📜 قصيدة لـ ااحمد البهلول📚 مؤلف عثماني

طريق هواكم عقد ديني ومذهبي

طَرِيقُ هَوَاكُمْ عِقْدُ دِيني وَمَذْهَبيوَأَنْتُمْ مُنى قَلْبي وَسؤْلي وَمَطْلَبي
وَكَدَّرْتُمُ بِالْبُعْدِ صَافيَ مَشْرَبيطَمِعْتُ بِطَيْفٍ مِنْ خَيَالٍ يَلُمُّ بي
عَزِيزٍ يَرى ذُلِّي لَدَيْهِ فَيَنْشَطُّمَلَولٌ نَفى عَنِّي الْكَرى بِمِطَالِهِ
وَجَوْرِ تَجَنِّيهِ وَطُولِ مَلاَلِهِمَطُولٌ وَلَمْ يَسْمَحْ بِطَيْفِ خَيَالِهِ
طَمُعْتُ بِأنْ أَعْلُوَ بِطِيبِ وِصَالِهِفَمَا بَالُ فِكْرِي بِالْقَطِيعَةِ يَنْحَطُّ
سَبَاني حَبِيبٌ حَازَ قَلْبي وَنَاظِرِيحَكى لَمَعَاتٍ مِنْ عُيُونِ الْجَاذِرِ
وَلَمَّا تَبَدَّى لي تَبَلْبَلَ خَاطِرِيطُعِنْتُ بِسهْمٍ مِنْ عُيُونٍ فَوَاتِرِ
لَهَا فِي الْحَشَا وَقْدٌ وَفِي مَفْرِقي وَحْطُكَفَاني غَرَامٌ قَدْ أَقامَ بُمِهْجَتي
سَرى بِفُؤَادِي وَالْحَشَا فِي مَحَجَّتيفأَضْحى عَذُولي لاَ يَقُومُ بِجٌجَّتي
طَمَا بَحْرُ أَشْوَاقٍ فَظَلْتُ بِلُجَّتيأَحُومُ بِهَا سَبْحاً كَمَا يَسْبَحُ الْبَطُّ
حَلِيفُ هَوَاكُمْ كَيْفَ يُشْفى غَلِيلُهُمَرِيضُ جَفَاكُمْ كَيْفَ يَبْرا عَلِيلُهُ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الصَّبْرَ سُدَّ سَبِيلُهُطَغى دَمْعُ عَيْني ثُمنَّ فَاضَ مَسِيلُهُ
كَطُوفَانِ نُوحٍ لاَ يُرَامُ لَهُ شَطُّوَهَبْتُ لَهُ رُوحِي وَأتْبَعْتُهَا الْبَدَنْ
وَعَظْمُ اصْطِبَارِي بِالْقَطِيعَةَ قَدْ وَهَنْوَقَلْبي الْمُعَنى قَدْ أَضَرَّ بِهِ الشَّجَنْ
طَبِيبي رَثى مِنْ نُحُولي بِحُبِّ مَنْعَلَيَّ بِطُولِ الْهَجْرِ دُونَ الْوَرى يَسْطُو
مَحَبَّتُهُ فِي الْقَلْبِ عِنْدِي مُقِيمَةٌنُجَدِّدُ عِنْدِي الْوَجْدَ وَهَيَ قَدِيَمةٌ
وَسَلْوَةُ قَلْبي عَنْ سِواهُ عَدِيَمةٌطَلِيعَةُ وَجْدِي لَمْ تَرُعْهَا هَزِيَمةٌ
وَلِلْحُبِّ رَهْطٌ لاَ يُمَاثِلُهُ رَهْطُتَمَادَى عَلى الْهِجْرَانِ مِنْ غَيْرِ عَادَةِ
وَأَمْسَتْ لَيَالي الْوَصْلِ غَيْرَ مُعَادَةٍوَمُذْ فَارَقُوني حَسْرَتي فِي زِيَادَةٍ
طُلُولٌ خَلَتْ وَاسْتَوْحَشَتْ بَعْدَ سَادَةٍوَهُمْ بِفُؤَادِي إنْ تَدَانَوْا وَإنْ شَطُّوا
لَقَدْ أَشْمَتَ الْبَيْنُ الْمُجِدُّ بِنَا الْعِدَاوَقَدْ عَادَ شَمْلي بِالْفِرَاقِ مُبَدَّدَا
وَإنْ لَمْ أجِدْ لي مِنْ يَدِ الْبَيْنِ مُنْجِدَاطِوالُ اللَّيَالي بِتُّ فِيهَا مُسَهَّدَا
عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَثْبُتْ إذا بَيْنَنَا شَرْطُغَبَا رَبْعُ مَنْ أَهْوَاهُ وَاسْتَوْحَشَ الْوَطَنْ
مِنَ الأَهْلِ وَالأحْبَابَ وَالْجَارِ وَالسَّكَنْأُنَادِي وَقَدْ أَعيى الْفُؤَادُ مِنَ الشَّجَنْ
طِبَاعِي أَبَتْ أنْ تَنْثَني عَنْ وِدَادِ مَنْسَقَوْني بِكَأْسِ الْهَجْرِ مَا مَجَّتِ الرَّط
رَمَوْني بِسَهْمِ الْهَجْرِ فَازْدَدْتُ رَغْبَةًإلَيْهِمْ وَلَمْ يَرْعَوا ذِمَاماً وَصُحْبَةً
أيَا مَنْ سَقَوْني بِالْقَطِيعَةِ شَرْبَةًطَرِيقُ الْهَوى قَدْ مِلُتُ عَنْهَا مَحَبَّةً
بِدُرَّةِ عِقْدٍ مَا حَوَى مِثْلَهَا سُمْطُنَبيٌّ هَدَانَا للِصَّوَابِ وَسُبْلِهِ
حَبِيبٌ إلَى الرَّحْمنِ خَاتَمُ رُسْلِهِوَمَا أَبْدَعَ الأَكْوَانَ إلاَّ لأَجْلِهِ
طَرِبْتُ لِمَا أُلْهِمْتُ مِنْ ذِكْرِ فَضْلِهِوَقَدْ زَالَ عَنَّا الْبُؤْسُ وَارتَفَعَ السَّخْطُ
سَبُوقٌ وَإنْ كَانَ النَّبِيُّونَ قَبْلَهُتراهم غداً في الحشر يرجون فضله
له خلق لم يخلق مثلهطَوَائِفُ أهْلِ الشِّرْكِ قَدْ أَذْعَنَتْ لَهْ
وَأعْنَاقُهُمْ ذَلَّتْ فَأَنْجَزَهَا الْمَطُّعَطُوفٌ عَنِ الْجَاني يَجُودُ بِحِلْمِهِ
وَأوْصَافُهُ تُنْبِيكَ عَنْ فَضْلِ عِلْمِهِقَدِيرٌ عَلىَ الأَعْدَاءِ يَبْطُو بِعَزْمِهِ
طَوَالِعُهُمْ مَقْهُورَةٌ تَحْتَ حُكْمِهِوَلَيْسَ لَهُمْ أَمْرٌ وَلاَ قَدَمٌ يَخْطُو
لَقَدْ خَصَّنَا الْمَوْلى بِأَكْرَمِ مُرْسَلِنَبيِّ أتَانَا بِالْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ
وَرَدْتُ بِمَدْحِي فِهِ أَعْذَبُ مَنْهَلِطَلِيقٌ لِسَاني بِالثَّنَاءِ وَكَيْفَ لي
بِهِ وَهْوَ لَمْ يَحْصُرْهُ لَفْظٌ وَلاَ خَطُّبِهِ أَمِنَتْ أَهْلُ الْمَدَائِنِ وَالْقُرى
وَقَدْ أَخْبَرَ الْفُرْقَانُ عَنْ كُلِّ مَا جَرىحَدِيثٌ أتَى بِالصِّدْقِ مَا كَانُ يُفْتَرى
طَوِيلُ الْمَعَاني شَامِخُ الْمَجْدِ وَالذُّرىلَهُ رَاحَةٌ بِالْجُودِ عَادَاتُهَا الْبَسْطُ
تَحُجُّ لَهُ الرُّكْبَانُ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍوَلَوْلاَهُ لَمْ نَعْْرِفْ سُجُوداً لِقِبْلَةٍ
بِهِ نَحْنُ فِي عَيْشٍ هَنِيءٍ وَنُزْهَةٍطَلُوعُ اللَّيَالي لَمْ يَدَعْ لَيْلَ شُبْهَةٍ
فَأقْوَالُهُ عَدْلٌ وَمِيزَانُهُ قِسْطُبِهِ حَفَّتِ الأَمْلاَكُ جَمْعاً وَأَحْدَقَتْ
وًمَدَّتْ لَهُ لأبْصَارَهَا ثُمَّ أَشْخَصَتْوَقَدْ نَظَرَتْ إكْرَامَهُ فَتَحَدَّقَتْ
طِبَاقُ السَّمَوَاتِ ارْتَقَاهَا فَأَشْرَقَتْوَكُلُّ عُلاَءٍ عَنْ مَعَالِيهِ مُنْحَطُّ
بِهِ قَدْ نُقِلْنَا مِنْ ضلاَلٍ إِلَى هُدىوَفُزْنَا بِعِزِّ وَانْتَصَرْنَا عَلى الْعِدَا
وَإنَّا جَميعاً سَالِمُونَ مِنَ الرَّدىطِرَازٌ عَلىَ كُمِّ الْوُجُودِ وَقَدْ غَدَا
بِهِ كَعَرُوسٍ زَانَهَا التَّاجُ وَالْقُرْطُدَعَانَا فَجِبْنَاهُ مُلَبَّينَ سُرْعَةً
وَنِلْنَا بِهِ جَاهاً وَفَخْراً وَمنْعَةًوَفي دِينِنَا لَمْ تَخْشَ غَيَّا وَبِدْعَةً
طَلَعْنَا بِهِ عِزَّا وَقَدْراً وَرِفْعَةًوَحُزْنَا بِهِ جَاهاً مَنيعاً بِهِ نَسْطُو