البحر المنسرح
فناؤنا مع ثبوت واهبنا
فَناؤُنا مَعَ ثُبوتِ واهِبِنا يَقضي بَعَودِ الجَوّادِ في هِبَتِه وَذاكَ بُخلٌ وَجَلَّ خالِقُنا مَن أَن يَكونَ الإِكداءُ مِن صَفَتِه وَهوَ مُحالٌ عَلى الإِلَهِ لَدى كُلِّ لَبيبٍ زَكا بِمَعرِفَتِه
اسعد بنيل الأماني من ملك
اسعد بنيلِ الأماني من ملكٍ — وفي العُهودِ ومنجزِ الطلبِ
هريسة خلتها وقد ملأ
هريسة خلتها وقد ملأ — الطباخ منها الاتاء ما وسعا
يا ابن الوزيرين لا مواربة
يا ابنَ الوزيرَينِ لا مُواربة قد مازجَ الصفْوَ عندكَ الكدرُ أليس بدٌّ من الذعاف مع ال شهد بلى والذنوبُ تُغْتَفَرُ مالي بدار الهوان مُصْطَبَرٌ ولا بدار الضّياع مصطبر ولو كستْني السماءُ زينتَها ت
لا تهجرن الحبيب إن هجرا
لا تَهجُرَنَّ الحَبيبَ إِن هَجَرا وَلا تُعاقِبهُ بِالَّذي فَعَلا إِذا بَلَوناهُ في الوِصالِ فَما أَحسَنَ إِلّا المِطالَ وَالعِلَلا
سقيا لغير العلياء والسند
سقياً لغير العلياءِ والسنَدِ وغيرِ أطلالِ ميَّ بالجرَدِ ويا صبيبَ السحابِ إن كنتَ قد جُدتَ اللوى مرّةً فلا تعدِ لا تسقين بلدةً إذا عُدّتِ البلدا نُ كانت زيادةَ الكبَدِ إن أتحرّز من الغرابِ بها
انظر إلى الكون وهو في عدم
انظر إلى الكون وهو في عدمٍ واطلب له الخالق الذي خلقه تجد هناك الوجود منفرداً به تعالى مقال أهل ثقه وتعرف الكل لا وجود لهم إلا به والعقول متفقه فإن معنى به الظهور له بهم شئونٌ تلوح مفترقه وكل ي
ألبسني حلة الضنى قمر
أَلبَسَني حُلَّةَ الضّنى قَمَرٌ — أَلبَسَهُ الحُسنُ حُلّة الخَفَرِ
كأنما ياسميننا الغض
كأنما ياسميننا الغض — كواكبٌ في السماء تبيض
من قائل للزمان ما أربه
مَن قائِلٌ لِلزَمانُِ ما أَرَبُه في خُلُقٍ مِنهُ قَد خَلا عَجَبُه يُعطى إِمرُؤٌ حَظَّهُ بِلا سَبَبٍ وَيُحرَمُ الحَظَّ مُحصَدٌ سَبَبُه نَجهَلُ نَفعَ الدُنيا فَنَدفَعُهُ وَقَد نَرى ضَرَّها فَنَجتَن
هل تسمع الأزد ما يقال لها
هَل تَسمَعُ الأَزدُ ما يَقالُ لَها — في ساحَةِ الدَّارِ أَم بِها صَمَمُ
أدعو على ظالمي فيغضب من
أدعُو على ظَالمي فيغضَبُ مِنْ — دُعَايَ قُل لِي عَلامَ ذَا الغَضَبُ
أبا الحسن استمع مقال فتى
أَبا الحُسن اِستمع مَقال فتىً — عوجل فيما يقولُ فارتَجلا
بذلتني للسقام والألم
بذَلتني للسقامِ والألمِ — فلو أردتُ المنامَ لم أنمِ
بدت عذارى مدت سرادقها
بَدَت عَذارى مُدَّت سَرادِقُها وَأَقسم الحُسنُ لا يُفارِقُها كَواعِبٌ أُخرِسَت دَمالِجُها عنّا وَقد أُنطِقَت مَناطِقُها خَراعِبٌ حَقَّها وَصائِفُها تَشي بِأَبدانِها قَراطِقُها صينَت عَن العُطرِ
كأنني بالديار قد خربت
كَأَنَّني بِالدِيارِ قَد خَرِبَت وَبِالدُموعِ الغِزارِ قَد سُكِبَت فَضَحتِ لا بَل جَرَحتِ وَاِجتَحتِ يا دُنيا رِجالاً عَلَيكِ قَد كَلِبَت المَوتُ حَقٌّ وَالدارُ فانِيَةٌ وَكُلُّ نَفسٍ تُجزى بِما
يا حبذا منزل ومرتبع
يا حبّذا منزلٌ ومرتَبَعُ — طابَ لنا اليوم فيه مجتمَعُ
يا عضد الدين دم مطاعا
يا عضد الدين دم مطاعا — تعدل في الحكم والقضايا
جرد جلاد معطفات على
جُردٌ جلادٌ مُعَطَّفاتٌ على الـ — ـأورقِ لا رَجعة ولا جَلَبُ
أنت على حالتيك محمود
أنت على حالتيك محمودُ إن كان بخلٌ لديك أو جودُ يشقَى ويرضَى بك الفؤادُ كما الطَّ رفُ إذا ما رآك مسعودُ يا غُصُناً دهرهُ الربيعُ فما يفترقُ الماءُ فيه والعودُ فات بك الحسنُ أن تُحَدَّ ولل بدر بم
طرف بفيض الدموع موصول
طرفٌ بفيضِ الدموعِ موصولُ — عن الكَرى بالسهادِ مشغولُ
ما يوم بين الحبيب بالسعد
ما يومُ بَيْنِ الحبيب بالسَّعْدِ ولا مُحِبٌّ عليه بالجَلْدِ لو كنت يوم الفراق حاضرنا وهن يطفئن غُلَّة الوجْدِ لم تر إلا دموع باكيةٍ تَقْطُرُ من مقْلةٍ على خدِّ كأَنَّ تلك الدموع قطرُ ندى يقْطُر
لله در الجلال من علم
للّه در الجلال من علم — يجري صواب العلم عن قلمه
قل لأبي سهل الذي ورث
قل لأبي سهل الذي ورِث ال رُوم لطيف العلوم والفُرُسَا أمَّا عهودي فلم تزل حبساً عليك فاجعل إزاءها حُبُسا كم وقفةٍ منك كنتُ أعهدُها أعتدُّها حين نلتقي أنسا فما لها بُدِّلت وأعقبها رَيبٌ يُريب الخ
يا مالك الرق بالعطاء لقد
يا مالكَ الرّقّ بالعطاء لقد ملكت رقّي ورقّ أحرار وقد رويت الثناء متَّصلاً في الجودِ عن مالك ابن دينار
بت وبات الصبيان في أرق
بتُّ وبات الصبيان في أرق من بحَّةٍ لم تزل تُفزِّعنا يبكون من خوفها ويسهرني بكاؤهم فالبلاء يجمعنا نحتال للنوم كي يواتيَنا بكل شيء وليس ينفعنا لا حفظ الله تلك مسمعة ما يكره السامعون تسمعنا
ونرجس كالثغور مبتسم
ونرجسٍ كالثغور مبتسمٍ له دموعُ المحدِّقِ الشاكي أبكاهُ قطرُ الندى وأضْحكَهُ فهْوَ مع القطر ضاحكٌ باكي
تأن في الأمر لا تكن عجلا
تَأَنَّ في الأَمر لا تكن عَجِلا — فمن تأنَى أصاب او كَادَا
قد زار من كنت قبل زورته
قَد زارَ مَن كُنت قَبل زورتِهِ — أَراهُ لَكن بِمُقلة الأَمَل
لا تبك للذاهبين في الظعن
لا تَبكِ لِلذاهِبينَ في الظُعُنِ وَلا تَقِف بِالمَطِيِّ في الدِمَنِ وَعُج بِنا نَصطَبِح مُعَتَّقَةً مِن كَفِّ ظَبيٍ يَسقيكَها فَطِنِ تُخبِرُ عَن طيبِهِ مَحاسِنُهُ مُكَحِّلٌ ناظِرَيهِ بِالفِتَنِ
قد قال سنورنا وأعهده
قَد قالَ سِنَّورُنا وَأَعهَدُهُ — قَد كانَ عَضباً مُفَوَّها لَسِنا
راجع من بعد سلوة ذكره
راجَعَ من بعد سلوةٍ ذِكَرَهْ وواصَلَ الظبي بعدما هَجَرَهْ ظبيٌ دعا قلبَ هائمٍ كلفٍ مؤتمِرٍ قلبُهُ بما أمره يؤنِسُهُ حُسنهُ ويوحشهُ قبحُ أفاعيله إذا ذكره مازال يدعوه من محاسنهِ داعٍ إذا سوءُ فِع
أقبح شيء رأيته حسنا
أقبح شيء رأيته حسنا — شخص نطوق محرّك سكنا
يا برق بلغ رسالتي فمها
يا برق بلغ رسالتي فمها — إن أنكرتني فصف لها عللي
شغلي عن الربع أن أسائله
شغْلي عن الرّبع أن أُسائلَه وأن أطيلَ البُكاء في خَلَقِهْ بالسجن والقيد والحديد وما يُنقضُ عند القيام من حلَقِهْ في كل لصٍّ إذا خلوتُ به حدَّث عن جحده وعن سرَقِهْ لو خُلقت رجله كهامته إذاً لبار
رقاب أهل الحلوم معتبده
رقابُ أَهلِ الحُلُوم مُعْتَبَدَهْ مقصودةٌ بالهوان مُعْتَمَدَهْ فادَّرعِ الجهل فوقهنّ ولا يُغفل حليمٌ من جهله عُدَدَهْ وعامِل الجاهلَ السفيه بما يقيم من متن عوده أودَهْ من صَوْنك الحلمَ أن تدَّرِ
قم فاسقني من يديك صافية
قمْ فاسْقِنِي مِنْ يَدَيْكَ صَافَيةً — خَدُّكَ يَكْسُو شُعَاعَهَا لَهَبا
بخلت عنا بمقرف عطب
بَخِلتَ عَنّا بِمُقرِفٍ عَطِبٍ وَلَن تَراني ما عِشتُ أَطلُبُهُ فَإِن تَقُل صُنتُهُ فَما خَلَقَ اللَـ ـهُ مَصوناً وَأَنتَ تَركَبُهُ
قل للإمام الذي فضائله
قُل للإمامِ الذي فضائلُه — أقلُّها لا يُحدُّ بالعدَدِ
أثنى سواك الحبيب ممتدحا
أَثنى سِواك الحبيب مُمتَدحاً لِثَغرِ حَبيبي بِطيبِ أَنفاسِ فَقالَ فَضلٌ عَليَّ صارَ لَهُ أَما تَرى فَضلَهُ عَلى راسي
مولاي ما متعب يلوح على الس
مولاي ما متعب يلوح على الس مت والحيّ صنعة الفائق كأنه عاشق تهيج له الأوت ار شجواً وليس بالعاشق لسانه صامت على أكثر الأوق ات لكن قلبه ناطق
نادمت بدر السماء في فلكه
نادمْتُ بدرَ السماءِ في فَلكِهْ أجْزِلْ بِحظّ الوليّ من مَلِكِهْ نادَمْتُهُ والحُظُوظُ نافِرةٌ فاصْدَدْتُ وحْشِيَّهُنَّ في شركه مِنْ بعدِ ما خاسَ بي وأسْلَمَنِي طوْعاً إلى الدهرِ ضامِنُو دَرَكِهْ
وغير مذمومة بما صنعت
وغَيرُ مَذمومَةٍ بِما صَنَعَت — مَن صاحَبَ الحبَّ دائِم الأَنَفَه
يا من رأى عارضا يصوب دما
يا مَنْ رأى عارضاً يَصوبُ دَماً — منبعقَ الودْقِ يَنْبُتُ اللِمَمَا
حتام حظي لديك حرمان
حَتّامَ حَظّي لَديْكَ حِرْمانُ وَكَمْ كَذا جَفْوَةٌ وَهِجْرانُ أَين ليالٍ مَضتْ وَنحْنُ بِها أَحبّةً في الهَوى وَجِيرانُ وَأَيْنَ وُدٌّ عَهِدْتُ صِحَّتَهُ وَأَيْن عَهْدٌ وأَيْنَ أَيْمانُ أعان
لو لم يقد نحوك العدى الرغب
لو لَم يَقُد نَحوَكَ العِدى الرَغَبُ أَنزَلَهُم تَحتَ حُكمِكَ الرَهَبُ فَكَيفَ يُنجي الفِرارُ مِن مَلِكٍ تَطلُبُ أَعداءَ مُلكِهِ النُوَبُ وَمَن تَوَلّى الإِلَهُ نُصرَتَهُ فَلَيسَ يَحمي طَريدَهُ ا
لو أنكم بعد غصتي بكم
لو أنكم بعد غُصتي بكُمُ سوَّغتموني الغنى من العدمِ دعوتُ ربي بأن يُبدِّلني مما منحتم قليلَ ذي كرمِ وكان أكلي لحومكم حنقاً أشفى من المُشفياتِ للقرمِ بشمتُ بالأمس من خبائثكم فالخمصُ منكمْ خيرٌ من
بكت لبيني بكاء مكتئب
بَكَت لَبَيني بُكاءَ مُكتَئِبِ صارَ بِهِ وَجهُها مِنَ العَجَبِ مِن إِثمِدٍ لَم يَزَل يُدَحرِجُهُ مِن طَرفِها سِربُ دَمعِها السَرِبِ كَأَنَّهُ في اِصفِرارِ وَجنَتِها فُصوصُ فيروزِجٍ عَلى ذَهَبِ
لا يبلغ المرء منتهى أربه
لا يبلُغ المرء منتهى أرَبه إلا بعلم يَجدّ في طلبه فَأْوِ إلى ظلّه تعش رغَداً عيشاً أميناً من سوء مُنقلبَه واتعب له تسترح به أبداً فراحة المرء من جَنى تعبه ولذّة العلم من تَذَوَّقها أضرب عن شهده
وكيف لا يرهب المنية من
وكيف لا يرهب المنية من — تقطر الحاضه منيات
نادمت بدر السماء في فلكه
نادمْتُ بدرَ السماءِ في فَلكِهْ أجْزِلْ بِحظّ الوليّ من مَلِكِهْ نادَمْتُهُ والحُظُوظُ نافِرةٌ فاصْدَدْتُ وحْشِيَّهُنَّ في شركه مِنْ بعدِ ما خاسَ بي وأسْلَمَنِي طوْعاً إلى الدهرِ ضامِنُو دَرَكِهْ
متيم متلف تلدده
مُتَيَّمٌ مُتْلَفٌ تَلَدُّدُهُ — بانَ لِبَيْنِ الْهَوَى تَجَلُّدُهُ
هل عند أهل القبور من خبر
هَل عِندَ أَهلِ القُبورِ مِن خَبَرِ هَيهاتَ ما مِن عَينٍ وَلا أَثَرِ ما أَقطَعَ المَوتَ لِلصَديقِ وَما أَقرَبَ صَفوَ الدُنيا مِنَ الكَدَرِ فَكَّرتُ فيما نَسعى لَهُ فَإِذا نَحنُ جَميعاً مِنهُ عَلى
وواكف ظل طول ليلته
وواكفٍ ظلَّ طولَ لَيْلَتِهِ — يَهطلُ حتى تَبلَّجَ الفجرُ
ما بال عيني دموعها تكف
ما بالُ عَيني دُموعُها تَكِفُ مِن ذِكرِ خَودٍ شَطَّت بِها قُذُفُ بانَت بِها غَربَةٌ تَأُمُّ بِها أَرضاً سِوانا فَالشَكلُ مُختَلِفُ ما كُنتُ أَدري بِوَشكِ بَينَهِمُ حَتّى رَأَيتُ الحُدوجَ قَد عَزَ
يا سيدا بالجمال منفردا
يا سَيداً بِالجَمال مُنفَرِداً — عَبدك قَد ماتَ في هَواك وَلَه
أزائر يا خيال أم عائد
أَزائِرٌ يا خَيالُ أَم عائِد أَم عِندَ مَولاكَ أَنَّني راقِد لَيسَ كَما ظَنَّ غَشيَةٌ عَرَضَت فَجِئتَني في خِلالِها قاصِد عُد وَأَعِدها فَحَبَّذا تَلَفٌ أَلصَقَ ثَديِي بِثَديِكِ الناهِد وَجُدتَ
قل للوزير الذي وزارته
قُل لِلوَزيرِ الَّذي وَزارَتُهُ صُنعٌ مِنَ اللَهِ راتِبٌ حَسَنُه أَنتَ زَعيمُ السُلطانِ في الحُكمِ تُم ضيهِ وَمُختارُهُ وَمُؤتَمَنُه وَعِندَكَ العَدلُ بَينَنا أَبَداً مَنارُهُ واضِحٌ لَنا سَنَنُه
ألبست بدرا خريقة الخلق
ألبستُ بدراً خُريقةَ الخلقِ لما حكى نورَه دُجى الغَسَقِ وقلت يا بدرُ لا كُسفتَ ولا عدلتَ يوماً عن أحسنِ الطُّرقِ ألبستُكَ الزهد والصيانَةَ إذ جرَّدتَ ثوبَ المجونِ والعَلَقِ
وزائر زارني على عجل
وَزائِرٍ زارَني عَلى عَجَلِ — مُنَقَّبِ الوَجنَتَينِ بِالخَجَلِ