خليلى إن ضاقت بلاد برحبها

خليلىَّ إن ضاقَت بِلادٌ بُرحبِهاورائي فما ضاقَ الفضاءُ أماميا
يَظُنُّ رجالٌ أنّني جِئتُ سائلاًفأسخطنى أن خابَ فيهم رجائيا
وما أنا ممَّن يُستَفَزُّ بمطمعٍفَيُخلِفُهُ منه الذي كان راجيا
ولكنّنى أصفيتُ قوماً مدائحىفأصبحَ لي تقصيرُهُم بيَ هاجيا
فإن كنت لا ألفَى على المنع ساخِطاًكذلك لا أُلفَى على البَذلِ راضِيا
محاسِنُ لي فيهم كثيرٌ عديدُهاولكنّها كانت لديهم مساويا
تُقلِّدُهُم من دُرِّ نحري قلائداًولو شئتُ عادت عن قَليلٍ أفاعِيا
ولو كنتُ أنصَفتُ المدائح فيهمُلصيَّرتُها للأكرمينَ مراثيا