جرير
جرير بن عطية بن حذيفة الخَطَفي بن بدر الكلبيّ اليربوعي، من تميم. أشعر أهل عصره. ولد ومات في اليمامة. وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم وكان هجاءاً مرّاً فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. وكان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً. وقد جمعت نقائضه مع الفرزدق في ثلاثة أجزاء، و ديوان شعره في جزأين. وأخباره مع الشعراء وغيرهم كثيرة جداً. وكان يكنى بأبي حَزْرَة. ولجميل سلطان جرير، قصة حياته ودراسة أشعاره.
أعمال المؤلف (291)
حي المنازل اذ لا نبتغي بدلا
بانَ الخَليطُ وَلَو طُوِّعتُ ما بانا وَقَطَّعوا مِن حِبالِ الوَصلِ أَقرانا حَيِّ المَنازِلَ إِذ لا نَبتَغي بَدَلاً بِالدارِ داراً وَلا الجيرانِ جيرانا قَد كُنتُ في أَثَرِ الأَظعانِ ذا طَرَبٍ مُرَ
ألا أيها القلب الطروب المكلف
أَلا أَيُّها القَلبُ الطَروبُ المُكَلَّفُ أَفِق رُبَّما يَنأى هَواكَ وَيُسعِفُ ظَلِلتَ وَقَد خَبَّرتَ أَن لَستَ جازِعاً لِرَبعٍ بِسَلمانينَ عَينُكَ تَذرِفُ وَتَزعُمُ أَنَّ البَينَ لا يَشعَفُ الفَت
ألم خيال هاج من حاجة وقرا
أَلَمَّ خَيالٌ هاجَ مِن حاجَةٍ وَقرا عَلَيكَ السَلامُ ما زِيارَتُكَ السَفرا بِيَهماءَ غَورِ الماءِ يُمسي دَليلُها مِنَ الهَولِ يَشكو في مَسامِعِهِ وَقرا تَرى الخِمسَ فيها مُسلَحِبّاً قِطارَهُ إِذ
أهوى أراك برامتين وقودا
أَهَوىً أَراكَ بِرامَتَينِ وَقودا أَم بِالجُنَينَةِ مِن مَدافِعِ أَودا بانَ الشَبابُ فَوَدِّعاهُ حَميدا هَل ما تَرى خَلَقاً يَعودُ جَديدا يا صاحِبَيَّ دَعا المَلامَةَ وَاِقصِدا طالَ الهَوى وَأَطَ
أتنسى دارتي هضبات غول
أَتَنسى دارَتي هَضَباتِ غَولٍ وَإِذ وادي ضَرِيَّةَ خَيرُ وادي وَعاذِلَةٍ تَلومُ فَقُلتُ مَهلاً فَلا جَوري عَلَيكِ وَلا اِقتِصادي فَلَيتَ العاذِلاتِ يَدَعنَ لَومي وَلَيتَ الهَمَّ قَد تَرَكَ اِعتِي
أتزور أم محمد أم تهجر
أَتَزورُ أُمَّ مُحَمَّدٍ أَم تَهجُرُ أَم عادَ قَلبَكَ بَعضُ ما تَتَذَكَّرُ إِنَّ الفَوادِرَ لَو سَمِعنَ كَلامَها ظَلَّت وُعولُ عَمايَتَينِ تَحَدَّرُ لا تَنسَ حِلمَكَ إِنَّ مالَكَ مَعهُمُ قَدَرٌ و
لمن الديار كأنها لم تحلل
لِمَنِ الدِيارُ كَأَنَّها لَم تُحلَلِ بَينَ الكِناسِ وَبَينَ طَلحِ الأَعزَلِ وَلَقَد أَرى بِكَ وَالجَديدُ إِلى بِلىً مَوتَ الهَوى وَشِفاءَ عَينِ المُجتَلي نَظَرَت إِلَيكَ بِمِثلِ عَينَي مُغزِلٍ ق
طاف الخيال وأين منك لماما
طافَ الخَيالُ وَأَينَ مِنكَ لِماما فَاِرجِع لِزَورِكَ بِالسَلامِ سَلاما فَلَقَد أَنى لَكَ أَن تُوَدِّعَ خُلَّةً فَنِيَت وَكانَ حِبالُها أَرماما فَلَئِن صَدَرتَ لَتَصدُرَنَّ بِحاجَةٍ وَلَئِن سُقيت
ألا قل لربع بالأفاقين يسلم
أَلا قُل لِرَبعٍ بِالأُفاقَينِ يَسلَمِ يُحَيّا عَلى شَحطٍ وَإِن لَم يُكَلَّمِ وَمَن يُعطَ وُدَّ الغانِياتِ فَإِنَّهُ غَنِيٌّ وَمَن يَحرِمنَهُ الوُدَّ يُحرَمِ ذَعَرتَ عَلَينا اليَومَ وَحشاً غَريرَة
هاج الهوى لفؤادك المهتاج
هاجَ الهَوى لِفُؤادِكَ المُهتاجِ فَاِنظُر بِتوضِحَ باكِرَ الأَحداجِ هاذا هَوىً شَعَفَ الفُؤادَ مُبَرِّحٌ وَنَوىً تَقاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ إِنَّ الغُرابَ بِما كَرِهتَ لَمولَعٌ بِنَوى الأَحِبَّةِ
من ذا يعد بني غدانة للعلى
مَن ذا يُعِدُّ بَني غُدانَةَ لِلعُلى وَالخَيرِ بَعدَ عَطِيَّةَ بنِ جِعالِ كانَ المُمانِحَ في العَرِيَّةِ بَعدَما أَلقى الشِتاءُ أَصِرَّةَ الأَشوالِ وَمُدَفَّعينَ جَفا الأَقارِبُ عَنهُمُ حَلّوا إِ
ألا إنما شن حمار وأعنز
أَلا إِنَّما شَنٌّ حِمارٌ وَأَعنُزٌ وَأَبياتُ سَوءٍ ما لَهُنَّ سُتورُ أَتَمنَعُ مُخضَرَّ السَحابِ عَجائِزٌ لَهُنَّ بِأَطنابِ البُيوتِ هَريرُ