لراية وجه يكسف الشمس والبدرا

لرايةَ وجهٌ يكسفُ الشمسَ والبدراولدنُ قوامٍ ُيخجلُ الصَّعدةَ السمرا
وثغرٌ كممطورِ الأقاحيّ واضحٌوسَلسالُ ريقٍ يَفضحُ الشهدَ والخمرا
وجيدٌ كجيدِ الرّيمِ حالٍ مطوَّقٌيُزينُ الجُمان واليَوَاقيتَ والشذرا
غَزالية خُوطيةٌ جؤذريةٌخَدلَّجة غرَّاءُ ممكورة عَذْرا
إذا نَظرَت أصْمت قلوباً وإن مشتمشى الشَّوقُ في أحشاءِ عاشقها جهرا
هَراقت دمي يوم الصُّفيحة إذ بَدتْتخاطبني سراً وتَلحظنُي شَزرا
وأذكت لظى قلبي وأجرت مدامعيولمَّا أجد عنها سُلواً ولا صَبرا
وبُحتُ بسرّي في الغرامِ وعادنيهوىّ عذرويّ فاضحٌ يهتك السّترا
فقلنَ لها أترابُها مُذ رأينَ مادهاني منها كي يحُطن بها خُبرا
قتلتِ لكِ الويلاتُ نفساً زكيةلقد جئتِ شيئاً يا مهاة الِخبا نُكرا
فقالت ألا أنبأتنيه من الفتىوما إِسمه فانصعنَ يخبرنها جَهرا
ألا إنه مَولى السلاطين كلهاوأشرفُها نفساً وأجزلها فخرا
وأبعدُها صيتاً وغَوراً وغايةوأطهرها عرضاً وأشهرُها ذكرا
وأصدقُها قولاً وأبذلها يداًوأرجُحها عقلاً وأرفعُها قَدراً
وأشجعهُا قلباً وأبذخُها عُلىّوأكثرها مجداً وأرحبها صدرا
فجاءَت وقالت ما اسمهُ قلنُ ذو الوفاسليمانُ يعنى البدرَ والبحرَ والدَّهرا
سليلُ سليمانَ ابن نبهانَ فانْثنَتتَنَّهدُ من حُزنٍ وتستعظمُ الأمرا
وقامَت ودقَّت صَدرها بيمينهاواذَرت دموعاً بلَّت النَّحرَ والصدرا
وقالت ألا وَاحَسرتا وَافضيحتالقد جئتُ شيئاً في مليكِ الوَرى إْمرا
وقالت كُفتينَّ الأسى ما دواُؤهُوهل من دواءٍ أو عِلاجِ به يَبرا
فقلنَ لها ما إن لِداء مُتيَّمٍسوى الوصل قالت سوف نسأله العذرا
فقالت فَدَتكَ النفسُ يا تاجَ يعربٍأقِلني ولا تحمل عليَّ بذا إصرا
ففِئْنا إلى خدْر أنيقٍ ومضجَعِعبيقٍ يُعيرُ الرَّوضَ مَن نَشرِه نشرا
وظلَّت تمجُّ الخمرَ والشّهدَ في فميوتُفرشني اليُمنى وتُلحفني اليُسرى
نلذُّ ونلهو والزمانُ مُساعدٌولم نخشَ بعد الوصلِ صداً ولا هجرا
سَقى اللهُ رَسماً بالصُّفيحةِ بالياًلراية وسَميَّاً يُديم به القَطرا