البحر الطويل
لمحبرة البني وقف يقوتها
لِمِحْبَرَةِ البُنّيِّ وقْفٌ يَقوتُها إذا ما شكَتْ برْحَ الأوامِ تَراقِيها تنفّسَ فِيها منْ سُلافَةِ صدْرِهِ فيَغْسِلُها بالحِبْرِ منْهُ ويَسْقِيها
لو طلع العارض في خده
لو طلع العارض في خده — كان غرامي نزهةَ السامعِ
ورافضة من مائها في هوائها
ورافضةٍ من مائها في هوائِها — نَثاراً يُريها في عدادِ النَواصبِ
أخذت فؤادي حين سرت ولم أكن
أَخذْتَ فؤادِي حين سرتَ ولم أَكُنْ — أُسَرُّ إِذا مَا غِبْتَ عَنِّي لِقُرْبه
أرى الموت لي حيث اعتمدت كمينا
أَرى المَوتَ لي حَيثُ اعتَمَدتُ كَمينا فَأَصبَحتُ مَهموماً هُناكَ حَزينا سَيُلحِقُني حادي المَنايا بِمَن مَضى أَخَذتُ شِمالاً أَو أَخَذتُ يَمينا يَقينُ الفَتى بِالمَوتِ شَكٌّ وَشَكُّهُ يَقينٌ وَل
إذا نحن سلمنا لك العلم كله
إذا نَحنُ سَلَّمنا لَكَ العلمَ كلَّهُ فَدَعنا وَهذي الكُتب نُحسِن صُدورَها فَاِنَّهُم لا يَرتَضونَ مَجيئِنا بِجَزعٍ اِذا نَظَّمتَ أَنتَ شذورَها
ينظم أنفاس التباغ وليته
يَنظّم أَنفاس التباغ وَلَيته يجنّبها مِن علّة الخرم وَالوَقصِ دَعوهُ هِلالاً لِلمحاق الَّذي بِهِ وَما فيهِ مِن وَصف الهِلال سِوى النَقصِ
بقية أفراس عتاق نمينه
بَقِيَّةُ أَفراسٍ عِتاقٍ نَمَينَهُ وَأَورَثَنهُ الغَاياتِ لَم يَكُ حَنَبلا
إلهي كن لي حيث عدلك حاكم
إلهيَ كن لي حيثُ عدلُك حاكمٌ — وحيث الذي ألقاك فيه يُبَهِّظُ
أموت بدائي والدوا في يديكم
أموت بدائي والدوا في يديكم — أحبة قلبي أنعموا بدوائي
إذا أم طفل راعها جوع طفلها
إِذا أُمُّ طِفلٍ راعَها جوعُ طِفلِها — دَعتهُ بِإِسمِ الفَضلِ فَاِعتَصَم الطِفلُ
تبدلت الأشرار بعد خيارها
تبدّلت الأشرار بعد خيارها — وجدّبها من امةٍ وهي تلعب
أنسمة طيب أم صبا طيبة هبا
أَنسمة طيب أَم صبا طيبة هبا — سحيرا دَعا قَلبي فأسرع مالبى
أعان غريب أم أمير بأرضها
أَعانٍ غَريبٌ أَم أَميرٌ بِأَرضِها — وَحَوْلِيَ أَعداءٌ جِذاءٌ خصومُها
ثلاث تزيد الوجه نورا ونضرة
ثلاثٌ تزيدُ الوجهَ نوراً ونضرةً — فواحدةٌ تكفي الفتى وهي فالحهْ
سيوف يقيل الموت تحت ظباتها
سيوفٌ يقيلُ الموتُ تحتَ ظُباتِها لها في الكُلَى طُعْمٌ وبينَ الكُلى شُرْبُ إذَا اصْطفَّتِ الرَّاياتُ حُمْراً مُتُونُهَا ذَوَائِبُها تَهْفُو فَيَهْفُو لَها القَلْبُ وَلَم تَنْطِقِ الأبْطالُ إِلّا ب
بروحي من روحي إليه مشوقة
بِروحِيَ مَن روحي إِلَيهِ مَشوقَةٌ وَقَلبِيَ مَن قلبي عَلَيهِ مُقَطَّعُ وَأَصلُ الهَوى في القَلبِ عَيني وَعَينُهُ وَكُلُّ بَلاءٍ عَنهُما مُتَفَرِّعُ
أحبك بالطبع البعيد من الحجى
أُحِبُّكَ بِالطَبعِ البَعيدِ مِنَ الحِجى وَأَقلاكَ بِالعَقلِ البَريءِ مِنَ الخَبلَ فَأَنتَ صَديقي إِن ذَهَبتُ إِلى الهَوى وَأَنتَ عَدوّي إِن رَجَعتُ إِلى العَقلِ وَسِيّانِ عِندي مَن طَواني عَلى جَ
ولما نزلنا منزلا طله الندى
ولما نَزلنا منزلاً طلَّه النَّدَى — أَنيقاً وبستاناً من النَّورِ حاليَا
لراية وجه يكسف الشمس والبدرا
لرايةَ وجهٌ يكسفُ الشمسَ والبدرا — ولدنُ قوامٍ ُيخجلُ الصَّعدةَ السمرا
ألم ترني بعت الإقامة بالسرى
أَلَم تَرَني بِعتُ الإِقامَةَ بِالسُّرى — وَلينَ الحَشايا بِالجِيادِ الضَّوامِرِ
لعمرك لا يغني الفتى طيب أصله
لَعَمرُكَ لا يُغني الفَتى طيبُ أَصلِهِ وَقَد خالَفَ الآباءَ في القَولِ وَالفِعلِ فَقَد صَحَّ أَنَّ الخَمرَ رِجسٌ مُحَرَّمٌ وَما شَكَّ خُلقٌ أَنَّهُ طَيِّبُ الأَصلِ
دع الظن واعلم أن للظن آفة
دع الظنَ واعلم أنَّ للظن آفة وقوفك حيث الظنُّ والظنُّ متهمُ فشرِّد وساويسَ الظنونِ بملحمةٍ من الكوكبِ العلميّ إن كنتَ تحترم فلا ظنّ إلا ما يقال بقطعه وإلا فنارٌ للجهالة تضطرم
يقولون إذ أنشدت شعر معذبي
يقولون إذ أنشدت شعر معذبي — بلفظٍ بديع في النظام عجيب
أعند صروف الدهر يصرف وجهه
أَعِندَ صُروفِ الدَهرِ يَصرِفُ وَجهَهُ كَريمٌ بِميراثِ العُلا يَتَصَرَّفُ أَيَخسَرُ حاشاهُ مِنَ القَولِ قَولُهُم كِرامٌ بِهِ اِستَكفَوا مِنَ الدَهرِ ما كُفوا وَما اِنتَهَزَ المَعروفَ إِلّا مُسَوِّ
منال المنى بالعجز غير يسير
منال المنى بالعجز غير يسير ومغنى الغنى بالذل بيت فقير واسباب ادراك المعالي منوطة بكل بعيد الألتماس عسير وتطلاب ما لم تستطع بضراعة يعظم في عينيك كل حقير ومريُك ضرع الأمتنان بمنة جدير بان تلقاه ج
إلى كم مقامي في بلاد معاشر
إِلى كَم مُقامي في بِلادِ مَعاشِرٍ — تَساوى بِها آسادُها وَكِلابُها
جلبن عليك الشوق من كل مجلب
جَلَبنَ عَلَيكَ الشَوقَ مِن كُلِّ مَجلَبٍ — بَعيدٍ وَلم يَترُكنَ لِلمَرءِ أَحوَرا
عصا حكم في الدار أول داخل
عَصَا حَكمٍ فِي الدَّارِ أَوَّلُ دَاخلٍ — وَنَحنُ عَلَى الأَبوَابِ نُقصى ونُحجَبُ
أمون من العظعاظ عند مروقها
أمونٍ من العظعاظ عند مروقها وإن عارضتها الريحُ نكباءَ زعزعا يحاذرها العفريت عند انصلاتها فيعجله الإشفاق أن يتسمَّعا تقول إذا راع الرميَّ حفيفُها رويدك لا تجزع من الموت مجزعا فإن أخطأته استوهلتهُ
تقول أبا عمرو علي فلا تعد
تَقَوَّل أَبا عَمروٍ عَلَيَّ فَلا تَعُد بِرَمّانَ تَدعو جُندُباً وَالحَناتِما وَإِنَّكَ إِن تُؤثِر عَلَيَّ اِبنَ يامِنٍ وَإِخوَتَهُ أوثِر عَلَيكَ العَلاقِما
ما أظن الزمان يا أم عمرو
ما أَظُنُّ الزَمانَ يا أُمَّ عَمروٍ — تارِكاً إِن هَلَكتُ مَن يَبكيني
تأرج مطلول الروابي فزرتها
تأرَّجَ مطلولُ الروابي فَزُرْتُها — وأمثالُ هاتيكَ الربى يَقْتَضي الزَّوْرا
وأقسم بالبزل النوافج في البرى
وأقسم بالبُزلِ النوافج في البُرى — تؤمُّ منىً والنافِراتِ ضُحى النَفرِ
رأيت غرابا ساقطا فوق بانة
رَأيتُ غُراباً ساقِطاً فَوقَ بانَةٍ يُنَتِّفُ أَعلى ريشِهِ وَيُطايِرُه فَقُلتُ وَلَو أَنّي أَشاءُ زَجَرتُهُ بِنَفسي لِلنَهدِيِّ هَل أَنتَ زاجِرُه فَقالَ غُرابٌ لِاِغتِرابٍ مِنَ النَوى وَفي البانِ
أمن بعدما أطلعت من وجهك الضحى
أَمِن بعدما أطلعِت من وجهك الضحى — وأسمعتِني من قطع ألفاظك السحرا
مواهب وهاب وقى بعضها بعضا
مواهبُ وهَّابٍ وقَى بعضُها بعضا تُثيبك من مرزُوئها الأجر أو ترضى ذكورٌ حباك اَللَهُ منهُم بعصبةٍ فأعفى شبيه الكل واخْتَرمَ البعضا طوى واحداً منهم وبقّى ثلاثةً أعاركهُمْ مَن أَحسَنَ البسط والقبضا
إلى العطف حركنا الركاب وعرجنا
إلى العطف حركنا الركاب وعرجنا — على مجلس الذكر الجليل وحاجنا
فلا تشمت الحساد شدة حالتي
فَلا تُشمِت الحسّادَ شدَّةُ حالَتي — فَإِنّي جَوادٌ لا يشدُّ عنانُهُ
أذا العرش إني مسلم بك عائذ
أَذا العَرشِ إِنّي مُسلِمٌ بِكَ عائِذٌ — مِنَ النارِ ذو بَثِّ إِلَيكَ فَقيرُ
وردوا صدور الخيل حتى تنهنهت
وَرَدّوا صُدورَ الخَيلِ حَتّى تَنَهنَهَت — إِلى ذي النُهى وَاِستَيقَهوا لِلمُحَلِّمِ
لعمري لقد حكت رحى الحرب بعدما
لَعَمري لَقَد حَكَّت رَحى الحَربِ بَعدَما أَطارَت لُؤَيّاً قَبلُ شَرقاً وَمَغرِبا بَقِيَّةَ آلِ الكاهِنَينِ وَعِزَّها فَعادَ ذَليلاً بَعدَما كانَ أَغلَبا فَطاحَ سَلامٌ وَاِبنُ سَعيَةَ عَنوَةً وَق
هم كتبوا الصك الذي قد علمته
هُمُ كَتَبوا الصَكَّ الَّذي قَد عَلِمتَهُ — عَلَيكَ وَسَنّوا فَوقَ هامَتِكَ الفَقرا
ألست ترى الأوضاح في دهمة الدجى
ألست ترى الأوضاح في دهمة الدجى — ومنشؤها بالناظرين رفيقُ
تخير من الإخوان من شئت واتخذ
تخير من الإخوان من شئت واتخذ — خليلاً فإني ما أريد خليلا
وفي خلق الدنيا وساكن أرضها
وفي خلق الدنيا وساكن أرضها — تغير حال وانقطاع سرور
وأمطله العصرين حتى يملني
وأمطلُه العَصرَينِ حَتّى يَملَّني — وَيَرضى بِنِصفِ الدينِ وَالأَنفُ راغِمُ
بكرنا إليه والظلام كأنه
بَكَّرنا إِلَيهِ وَالظَلامُ كَأَنَّهُ — غُرابٌ عَلى عُرفِ الصَباحِ يُرَنِّقُ
أسير لحاظ كيف ينجو من الأسر
أَسِيرُ لِحاظٍ كَيْفَ يَنْجُو مِنَ الأَسْرِ وَعَاشِقِ ثَغْرٍ كَيْفَ يَصْحُو مِنَ السُّكْرِ وَلَا سِيَّما صَبٌّ يَذُوبُ صَبابةً بما جلَّ عَنْ حَصْرٍ بِما دَقَّ مِنْ خَصْرِ يُهدّده الوَاشي وَيَبْك
وأهيف قد قد القلوب بقده
وأَهيفَ قد قدَّ القُلوبَ بقدِّه — وَما هو حَدَّي سِنانٍ ولا نَصلِ
فذلك شبه الضب يوم رأيته
فَذلِكَ شِبهُ الضَبِّ يَومَ رَأَيتُهُ — عَلى الجُحرِ مُندَحّاً خَصيباً تُماثِلُه
وضعت يدي حينا على العين والقلب
وضَعتُ يدي حيناً على العين والقلبِ — لأعلمَ ما فيها وفيهِ من الحبّ
نزيح ديار لا أنيس ولا صحب
نَزيح دِيار لا أَنيس وَلا صَحب — وَعاتب دَهر لَيسَ يَعتبهُ العَتَبُ
سفينة صنعت بالهند إذ صنعت
سفينةٌ صُنِعَت بالهند إذ صُنِعَتْ أهدى السّفائن في سَيْرٍ وأجراها طوع الهواء متى تجري جرت معه وما تخالف مسراه مسراها جاءَت من البحر تجري فيه أَرَّخَها سفينةُ البحر باسم الله مجراها
أحدث عن أهل التزهد والتقى
أحدِّثُ عنْ أهلِ التزهدِ والتقى — وأجلو معانيهم وما أنا منهمُ
نهنيك عبد الله بالرتبة التي
نهَنيكَ عَبدَ اللَهِ بِالرُتبَةِ الَّتي — يَحِقُّ لَها التَبريكَ في واقِعِ الأَمرِ
وقالوا فلان إن أقام بموضع
وَقالوا فُلان إِن أَقام بِمَوضع — وَقامَ نَجد فيهِ البلولة تقبحُ
ذكرت الصبا فانهلت العين تذرف
ذَكَرتَ الصِبا فَاِنهَلَّتِ العَينُ تَذرِفُ — وَراجَعَكَ الشَوقُ الَّذي كَنتَ تَعرِفُ
وعمى عمرو بن الخثارم قوله
وعَمَّى عمرو بن الخَثَارم قوله — بني من يفاع المجد ما هو تُرْتُبُ
أقوم بفرض العامرية والنفل
أَقومُ بِفَرضِ العامِرِيَّةِ وَالنَفلِ — وَأَصدِقُها في القَصدِ وَالقَولِ وَالفِعلِ