📚 قصة لـ االمتنبي📚 مؤلف عباسي

رهان المتنبي وسيف الدولة الحمداني

قصة رهان المتنبي و سيف_الدولة واحد اصعب الابيات الشعرية فى اللغة العربية : وأرسل له رجل من رجاله بأن سيف الدوله يدعوك بالإنظمام إليه في القصر وفي مجلس الشعراء وقبل أبو الطيب المتنبي وقال له : "قل لسيف الدوله إنني قادم وإنني أتحداك وأتحدى الشعراء " وأخبر الرجل سيف الدوله وقبل سيف الدوله التحدي وقال له : " قل له إنني أعطيه وزن ما يكتب عليه ذهباً إن نجح في التحدي" وذهب الرجل لأبو الطيب المتنبي وقال للمتنبي : " إن سيف الدوله قد قبل التحدي ويقول إنه سوف يعطيك وزن ما تكتب عليه إجحت في التحدي والتحدي هو أن تكتب ما لا تستطيع حفظه " وقبل المتنبي وقال للرجل المرسول إليه : " قل لسيف الدوله إنني قادم إليك في هذا المساء " وحضر أبو الطيب المتنبي وقال سيف الدوله لأبو الطيب المتنبي : " تفضل " فقال أبو الطيب المتنبي :" لا هذه المره سألقي شعري واقفاً " فقال سيف الدوله :" لك ما تشاء " وألقى أبو الطيب المتنبي أول بيتاً موجهاً إلى سيف الدوله *** متى تزُر قوماً من تهوى زيارتها لا يتحفوك بغير البيضِ والأسلي والهجر أقتل لي مما أراقبهُ أنا الغريق فما خوفي من البللي *** وأما البيت الثاني هو صعب حفظه وكتابته فحفظ المتنبي هذه الأبيات التي تعجز حفظها وكتابتها *** ما كان نومي الإ فوق معرفتي بأن رأيك لا يؤتي من الزللي *** وأما البيت الثالث فهو الذي يعجز الحفظ والكتابه *** أقل أنل أقطع إحمل علي سلي أعد زد هشى بجى تفضل أدني سرى صلي *** ولم يفهمه أحد من الشعراء ما يقوله المتنبي وقال سيف الدوله للمتنبي : " ما هذا " قال المتنبي : " هذا شعر " وقال المتنبي بيت أخر رداً على سؤال سيف الدوله *** لعل عتبك محود عواقبهُ فربما صحت الأجسام في العللي *** وقال سيف الدوله للمتنبي : "ولكني لم أفهمه منه شيئاً " ورد شاعر أخر من الذي إنظم بهذا المجلس وقال لسيف الدوله : "إن هذا البيت باللغه الفارسيه " وقال سيف الدوله للمتنبي : " لقد إتفقنا على أن الشعر يقال باللغة العربيه " فقال المتنبي : " وهو عربي يا أمير " وقال سيف الدوله للمتنبي : " فسره إذن ! وأعد قرأته بالعربي وأثبت لنا كلامك بأنه باللغة العربيه " وأعاد المتنبي قرأت البيت الذي لم يفهمه أحد وقالت الشعراء :" مستحيل هذا البيت ليس بعربي! " وقال سيف الدوله للمتنبي : " ماذا تقول؟ على كلام الشعراء الأن؟ " قال المتنبي لسيف الدوله : " إذا كان شعراً عربياً هل ستدفع إثبات كلامي؟ " فقال سيف الدوله للمتنبي : " طبعاً " قال المتنبي لسيف الدوله : "يا سيدي هي مجموعه من أفعال الأمر بالترتيب " وإسمع التوضيح الشطر الأول : أقل أنل أقطع إحمل علي سلي أعد هذا الشطر الثاني: زد هشى بجى تفضل أدني سرى صلي وبعد ما أنتهى المتنبي من شرح الأبيات قال للشعراء :" ولكن قولوا لى ، هل حفظ أحداً منكم شيئاً مما أقول؟ " ولم يرد أحداً من الشعراء وقال شاعر أخر لسيف الدوله : "والله لقد فاز أبو الطيب " وقال سيف الدوله : " وأنا عند وعدي ولكن كان التحدي كان على شيئاً مكتوباً أيضاً ، أين ما حفظنه يا المتنبي ؟ " قال المتنبي لسيف الدوله : "وهو كذلك " ونادى غلامين في الخارج أن يدخلا في المجلس ودخلوا ومعهم حجراً ومكتوبه الأبيات كما حفظ وإنحرج سيف الدوله أمام الشعراء وقال شاعر : " لقد أحرجك المتنبي يا سيف الدوله أمامنا كلنا جميعاً " وقال سيف الدوله للمتنبي : "ولا يهمك يا أبا الطيب سوف نلبي لك أفعال الأمر في البيت " قال سيف الدوله للمتنبي : " أقل : قد أقلناك أنل : تعمل إليه الدراهم غداً حين يأتي إليه الخازن أقطع : قد أقطعناك في ضواحي حلب إحمل : يُعاد إليه الفرس الأسود غداً علي : قد فعلنا وعلينا مقامك بين الشعراء أن تقول شعرك وأنت جالس على الكرسي أنت وحدك فقط سلي وقد سليناك ولك سهره تتسلى فيها أعد : أعدناك إلى حالك من حسن ذاك زد : يُزاد وضعف المبلغ تفضل : قد فعلنا وأنت في القصر معنا صديق وعزيزاً بيننا أدني : قد أديناك منا ومن بيتنا سرى : قد سررناك وتحت صلي قد فعلنا هشى وبجى : لم يحدث ذلك لك حتى الأن "