📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
إلى متى اللّهوُ والأحبابُ قد رحلوايا من بفانية اللّذّات يشتغل
كم جرّعَتْك كؤوسُ البَيْنِ من غُصَصٍفالعين باكية والقلب مشتعِل
وكم نحبتَ على صبٍّ علِقْتَ بهوأصدقاءَ سُوَيدا القلب قد نزلوا
قد سافروا سَفَراً جَدَّ المَسِيرُ بهمفيه فليس إلى رُجْعَاهُمُ أمل
وبدّلونا بسكنى حفرةٍ قبُحتوخلّفونا وَدَمْعُ العين منهطل
وعاد حُسْنُهُمُ قُبْحاً وأُنْسُهُمُوَحْشاً وحزنُهم نَامٍ ومُتَّصِلُ
فالنّطق منطبِق والجفنُ منغلِقواللّونُ منمحقُ والوصل منفصل
والأذن في صَمَمٍ والسّاقُ في سكنواليدُّ في سدل فالكلّ منخذل
يا من تُرَى ما لذاك الحسن منخسفاًوما دهاه وحارت عنده الحِيَلُ
دهاه أمرٌ عظيم لا مَرَدَّ لهقضى به اللّهُ والإنسان يحتمل
يحقّ للعين أن تبكي لفُرقتهاأَحِبَّةً ليس في دَهْرِي لهم بَدَل
خلَّوْا فؤادي كئيبا بالفراق وقدتوطّنوا حفرةً سوداءَ تُبتذل
فَكّرْ فإِنّ نعيمَ الأمر منتقلُواعْمَلْ لمُلْكٍ عظيمٍ ليس ينتقل
فما يَسُرُّ امْرَءًا أهلٌ ولا وَلدٌوليس ينفعُ إلاّ العلمُ والعملُ
الأهل تلقى بديلاً بَعدَ مِيتِتهاوالمالُ للغير قهراً عنك ينتقل
والبنت تمشي لِبَعْلٍ عنك ذاهبةًوالابنُ يبقى زمانا ثم يشتغل
باللّه يا راحلاً نحو الأحبّة سَلْعنهمْ وسَلِّمْ عليهم بعد إِذ تَصِلُ
وقل لهم إنّنا عنك أُسَارى أَسىًوعن قريب إليكم نحن نرتحِلُ
