هذا ضجيج الليالي

هذا ضَجيجُ اللَياليسُدَّت بِهِ أُذُناكا
فَلَستَ تَسمَعُ شَكوىمِن مُستَهامٍ دَعاكا
وَأَنتَ في ظُلمَةِ النورِ لا تَرى عَيناكا
فَما تَكادُ تَرانيفي حينِ أَنّي أَراكا
هذا مَدايَ قَريبٌفَأَينَ مِنّي مَداكا
أَكبَرتَ وَصلي دَلالاًوَأَكبَرتُ ذِكراكا
حُبيكَ في الأَرضِ لكِنفَوقَ الثَرى مَثواكا
لَكِنَّني مِن غراميوَحيرَتي في هَواكا
صَوَّرتُ مِنكَ خَيالاًمَتى أَراهُ أَراكا
لا نالَ قَلبي مُناهُإِن كانَ قَلبي سَلاكا
أَنتَ الَّذي تَتَجَنّىمُعَذِّباً مُضناكا
فَما لَقيتُكَ إِلّاكَما اِلتَقى جَفناكا
يا ذاهِلاً عَن غَراميتَدَلُّلاً رُحماكا
خَلَّفتَ جِسماً طَريحاًلا يَستَطيعُ حِراكا
لكِنَّهُ مِن هَواهُيَطيرُ حينَ يَراكا
مَلَأتَ قَلبِيَ حُبّاًوَلَم أَعُد أَهواكا
فَلَو طَلَبتَ مَزيداًلَما أَصبَتَ مُناكا
يا واحِداً في عُلاهُتَحِيَّةً في عُلاكا
لَقَد تَرَقَّقتَ حَتّىشابَهتَ مِنّي هَواكا
فَلَو تَحَوَّلتَ نوراًلكانَ طَرفي اِحتَواكا
وَلَو تَحَوَّلتَ خَمراًلكانَ ثَغري اِحتِساكا
وَلَو تَحَوَّلتَ رَوضاًوَقَد نَشَرتَ شَذاكا
لكُنتُ فيهِ فَراشاًأَرُفُّ حَولَ سَناكا
وَكُنتُ قَضَيتُ عُمريأَحسو رَحيقَ جَناكا