ابن الزيات
محمد بن عبد الملك بن الزيات، وزير الخليفة المعتصم والواثق، وشاعر مترسّل من كبار كتّاب الدولة العباسية.
أعمال المؤلف (174)
ما غير الربع والمغاني
ما غَيَّرَ الرَّبعَ وَالمَغاني — إِلا صُروفٌ مِن الزَّمانِ
وزاير طاب لنا يومه
وَزايرٍ طابَ لَنا يَومُهُ — لَو ساعَدَ الدَّهرُ بِإِتمامِهِ
ربت دار بعد عمرانها
رُبَّتَ دار بَعدَ عِمرانِها — أَضحَت خَلاءً ما بِها آهِلُ
قسم الزمان على البلاد ولم يقم
قَسَمَ الزَّمانَ عَلى البِلادِ وَلَم يَقُم — للوَقت يَرصُدُهُ وَيَحسُبُ بِاليَدِ
ولي طرف ينازعني إليها
وَلي طَرفٌ يُنازِعُني إِلَيها — أُحاوِلُ صَرفَهُ عَنِّي فَيابى
يا أيها العائبي ولم ير لي
يا أَيُّها العائِبِيُّ وَلَم يَرَ لي — عَيباً أَما تَنتَهي فَتَزدَجِرُ
البر بي منك وطا العذر عندك لي
البِرُّ بي مِنكَ وَطَّا العُذرَ عِندَكَ لي — فيما أَتاكَ فَلَم تَعذِل وَلَم تَلُمِ
وكان أخاك يرى ما رأيت
وَكانَ أَخاكَ يَرى ما رَأَي — تَ وَمَهما دَعَوت إِلَيهِ أَجابا
حب وهجر على جسم به سقم
حُبٌّ وَهَجرٌ عَلى جِسمٍ بِهِ سَقَمٌ — العَيشُ عَن ذا سريعاً سَوفَ يَنصَرِمُ
أترحل تهوى مقيم
أَتَرحَلُ تَهوى مُقيمُ — لَعُمرُكَ إِنَّ ذا خَطرٌ جَسيمُ
سقامي في تقلب مقلتيكا
سَقامي في تَقَلُّب مُقلَتَيكا — وَبُرئي في رُضابِ ثَنِيَّتيكا
حلفة ما حلفت لا تعبر
حَلفَةٌ ما حلفت لا تَعبُرُ — اللِّئام مَبرورَةً مِنَ الأَيمانِ