المهذب بن الزبير
الحسن بن عليّ بن إبراهيم ابن الزبير الغسّاني الأسواني أبو محمد، شاعرٌ من أسوان بصعيد مصر، قال فيه العماد الأصفهاني: «لم يكن في زمانه أحدٌ أشعرَ منه»، وله «كتاب الأنساب» في أكثر من عشرين مجلداً، وتوفّي بالقاهرة.
أعمال المؤلف (64)
كأني وقد فاضت سيول مدامعى
كأنّي وقد فاضَت سُيولُ مدامعى — فشَبَّت حريقاً فى الحشَا والتَّرائبِ
هو الدهر فانظر أى قرن تحاربه
هو الدهرُ فانظر أىَّ قِرنٍ تُحارِبُه — وقد دَهَمَتنَا دُهمُهُ وأشاهِبُه
كم كنت أسمع أن الدهر ذو غير
كم كنتُ أسمعُ أن الدهرَ ذو غِيَرٍ — فاليومَ بالخُبرِ أَستغني عن الخَبَرِ
فدع التمدح بالقديم فكم عفا
فَدعِ التَّمَدُّحَ بالقديم فكم عَفا — في هذه الآكام قصرٌ داثُر
لقد شك طرفي والركائب جنح
لقد شكَّ طرفي والركائبُ جُنَّحُ — أأنتَ أمِ الشّمسُ المنيرةُ أملَحُ
أمير المؤمنين وخير ملجا
أميرَ المؤمنين وخيرَ مَلجا — يُسارُ إِلى حِماهُ وخَيرَ حامِ
ومرنح الأعطاف تحسب أنه
ومُرَنَّحِ الأعطافِ تحسَبُ أنّهُ — رُمحٌ ولكن قَدَّ قلبِىَ قَدُّهُ
وخاصمني بدر السما فخصمته
وخاصَمني بدرُ السَّما فَخَصَمتُهُ — بقولَي فاسمع ما الذي أنا قائلُ
ربع الفؤاد خلال تلك الأربع
رَبَعَ الفؤادُ خِلالَ تلك الأربُعِ — فكأنّها أولى به من أضلُعي
أترى بأي وسيلة أتوسل
أَتُرى بأيِّ وسيلةٍ أتَوَسَّلُ — لَم تُجملوا بي في الهوى فتجمَّلُوا
وقبل كفك لا زالت مقبلة
وقبل كفِّك لا زالت مُقَبّلَةً — ما إن رأينا سحاباً قَطرُهُ بِدَرُ
وسمر عوال زينتها أكفهم
وسُمرٍ عَوالٍ زيَّنَتها أكُفُّهم — فقد حَسَدَت منها الكُعوبَ اللهاذِمُ