البحر المنسرح
من لم يعظه التجريب والأدب
مَن لَم يَعِظهُ التَجريبُ وَالأَدَبُ لَم يَثنِهِ شَيبُهُ وَلا الحِقَبُ يا أَيُّها المُبتَلى بِهِمَّتِهِ أَلَم تَرَ الدَهرَ كَيفَ يَنقَلِبُ مِن أَيِّ خَلقِ الإِلَهِ يَعجَبُ مَن يَعجَبُ وَالخَلقُ ك
بدر عن الوصل في الهوى عدلا
بَدْرٌ عَنِ الوَصْلِ فِي الهَوَى عَدَلا — مَا لِيَ عَنْهُ إِنْ جَارَ أَوْ عَدَلا مَذْهَبْ
قل لابن جابر الذي جعل الله
قل لابن جابرَ الذي جعلَ اللهُ — له كلّ خَلَّةً قذِرَهْ
ظللت والشوق محرق كبدي
ظَلَلْتُ وَالشَّوْقُ مُحْرِقٌ كَبِدِي حَتَّى قَضَى السَّعْدُ فِي الهَوَى وَطَرِي فَكَانَ يَوْمٌ لا شَمْسَ فِيهِ سِوَى شَمْسِ وَلا نَيِّرٌ سِوَى قَمَرِي أَنْجَزَ وَعْداً فِيهِ الصَّفَاءُ فَلَمْ يَ
إن اسم حسن لوجهها صفة
إِنَّ اِسمَ حُسنٍ لِوَجهِها صِفَةٌ وَلا أَرى ذا في غَيرِها اِجتَمَعا فَهيَ إِذا سُمِّيَت فَقَد وُصِفَت فَيَجمَعُ اللَفظُ مَعنَيَينِ مَعا إِنَّ بِشَطِّ الفُراتِ لي سَكَناً يَبلُغُ غَيظي بِكُلِّ ما
يا مجد دين الإله لا عجب
يا مجد دين الإله لا عجب — إن قصر الطالبون عن أمدك
العلم من فضله لمن خدمه
العِلمُ مِن فَضلِهِ لِمَن خَدَمَهُ أَن يَجعَلَ الناسَ كُلَّهُم خَدَمَه فَواجِبٌ صَونَهُ عَلَيهِ كَما يَصونُ في الناسِ عِرضَهُ وَدَمَه فَمَن حَوى العِلمَ ثُمَّ أَودَعَهُ بِجَهلِهِ غَيرَ أَهلِهِ ظَ
قل لابن شاتيل قول ذي لسن
قل لابن شاتيل قول ذي لسن — لا بارد مثله ولا فجِّ
ولى ولم يقض منكم وطره
ولّى ولم يقض منكمُ وطره — صبّ أطاع الغرام إذ أمره
عندي لون طبخته بيدي
عِندِيَ لَونٌ طَبَختُهُ بِيَدي غَيرُ رَقيقٍ وَغَيرُ مُنعَقِدِ وَقَد أَمَرنا مِنَ الغَداةِ لَنا بِشَيءٍ جَديٍ مُدَوَّرِ الجَسَدِ إِلى رِخامِيَّةٍ مَذاقَتُها أَطيبُ مِن عيشَةٍ بِلا نَكَدِ وَجامَ ل
ما بحريث نال ابنه الكرما
ما بحريثٍ نال ابنُه الكرما لكن بما قد أباحنا الحُرما جادَ بأشياءَ لا يجادُ بها لشيمةٍ فيه بذَّتِ الشيما كلُّ جوادٍ في ملْكه حَرَمٌ وليس شيءٌ في مِلكهِ حَرُما أصبحَ قُدَّامَ من تقدَّمه جوداً وإن
يا صورة راق حسن منظرها
يا صورة راقَ حسنُ منظرها — سبحان خلاَّقِها مُصوّرها
إن غابت الشمس عنهم وهم
إِن غابَتِ الشَمسُ عَنهُمُ وَهُمُ — لَم يَدخُلوا في عَشِيَّة البَلَدا
عداك للسيف أصبحوا أجزرا
عداك للسيف أصبحوا أجزرا — فافنهم ثم عش لنا وزرا
وجهك عند الشموس أضوؤها
وجهُكِ عند الشّموسِ أَضَوَؤها وفُوكِ بين الكؤوس أَهْنَؤها وما رأى النّاسُ قبلَ رؤيتها لآلئاً في العَقيقِ مَخْبؤها كم ظمأةٍ لي إلى مراشِفها كما يشاءُ الغَيورُ أظمؤها ذو ريقةٍ لو أبى شِرايَ لها إ
لم يدر ناعيك من إلي نعى
لم يَدْرِ ناعيكَ مَنْ إليَّ نَعَى ولا مُواليكَ ما الّذي سَمِعا نعَى إليّ الربيعَ مُنْصرِماً نعَى إليّ الرَّبيعَ مُرتَجعا نعَى إليّ الوزيرَ في مَلأ فما عدا النّاظرانِ أنْ دَمَعا ولا جُفونُ الرّجا
لله ملاحك اللبيب وقد
لِلَّهِ مَلّاحُكَ اللَبيبُ وَقَد أَبدى لَنا مِن فِعالِهِ حَسَنا قَد حَمَلَ البَحرَ في سَفينَتِهِ وَعادَةُ البَحرِ يَحمِلُ السُفُنا
لم أنس شمس الضحى تطالعني
لم أنسَ شمسَ الضُحى تُطالِعُني — ونحنُ من رقبَةٍ على فَرَقِ
يا قاسي البعد كيف تبتعد
يا قاسيَ البُعدِ كيف تبتعدُ إني غريبُ الفؤاد مُنفردُ إن خانني اليومُ فيك قلتُ غداً وأين منّي ومن لقاك غَدُ إنَّ غداً هُوَّةٌ لناظرها تكاد فيها الظنون ترتعد أُطِلُّ في عمقِها أُسَائِلُهَا أفيك أ
وبلدة لا ترام خائفة
وبَلدَةٍ لا تُرامُ خائِفَةٍ زَوراءَ مُغبَرَّةٍ جَوانِبُها تَسمَعُ لِلجِنِّ عازِفينَ بِها تَضبَحُ مِن رَهبَةٍ ثَعالِبُها يَصعَدُ مِن خَوفِها الفُؤادُ وَلا يَرقُدُ بَعضَ الرُقادِ صاحِبُها كَلَّفتُ
اشرب وسق الحبيب يا ساقي
اِشرَب وَسَقِّ الحَبيبَ يا ساقي وَسَقِّني فَضلَ كَأسِهِ الباقي وَسَقِّهِ فَضلَ ما أُخَلِّفُهُ في الكَأسِ عَمداً بِغَيرِ إِشفاقِ أَشرَبُ مِن فَضلِهِ وَيَشرَبُ مِن فَضلي كَذا فِعلَ كُلِّ مُشتاقِ ج
أضالع تنطوي على كرب
أَضالِعٌ تَنطَوي عَلى كَربِ — وَمُقلَةٌ مُستَهِلَّةُ الغَربِ
تناثرت من مدامعي درر
تَناثَرَت مِن مَدامِعي دررٌ — أَثرى بِها وَاِفتَقَرت من لَقَطا
مولاي ما اسم لناحل دنف
مولايَ ما اسمٌ لناحلٍ دنف وما به لا أذًى ولا سَقم لسان قومٍ فإن حذفت وإن صحفت بعض الحروف فهو فم
هل علم الطيف عند مسراه
هَل عَلِمَ الطَيفُ عِندَ مَسراهُ أَنَّ عُيونَ المُحِبِّ تَرعاهُ هَيَّجَ أَشواقَنا بِزَورَتِهِ ثُمَّ اِنثَنى وَالقُلوبُ أَسراهُ هَجَعتُ كَيما يَزورُني قَمَري أَعتِبُ طَرفي ظُلماً وَأَلحاهُ هَلّا
كل صفات الجمال مجملة
كلُّ صِفاتِ الجَمالِ مُجْمَلَةً — بينَ تَفَاريقها وجُمْلَتِها
كان أناس يرون أني في
كان أناسٌ يرون أنيَ في ال آداب صفو ما شابه رنقُ وكان لي بينهم وعندهمُ مضطرب واسع ومرتفقُ حتى إذا ما صحبتكم نظروا وأنتم من تلاحظ الحدق فقلدوا رأيكم فزهدهم فيَّ فعِلقي لديهم خلق رجوت منكم حَيَاً
قد نام واش وغاب ذو حسد
قَد نامَ واشٍ وَغابَ ذو حَسَدٍ — فَاِشرَب هَنيئاً خَلا لَكَ الجَوُّ
يا هر فارقتنا ولم تعد
يا هر فارقتنا ولم تعد — وكنت منا بمنزل الولدِ
لا شيء إلا وفيه أحسنه
لا شيءَ إلّا وفيه أحسنُهُ فالعينُ منه إليه تنتقلُ فوائدُ العينِ منه طارفةٌ كأنما أُخرياتُها الأُولُ
لا تنس واذكر سبيل من هلكا
لا تَنسَ وَاِذكُر سَبيلَ مَن هَلَكا سَتَسلُكُ المَسلَكَ الَّذي سَلَكا أَنتَ سَيَخلو المَكانُ مِنكَ كَما أَخلاهُ مَن كانَ فيهِ قَبلُ لَكا كَأَنَّ ذا العَينِ في تَطَرُّفِها لَعباً وَلَهواً قَد عايَ
العدل صعب وكلما عدل ال
العَدلُ صَعبٌ وَكُلَّما عَدَلَ ال إِنسانُ عَن عَدلِهِ اِمتَرى ثِقَلَه وَالظُلمُ يَشقى بِهِ الظُلومُ وَيَر عاهُ كَرَعيِ الظِباءِ مُبتَقَلَه وَالمَجدُ كَالقُلَّةِ المُنيفَةِ وَال مَرءُ لِقالٍ مِنَ
أيا كحيل الجفون بالحور
أيا كحيلَ الجفونِ بالحورِ — مبايناً في الجمالِ للبشرِ
قومي إياد لو أنهم أمم
قَومي إِيادٌ لو أَنَهُم أَمَمُ — وَلو أَقاموا فُتُجزَلُ النِعَمُ
لله يا ثغر زانك الشنب
للّه يا ثغر زانك الشنب — الدر يا ثغر أنت أم حبب
مازحت بالحب ضامر الكشح
مازحتُ بالحبِّ ضامر الكشحِ — وأوَّلُ الجدِّ آخر المزحِ
رب ثقيل لبغض طلعته
رُبَّ ثَقيلٍ لِبُغضِ طَلَعتِه — أَخشاهُ حَتّى كَأَنَّهُ أَجَلي
فيم لحت إن لومها ذعر
فيمَ لَحَت إِنَّ لَومَها ذُعُرُ أَحمَيتِ لَوماً كَأَنَّهُ الإِبَرُ مِن غَيرِ ما يُلصِقُ المَلامَةَ إِلـ ـلا سُخفَ رَأيٍ وَسائَها عُصُرُ حَتّى إِذا أَدخَلَت مَلامَتَها مِن تَحتِ جِلدي وَلا يُرى أَ
كافور مسك قد خاف حين هجي
كافور مسك قد خاف حين هجي — فمن ترى إربلُّ وقيمازُ
يا كاذبا لا يجوز زائفه
يا كاذِباً لا يَجوزُ زائِفُهُ وَما عَلَيهِ مِن فَضَّةٍ وَضَحُ كَشَّفتُ عَمّا تَقولُ مُجتَهِداً لَعَلَّ حَقّاً لِطالِبٍ يَضَحُ فَكُلَّما هَذَّبَتكَ تَجرِبَةٌ أَنشَأَت لِلباحِثينَ تَفتَضِحُ
لا والذي لا إله إلا هو
لا وَالَّذي لا إِلَهَ إِلّا هو — أَنتَ بِهَذا عَلَيَّ تَيّاهُ
يوم يقول الرسول قد أذنت
يَومَ يَقول الرَسول قَد أَذنَت فأت عَلى غَيرِ رِقبَةٍ وَلِجِ أَقبَلتُ أَهوى إِلى رحالِهمُ أَهدى إِلَيها بريحِها الأَرجِ
بدلت من وائل وكندة عد
بُدِّلْتُ مِن وَائِلٍ وَكِنْدَةَ عَدْ — وَانَ وَفَهْمًا صَمِّي ابنةَ الجَبلِ
أدبت نفسي فما وجدت لها
أَدَّبتُ نَفسي فَما وَجَدتُ لَها بِغَيرِ تَقوى الإِلهِ مِن أَدَبِ في كُلِّ حالاتِها وَإِن قَصُرَت أَفضَلُ مِن صَمتِها عَلى الكَربِ وَغَيبَةُ الناسِ إِنَّ غَيبَتَهُم حَرَّمَها ذو الَجَلال في الكُت
تشبه الروض بالحبائب قد
تَشَبُّهُ الروضِ بالحبائِب قد — زاد المحبينَ في محبتها
قد علموا أن سيخطف الشبح
قَد عَلِموا أَن سَيُخطَفَ الشَبَحُ فَاِغتَبَقوا بِالمُدامِ وَاِصطَبَحوا ما حَفِظوا جارَةً وَلا فَعَلوا خَيراً وَلا في مَكارِمٍ رَبِحوا غالوا بِأَثوابِهِم فَما حَسُنوا في ذَهَبيَّ اللِباسِ بَل قُب
من مقلتيك الغرام ينبعث
مِن مُقلتَيكِ الغرامُ يَنبعِثُ — فلا تقولي إنَّ الهوى عَبَثُ
أبكاك بدر السماء أن لاحا
أَبكاكَ بَدرُ السَماءِ أَن لاحا — قَد مَر بَعدَ مَوتِهِ قاحا
لفظ الصحابي إذا روى خبرا
لفظ الصحابي إذا روى خبراً — عن البشير النذير خير بشر
هنئتها إمرة مجددة
هنئتها إمرة مجددة يا ابن السراة الأكابر البرره أقسم من ذا وذا بأنَّكم وجدتُم من أكابر العشره
أرقني دمل وأقلقني
أَرَّقَني دُمّلٌ وأَقلَقَني — فَما لِلَيلي وَمَالَهُ فَجْرُ
أبا علي للناس ألسنة
أبا عليٍّ للناس ألسنةٌ إن قلت قالوا بها ولم يدعوا والبغي عون على المدلِّ به فاشنأْهُ واجعله بعض ما تدعُ أو لا فكن رامياً وكن غرضاً ترمي وترمى وتحصل الشنع وقالة السوء غير راجعة يوماً إذا نوهت به
لا تحقر المرء إن رأيت به
لا تَحقِرِ المَرءَ إنْ رأَيْتَ بِهِ دَمامَةً أو رَثاثَةَ الحُلَلِ فالنَّحْلُ شيءٌ على ضُؤُولَتِهِ يشتار منه الفَتى جَنى العَسلِ
من بالعلى تفرد
مَن بِالعُلى تَفرّد — مِن غَيرِ ما خِلاف
يا برق بلغ رسالتي فمها
يا برق بلغ رسالتي فمها — إن أنكرتني فصف لها عللي
صاح ترى برقا بت أرقبه
صاحِ تَرى بَرقاً بِتُّ أَرقُبُهُ ذاتَ العِشا في غَمائِمٍ غُرِّ فَحَلَّ في بِركَةٍ بِأَسفَلِ ذي رَيدٍ فَشَنَّ في ذي العِثيَرِ فَعَنسَ فَالعُنابِ فَجَن بَي عَردَةٍ ثُمَّ بَطنِ ذي الأَجفُرِ فَهوَ ك
يا سندي والذي مودته
يا سندي والذي مودَّتُه — عنديَ رُوحٌ يَحْيا بها الجَسدُ
معرفتي بالإله معرفتي
معرفتي بالإله معرفتي بي فاطلبوا الأمر في حقائقها إن رسول الإله قال لنا العلمُ بالنفس علم خالقها ما عرفوا قدر ما أتيت به من حكمة الله في طرائقها لو علموا ذاك لم يقم حرجٌ ف نفس من يهتدي بطارقها
لو قيل للجود من حليفك ما
لو قيل للجود من حليفك ما — إن كان إلا إليك ينتسبُ
سلامة المرء ساعة عجب
سَلامةُ المَرْءِ ساعةً عَجَبُ وكلُّ شيءٍ لِحَتْفهِ سَبَبُ يَفِرُّ والحادِثاتُ تَطْلُبُهُ يهْربُ منها ونحْوها الهَرَبُ فكيفَ يبْقى على تَقلُّبهِ مُسَلَّماَ مَنْ بَقاؤهُ العَطبُ