المهذب بن الزبير
الحسن بن عليّ بن إبراهيم ابن الزبير الغسّاني الأسواني أبو محمد، شاعرٌ من أسوان بصعيد مصر، قال فيه العماد الأصفهاني: «لم يكن في زمانه أحدٌ أشعرَ منه»، وله «كتاب الأنساب» في أكثر من عشرين مجلداً، وتوفّي بالقاهرة.
أعمال المؤلف (64)
لئن زادني قرب المزار تشوقا
لئن زادَني قُربُ المزارِ تشُّوقاً — لِلُقياك آذى فِعلَهُ عَدَمُ الحسِّ
فقلت وقد سئلت بلا احتشام
فقلتُ وقد سُئلتُ بلا احتشامٍ — لأنَّك دائماً من فيك خارِي
إذا صلت قال الدين والعدل منصف
إِذا صُلتَ قال الدينُ والعدلُ مُنصِفٌ — فإن جُدتَ قال الجودُ والمالُ ظالمُ
ماله من فتك راحته
مالُهُ من فَتكِ راحَتِهِ — كأعاديه على وَجَلِ
خليلى إن ضاقت بلاد برحبها
خليلىَّ إن ضاقَت بِلادٌ بُرحبِها — ورائي فما ضاقَ الفضاءُ أماميا
إذا احرقت في القلب موضع سكناها
إذا احرقت في القلبِ موضعَ سُكناها — فَمَن ذا الذي من بَعدُ يُكرِمُ مثواها
إذا قابلته ملوك البلاد
إذا قابلَتهُ مُلوكُ البلا — دِ خَرَّت على الأرض تيجانُها
كأن قدودهم أنبتت
كأنّ قُدودَهُمُ أنبتَت — على كُثُبِ الرّملِ قضبانَها
لم تنل بالسيوف في الحرب إلا
لم تَنَل بالسيوف في الحرب إِلاَّ — مثلما نِلتَ باللّواحِظ مِنَّا
خيرة الله في العباد ومن يعضد
خِيرةُ اللهِ في العباد ومَن يع — ضدُ ياسينَ فيهمُ طاسينُ
وشادن ما مثله في الجنان
وشادِنٍ ما مِثلُه في الجِنان — قد فاق في الحسن جميعَ الحِسان
ليت شعرى كيف أنتم بعدنا
ليت شعرى كيف أنتم بعدّنا — أَتُرى عندكمُ ما عندنا