جميل بثينة
جميل بن معمر هو جميل بن عبد الله بن مَعْمَر العُذْري القُضاعي"ويُكنّى أبا عمرو شاعر ومن عشاق العرب المشهورين. كان فصيحًا مقدمًا جامعًا للشعر والرواية. وكان في أول أمره راويا لشعر هدبة بن خشرم، كما كان كثير عزة راوية جميل فيما بعد. لقب بجميل بثينة لحبه الشديد لها.
أعمال المؤلف (120)
ألم خيال من بثينة طارق
أَلَمَّ خَيالٌ مِن بُثَينَةَ طارِقُ عَلى النَأيِ مُشتاقٌ إِلَيَّ وَشائِقُ سَرَت مِن تِلاعِ الحِجرِ حَتّى تَخَلَّصَت إِلَيَّ وَدوني الأَشعَرونَ وَغافِقُ كَأَنَّ فَتيتَ المِسكِ خالَطَ نَشرَها تُغَل
يكذب أقوال الوشاة صدودها
يُكَذِّبُ أَقوالَ الوُشاةِ صُدودُها وَيَجتازُها عَنّي كَأَن لا أُريدُها وَتَحتَ مَجاري الدَمعِ مِنّا مَوَدَّةٌ تُلاحِظُ سِرّاً لا يُنادي وَليدُها رَفَعتُ عَنِ الدُنيا المُنى غَيرَ وُدِّها فَما أَ
عرفت مصيف الحي والمتربعا
عَرِفتُ مَصيفَ الحَيِّ وَالمُتَرَبَّعا كَما خَطَّتِ الكَفُّ الكِتابَ المُرَجَّعا مَعارِفُ أَطلالٍ لِبِثنَةَ أَصبَحَت مَعارِفُها قَفراً مِنَ الحَيِّ بَلقَعا مَعارِفُ لِلخَودِ الَّتي قُلتُ أَجمِلي
يطول اليوم إن شحطت نواها
يَطولُ اليَومُ إِن شَحَطَت نَواها وَحَولٌ نَلتَقي فيهِ قَصيرُ وَقالوا لا يَضيرُكَ نَأيُ شَهرٍ فَقُلتُ لِصاحِبَيَّ فَمَن يَضيرُ
وإني لأرضى من بثينة بالذي
وَإِنّي لَأَرضى مِن بُثَينَةَ بِالَّذي لَوَ اَبصَرَهُ الواشي لَقَرَّت بَلابِلُه بِلا وَبِأَلّا أَستَطيعَ وَبِالمُنى وَبِالوَعدِ حَتّى يَسأَمَ الوَعدَ آمِلُه وَبِالنَظرَةِ العَجلى وَبِالحَولِ تَنقَ
هل الحائم العطشان مسقى بشربة
هَلِ الحائِمُ العَطشانُ مُسقىً بِشُربَةٍ مِنَ المُزنِ تُروي ما بِهِ فَتُريحُ فَقالَت فَنَخشى إِن سَقَيناكَ شَربَةً تُخَبِّرُ أَعدائي بِها فَتَبوحُ إِذَن فَأَباحَتني المَنايا وَقادَني إِلى أَجَلي
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي
فَبَعَثتُ جارِيتي فَقُلتُ لَها اذهَبي قُولي مُحِبُّك هائِماً مَخبولا
وإني لأستحيي من الناس أن أرى
وَإِنّي لَأَستَحيِي مِنَ الناسِ أَن أُرى رَديفاً لِوَصلٍ أَو عَلَيَّ رَديفُ وَأَشرَبَ رَنقاً مِنكِ بَعدَ مَوَدَّةٍ وَأَرضى بِوَصلٍ مِنكِ وَهُوَ ضَعيفُ وَإِنِّيَ لِلماءِ المُخالِطِ لِلقَذى إِذا كَ
تظل وراء الستر ترنو بلحظها
تَظَلُّ وَراءَ السِترِ تَرنو بِلَحظِها إِذا مَرَّ مِن أَترابِها مَن يَروقُها إِذا جَمَعَ الإِثنانِ جَمعاً رَمَيتُهُم بِأَركانِها حَتّى تَخَلّى سَبيلُها أَضَرَّ بِها التَهجيرُ حَتّى كَأَنَّها بَقا
صدع النعي وما كنى بجميل
صَدَعَ النَعِيُّ وَما كَنى بِجَميلِ وَثَوى بِمِصرَ ثَواءَ غَيرِ قَفولِ وَلَقَد أَجُرَّ الذَيلَ في وادي القُرى نَشوانَ بَينَ مَزارِعٍ وَنَخيلِ بَكُرَ النَعِيُّ بِفارِسٍ ذي هِمَّةٍ بَطَلٍ إِذا حُمَ
يضم علي الليل أطباق حبها
يضمُّ عليَّ الليلُ أطباقَ حُبِّها كَما ضَمَّ أَزرارُ القَميصِ البنَائِقُ
منع النوم شدة الإشتياق
مَنَعَ النَومَ شِدَّةَ الإِشتِياقِ وَاِدِّكارُ الحَبيبِ بَعدَ الفِراقِ لَيتَ شِعري إِذا بُثَينَةُ بانَت هَلَّنا بَعدَ بَينِها مِن تَلاقِ وَلَقَد قُلتُ يَومَ نادى المُنادي مُستَحِثّاً بِرِحلَةٍ وَ