فَيَرجِعا خَشُنتَ عَلى التَأديبِ فَهماً وَمَنطِقاً وَلِنتَ عَلى الأَيّامِ ليتاً وَأَخدَعا وَأَقبَلَتِ الأَيّامُ تَرتادُ مَصرَعاً ل
لك الله أن شئت الصبوح فبكر
لَكَ اللَهُ أَن شِئتَ الصَبوحَ فَبَكِّر — بِكَأسٍ دِهاقٍ مِنحُمَيّا التَذَكُّرِ
وإني وإن كانت مراضا صدوركم
وَإِنّي وَإِن كانَت مَراضاً صُدورُكُم — لَمُلتَمِسُ البُقيا سَليمٌ لَكَمُ صَدري
سبق الثناء عليك والتبريكا
سبق الثناءَ عليك والتبريكا — أمل الرعية والبرية فيكا
ألا إنما دنياكم مثل حية
ألاَ إنما دنياكمُ مثلُ حيّة — ألا فاحذرْ أن تضرَّس فيها
ولما أتاني الحق ليلا مكلما
ولما أتاني الحقُّ ليلاً مكلماً كفاحاً وأبداه لعيني التواضعُ وأرضعني ثدي الوجودِ تحققاً فما أنا مفطومٌ ولا أنا راضعُ ولم أقتل القبطيّ لكنْ زجرتُه بعلمي فلم تعسر عليَّ المواضع وما ذبح الأبناء من أ
على مثل قيس تخمش الأرض وجهها
عَلى مِثلِ قَيسٍ تَخمُشُ الأَرضُ وَجهَها — وَتُلقي السَماءُ جِلدَها بِالكَواكِبِ
إن هجاء الباهلين دارماً
إِنَّ هِجاءَ الباهِلِيِّنَ دارِماً لَمِن بِدَعِ الأَيّامِ ذاتِ العَجائِبِ أَباهِلَ هَل في دَلوِكُم إِذ نَهَزتُمُ بِها كَرِشاءِ اِبنَي عِقالٍ وَحاجِبِ رِشاءٌ لَهُ دَلوٌ تَفيضُ ذُنوبُها عَلى المَحل
علمتك والله الحسيب عفيفة
عَلِمتُكَ وَاللَهُ الحَسيبُ عَفيفَةً مِنَ المُؤمِناتِ غَيرَ ذاتِ غَوائِلِ حَصاناً رَزانَ الرِجلِ يَشبَعُ جارُها وَتُصبِحُ غَرثى مِن لُحومِ الغَوافِلِ وَما قُلتُ في مالٍ تُريدينَ أَخذَهُ بُنَيَّةُ
إذا كنت بالحق المهيمن ناطقا
إذا كنتَ بالحقِّ المهيمنِ ناطقاً فكن ناطقاً في كلِّ شي بحقِّهِ ولا تأخذِ الأشياء من غير وجهها فإنَّ وجودَ العدل في غيرِ خلقِهِ فكن بالإله الحقِّ في كلِّ حالةٍ ولا تجر في الأشياء إلا بوفقه وخذ سر
وحسبي فخرا أن لي في الورى أخا
وحسبيَ فخراً أنَّ لي في الورى أخاً — شددت به أزري على رغم حاسدي
ومن عجبي أني أحن إليكم
وَمِن عَجَبي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُ وَلَم يَخلُ طَرفي مِن سَناكُم وَلا قَلبي وَأَطلُبُ قُرباً مِن حِماكُم وَأَنتُمُ إِلى ناظِري وَالقَلبُ في غايَةِ القُربِ
وكيف أؤدي شكر من إن شكرته
وكيف أؤدي شكر مَن إن شَكَرتُهُ — على بِرٍّ يومٍ زادني مثلَهُ غَداً
خلا طرفه بالسقم دوني يلازمه
خَلا طَرفُه بالسُّقم دُوني يُلازِمُه — إلى أن رَمَى سَهماً فصِرتُ أساهِمُه
سلام وإن كان السلام تحية
سلامٌ وإن كانَ السلامُ تحيةً — فوجهُكَ دونَ الردِّ يكفي المُسَلِّما
بنفسي غزال صار للحسن كعبة
بِنَفسي غَزالٌ صارَ لِلحُسنِ كَعبَةً تُحَجُّ مِن الفَجِّ العَميقِ وَتُعبَدُ دَعاني الهَوى فيهِ فَلَبّيتُ طائِعاً وَأَحرَمَتُ بِالإِخلاصِ وَالسَعيُ يَشهَدُ فَجفنيَ لِلتَّسهيدِ وَالدَمعِ قارِنٌ وَق
بنفسي من أغلقت كفي بحبله
بنفسي مَن أغلقتُ كفي بحبله — فأصبح لي من ذروة المجد غارب
أجيبوا صدى جلد إذا ما دعاكم
أَجيبوا صَدى جَلدٍ إِذا ما دَعاكُمُ بِجُردٍ تُسامي المُلجِمينَ فُحولُها عَلَيها حُماةٌ مِن نُمَيرِ اِبنِ عامِرٍ تَعادى بِها شُبّانُها وَكُهولُها أَتَقتُلُكُم في غَيرِ جُرمٍ عَبيدُكُم وَفيكُم رَوا
أيا سيدا فاق الكرام بمجده
أيا سيّداً فاق الكرام بمجده وخلق كريم لم يزل طيّب النشر تراه يريح الهم حسن حديثه ويبرئ مكلوم الفؤاد من الضر ألا سمرٌ منكم بذا الليل عندنا فألفاظكم أشهى إليّ من القطر وان كان عذراً للتخلف منكم ف
ومن طاعتي إياه أمطر ناظري
ومن طاعتي إياه أمطر ناظري — له حين يُبدي من ثناياه لي برقا
الصبح باد بأفلاك السياسات
الصبحُ بادٍ بأفلاكِ السياساتِ — منيرةٌ منهُ أرجاء الرياساتِ
لديك هوى النفس اللجوج وسولها
لَدَيكَ هَوى النَفسِ اللَجوجِ وَسولُها وَفيكَ المُنى لَو أَنَّ وَصلاً يُنيلُها وَقَد كَثُرَت مِنكَ المُلاحَةُ في الهَوى وَلَو أَنَّها قَلَّت لَضَرَّ قَليلُها قَنيتُ عَزاءً عَن شُجونٍ أُضيفُها إِل
وأجمل إذا ما كنت لا بد مانعا
وَأَجمِل إِذا ما كُنتَ لا بُدَّ مانِعاً — وَقَد يَمنَعُ الشَيءَ الفَتى وَهوَ مُجمِلُ
رآك تحب السجع حتى تظنه
رآك تحب السجع حتى تظنه هو الحسن لا ما جاء من جودة الطبع فثقل من صفع بسجع وما درى بأن أجل السجع ما خف في السمع
فديناك طرق الجدا جدى من الهزل
فديناك طرق الجدا جدى من الهزل فلا ترتضي لي البعض عن طلب الكل وإن أمست العلياء عني شرودة فآق مجد الندب يعقل بالعقل أظنك لم يسهل عليك تعمدي بقطع من الظلماء قطع بلا سهل ذربني ولو أمسيت للنفس باذلاً ألم ت
إذا كنت يا مغرور لا بد ميتا
إذا كنت يا مغرور لا بدّ ميّتاً — ولا بدّ مبعوثا فما أنت صانع
صديقي يرى التوفيق في البخل وحده
صَدِيقي يَرَى التَّوفيق في البخل وحدَه — فمن ذاك يَدْعُو نَفْسَه بالموفَّقِ
هم حملوني في الهوى فوق طاقتي
هُم حَمَّلوني في الهَوى فَوقَ طاقَتي — فَمِن أَجلِهِم قامَت عَلَيَّ قِيامَتي
وجدتك من قيس إذا القوم حصلوا
وَجَدتُكَ مِن قَيسٍ إِذا القَومُ حَصَّلوا — مَكانَ نياطِ القَلبِ بَينَ الأَضالِعِ
عزاء وتسليما وصبرا فما يجدي
عزاء وتسليماً وصبراً فما يجدي — لك الحزن تسليم المسلم للحد
كلامكما إن كان مثل سهام
كَلامُكما إن كان مِثلَ سهامِ — فَقَلبيَ حِصنٌ لا يَلين لِرامي
سأبكي حصينا ما تغنى حمائم
سَأَبكي حُصَيناً ما تَغَنّى حَمائِمٌ — وَأَبكي حُصَيناً وَالحَمائِمُ هُجَّدُ
تغزلت حتى قيل إني عاشق
تغزّلتُ حتّى قيلَ إني عاشقٌ — وَشَبّبْتُ حتى قيل فاقد أوطانِ
بطيبة رسم للرسول ومعهد
بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ وَلا تَمتَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍ وَرَبعٌ لَهُ
لك الخير قد عودتني منك عادة
لك الخيرُ قد عوَّدتَنِي منكَ عادةً — نشأتُ عليها منذُ أوَّلِ حالي
خليلي أني للثريا لحاسد
خليلي أني للثريا لحاسد — وأني على ريب الزمان لواجد
غنى لنا في الصمت شيئا وما
غنَّى لَنا في الصَّمتِ شَيئاً وما — أحسَنَه لَو كانَ يَستَعمِلُه
تأمل فما إلا إلى الخالق البقا
تَأَمَّل فَما إِلّا إِلى الخالِقِ البَقا — وَلَو بَلَغَ المَخلوقُ أَبعَدَ مُرتَقى
ألا هل أتاها والأحاديث جمة
أَلا هَل أَتاها وَالأَحاديثُ جَمَّةَ — مُغَلغَةً أَبناءَ جَيشِ اللَهازِمِ
لئن فتنتني فهي بالأمس أفتنت
لَئِن فَتَنَتني فَهيَ بِالأَمسِ أَفتَنَت — سَعيداً فَأَمسى قَد قَلى كُلَّ مُسلِمِ
هلما نحييها ربى وربوعا
هلما نحييها ربى وربوعا وحثا نسقيها دماً ودموعا وعوجا على عافي الطلول وعرجا معي واندباني والطول جميعا ولا تزجيا القود الرواسم واعقلا على الرسم منها ظالعا وضليعا خليلي خلي من اصاخ بسمعه وتباً لخل
تقدست قدسا يا سلام مبرءا
تقدست قدساً يا سلام مبرءاً — من النقص والآفات محض البراءة
أخا الود بعد البعد قلبي ما أنسى
أخا الود بعد البعد قلبي ما أنسى — وصالاً لنا قد كان في السجن من أنسي
قباب قباء تلكم أم قبا سلع
قِبابُ قُباءٍ تلكمُ أم قَبا سَلعِ — تبدّت فَشَقَّت مُهجَتيَّ بما سَلعِ
مريضي بي إن عدته لي عائد
مَريضِيَ بي إِن عُدتُهُ لِيَ عائِدٌ وَعائِدُهُ خَوفاً عَلَيهِ مَريضُ أَلا إِنَّ عُذرَ السُهدِ في العَينِ واضِحٌ لَدَيَّ وَفي أَمرِ المَنامِ غُموضُ وَبي مَرَضٌ ما الوَصفُ فيهِ بِمُنهِضي وَلا لِقُو
ذرى شجر للطير فيه تشاجر
ذُرى شجرٍ للطَّيْرِ فيهِ تَشاجُرُ كأَنَّ صُنُوفَ النَّوْرِ فيهِ جَواهِرُ كأَنَّ القَمارِي والبَلابِلَ بَيْنَنَا قِيانٌ وأَوراقُ الغُصُونِ سَتائِرُ شَرِبْنا على ذاكَ التَّرَنُّمِ قَهْوَةً كأَنَّ ع
بعودك عادت دولة الكرم الغمر
بعودك عادت دولة الكرم الغمر — وأصبح طيء الجود يؤذن بالنشرِ
تنافس فيه الحزم والبأس والتقى
تَنافَسَ فيهِ الحَزمُ وَالبَأسُ وَالتُقى — وَبَذلُ اللُها حَتّى اِصطَبَحنَ ضَرائِرا
غني به عبد الغني فيبلغ
غنيٌّ به عبد الغنيِّ فيبلغُ إلى أن تراه عن معانيه يفرغُ تجلى فكان الإنحراف لحرفه وما كل حرف بالتغايير يصبغ به ظلمة نور ونور وظلمة ومبلغه ما مثله قط مبلغ دنا وهو دان في بعيد مقامه فلا شمس إلا في
جزاك إله العرش خير جزائه
جزاك إلهُ العرش خير جزائه — فقد قلتَ معروفاً وأوصيت كافيا
ولما جلسنا للشراب ومنيتي
وَلَمّا جَلَسنا لِلشَرابِ وَمُنيَتي — يَمُرُّ عَلَينا بِالطِلا وَيدورُ
سأحتج للملحي أقوم حجة
سأحتجُّ للمِلحيِّ أَقْوَمَ حُجَّةٍ — وإن كانَ شِعْري من ظُباهُ جَريحا
يطول علي الدهر إن لم ألاقها
يَطولُ عَلَيَّ الدَهرُ إِن لَم ألاقِها وَيَقصُرُ إِن لاقَيتُها أَطوَلُ الدَهرِ لَها غُرَّةٌ كالبَدرِ عِندَ تَمامِهِ وَصَدغا عَبيرٍ نَمَّقا صَفحَةَ البَدرِ وَقَدٌّ كَمِثلِ الغُصنِ مالَت بِهِ الصَبا
أبا دلف السماحة لم تزل
أَبا دُلَفٍ السَماحَةَ لَم تَزَل — مُغَلَّلَةً تشكو إِلى اللَهِ غُلَّها
رفعت لهم صوت المنادي فأبصروا
رَفَعتُ لَهُم صَوتَ المُنادي فَأَبصَروا عَلى خَدِباتٍ في كَواهِلِهِم جُزلِ وَلَولا حَياءٌ زِدتَ رَأسَكَ هَزمَةً إِذا سُبِرَت ظَلَّت جَوانِبُها تَغلي بَعيدَةُ أَطرافِ الصُدوعِ كَأَنَّها رَكِيَّةُ
أرى عز غير الله للذل صائرا
أرى عز غير الله للذل صائرا — وكل هني من سواه منغص
تركت امتداح العالمين ولذت من
تركت امتداح العالمين ولذت من — مدائح خير الخق بالعروة الوثقا