عبد المنعم الجلياني
عبد المنعم بن عمر الجلياني الأندلسي، طبيبٌ وشاعر أندلسيّ الأصل استقرّ بدمشق في العصر الأيوبي، له شعرٌ في الطبّ والحكمة.
أعمال المؤلف (43)
إذا جاءني يوما نعي أبي الوحش
إذا جاءَني يوماً نعيُ أبي الوَحش — وأبصرتُه فوق الرُؤوس على النَعش
سألتك يا وهاب بالآية الكبرى
سَأَلتُكَ يا وَهّابُ بِالآيَةِ الكُبرى — وَبِالساحَةِ الغَبراءَ وَالقُبَّةُ الخَضرا
من لم يسل عنك فلا تسألن
من لم يسل عنك فلا تسألن — عنه ولو كان عزيز النفر
أيا ملكا أفنى العداة حسامه
أيا ملكاً أفنى العداة حسامه — ومنتجعاً أقنى العفاة ابتسامه
حاول مفازك قبل أن يتحولا
حاول مفازك قبل أن يتحوّلا — فالحال آخرها كحالك أولا
لا تسأل الدار عن ظعن قد احتملوا
لا تَسأَلِ الدارَ عَن ظَعنٍ قَد اِحتَمَلوا
رفاهية الشهم اقتحام العظائم
رفاهية الشهم اقتحام العظائم — طلاباً لعز أو غلاباً لضائم
أفاض الندى فوق الغنى للمسالم
أَفاضَ النَدى فَوقَ الغِنى لِلمُسالِمِ — وَأَفنى العِدا تَحتَ القَنا وَالصَوارِمِ
الله أكبر أرض القدس قد صفرت
اللَهُ أَكبَرَ أَرضُ القُدسِ قَد صَفَرتَ — مِن آلِ الأَصفَرِ إِذ حينَ بِهِ حانوا
وهل ثم نفس لا تميل إلى الهوى
وهل ثم نفس لا تميل إلى الهوى — محال ولكن ثم عزم الصبر
قالوا نرى نفرا عند الملوك سموا
قالوا نرى نفراً عند الملوك سموا — وما لهم همة تسمو ولا وزع
مستنقذ القدس ثاره حبا منحا
مُستَنقَذُ القُدسِ ثارُهُ حَبا مِنَحا — وَاِستَشعَرَ الأَمنَ شامُهُ بِلا حَرَجِ