📜 قصيدة لـ ااحمد البهلول📚 مؤلف
لأيَّةِ حَالٍ حُلْتُمُوا عَنْ مَوَدَّتِيوَدُمْتُمْ عَلىَ هَجْرِي مَلاَلاً لِصُحْبَتي
خَبَأْتُكُمُ فِي النَّائِبَاتِ لِشِدَّتِيلأَنْتُمْ مُنى قَلْبِي وَأَنْتُمْ أَحِبَّتي
وَمَا لِفُؤَادِي سَلْوَةٌ عَنْكُمُ أَصْلاَعَلِيلُ هَوَاكُمْ بَاتَ يَشْكُو سِقَامَهُ
إذَا مَا دَجى لَيْلُ وَأَبْدى ظَلاَمَهُيُرَاعِي الثُّرَيَّا قَدْ تَجَافَى مَنَامَهُ
لأَنَّ فُؤَادِي يَسْتَلذُّ حِمَامَهُفَرِيدُ فَنَا فِي الْحُبِّ يَسْتَعْذِبُ الْقَتْلاَ
بَكى مِنْ ضَنى جِسْمِي طَبيبٌ وَعَائدُوَقَدْ نَقَصَ السُّلْوَانُ وَالْوَجْدُ زَائِدُ
وَمَالي سِوَى دَمْعِي عَلىَ الْخَدِّ شَاهِدُلأنَّ دُمُوع الْعَاشِقِينَ قَلاَئِدُ
عَلىَ جِيدِ هَيْفَاءِ الْغَرَامِ بِهَا تُجْلاَعَفَا اللهُ عَنْ ذَاكَ الْحَدِيثِ الَّذِي مَضَى
وَحَيَّا زَمَاناً قَدْ تَصَرَّمَ وَانْقَضىوَلَمَّا نَأَى الأَحْبَابُ ضَاقَ بِي الْفَضَا
لأَسْتَخْبِرَنَّ الرِّيحَ عَنْ جِيرَةِ الْغَضَىأَقَامُوا بِوَادِي الأَيْكِ أَمْ قَطَعُوا الرَّمْلاَ
يُبَلْبِلُنِي نَوْحُ الْحَمَامِ عَلىَ اللَّوىسُحَيْراً فَيَزْدَادُ التَّحَرُّقُ وَالْجَوى
أَحِبَّتُنَا قَدْ بَدَّلُوا الْقُرْبَ بِالنَّوىلأَجْلِهِمُ يُسْتَعْذَبُ الْجَوْرُ فِي الْهَوى
وَقَدْ صَارَ عِنْدِي كُلُّ صَعْبٍ بِهِ سَهْلاَذَكَرْتُ أُوَيْقَاتِ الْحَبِيبِ الْمُهَاجِرِ
فَفَاضَتْ دُمُوعِي مِنْ سَحَابِ مَحَاجِرِيوَبُحْتُ بِمَا أَخْفَيْتُهُ مِنْ سَرَائِرِي
لأيَّامِنَا بِالرَّقْمَتَيْنِ وَحَاجِرِأَحِسُّ بِقَلْبي مِنْ فِرَاقِي لَهُ نَبْلاَ
غَرَامِي مُطِيعٌ وَالسُّلُوُّ مُخَالِفُوَكَمْ ذَا أُدَارِي عَذِلي وَأُلاَطِفُ
وَبَرْدُ عِظَامِي للِسَّقَامِ مُحَالِفُلأَجْفَانِ عَيْنِي وَالدُّمُوعِ مَوَاقِفُ
وَقَدْ شَهَرَ التَّفْرِيقُ مِنْ جَفْنِهِ وَصْلاَلَقَدْ غَيَّرَ الْهِجْرَانُ وَالْبُعْدُ حَالَتي
وَبُدِّلْتُ رُشْدِي فِي الْهَوى بِضَلاَلَتيأُنَادِيِهِمْ لَوْ يَسْمَعُونَ مَقَالَتي
لأهْلِ الْحِمى يَا سَعْدُ بَلِّغْ رِسَالَتيلَعَلَّهُمُ بِالْقُرْبِ أنْ يَجْمَعُوا الشَّمْلاَ
إلَى كم أُعَانِي عَاذِلي وَأُعَانِدُوَأَكْتُمُ وَجْدِي فِيهِمُ وَأُكَابِدُ
وَقدْ لَحَّ بي فِي اللَّوْمِ وَاشٍ وَحَاسِدُلإجْمَاعِهِمْ مِنْ دَمْعِ عَيْني مَوَارِدُ
أَيَا سَائِقَ الأَظْعَانِ مَهْلاً بِهَا مَهْلاَزَمَانُ صِبَائِي قَدْ تَوَلى بِعَزْمِةِ
وَعَيْشُ مَشِيبي قَدْ ألَمَّ بِلِمَّتيفَقُلْتُ لِنَفْسِي ذَائِداً عَنْ مَذَمَّةِ
لأَحْسَنُ مَا يُرْجى لِكُلِّ مُلِمَّةِمَدِيحُ نَبِيِّ كَانَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلاَ
نَبيُّ هُدىً حُزْنَا بِهِ كُلَّ نِعْمَةٍوَمَنْ عَلَيْنَا ذُو الْجَلاَلِ بِرَحْمَةٍ
بِهِ كَمْ فَهِمْنَا مِنْ عُلُومٍ وَحِكْمَةٍلآيَاتِهِ قَدْ أَذْعَنَتْ كُلُّ أُمَّةٍ
وَلَمْ تَرَ شِبْهاً قَدْ حَكَاهُ وَلاَ مِثْلاَهُدِينَا بِهِ لَمَّا سَلَكْنَا مَحجَّةً
وَخُضْنَا بِحَاراً فِي رِضَاهُ وَلُجَّةًوَلَوْلاَهُ مَا اشْتَقْنَا طَوَافاً وَحَجَّةً
لإسْرَاهُ لَيْلاً أشْرَقَ الْكَونُ بَهْجَةًفَأخْبَارُهُ تُرْوى وَآيَاتُهُ تُتْلاَ
لَقَدْ خَصَّهُ الرَّحْمنُ بِالْخَيْرِ كُلَّهِوَأمْطَرَهُ مِنْ جُودِ فَائِضِ فَضْلِهِ
وَأوْجَدَ كُلَّ الْكَائِنَاتِ لأجْلِهِلأحْمَدَ جَاهٌ كُلُّنَا تَحْتَ ظِلِّهِ
وَمَنْ خَافَ حَرًّا مُحْرِقاً طلب الظِّلاَّلآيَاتِهِ فِي كُلِّ نَادٍ تِلاَوَةٌ
وَفي كُلِّ لَوْنٍ رَوْنَقٌ وَجَلاَوَةٌوَقَدْ حَمَلتْ مَنْ حَادَ عَنْهَا شَقَاوَةٌ
لأَوْصَافِهِ فِي كُلِّ سَمْعٍ حَلاَوَةٌفَلِلهِ مِنْ ذِكْرِ شَهِيِّ فَمَا أَحْلاَ
رَسُولٌ إلَى كُلِّ الْبَرِيَّةِ مُرْتَضَىعَسَاكِرُهُ مَنْصُورَةٌ تَمْلأُ الْفَضَا
فَكَانَ عَلىَ حُبِّ الثَّوَابِ مُحَرِّضَالأَهْلِ النُّهى مِنْهُ الْبِشَارَةُ وَالرِّضَا
وَمَنْ كَانَ يَرْجُو الْبَعْضَ قَدْ أَحْرَزَ الْكُلاَّتَجَاوَزَ عَنْ جَانٍ وَعَنْ مُخْطِئِ عَفَا
وَإنْ قَالَ قَوْلاَ زَانَهُ الصِّدْقُ وَالْوَفَالَقَدْ عَزَّهُ رَبُّ الْعِبَادِ وَشَرَّفَا
لأُقْسِمُ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالصَّفَاوَزَمْزَمَ وَالرُّكْنِ الْمُقَبَّلِ وَالْمَعْلاَ
لَهُ تَشْهَدُ الآيَاتُ فِي كُلِّ سُورَةٍبِمَا خَصَّهُ الْمَولى بِمَعْنًى وَصُورَةٍ
وَإنْ عَاقَني عَنْهُ الْقَضَا لِضَرُورَةٍلأَبْتَهِلَنَّ الآنَ فِي قَصْدِ زَوْرَةٍ
لِخَيْرِ نَبِيِّ قَدْ حَوَى الْفَرْعَ وَالأَصْلاَمَشَارِفُنَا تَزْهُو بِهِ وَالْمَغَارِبُ
وَلَوْلاَهُ مَا انْسَاقَتْ لِحَادٍ رَكَائِبُوَلَمْ يَسْرِ مُسْنَخْفٍ وَلاَ سَارَ سَارِبُ
لأصْحَابِ خَيْرِ الْخَلْقِ بَاتَ مُرَاكِبُكما أنه جاز الجلالة والعقلا
أمثاله الْفِجَاجِ وَسُبْلِهَاوَسُحْبُ سَمَاءِ الْجُودِ سَحَّتْ بِوَبْلِهَا
لَهُ عِتْرَةٌ تَسْمُو وَتَزْهُو بِفَضْلِهَالأنَّهُمُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ كُلَّهَا
وَهُمْ أَهْلُ مَنْ سَادَ النَّبِيِّينَ وَالرُّسْلاَلَقَدْ سُعِدُوا فِي مَوْتِهِمْ وَحَيَاتِهِمْ
وَقَدْ شَهِدَ الْبَارِي بِصِدْقِ رُوَاتِهِمْدِمَاءُ أَعَادِيهِمْ شَرَابُ ظُبَاتِهِمْ
لأَثْوَابُ مَدْحِ جُدِّدَتْ فِي صِفَاتِهِمْلأَنَّ حَدِيثي لَمْ يَكُنْ عَنْهُمُ مولاَ