إذا احرقت في القلب موضع سكناها

إذا احرقت في القلبِ موضعَ سُكناهافَمَن ذا الذي من بَعدُ يُكرِمُ مثواها
وإن نزفَت ماءَ العيونِ بهجرِهافمِن أىِّ عينٍ تأمُلُ العيسُ سُقياها
وما الدَّمعُ يوم البَينِ إلا لآليٌعلى الرَّسمِ في رسم الدّيارِ نَثَرناها
وما أطلعَ الزهرَ الربيعُ وإِنّمارأى الدمعُ أجيادَ الغُصونِ فَحلاها
ولمّا أبانَ البَينُ سِرَّ صُدورِناوأمكنَ فيها الأعينُ النُّجلُ مَرماها
عدَدنا دُموعَ العين لمَّا تحدَّرتدُروعاً من الصَّبرِ الجميل نزَعناها
ولمّا وقفنا للوَداعِ وتَرجَمَتلعينَىَّ عمَّا في الضّمائر عيناها
بدَت صُورةً في هَيكلٍ فَلَوَ أنَّنانَدينُ بأديانِ النّصارى عَبَدناها
وما طرَباً صُغنا القريضَ وإنّماجَلا اليومَ مِرآةَ القرائح مَرآها
وليلةَ بِتنَا في ظلام شَبيبتىسُرَاىَ وفي ليل الذّوائبِ مَسراها
تأرَّجُ أرواحُ الصَّبا كُلّما سرىبانفاسِ رَبَّا آخِرَ الليلِ رَيَّاها
ومهما أدَرنا الكأس باتت جفونُهامن الرّاحِ تسقينا الذى قد سَقَيناها
ولو لم يَجِد يوم النّذى في يَمينهِلسائِلِهِ غيرَ الشَّبِيبَةِ أعطاها
فيا مَلِكَ الدنيا وسائِسَ أهلِهاسياسةَ مَن قاسَ الأمورَ وقاساها
ومَن كلَّفَ الأيامَ ضِدَّ طباعِهافَعايَنَ أهوالَ الخطوبِ فعاناها
عسى نَظرةٌ تجلُو بقلبي وناظريصداهُ فإنّي دائما أتصَدَّاهَا