محمد الهمشري
شاعر مصري من جماعة «أبولّو»، من أرقّ شعراء الرومانسية العربية، مات شابّاً بالسلّ.
أعمال المؤلف (60)
قد فاح عطرك في الفضاء كأنه
قَد فاحَ عِطرُكِ في الفَضاءِ كَأَنَّهُ — سَحرِيُّ لَحنٍ طافَ قُربَ نُعاسِ
هذا ضجيج الليالي
هذا ضَجيجُ اللَيالي — سُدَّت بِهِ أُذُناكا
يا من يغنيه شعري
يا مَن يُغنيهِ شِعري — كَالنورِ في قُربِ شَمسِ
أيها التائه خفف من خطاك
أَيُّها التائِهُ خَفِّف مِن خُطاك — إِنَّ في القَبرِ فُؤاداً ما سَلاك
بين الدجى واحمرار شقه الشفق
بَينَ الدُجى وَاِحمِرارٌ شَقَّهُ الشَفَقُ — النورُ يَرقُصُ في عَيني وَيَتَأَلَّقُ
رجعت إليك اليوم من بعد غربتي
رَجِعتُ إِلَيكِ اليَومَ مِن بَعدَ غُربَتي — وَفي النَفسِ آلامٌ تَفيضُ ثَوائِرُ
لقد كان مثل النسيم الخفي
لَقَد كانَ مِثلَ النَسيمِ الخَفِيِّ — يُحَسُّ وَلا يَرتَئيهِ البَصَر
ايه رباه ما أراه أمامي
ايهِ رَبّاهُ ما أَراهُ أَمامي — أَيُّ نورٍ في أَيُّما أَسدافِ
المساء المغيم الذهبي
المَساءُ المُغَيِّمُ الذَهَبِيُّ — وَالغِناءُ المُعَطَّرُ الشَفَقِيُّ
ولى النهار وأقبل الغسق
وَلّى النَهارُ وَأَقبَلَ الغَسقُ — وَالصَمتُ يَجثُمُ خَلفَهُ الأُفُقُ
لا تطف بالغار يوما لا ولا
لا تَطُفُ بِالغارِ يَوماً لا وَلا — تَذرِف الدَمعَ وَلا تَندُب هُنا
إلى شحوب المشيب
وَأَبدَلَ النَغما — إِلى شُحوبِ المَشيب