احمد البهلول
أحمد بن الحسين الطرابلسي الملقّب بالبُهلول، عالمٌ مالكيّ حنفيّ وكاتبٌ وشاعرٌ متصوّف من طرابلس. رحل إلى مصر فتتلمذ على الخَرَشي والزُّرقاني والشُّرُنبلالي، ثم عاد إلى بلده فصار من أبرز شخصياتها العلمية. له «درّة العقائد» و«المعينة» منظومتين، و«المقامة الوترية»، وديوانُ شعرٍ صغير مرتَّب على الحروف. (تواريخ حياته تقريبية في المصادر.)
أعمال المؤلف (30)
روت هبرا ريح الصبا إذ سرت به
رَوَتْ هَبَراً رِيحُ الصَّبَا إذْ سَرَتْ بِهِ — لِصَبِّ هَوى نَجْدٍ يَطِيرُ بِلُبِّهِ
ثياب الضنى قد جددت لبعادكم
ثِيَابُ الضَّنى قَدْ جُدِّدَتْ لِبعَادِكُمْ — فَزِيدُوا سِقَامِي إنْ يَكُنْ مِنْ مُرَادِكُمْ
للحسن ما للراح بالأرواح
للحسن مَا للرّاح بالأروَاحِ — كم فِي المحاسن غاب عقل الصًّاحي
نأيتم عن المضنى ولم تتعطفوا
نَأَيْتُمُ عَنِ الْمُضْنى وَلَمْ تَتَعَطَّفُوا — عَلى هَائِمٍ أَضْحى بِكُمْ وَهُوَ مُدْنَفُ
سلوا هل رأوا قلبي من الحب ساليا
سَلُوا هَلْ رَأَوْا قَلْبي منْ الْحُبِّ سَالِيَا — فَلِمْ هَجَرُوا صَبَّا مِنَ السُّقْمِ بَالِيَا
غرير كحيل قد زها في فنونه
غَرِيرٌ كَحِيلٌ قَدْ زَهَا فِي فُنُونِهِ — يُرِيكَ هِلاَلاً طَالِعاً مِنْ جَبِينِهِ
هبوا الصبر قلبا بات بالحب موجعا
هبُوا الصَّبْرَ قَلْباً بَاتَ بِالْحُبِّ مُوجَعَا — بَكَادُ مِنَ الأَشْوَاقِ أنْ يَتَقَطَّعَا
جفاني أحبائي وجاروا بصدهم
جَفَاني أحِبَّائِي وَجَارُوا بِصَدِّهِمْ — وَصَافَيْتُهُمْ وُدِّي وَفَاءَ لِعَهْدِهِمْ
فؤادي عليل ما له من يعوده
فُؤَادِي عَلِيلٌ مَا لَهُ مَنْ يَعُودُهُ — يُعَلَّلُ مِنْكُمْ بِالَّذِي لا يُفِيدُهُ
لأية حال حلتموا عن مودتي
لأيَّةِ حَالٍ حُلْتُمُوا عَنْ مَوَدَّتِي — وَدُمْتُمْ عَلىَ هَجْرِي مَلاَلاً لِصُحْبَتي
بسقط اللوى صب حليف محبة
بِسَقْطِ اللَّوى صَبٌّ حَلِيفُ مَحَبَّةٍ — مُقِيمٌ ومَنْ يَهْوَاهُ فِي أرْضِ غُرْبَةٍ
طريق هواكم عقد ديني ومذهبي
طَرِيقُ هَوَاكُمْ عِقْدُ دِيني وَمَذْهَبي — وَأَنْتُمْ مُنى قَلْبي وَسؤْلي وَمَطْلَبي