البحر الخفيف
قد رفعنا البزاق مذ شهرين
قَد رَفَعنا البِزاقَ مُذ شَهرَينِ إِذ كَفانا نَداوَةَ الخِصيَينِ اِبنُ عَمِّ النَبِيِّ هَذا إِمامٌ لا عَدِمناهُ قُدوَةَ الثَقَلَينِ يا بُغاةَ الخِصيانِ لا تَحذَروهُ وَاِعفِصوهُم بَقِيَّةَ العَصرَ
قل لمستكبر أساء
قُل لمُستَكبرٍ أسا — ءَ ولو شاءَ أحسنا
هز منها النسيم خصراً رفيعاً
هز منها النسيم خصراً رفيعاً — غز حين التوى فؤاداً وجيمعا
أنجز الدهر في فنائك عهدي
أنجزَ الدهرُ في فنَائك عهدي — ولَعَهدي به يُطيلُ المطالا
بعدت دارهم ووجدي قريب
بَعُدَتْ دارهُمْ ووجدي قريبُ والجوى مَوطِني وَصَبري غَريبُ أَيُّ شيءٍ يَكون أَفجعَ عندي من مُحِبٍّ قَد بانَ عَنه الحَبيبُ قَد تَساوَتْ بالسقم منَّا عيونٌ حينَ بانَتْ بالبَيْنِ منَّا قلوبُ
ليس للمتعب الكادح من دن
لَيسَ لِلمُتعَبِ الكادِحِ مِن دُن ياهُ إِلّا الرَغيفُ وَالطِمرانِ
يا ضريرا له فؤاد ضرير
يا ضريرا له فؤادٌ ضريرٌ — لست من شهر زور بل أنت زور
ولقد قلت لابنتي وهي تكوي
وَلَقَد قُلتُ لابنَتي وَهيَ تَكوي — بِدَخيلِ الهُمومِ قَلباً كَئيبا
ما أنا في هواك بالمرتاب
ما أنا في هَواكَ بالمُرتابِ — يا مليحاً هَواهُ عينُ الصَوابِ
ذو يراع يروع كالسيف إما
ذُو يَراعٍ يَرُوعُ كَالسَّيْفِ إمَّا بصَليلٍ عِداهُ أَوْ بِصَرِيرِ ما رَأَى الناسُ قَبْلَهُ مِنْ يَراعٍ لِوَزِيرٍ صَريرُهُ كالزَّئيرِ فإذا سَطَّرَ الكتابَ أَرانا بَحْرَ فضلٍ أمواجُهُ مِنْ سُطورِ
ليس مثلي يخبر الناس عن آبائهم
لَيسَ مِثلي يُخَبِّرُ الناسَ عَن آ بائِهِم قُتِّلوا وَيَنسى القِتالا لَم أَرُم عَرصَةَ الكَتيبَةِ حَتّى اِنـ ـتَعَلَ الوَردُ مِن دِماءٍ نِعالا عَرَفَتهُ رِماحُ بَكرٍ فَما يَأ خُدنَ إِلا لَبّاتِهِ
زارني في أوائل الشهر بدري
زارَني في أَوائِلِ الشَهرِ بَدري وَالثُرَيّا كَأَنَّها تاجُ دُرِّ وَكَأَنَّ النُجومَ نَردٌ كِبارٌ وَكَأَنَّ السَماءَ رِقعَةُ بَحرِ وَكَأَنَّ المَجَرَّ جِسمُ لُجَينِ وَكَأَنَّ الهِلالَ زَورَقُ تِب
عللونا بذكر سادات سلع
عَلِّلونا بِذِكْرِ ساداتِ سَلْعٍ — نحنُ قومٌ نَطيبُ بالتَّعَليلِ
يفسح الراحلون للقادمينا
يَفْسَحُ الرَّاحِلُونَ لِلْقَادِمِينَا أَحْسَنَ اللهُ حَظَّكُمْ يَا بَنِينَا إِحْفَظُوا غَيْبَنَا وَأَغْضُوا عَنِ التَّقْ صِيرِ مِنَّا فِي شَوْطِنَا وَاسْبَقُونَا نَحْنُ لَمْ نَخْتِرِعْ جَدِيدَ ال
ما تقاضت منا ليالي الزمان
ما تقاضت منَّا ليالي الزَّمان — ما تقاضَى شوَّالُ مِن رَمَضانِ
لي صديق صنان إبطيه صعب
لي صديقٌ صِنانُ إبْطيْهِ صَعْبٌ — عملَهُ تحتَ إبْطِهِ حيثُ مَرَّا
قمت ليل الصدود إلا قليلا
قُمْتُ لَيلَ الصُّدودِ إِلاَّ قلَيلاً — ثُمَّ رَتَّلْتُ ذِكْرِكُمْ تَرْتِيلاَ
غالطي الناس يا حياتي إذا ما
غالطي الناس يا حَياتي إِذا ما — اخبر الناس بعضهم بِمَماتي
ما لليلى تبدلت
ما لليلى تبدَّلتْ — بعدَنا ودَّ غيرنا
حسبك الله لم أطلت جفاكا
حسبك اللّه لم أطلت جفاكا — لمحب معذب بهواكا
فوق طرف كالطرف في سرعة الشدد
فَوقَ طِرفٍ كَالطَرفِ في سُرعَةِ الشَد — دِ وَكَالقَلبِ قَلبُهُ في الذَكاءِ
كن رؤوفا بالوالدين رحيما
كن رؤوفاً بالوالدين رحيما — محسناً مكرماً وبرّاً شفوقا
دب نمل العذار في خد بدري
دَبَّ نَملُ العِذارِ في خَدِّ بَدري دَخلَ اللّيل في النّهارِ وَسارا قَصَدَ الخدَّ يَنقُل الخالَ مِنهُ مِن لَظى الخدِّ حينَ مَسَّته دارا
يركب الأقحوان فيها نهارا
يَركَبُ الأُقحُوانَ فيها نَهاراً — فَتَرى دِرهَماً عَلى دينارِ
يا أخا الفضل يا أبا العباس
يَا أَخَا الْفَضْلِ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ — يَا مُجْلِي الْكُرُوبَ بِالإِينَاسِ
آب بدرا وقد ألم هلالا
آبَ بَدْراً وَقَدْ أَلَمَّ هِلالا — مَلِكٌ زيد للْكَمَالِ كَمَالا
ذكر ربي لغيره أنساني
ذِكرُ رَبّي لِغَيرِهِ أَنساني — حينَ أَلقى سَمعي شَهيدُ عِياني
ضحك الورد في قفا المنثور
ضَحِكَ الوَردُ في قَفا المَنثورِ — وَاِستَرَحنا مِن رِعدَةِ المَقرورِ
وهضيم الحشا يجول وشاحاه
وهضيم الحشا يجولُ وشاحا — ه وَيُشجي الردفين منه الإزار
كن غنيا في صورة الفقراء
كن غنيّاً في صورة الفقراءِ لا فقيراً في صورة الأغنياءِ ومرادي بالفقر ما كان فقراً دنيوياً للأخذ والإعطاء لا مرادي بالفقر لله ربي ذاك فقر ما إن له من عناء ذاك عز بدون ذل وعلم فاصطبر إنه لخير بلا
وباخل يشنأ الأضياف حل به
وَبَاخِلٍ يَشنَأُ الأَضيافَ حَلَّ بهِ — ضَيفٌ مِن الصَّفْعِ نَزَّالٌ علَى القِمَمِ
لعلي قرارة بالعراء
لِعَلِيٍّ قَرَارَةٌ بِالعَرَاءِ هِيَ فِي الأَرْضِ قَطُعَةٌ مِنْ سَمَاءِ بَاتَ فِيها وَقَدْ تَوَجَّه للهِ حَنِيفاً بِوَجْهِهِ الوَضَّاءِ وَافِرَ الأُنْسِ حَيْثُ قَرَّ وَحِيداً بِاخْتِلاَفِ الملائِكِ ال
طلعة من ضياء عبد الحميد
طلعةٌ من ضياء عبد الحميد هي أبهى من الصباح الجديد طلعةٌ من لطائفٍ وفنونٍ خلتُها من بدائعي في قصيدي يوم ميلاده أغرُّ سعيدٌ إنه طلعة الزمان السعيد من سنا حسنه ونور سناه صدحت لوعتي بهذا النشيد كد
روحات وصلتها بابتكار
رَوحاتٌ وَصَلتُها بِاِبتِكارِ في ذُنوبٍ ما أُعقِبَت بِاِعتِذارِ لَم يَعُمَّ المَشيبُ أَسبابَ جَهلي شَيبُ شِهري خِلافُ شَيبِ شِعاري إِنَّ في كُلِّ ما نَوى المَرءُ أَمراً واسِعاً فيهِ مَسلَكُ الإِع
قد جنى لي الزمان أعظم ذنب
قد جنى لي الزمانُ أعظمَ ذنبٍ — وغدا عنه شاعلي أن يتوبا
طلعت وهي في ثياب حداد
طَلَعَت وَهِيَ في ثِيابِ حِدادٍ — طَلعَةَ البَدرِ مِن خِلالِ السَحابِ
وليلة ليل قد رفعت سناءها
وَلَيلَةِ لَيلٍ قَد رَفَعتُ سَناءَها بِآكِلَةٍ لِلثاقِبِ المُتَوَقِّدِ وَدَهماءَ مِغضابٍ عَلى اللَحمِ نَبَّهَت عُيوناً عَنِ الأَضيافِ لَيسَت بِرُقَّدِ إِذا أُطعِمَت أُمَّ الهَشيمَةِ أَرزَمَت كَما
هل إلى سلوة وصبر سبيل
هَل إِلى سَلوةٍ وَصَبرٍ سَبيلُ كَيفَ وَالرزءُ ما عَلِمتَ جَليلُ فَجعتني الأَيّامُ لَمّا أَلَمّت بِصَديقٍ وَجدي عَلَيهِ طَويلُ بِأَبي القاسمِ الَّذي أَقسَمَ المَج دُ يَميناً أَن لَيسَ مِنهُ بَديلُ
إنني إن أمت فما أنا ميت
إنني إن أمت فما أنا ميتُ أنا حي بمن إليه اهتديتُ وأنارت مشكاة ذاتي بمصبا ح علومي وفي الزجاجة زيتُ رمت من رامني بصدق وداد وإذا ما دعا له لبيت ولروحي الحضور في كل حي فيلذ التصبيح والتبنيت إن لله
يا إماما في الدين والمذهب الحق
يا إماماً في الدِّين والمذْهب الح قّ على علمك الأَنام عيالُ رضي الله عنك أوْضَحتَ للنا س منار الهُدى فبادَ الضلال قد ملأت الدُّنيا بعلمك حتَّى نلت بالعلم غايةً لا تنال كلَّما قالت الأَئمَّة قولا
أترى الخل إذ نأى أوصى بي
أتُرَى الخِلُّ إذْ نأَى أوصى بِي — كيفَ شاءَ الهَوى إلى أوْصابي
جال طرفي بجدول
جال طرفي بجدول — ماؤه كالسجنجل
يا كحيل العيون غض قليلا
يا كحيلَ العيونِ غُضَّ قليلاً أوشكَ العاشقونَ أن يعبدوكا كل ما فيكَ بينهمْ مكرماتٌ ومن المكرماتِ أن وحَّدوكا فارقبِ اللهَ في النفوسِ إذا النا سُ غداً عن نفوسهمْ سألوكا ما حسبتُ القلوبَ تسفكُ حتى
لصديق لنا صديقة سوء
لِصَدِيْقٍ لَنَا صَدِيْقَةُ سُوءٍ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ لَحَاهُ عَلَيْهَا يُقْبِلُ اللَّيْلُ حِيْنَ تُقْبِلُ لَوْلاَ وَضَحٌ فِي سَوَادِ سَالِفَتَيْهَا شَفَتَاهَا غَلِيْظَتَانِ وَلَكِنْ جُعِل الانْض
عيد فطر على الرعايا سعيد
عيد فطر عَلى الرَعايا سَعيدُ — حَيث سرّ القُلوب فيهِ سَعيدُ
هذه دارها على الخلصاء
هَذهِ دارُها عَلى الخَلصاءِ أَضحَكَ المُزنُ رَوضَها بالبُكاءِ وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّةَ نَورٍ نَسَجَتها أَناملُ الأَنواءِ فَسَلِ الرَّكبَ أَن يَميلوا إِلَيها بِصُدورِ الرَّكائِبِ الأَنضاءِ إِنّ
سيدي سائل باسمائك الحسني
سيدي سائل باسمائك الحس — نى على بابك العظيم الأجل
يا خليطاً بالدبس أقصر عن الشر
يا خَليطاً بِالدبسِ أَقصر عَنِ الـ — ـشَرِّ فَقَد قيلَ رابِحُ الشَرِّ خاسِر
جس نبض القانون إذ كان ميتا
جَسَّ نَبضَ القانونِ إِذ كانَ مَيتاً قُلتُ رُدَّت لَهُ الحياةُ بِظَنّي فَإِذا بِالقانونِ قَد صارَ حيّاً فَرحاً بِالحَياةِ قامَ يُغنِّي
قد عفوا عمن لم يكن بمسيء
قد عفوا عمن لم يكن بمسيء — ما الى العفو حاجة للبريء
قد قنعنا منكم برد الجواب
قَد قَنَعنا مِنكُم بِرَدَّ الجَوابِ دونَ إِسعافِنا بِما في الكِتابِ فَاِجعَلوهُ زَكاةَ مَقدِرَةِ الحُك مِ عَلَينا أَو رادِعاً لِلعِتابِ
أعشق الصدق لا أقول سوى الحق
أَعشُقُ الصَدقَ لا أَقولُ سِوى الحَ — قّ وَلَو جارَ في الحَياةِ عَلَيّا
ما لذات الوشاح جاءت تبختر
ما لِذاتِ الوِشاحِ جاءَت تَبَختَر — وَالضَواحي بِرُدنِها تَتَعَطَّر
من لمأسورة رهينة عامين
من لمأسورةٍ رَهينَة عامَي — نِ قضَت أسرَها الليالي القَواضي
لهف نفسي على العيون المراض
لهف نفسي على العيون المِراضِ والوجوه الحسان مثل الرياضِ حال بيني وبين أيامهن ال بيض ما احتلَّ مفرقي من بياض نظرتْ نظرةً إلى المُلمَّا ت فأغرينهنَّ بالإعراض فالعيونُ المراض يصْدفن طوراً ويُلاحظن
ما لمن مسه من الفقر داء
مَا لِمَنْ مَسَّهُ مِنَ الْفَقْرِ دَاءُ — غَيْرَ قَصْدِ رَبِّ الْجَمَالِ دَوَاءُ
ربما كان بعدنا عن موالينا
ربما كان بعدنا عن موالينا — طريقاً لبرهم مشكورا
مذ علا ورد خده كعذار
مُذ عَلا وَردُ خَدّه كَعِذار قيلَ هَذا هوَ العِذارُ الشّريفُ قُلتُ مَهلاً فَلَيسَ ذا بِعذار بَل بخارٌ مِنَ الورودِ ظَريفُ إِذ لَظى وَجنَتيهِ بِالوَردِ شَبَّت فَعَلاهُ هَذا البخارُ اللّطيفُ
طال ليلي وناوأتني الشجون
طالَ ليلي وناوأتْني الشُّجونُ — ودعاني للسُّهد قلبٌ حزينُ
ما تضم الجيوب والأطواق
ما تَضُمُّ الجُيوبُ والأطْواقُ — لا الَّذي قَدْ سَمَتْ بِهِ آفاقُ