وأغيد لين الأعطاف رخص

وَأَغيدَ لَيِّنَ الأَعطافِ رَخصٍكَحيلِ الطَرفِ ذي عُنقٍ طَويلِ
تَرى ماءَ الشَبابِ بِوَجنَتَيهِيَلوحُ كَرَونَقِ السَيفِ الصِقيلِ
مِنَ ابناءِ الغَطارِفِ قَيصَرِيَّ العُمومَةِ حينَ يُنسَبُ وَالخُؤولِ
كَأَنَّ أَديمَهُ نِصفاً بِنِصفٍمِنَ الذَهَبِ الدِلاصِ أَو الوَذيلِ
وَرُبَّتَما أُكَرِّرُ فيهِ طَرَفيفَأَحسَبُ أَنَّهُ مِن عَظمِ فيلِ
عَلى قَدٍّ سَواءِ لا قَصيرٍفَتَحقِرُهُ وَلا هُوَ بِالطَويلِ
وَلَكِن بَينَ ذَلِكَ في اِعتِدالٍكَغُصنِ البانِ في قُربِ المَسيلِ
يَحِنُّ إِلَيَّ مُطِّرِفاً لِشَكليوَيُكثِرُ لي الزِيارَةَ بِالأَصيلِ
أَتى يَوماً إِلَيَّ بِزِقٍّ خَمرٍشَمولِ الرِيحِ كَالمِسكِ الفَتيلِ
لِيَشرَبِها مَعي وَيَبيتَ عِنديفَيَثبُتَ بَينَنا وُدُّ الخَليلِ
وَجاءَت أُمُّهُ مَعَهُ فَكاناكَأُمِّ الخِشفِ وَالرَشَأِ الكَحيلِ
تُوَصّيني بِهِ وَتَقولُ أَخشىعَلَيهِ البَردَ في اللَيلِ الطَويلِ
فَقُلتُ حَماقَةً مِنّي وَنوكاًفَدَيتُكَ لَستُ مِن أَهلِ الشُمولِ
فَأَيَّةُ غِرَّةٍ سُبحانَ رَبّيلَو اِنّي كُنتُ مِن أَهلِ العُقولِ