📜 قصيدة لـ ممحمد الهمشري📚 مؤلف معاصر
بَينَ الدُجى وَاِحمِرارٌ شَقَّهُ الشَفَقُالنورُ يَرقُصُ في عَيني وَيَتَأَلَّقُ
لا هَدأَةٌ تُسعِدُ الحَيرانَ لا سَنَةٌتَقَرُّ عَينٌ بِها قَد شَفَّها الأَرَقُ
فَلا أَرى غَيرَ أَحلامٍ مُكَوكَبَةٍوَغَيرَ رَسمِ سَماءٍ باتَ يَحتَرِقُ
هذا النَهارُ خِلالَ السُحبِ يَظهَرُ ليلَقَد لَمَحتُ عَلى الوادي بَشائِرَهُ
تَلوحُ شاحِبَةً في الشَرقِ حالِمَةًتُوَشِّحُ السُحبُ الدَكنا ضَفائِرَهُ
وَأَنتِ نافورَةَ الحُسنِ الَّتي خَفِيَتأَيّانَ أَلقاكِ أَو أَلقى مَصادِرَهُ
وَكانَتِ السُحبُ الغَيماءُ سارِيَةًعَلى المُحيطِ خِفافُ الرُكبِ في سَربِ
قَد أَبدَعَت صَبغَ وَشيٍ مِن مَطارِفِهافي حُمرَةٍ عَجَبٍ في فِتنَةٍ ذَهَبِ
وَتَرقُصُ الأَنجُمُ الزَهراءُ رَقصَتَهافي مُطلَقٍ مِن أَثيرِ الجَوِّ مُلتَهِبِ
أَما الَّذي وَشَّعَ الأَمواهِ بِالنورِفَزَورَقٌ ناصِعُ الأَلوانِ بَلّوري
بَيناهُ في شائِبِ الأَمواجِ مُضطَرِبٌيَختالُ ما بَينَ تَصعيدٍ وَتَغديرِ
بَدا الدَليلُ لَهُ في اللَيلِ مُنبَهِراًفي لُؤلُؤِيٍّ مِنَ الأَنوارِ مَسحورِ
لَم يَشهَدِ الكَونُ في آزالِهِ أَبَداًهذا الجَلالُ الَّذي يَسري على الماءِ
قَد ظَلَّ نَجمُ الدُجى سَهمانُ يَقذِفُهُبَأَسهُمٍ تَتَهادى مِنهُ وَضاءِ
صيغَت مِنَ اللَيلَكِ الغافي أَشِعَّتُهافَأَصبَحَت بَينَ بَيضاءٍ وَزَرقاءِ
ذَهَلتُ في حُلمٍ غافٍ وَخُيِّلَ ليأَنّي عَبَرتُ طَريقاً كُلَّهُ ظُلَمُ
لَم يَغِشَها مِن بَني الإِنسانِ مُقتَحِمُقَبلي وَما وَطِئَت أَرضاً بَها قَدَمُ
تَحِفُّ دَغلاً تُثيرُ النَفسَ وَحشَتُهُالصَمتُ يَحكُمُهُ وَاللَيلُ وَالأَجَمُّ
أَحسَستُ بِالقَلبِ ناراً طافَ طائِفُهاكَما رَأَيتُ عُبابَ البَحرِ قَد سَطَعا
وَقَفتُ مُنذَهِلاً أَرعاهُ مُبتَهِلاًكَأَنَّ نورَ إِلَهٍ فَوقَهُ طَلَعا
أَحنَيتُ رَأسِيَ إِجلالاً وَتَكرِمَةَلَهُ وظَلتُ مِنَ التَقديسِ مُختَشِعا
