📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
أَتُرى مُمْرِضي درى بِسقاميفهي إن تُرْضِهِ أعزُّ مرامِي
ما عدا هجرَه فأجناد صبريما استطاعت لحملها من قيام
أيّها الهاجر وإن كنتَ أهلاأين حِلم النّهى وصفحُ الكِرَام
كيف يا سيّدي وأنتَ مُراديوعلى مَنْ سِوَاكَ ألف سلام
كيف أذللتَ بالجفاء مُحِبّاًلك في قلبه أعزّ مقَامِ
صار يهوى من بعد طول ائْتِلاَفٍلك وَصْلاً ولو بطيْف منام
آهِ ألفا على ليالٍ تقضّتنظّمَتْ شَملَنا بأيّ انتظام
حيث فاس قرارُنا وهي دارٌما لِدَارٍ في حُسْنِهَا من نظام
ما لِمِصْرَ ولا لبغدادَ معنىًمشبهٌ لا ولا العراقِ وشامِ
أيُّ سرٍّ فيها وأيُّ سُرورٍقد قطفنا وأيّ شرب مُدَام
أي معنىً وأي لُطْفٍ وظَرْفٍوغرامٍ يُهَاجُ بالأنغام
والإمامُ التجاني أحمدُ فيناداعياً بالهُدى لدار السّلام
يُسْرِجُ النّورَ في القلوب ويمحوبمياه الغيوب كُلَّ ظلام
يسكُبُ السرَّ في سرائر قومأصبحوا بالوِصَال سكرى غرام
ذاك فانٍ في اللّه حُبّاً وهذافي جمالِ النبيءِ بَدْرُ التّمام
يا نفوساً دُكَّتْ لقهر التجلّييا عقولاً خَرَّتْ لِلُطْفِ الكلام
مَدَدٌ مَدَّهُمْ به الشيخ جوداًإنّ جودَ التّجاني في الكون هام
كيف لا والهُمَامُ أحمدُ قُطْبٌما له في المقام قطبٌ مُسَامِ
خاتَمٌ خصّه الإله بفضلوعطايا من المزايا عِظام
دُونَها تنتهي النّهى لِعُلُوٍّوارتقاء من مُدْرَك الأفهام
هكذا أنبأَ النّبيءُ فَصَدِّقْأو تَهَيَّأْ لرشقةٍ من سهام
إنْ تَقُل كيف ذاك وهو أخيرٌهل يفوق المَأْمُومُ قَدْرَ إِمَامِ
قُلْت فاق النبيءُ وهو أخيرٌكلَّ ذي رتبةٍ سَمَتْ في الأنام
ليس للقدرة القديمة عجزٌوكذا الفضلُ لم يزل في انسجام
خِلّ وَصْفَ النبيءِ فهو مُحَالٌوالسّوى جائزٌ بغير ملام
ليس من حقّك الجِدالُ ولكنأن تكون الجفون منك دوامي
حيث لم تكتحل بنور اهتداءٍكَيْ ترى الشّمسَ ما لها من غمام
لا تُجَادِلْ في الأولياء وسَلِّمقبل توتير قَوْسِ يدّ رَامِ
بَشِّرِ الخائضين فيهم بحربٍمن قويّ في بطشه ذي انتقام
رَبّ إنّي صَدَّقْتُ كلَّ وَلِيّراعياً قَدْرَهم بعين احترام
غَيْرَ أنّ ابنَ سالمٍ هو شيخيوملاذي وعُمْدَتي وإمامي
في هواه المطاعِ طاوعت عينيوعلى بابه ضربت خيامي
إنْ يَكُنْ راضياً فذلك فوزيبجميع الْمُنَى وحُسْنِ الخِتَام
