يحيى الغزال
يحيى بن حكم البكري الجيّاني الملقّب بالغزال لجماله، شاعرُ الأندلس وسفيرُها إلى بيزنطة وإلى النورمان، عُرف بالفكاهة وحضور البديهة.
أعمال المؤلف (65)
وما هذه الدنيا سوى كر لحطة
وَما هَذِهِ الدُنيا سِوى كَرِّ لَحطَةٍ — يُعَدُّ بِها الماضي وَما لَم يَحِن بَعدُ
ريع قلبي لما ذكرت الديارا
ريعَ قَلبي لَمّا ذَكَرتُ الدِيارا — وَتَنوَّرتُ بِالنُخَيلاتِ نارا
لقد سمعت عجيبا
لَقَد سَمِعتُ عَجيباً — مِن آبِداتِ يُخامِر
ولبس كثوب القس جبت سواده
وَلِبسٍ كَثَوبِ القِسِّ جُبتُ سَوادَهُ — عَلى ظَهرِ غَربيبِ القَميصِ نَآدِ
وأغيد لين الأعطاف رخص
وَأَغيدَ لَيِّنَ الأَعطافِ رَخصٍ — كَحيلِ الطَرفِ ذي عُنقٍ طَويلِ
لقد فسدت فما تلقى
لَقَد فَسَدَت فَما تَلقى — بِها مَن لَيسَ ذا شَجَنِ
غمني عشقك للشطرنج
غَمَّني عِشقُكَ لِلشَط — رَنجِ هَذا يا اِبرَهيمُ
يا راجيا ود الغواني ضلة
يا راجِياً وُدَّ الغَواني ضلَّةً — فَفُؤادُهُ كَلَفاً بِهِنَّ مُوَكَّلُ
وكم ظاعن قد ظن أن ليس آيبا
وَكَم ظاعِنٍ قَد ظَنَّ أَن لَيسَ آيِباً — فَآبَ وَأَودى حاضِرونَ كَثيرُ
قالت أحبك قلت كاذبة
قالَت أُحِبُّكَ قُلتُ كاذِبَةٌ — غُرّي بِذا مَن لَيسَ يَنتَقِدُ
إني حلبت الدهر أصناف الدرر
إِنّي حَلَبتُ الدَهرَ أَصنافَ الدِرَر — فَمَرَّةً حُلومٌ وَأَحياناً مَقِر
يقول لي القاضي معاذ مشاورا
يَقولُ لِيَ القاضي مُعاذٌ مُشاوِراً — وَوَلّى اِمرءاً فيما يَرى مِن ذَوي العَدلِ