📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
شَرَفُ الورى يا دَهْرُ كيف هَدَمْتَهُوقصدتَ عَمْداً للهُدَى فردمتَه
يا لَيْتَ أنك والمُنى ممنوعةٌتَلْوِي على نَقْضِ الذي أبرمتَه
لم تَأْلُ في سَوْقِ الخِيَار إلى الرّدىيا ليت شعري هل بذا أكرمتَه
أَفَلَمْ يَغِبْ بغروب شمسِ محمّدٍفَضلٌ سما عن أن تكونَ علمتَه
والعلم لو كانت لقلبك رقّةلبكيتَه من بعده ورحمتَه
لاَ غَرْوَ إنْ تُنْثَرْ لآلِي أَدْمُعٍوبِفَقْدِهِ عَقْدُ العلوم فصمتَه
يا مَنْ الى نور الكتابِ وسرِّهيسعى لقد أَخْفَقْتَ فيما رُمْتَه
كشّافُ أسرار البلاغة قد مضىولسانُ تلخيص البيان عدمتَه
مَنْ للكلام إذا بَدَتْ يا فخرَهمِن مُبْطِلٍ شُبُهٌ به كلَّمتَه
ومتى أتى بوساوسٍ متفلسفٌأَرْهَقْتَهُ وهُدَى الإله أَقَمْتَهُ
وَلَوَ أنّ أفلاطونَ ساعده اللّقالدرى بأنّ العِلْمَ ما عَلَّمتَه
يا مُحْيِيَ الإِحيا لِيَهْنَكَ مَغنماًعُمُرٌ بإحياء العلوم ختمتَه
لهَفي عليك ولستُ فيه بمُفْرَدٍيا مُفْرَداً جَمْعُ الكلام نَظَمْتَه
شمسٌ بفاسٍ أشرقت وبتونسٍغَرَبَتْ فيا أسفاً عليك ضرمتَه
قَسَماً بمن أعطاك خلقاً كاملاوثباتَ حِلم في الأنام عزمتَه
لو تُفْتَدَى لَفَدَاكَ مَنْ تحت السماوبَقِيتَ حيّاً ما تشاءُ أقمتَه
لكنّ ما تلقاه من حُسنِ القِرىخَيْرٌ وأَبْقَى والذي قدّمتَه
فله دَعَا داعي الورى فأجبتَهوجميل ظنّك بالرّجا أحكمته
واللّهَ أرجو أن ينيلك كلّ مابجميل ظنّك في الضمير كتمتَه
وَحَرٍ لمجدك أن يناديَ زائرٌومؤرّخ وَارَمْسُ كيف ضَمَمْتَه