ابن شُهيد الأشجعي
ولد أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد الأشجعي في قرطبة، عام 382 هـ لأسرة قرطبية مرموقة كان أفرادها يتولون بعض المناصب الهامة في الدولة الأموية في الأندلس، فجده شُهيد بن عيسى كان أول الداخلين من أسرته إلى الأندلس في عهد عبد الرحمن الداخل، وجده عيسى بن شهيد كان حاجبًا للأمير عبد الرحمن بن الحكم، وجده أحمد بن عبد الملك كان من قادة الخليفة عبد الرحمن الناصر لدين الله ومن وزرائه، وهو أول من تسمى بذي الوزارتين في الأندلس. كما كان أبوه عبد الملك من وزراء الخليفة هشام المؤيد بالله ومن ندماء الحاجب المنصور. " في هذا الجو المفعم بالمحبة، والمودة يظلله النعيم وكثرة المال، وتوفر الجاه والسلطة نشأ ابن شهيد الطفل الصغير، فرضع حبّ الترف والبذخ، والتعلق بالمال والحرص على إنفاقه
أعمال المؤلف (84)
ولما رأيت الليل عسكر قره
ولمّا رأَيْتُ اللَّيْلَ عَسْكَرَ قرّهُ وهَبَّتْ له رِيحانِ تَلْتَطِمَانِ وعَمَّمَ صُلْعَ الهُضْبِ مِن قَطْرِ ثَلْجِهِ يَدانِ مِن الصِّنَّبْرِ تَبتَدِرانِ رَفَعْتُ لِسَارِي اللَّيْلِ ناريْنِ فارْتأ
هلا سترت الشين بالزين
هَلا سَتَرْتَ الشَّيْنَ بالزَّيْنِ مِن قَبْلِ إِحْضَارِ الوَزِيرَيْنِ قد عَلِمَا أَنَّهُمَا أُحْضِرا لخَلْوةٍ أَثْقَلَ مِن دَينِ لمّا تَدَانَتْ قابَ قَوْسَيْنِ أَصابَهَا الحاسِدُ بالعَيْنِ فانْص
فيا أيها الباغي الفرار أمامه
فَيا أَيُّها الباغِي الفرار أَمامَه هُو المَوتُ فاعلَم أنهُ سَوفَ يلحقُ
غناك سعدك في ظل الظبا وسقى
غَنَّاكَ سَعْدُكَ في ظِلّ الظُّبَا وسَقَى فاشْرَبْ هَنِيئاً عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقَا سَقْياً لأُسْدٍ تَساقَى المَوْتَ أَنْفُسُهَا وتلْبَسُ الصَّبْرَ في يَوْمِ الوَغَى حَلَقَا قامَتْ بنَصْرِكَ
مر بي في فلك من ربرب
مَرَّ بي في فَلَك من ربرَب قَمَرٌ مُبْتَسمٌ عن شَنَبِ زَيَّنُوا أَعْلاه بالدُّرِّ كما ثقَّلُوا أَسْفَلَهُ بِالكُثُبِ فازْدَهَتْنى أَرْيَحِيّاتُ الصِّبا واسْتَخَفَّتْنِي دواعِي طَرَبي فَتَعَرَّضْ
فريق العدا من حد عزمك يفرق
فريق العِدا مِن حَدِّ عَزمِكَ يفرقُ وبِالدَّهرِ مِما خافَ بَطشَك أولَقُ تَيَممتهُ وَالسَّعدُ حَولَك جَحفلٌ وقارعتَه والنَّصرُ دونَك خَندَقُ أَدَرتَ رَحى الحَربِ الزّبُونِ بِساحَةٍ وغالبتَه وَالجَ
شكرت للدهر حسن ما صنعا
شَكَرْتُ للدَّهْرِ حُسْنَ مَا صَنَعَا طَائِرُ مَجْدٍ بجَنَّتِي وَقَعَا نَفَرْتُ لمّا أَيْقَنْتُ جيْئَتَهُ وطارتِ النَّفْسُ عِنْدَها قِطَعَا يا حُسْنَ حَمّامِنَا وقَد غَرَبَتْ شَمْسُ الضُّحَى فيه
منازلهم تبكى إليك عفاءها
مَنازِلُهُمْ تَبْكِى إليكَ عَفاءَها سَقَتْهَا الثُّرَيّا بالغَريِّ نِحاءَهَا أَلَثَّتْ علَيْهَا المُعْصِراتُ بقَطْرِهَا وجَرَّتْ بها هُوجُ الرِّيَاحِ مُلاءَهَا حَبَسْتُ بها عَدْواً زِمَامَ مَطِيَّ
أفي كل عام مصرع لعظيم
أَفي كُلِّ عامٍ مَصْرَعٌ لعَظِيم أَصابَ المَنَايا حادِثِي وقَدِيمي هَوَى قَمَرا قَيْسِ بْن عَيْلانَ آنِفاً وأَوْحَشَ مِن كَلْبٍ مَكَان زَعِيمِ فَكَيْفَ لِقَائِي الحادِثَاتِ إِذا سَطَتْ وقد فُلَّ
إن لآليك أحدثت صلفا
إِنَّ لآليكَ أَحْدَثَتْ صَلَفَا فاتَّخَذَتْ مِن زُمُرُّدٍ صَدَفَا تَسْكُنُ دُرّاتُهَا البُحُورَ وذِي تَسْكُنُ للحُسْنِ رَوْضةً أُنُفَا هامَتْ بلُحْفِ الجِنَانِ فاتَّخَذَت مِن سُنْدُسٍ في جِنَانِه
ولما تملأ من سكره
ولمّا تَمَلأَ مِن سُكْرِهِ فنامَ ونامَت عُيونُ العَسَسْ دَنَوْتُ إِلَيهِ على بُعْدِهِ دُنُوَّ رَفِيقٍ دَرَى ما الْتَمَسْ أَدِبُّ إِلَيْهِ دَبِيبَ الكَرَى وأَسْمُو إِلَيْهِ سُمُوَّ النَّفَسْ أُقَ
عجوز لعمر الصبا فانيه
عجُوزٌ لَعمْرُ الصّبا فانِيهْ لها في الحشَا صُورةُ الغانِيهْ زَنَتْ بالرِّجالِ على سِنِّها فَيا حبَّذَا هِي مِن زانِيهْ تُريك العُقُول على ضَعْفِهَا تُدارُ كما دارتِ السّانِيهْ فقد عنِيتْ بهَواه