احمد البهلول
أعمال المؤلف (30)
لأية حال حلتموا عن مودتي
لأيَّةِ حَالٍ حُلْتُمُوا عَنْ مَوَدَّتِي — وَدُمْتُمْ عَلىَ هَجْرِي مَلاَلاً لِصُحْبَتي
صروف الليالي عيرت عيشي الهني
صُروُفُ اللَّيَالي عَيَّرَتْ عَيْشِيَ الْهَنِي — وَوَلى زَمَاني بِالصُّدُودِ وَقَدْ فَنِي
نأيتم عن المضنى ولم تتعطفوا
نَأَيْتُمُ عَنِ الْمُضْنى وَلَمْ تَتَعَطَّفُوا — عَلى هَائِمٍ أَضْحى بِكُمْ وَهُوَ مُدْنَفُ
ذر العذل عني يا عذول فمقلتي
ذَرِ الْعَذْلَ عَنِّي يَا عَذُولُ فَمُقْلَتي — تَفِيضُ دَماً مِنْ فَرْطِ حُزْني وَحَسْرَتي
عدمت فؤادي إن أطاع معنفا
عَدِمْتُ فُؤَادِي إنْ أطَاعَ مُعَنِّفَا — وَقَدْ بَاتَ مِنْ فَرْطِ الْغَرَامِ عَلىَ شَفَا
فؤادي عليل ما له من يعوده
فُؤَادِي عَلِيلٌ مَا لَهُ مَنْ يَعُودُهُ — يُعَلَّلُ مِنْكُمْ بِالَّذِي لا يُفِيدُهُ
طريق هواكم عقد ديني ومذهبي
طَرِيقُ هَوَاكُمْ عِقْدُ دِيني وَمَذْهَبي — وَأَنْتُمْ مُنى قَلْبي وَسؤْلي وَمَطْلَبي
روت هبرا ريح الصبا إذ سرت به
رَوَتْ هَبَراً رِيحُ الصَّبَا إذْ سَرَتْ بِهِ — لِصَبِّ هَوى نَجْدٍ يَطِيرُ بِلُبِّهِ
جفاني أحبائي وجاروا بصدهم
جَفَاني أحِبَّائِي وَجَارُوا بِصَدِّهِمْ — وَصَافَيْتُهُمْ وُدِّي وَفَاءَ لِعَهْدِهِمْ
للحسن ما للراح بالأرواح
للحسن مَا للرّاح بالأروَاحِ — كم فِي المحاسن غاب عقل الصًّاحي
وحرمة ودي لم يكن عنه مصرف
وَحُرْمَةِ وِدِّي لَمْ يَكُنْ عَنْهُ مَصْرِفُ — لِقَلْبِ مُحِبِّ بَعْدَهُمْ يَتَلَهَّفُ
هبوا الصبر قلبا بات بالحب موجعا
هبُوا الصَّبْرَ قَلْباً بَاتَ بِالْحُبِّ مُوجَعَا — بَكَادُ مِنَ الأَشْوَاقِ أنْ يَتَقَطَّعَا