عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له ديوان سمي: الطراز الأنفس في شعر الاخرس
أعمال المؤلف (651)
جسد ذاب نحولا وسقاما
جَسَدٌ ذاب نحولاً وسَقاما وفؤادٌ زِيدَ وجداً وغراما دَنِفٌ لولا تباريح الجوى جَعَلَ اللائمَ في الحبّ إماما ما الَّذي أوْجَبَ ما جئتم به من صدود وعلاما وإلاما يا أباة الضَّيم ما لي ولكم أفترضون
يا ابن المخيزيم وافتنا رسائلكم
يا ابن المخيزيم وافَتنا رسائلكم مشحونةً بضروب الفضل والأدَبِ جاءت بأعذب ألفاظٍ منظمة حتَّى لقد خلتها ضرباً من الضرب زَهَتْ بأوصاف من تعنيه وابتهجت كما زهت كأسها الصبهاءُ بالحَبب عَلَّلْتمونا بكت
سعيت لهذا الملك بالهمة الكبرى
سَعَيْت لهذا المُلك بالهمَّة الكبرى فأدركتَ أَفنائها الدَّولة الغرَّا وسرتَ على نُبل الأَسَنَّة للعلى ومن رامَ إدراك العُلى ركبَ الوعرا لنيل المنى جُزتَ المسير وإنَّما يخوض عباب البحر من يطلب الد
سر بحفظ الله وارجع سالما
سِرْ بحفظِ الله وارجَعْ سالماً راغماً بالعِزِّ أنْفَ الحاسدين راكباً في مركبٍ أرَّخْتُه إركَبوا فيه بخيرٍ آمنينْ
إذا المجد شادته القنا والصوارم
إذا المجدُ شادته القنا والصوارمُ وقامت به بالمكرمات دعائمُ فثمَّ المعالي والرياسة والعلى نوالٌ وإقدامٌ ورمحٌ وصارم وليس يسود المرءُ إلاَّ بنفسه وإن نجبت فيه أُصولٌ أكارم ولا حرَّ إلاَّ والزَّمان
هلا نظرت إلى الكئيب الواله
هَلاّ نَظَرْتَ إلى الكئيب الوالِهِ وسأَلْتَه مُسْتكشفاً عن حالِهِ أَودى بمهجته هواك ولم يَدَعْ منه الضَّنى إلاَّ رسوم خياله الله في كبد تذوب ومدمع أهرَقْتَ صَوْبَ مصُونه ومذاله وحشاشة تورى عليك
أهاجها حادي المطي فمالها
أهاجها حادي المطي فمالَها ولم يَهجْ لمَّا حدا أمثالَها فهل عرفت يا هذيمُ ما بها وما الَّذي أورثها بلبالها غنَّى لها برامةٍ والمنحنى وبالديار ذاكراً أطلالها وما درى أيَّ جوىً أثاره وعبرة بذكره أ
شفيت بطرد صالح كل صدر
شَفَيْتَ بطردِ صالحِ كلّ صدرٍ ولم تَبْرَحْ شِفاءً للصدورِ وطهَّرْتَ الشَّريعة من دنيٍّ يبيعُ الدِّين في فلسٍ صغيرِ مطامعُ نفسِه قد صَيَّرَتْهُ كما تدري إلى بئس المصير ويشكو فَقره للنَّاس طرًّا
أمن بعد الهمام القرم وادي
أمِنْ بعد الهُمام القَرْم وادي تَصوبُ غمامةٌ ويسيل وادي وهل يسقي الغمامُ بني زبيدٍ فتنقع غلة ويبلّ صادي لتصدى بعده الورّاد طرا وأين الماء من غلل الصوادي شديد البأس أروع مستشيط يرد شكيمة الكرب ا
من لصب مستطار القلب هائم
مَنْ لصَبٍّ مُسْتَطارِ القَلْب هائمْ يشتكي المُهْجَةَ من رُمْحٍ وصارِمْ عاقَدَ الحبَّ على أنْ لا يُرى في التصابي غير محلول العزائم إنَّما تَفْتِك في أحشائه نظراتٌ ليس ترقيها التمائم رحمة للصبِّ
خذ بالمسرة واغنم لذة الطرب
خُذْ بالمسرَّة واغنم لذَّةَ الطَّرَبِ وزوِّج ابنَ سماءٍ بابنةِ العنب واشرب على نغم الأوتار صافية مذابة من لجين الكأس من ذهب ولا تضع فرصةً جاد الزمان بها ساعات أنسك بين المجد واللعب أما ترى الروض
لمن أينق يا سعد ترقل أو تخدي
لمَنْ أيْنُقٌ يا سَعْدُ تُرْقِلُ أو تخدي تُغَوّرُ في غَوْر وتُنْجِدُ في نَجْد حَوَانٍ كأمثال القسيِّ سهامها أَعاريب ترمي بالسّرى غرض القصد لهم فتكاتُ البيض والبيض شُرَّعٌ بأَغبر من وقع الحوادث مس