📜 قصيدة لـ اابن شُهيد الأشجعي📚 مؤلف أندلسي
ولمّا رأَيْتُ اللَّيْلَ عَسْكَرَ قرّهُوهَبَّتْ له رِيحانِ تَلْتَطِمَانِ
وعَمَّمَ صُلْعَ الهُضْبِ مِن قَطْرِ ثَلْجِهِيَدانِ مِن الصِّنَّبْرِ تَبتَدِرانِ
رَفَعْتُ لِسَارِي اللَّيْلِ ناريْنِ فارْتأَىشُعَاعَيْنِ تَحْتَ النَّجْمِ يَلْتَقِيَانِ
فأَقْبَلَ مَقْرُورَ الْحَشَا لم تَكُنْ لهبدَفْعِ صُرُوفِ النَّائِباتِ يدانِ
فقُلْتُ إِلى ذاتِ الدُّخانِ فقالَ لِيوهل عُرفَتْ نارٌ بَغْيرِ دُخَانِ
فمِلْتُ به أَجْتَرُّهُ نَحْوَ جَمْرَةٍلها بارِقٌ للضَّيْفِ غَيْرُ يَمانِ
إِذا ما حَسَا أَلْقَمْتُهُ كُلَّ فِلْذَةٍلفَرْخةِ طَيْرٍ أَوْ لسَخْلةِ ضانِ
فَما زالَ في أَكلٍ وشُرْبٍ مُدارَكٍإِلى أَنْ تَشَهَّى التَّرْكَ شَهْوَةَ وانِي
فأَلْحَفْتُهُ فامتَدَّ فَوْقَ مِهَادِهِوخَدّاهُ بالصَّهْبَاءِ تَتَّقِدانِ
وَما انْفَكَّ مَعْشُوقَ الثَّواءِ نَمُدُّهُببشْر وتَرْحِيب وبَسْطِ لسانِ
تُغَنِّيهِ أَطْيَارُ القِيانِ إِذا انْتَشَىبصنْجٍ وكَيْثَارٍ وعُودِ كِرانِ
وَيَسْمُو دُخَانُ المَنْدَلِ الرَّطْبِ فَوْقَهُكَما احْتَمَلَتْ رِيحٌ مُتُون عُثَانِ
إِلى أَنْ تَشهى البَيْنَ مِن ذاتِ نَفْسِهِوحَنَّ إِلى الأَهْلِينَ حَنَّةَ حانِي
فأَتْبَعْتُهُ ما سَدَّ خَلَّةَ حالِهِوأَتْبَعَنِي ذِكْراً بكُلِّ مَكَانِ