📜 قصيدة لـ اابن الزيات📚 مؤلف عباسي
ذَهَبَ الحَزمُ وَاِستَمالَ بي اللَّهْوُ وَأَخنى عَلَيَّ رَيبُ الزَّمانِ
صِرتُ مُستَرفِداً وَكُنتُ أَرانيسَوفَ يَحيا بِرَفدي الثَّقلانِ
شَغَلَتني الشَّكاةُ عَن طَلَبِ الحيلَةِ وَاِستَحوَذَت عَلَيَّ الأَماني
فَكَأَنِّي أَرى الغِنَى بِضَميريغَيرَ أَنِّي مُنِعتُهُ في العِيانِ
سِمَةُ العَجْزِ أَقعَدَتني عَنِ العَزمِ وَقادَت بَعدَ الشِّماسِ عناني
وَقنوعي بِالدونِ أَلبَسَني الذُّللَ وَأَلقى عَلَيَّ ثَوبَ الهَوانِ
فَلَعمري لَئِن هلكتُ لبِالحَسرَةِ مِنِّي تَقَطَّعَت أَقراني
راجِع الحَزمَ وَاِستَعِذ مِن خِصالِ العَجزِ يَوماً إِن زَلَّت القَدَمانِ
لَم يُسىء في الصّموتِ مِن ذِكرِ الذْذِلَّةِ في القَولِ عِندَ نُطقِ اللِسانِ
لا يَكُن حِصنَكَ التَّمَسُّكُ بِالهَمْمِ إِذا خِفتَ صَولَةَ الحَدَثانِ
واسعَ في الحيلَةِ الَّتي تَتَلافاكَ وَشَمِّر تَشميرَ غَير الواني
وَتَجَنَّب مِنَ التَّصَبُّرِ ما يَلقىإِلى النَّاسِ وَاِخشَ غِبَّ التَّواني
رُبَّ مَن طالبَ الزَّمانَ بِإِلحاحٍ شَديدٍ فَآبَ بِالحِرمانِ
سَيُعيدُ الزَّمانُ ذلِكَ عِلماًوَكَفى واعِظاً لَهُ العَصرانِ