رفاهية الشهم اقتحام العظائم

رفاهية الشهم اقتحام العظائمطلاباً لعز أو غلاباً لضائم
فلم يحظ بالعلياء من هاب صدمةفغض عناناً دون قرع الصوارم
فأي اتضاح كان لا بعد مشكلوأي انفساح بان لا عن مآزم
هي الهمة الشماء تلحظ غايةفترمي إليها عن قسي العزائم
فما انساح سرب لم يصل سبب العلاولا ارتاح ندب لم يصل بصوارم
فليس بحي سالك في خسائسوليس بميت هالك في مكارم
وما الناس إلا راحلون وبينهمرجال ثوت آثارهم كالمعالم
بعزة بأس واطلاع بصيرةوهزة نفس واتساع مراحم
حظوظ كمال أظهرت من عجائببمرآة شخص ما اختفى في العوالم
وما يستطيع المرء يختص نفسهألا إنما التخصيص قسمة راحم
وأعظم أهل الفضل من ساد بالقوىفقاد بسبق الطبع أقوى الأعاظم
ترى ضمت الأفلاك ملكاً كيوسفمن الجبل اللاتي خلت في الأقادم
فما مثل ملك ساسه في أحادثولا مثل حرب هاجها في ملاحم
أباني دار العدل في مارق الوغىبمسرب آن من دماء الغواشم
فديتك من معل لدينك مبتنوأفديك من مبل لضدك هادم
فأنت الذي أيقظت حزبمحمد جهاداً وهم في غفلة المتناوم
فحاربت للإيمان لا لضغائنورابطت للرضوان لا لمغانم
أجدك لن ينفك يضرب هكذاقبابك حيث اشتك سدم اللهاذم
وفي حجرات النقع سيحصوارخ كأمواج لج للهضاب ملاطم
ومقلعة أمراسها وشراعهعنان وخفاق بصعدة داهم
فكيف رست فيها خيامك إذجرت سفين كماء في بحار شياظم
فلم يبق إلا ملتق بأسنةولا يلق إلا متق بحيازم
فلا طنب إلا توثب مقدمولا وتد إلا تجلد عارم
فدارك والأبطال ثارثحيالها مقر سرور في مفر مآثم
لأنك فيها إذ هفوا جالسعلى سرير ثبات مطمئن القوائم
وأنك فيهم إذ سطوا خالسطلي كبير نياب مرجحن الشكائم
فأنت المليك الناصر الحقممعناً يرى دهم شوك الحرب مهد النواعم
أتعشقك الهيجاء أم أنتعاشق لها في وصال من حبيبين دائم
شتاء وصيفاً لا نزال نرافي مساء وصبح كالأذان الملازم
فهجرت حتى قيل ليس بقائلوبيت حتى قيل ليس بنائم
وأرجفت روماً إذ خرقت فرنجةفكانوا غثاء في سيول الهزائم
كددتهم أعلى التلال كأنهم ضبابكدى فزّت لأضباب حاطم
وفيت لهم حتى أحبوك ساطيافهم وفاء العهد قيد المخاصم
فخانوا فحابوا فانتدوا فتلاوموافقالوا خذلنا بارتكاب الجرائم
وخص صلاح الدين بالنصرإذ أتى بقلب سليم راحماً للمسالم
فحطوا بأرجاء الهياكل صورةلك اعتقدوها كاعتقاد الأقانم
يدين لها قس ويرقى بوصفهاويكتبه يشفى به في التمائم
يعجل للمرء الجزاء بفعلهفطوبى لصبار وبؤس لآثم
وقد يفسد الحر الكريم جليسهوتضعف بالإيهام قوة حازم
إذا لج لوم من سفيه لراشدتوهم رشداً في سفاهة لائم
عجبت من الإنسان يعجبوهو في نقائص أحوال قسيم السوائم
يرى جوهر النفس الطليق فيزدهيويذهل عن أعراض جسم لوازم
ديون اضطرار تقتضي كلساعة فتنقرض الأعمار بين المغارم
وكل فمغرور بحب حياتيويغريه بالأدنى خفاء الخواتم
وجمَّاع مال لا انتفاع له بهكما مص مشروطاً زجاج المحاجم
يفيض وما أوعاه يرعاه مهدفاًلرشفة صاد أو لرشفة صادم
ومن عرف الدنيا تيقن أنهامطية يقظان وطيفة حالم
فلله ساع في مناهج طاعةلإيلاف عدل أو لإتلاف ظالم
أفاتح بيت القدس سيفك مفتحلقفل الهدى مغلاق باب المآثم
حكمت في الضدين غير معارضفأحكمت في نفر الوغى المتخاصم
فأطلقت تركاً في ظهور سوابحوأغربت شركاً في بطون القشاعم
غداة قَدَحْت البيض في آلأصفر فلم يبق زند منهم في معاصم
وإذ درجوا كالرمل أعجزعدة إلى تل عكا كالدبى المتراكم
وكالنحل ملتفاً كوارثههوى من التل تخشى منهم كالمرادم
كأن لهم في تل عكا مصادةيحاش لهاأسراب وحش سوائم
فسرب كسير موبق في حفائوسرب حسير مرهق في مقاحم
فكم ملك منهم أتاها بكثرةفزادهم نقصاً زيادة عادم
يشقون من إسبان أثباج زاخرومن رومة الكبرى فجاج مخارم
فهالوا بنجدَيْ جاريات ووخدوذابوا بحديْ مخدم لك هاضم
غلست الطراز الأخضر الرقممنهم بصوت نجيع أحمر القطر ساجم
ولو أنبت المرج النفوس لأينعتبما ساح فيه عن حشا وغلاصم
قليب كلى يسقى بأشطان ذابلوعين طلى تجري بميزاب صارم
وأضلع فرسان نعال سوابكوأرؤس أعيان غواشي البراجم
كذا فليرصع جوهر القولمتحف به لمليك مثل يوسف عالم
فتى ذهنه يرمي بشهب خواطرتشق دجون المغمضات العواتم
يهاب رقيق الشعر رقة طبعهكما هاب منه اليأس غلب الضراغم
وينتحل الوصاف رونق نعتهكما انتحلت جدواه وطف الغمائم
وما زلت أجلو من حلاه عرائساًيظل بها أهل النهى في ولائم
بمنتظم التفضيل طلق كأنهمفلج ثغر مستنير المباسم
معان كبهر السحر في عقد ناظرولفظ كشذرالتبر في عقد ناظم
سما عن حضيض الشعر في أوجحكمة وجل بصاحي الفكر عن نهج هائم
ستنسى بذكراه أقاويل من مضىوينبت نوراً شائعاً في الأقالم
كما شاع هذا الأمر في الخلقمزرياً بتبع أعراب وكسرى أعاجم
ففرضاً أرى مدحي له متجنباًمديح سواه كاجتناب المحارم
وليس اجتداء بل تحية شاكروتأييد آثار وتأييد عازم
فيا خير قوام على خير ملةيكافح عنها كل ألب مقاوم
تمسك بحبل اللّه معتصماً بهفليس سواه ناصر نصر عاصم
تمسك بمن أعطاك ما قد رجوتهويعطيك ما ترجو لحسنى الخواتم
بعثت بها والشوق يقدم ركبهاإلى مجلس فيه منى كل قادم
بعيد المدى عدن الجدا نار من عدامفيد الهدى مروي صدى كل حائم
سلام على ذاك المقام الذي بهأقيم عمود المكرمات العظائم