إبراهيم الرياحي
شيخ الإسلام المالكي بتونس، فقيه وأديب وشاعر، من أعلام الزيتونة.
أعمال المؤلف (125)
هلموا بني أمي إلى جنة المأوى
هَلَمُّوا بني أمّي إلى جنّة المأوى — تَرَوْا حُسْنَ ما فيها من الْمَنِّ والسَّلْوَى
إلى متى اللهو والأحباب قد رحلوا
إلى متى اللّهوُ والأحبابُ قد رحلوا — يا من بفانية اللّذّات يشتغل
ما مات من يبقي الثنا ذكراه
ما ماتَ مَن يُبقي الثَنا ذِكرَاهُ — ويمينُه ظفِرت بكُلّ مُناه
أترى ممرضي درى بسقامي
أَتُرى مُمْرِضي درى بِسقامي — فهي إن تُرْضِهِ أعزُّ مرامِي
شرف الورى يا دهر كيف هدمته
شَرَفُ الورى يا دَهْرُ كيف هَدَمْتَهُ — وقصدتَ عَمْداً للهُدَى فردمتَه
يا روضة الرضوان والنفحات"
يا رَوْضَةَ الرِّضْوَانِ والنَّفَحَاتِ — ومحلَّةَ الرَّحَمات والحُرُماتِ
حمدا لمكرمنا بأي عوارف
حَمْدا لمكرمنا بأيّ عوارف — شَمَخْتَ عن الإِحصا بأنفٍ آنفِ
يا راكب الأخطار يبغي العلا
يا رَاكِبَ الأخطارِ يبغي العُلاَ — وسالكاً في المنهج الواضح
قدم لأهوال المآب متابا
قَدِّمَ لأهوال المآب مَتَابَا — واعمَلْ فما التسويف منك صوابا
هذا مآل الحي من كل الورى
هذا مَآلُ الحيِّ من كلّ الورى — فانْظُرْ له ببصيرة كيما تَرَى
هل الحي إلا هالك وابن هالك
هل الحيُّ إلاّ هَالِكٌ وابنُ هَالِكِ — وعزُّ البقا للّه غَيْرَ مُشَارِكِ
يا من إذا عض الزمان بنابه
يَا مَنْ إذا عضّ الزّمان بِنَابِهِ — حُطَّت رِحال القصد في أَعْتَابِهِ