البحر المنسرح
ما لليالي ولي كأن لها
ما لِلّيالي وَلي كَأَنَّ لَها في مُهجَتي أَن يفتِنَها غَرَضا كَأَنَّها قَد تَراهَنَت جُمَلا في رَميِها وَاِتَّخَذنَها غَرَضا
أجاهد النفس إن تمادت
أجاهد النْفس إن تمادَتْ — ولم تَزَلْ قطّ في التّمادي
هويتها والفراق يهواها
هَويِتُها والفِراقُ يَهواها — فحالَ بيني وبينَ لُقيَاها
لله قوم رفعت ذكرهم
لله قومٍ رفعتُ ذكرُهمُ — مدحا وهُم يُخفضونني ذمّا
أفلست ياسيدي من الورق
أَفلَستُ ياسَيِّدي مِن الوَرَقِ — فَاِبعَث بِدُرجٍ كَعِرضِكَ اليَقَقِ
الحمد لله على إنعامه
الحمد لله على إنعامه واصل للدين فضل حكَّامه من والدٍ في العلى ومن ولدٍ قد جاء عن علمه وأعلامه لو لم يكن في علومه ملكاً ما زيدَ تاجاً شعار أيامه مراتب الشرع أو علائمه قد توّجت باسمه وأقلامه ليت
قامت حروب الهوى على ساق
قامَتْ حُرُوبُ الْهَوَى على سَاقِ بَيْنَ قُلُوبٍ وَبَيْنَ أَحْدَاقِ وانْفَسَخَتْ هُدْنَةُ السُّلُوِّ فَمَا تُوثَقُ منها عُقُودُ مِيثَاقِ وكانَ صَبْرِي بَيْضاً مُلَحَّمَةً نَزَعْتُها مِنْ لِقَاءِ
أنشأتها بركة مباركة
أَنشَأتَها بِركَةً مُبارَكَةً — فَبارَكَ اللَهُ في عَواقِبِها
أما ترى النار وهي راقصة
أما ترى النّارَ وهي راقِصَةٌ — تنفُضُ أردانُها من الطرَبِ
رقاب أهل الحلوم معتبده
رقابُ أَهلِ الحُلُوم مُعْتَبَدَهْ مقصودةٌ بالهوان مُعْتَمَدَهْ فادَّرعِ الجهل فوقهنّ ولا يُغفل حليمٌ من جهله عُدَدَهْ وعامِل الجاهلَ السفيه بما يقيم من متن عوده أودَهْ من صَوْنك الحلمَ أن تدَّرِ
حسن التأتي مما يعين على
حسنُ التأتي مما يعين على — رِزقِ الفتى والحظوظُ تَختلفُ
حتام حظي لديك حرمان
حَتّامَ حَظّي لَديْكَ حِرْمانُ وَكَمْ كَذا جَفْوَةٌ وَهِجْرانُ أَين ليالٍ مَضتْ وَنحْنُ بِها أَحبّةً في الهَوى وَجِيرانُ وَأَيْنَ وُدٌّ عَهِدْتُ صِحَّتَهُ وَأَيْن عَهْدٌ وأَيْنَ أَيْمانُ أعان
تنفس الروض وهو بشراه
تَنفّس الرّوضُ وهْو بُشراهُ وأقمرَ اللّيلُ وهْو مَسْراهُ واجتمعَتْ في الظّلامِ فاتّحدَتْ ثلاثةٌ لَيْلُه وصَدْغاه كما التقتْ في الظّلام وافترقَتْ ثلاثةٌ نَجمُه وقُرْطاه وليس ذاك النِّظامُ مُنقطِع
أضللت قلبي ورحت أنشده
أضلَلتُ قلبي ورحتُ أنشدُهُ — فليت شعري مَن مُنشِدُ الناشد
وجه سعيد إذا تأمله ال
وَجهُ سَعيدٍ إِذا تَأَمَّلَهُ ال — ناظِرُ راقَت لَهُ مَحاسِنُهُ
ومهذب الألفاظ منطقه
وَمُهَذَّبِ الأَلْفَاظِ مَنْطِقُهُ مَا فِيْهِ مِنْ خَلَلٍ وَلاَ مَيْنِ مَا شِئْتَ مِنْ ظَرْفٍ وَمِنْ شِيَمٍ مَا فِي مَحَاسِنِهِنَّ مِنْ شَيْنِ قَدْ قُلْتُ حِيْنَ تَكَامَلَتْ وَغَدَتْ أَفْعَالُهُ
قول علي لحارث عجب
قولُ عليٍّ لحارثٍ عَجبٌ — كَمْ ثَمَّ أعجوبة له جُمَلا
الحمد لله لا شريك له
الحَمدُ لِلّهِ لا شَريكَ لَهُ دَأبِيَ في صُبحِهِ وَفي غِلسِه لَم يَبقَ لِيَ مُؤنِسٌ فَيُؤنِسَني إِلّا أَنيسٌ أَخافُ مِن أُنسِه فَاِعتَزِلِ الناسَ ما اِستَطَعتُ وَلا تَرَكن إِلى مَن تَخافُ مِن دَن
عيني جودا على حبيبكما
عينيّ جودا على حبيبِكما بالسَّجل فالسجلِ من صَبيبكما لا تجمُدا لاتَ حينَ معذرةٍ ما لم تذوبا لمُستذيبِكما فاستغزِرا درَّة السؤالِ على بدرٍ كما بَلَّ قضيبكما هذا فؤادي والرُّزء رزؤكما تبكي له عين
يوم يقول الرسول قد أذنت
يَومَ يَقول الرَسول قَد أَذنَت فأت عَلى غَيرِ رِقبَةٍ وَلِجِ أَقبَلتُ أَهوى إِلى رحالِهمُ أَهدى إِلَيها بريحِها الأَرجِ
وشادن مر فاتن المنظر
وشادنٍ مرَّ فاتن المنظرْ — كلَّمتُه فاستطال واستكبرْ
رب اكفني حسرة الندامة في ال
رَبِّ اِكفِني حَسرَةَ النَدامَةِ في ال عُقبى فَإِنّي مُحالِفُ النَدَمِ وَالظُلمُ في وَقدَةٍ فَلَو عَرَضَت شُربَةُ ماءٍ لَما غَلَت بِدَمي وَلَم يَكُن في غَمامِنا وَشَلٌ وَلا قَليبٍ لَنا وَلا أَدَم
قد علمت ليلة الحمى ورعى
قد علمَتْ ليلة الحمى ورَعِى — والبدرُ فيها فريسةُ الطمعِ
يا وهب يا صاحب البريد ألا تكتب
يا وهبُ يا صاحبَ البريدِ ألا تكتبُ بالحادثِ الذي حدثَا من ضرطةٍ خانك الحِتارُ بها فمعَّرَتْ وَيْبَها فَتىً دَمِثا إن أنتَ لم تُخبر الإمامَ بها كنتَ كمن خان أو كمن نَكَثا لا تطوِ عنه الحديثَ مُحت
قالوا به حول يشان به
قالوا بهِ حولٌ يُشانُ بهِ — حُسنُ محيّاه أيّما شينِ
وأسود شيفوا محاجره
وَأَسوَدٍ شَيَّفوا مَحاجِرَهُ وَدَمعُهُ في الشِيافِ قَد ذَرَفا فَقالَ لي قائِلٌ كَأن فُقل فَقُلتُ قُل مَطبَخٌ وَقَد وَكَفا
ألبسني حلة الضنى قمر
أَلبَسَني حُلَّةَ الضّنى قَمَرٌ — أَلبَسَهُ الحُسنُ حُلّة الخَفَرِ
يا ذا المعالي ومعدن الأدب
يا ذا المَعالي وَمَعدِنَ الأَدَبِ سَيِّدَنا وَاِبنَ سَيِّدِ العَرَبِ أَنتَ عَلِيمٌ بِكُلِّ مُعجِزَةٍ وَلَو سَأَلنا سِواكَ لَم يُجِبِ أَهَذِهِ قابَلَتكَ راقِصَةً أَم رَفَعَت رِجلَها مِنَ التَعَبِ
لا تنكروا حمرة الأظافر من
لا تنكِروا حمرةَ الأظافرِ من فلانَ والقملُ منه منسرب حمرتها من دماءِ ما قتلتْ والدم في النصلِ شاهد عجب
وغير مذمومة بما صنعت
وغَيرُ مَذمومَةٍ بِما صَنَعَت — مَن صاحَبَ الحبَّ دائِم الأَنَفَه
هذي عكاظ وذاك معهدها
هذي عكاظ وذاك معهدها أنبغ فتيانها مجددها باتت إليها المنى تتوق وقد طال على الراقبين موعدها في مصر قامت وجل مأثرة للعرب ما قد أعاد مشهدها ساوم فيها على جواهره من في مرائي النفوس ينضدها وأطرب ال
بيني وبين الصوارم الهمم
بَيني وَبَينَ الصَوارِمِ الهِمَمُ لا ساعِدٌ في الوَغى وَلا قَدَمُ لا تَسبِريني بِغَربِ عَذلِكِ لي فَما لِجُرحي مِنَ النَدى أَلَمُ وَخائِفٍ في حِمايَ قُلتُ لَهُ كُلُّ دِيارٍ وَطِئتُها حَرَمُ يُعج
صبت على حمير وما انتهبوا
صُبَّتْ على حِمْيَرٍ وما انتَهبُوا — بِيضٌ رِقاقٌ وشُزَّبٌ قُبُّ
هل تسمع الأزد ما يقال لها
هَل تَسمَعُ الأَزدُ ما يَقالُ لَها — في ساحَةِ الدَّارِ أَم بِها صَمَمُ
علمتنا بالمثال والقلم
عَلَّمْتَنَا بِالمِثَالِ وَالقَلَمِ وَبِالنِّضَالِ الشَّريفِ وَالكَرَمِ مَا أَثَرُ المَرْأَةِ الجَدِيدَةِ فِي شَتَّى نَوَاحِي الرُّقْيِ لِلأُمَمِ رَأَمْتَ شَعْباً شَعْباً يَشْقَى فَكنْتَ لَهُ أُم
باع صديقي لجام بغلته
باع صديقي لجام بغلته ليشتري الخبز منه والأدما فآهاً عليه راحت وظيفته فهو على الحالين يأكل اللّجما
تلك طرار عليك أم حلق
تلك طرارٌ عليكَ أَم حَلَقٌ — ذانك صُدْغانِ أم هما زَرَدُ
يا ليت شعري والعيش أطوار
يا ليتَ شِعري والعيشُ أطوارُ — والناسُ بعدَ العيانِ أخبارُ
خليفة الله أنت في الدين وال
خَليفَةَ اللَهِ أَنتَ في الدينِ وَال — دُنيا وَأَمرُ الإِسلامِ مُضطَلِعُ
قد علموا أن سيخطف الشبح
قَد عَلِموا أَن سَيُخطَفَ الشَبَحُ فَاِغتَبَقوا بِالمُدامِ وَاِصطَبَحوا ما حَفِظوا جارَةً وَلا فَعَلوا خَيراً وَلا في مَكارِمٍ رَبِحوا غالوا بِأَثوابِهِم فَما حَسُنوا في ذَهَبيَّ اللِباسِ بَل قُب
نحن بما عندنا وأنت بما
نحن بما عندنا وأنت بما — عندك راض والرأي مشترك
هاجي بني بحتر وطيئها
هاجي بَني بُحتُرٍ وَطَيِّئِها حائِنُ قَومٍ يَحُزُّ في كَبِدِه وَلي جَليسٌ لَولا خَساسَتُهُ لَقَد أَقامَ الهِجاءُ مِن أَوَدِه أَرفَعُ قَدري عَنهُ وَيَحسِبُني أَترُكُهُ لِلمُقامِ في بَلَدِه أَجفَر
دونكها نرجسية الجسد
دونَكَها نَرجِسيَّةَ الجَسَدِ — على أفانينِ مُسمِعٍ غَرِدِ
يا ظبية المسك إن المسك محمود
يا ظَبيَةَ المِسكِ إِنّ المِسكَ مَحمودُ وَالمِسكُ طيبٌ وَطيبُ المِسكِ مقصودُ نَفحاً لِخِدنِ الهَوى يُشفى بِهِ دنِف مِن صِحَّةِ العِشقِ مَفؤود وَمَكبودُ هَواك بِالوَجدِ مَقصور عَلى خَلَدي وَإِنّني
أصبحت يا مالكي بغيض ندى
أصبحت يا مالكي بغيض ندى ديناره منجح لأوطاري إذا رويت الثناء متَّصلاً أرويه عن مالك ابن دينار
الحمد لله لا شريك له
الحَمدُ لِلّهِ لا شَريكَ لَهُ — دَأبِيَ في صُبحِهِ وَفي غِلسِه
يا من محياه كاسمه حسن
يا مَن مُحَيَّاه كاسمه حسنُ — إن نِمتَ عنِّي فليس لي وسَنُ
الليل يا صاحبي منطلق
اللَيْلُ يا صاحِبَيَّ مُنْطَلِقُ — يُقادُ زَحْفاً وما بِهِ رَمَقُ
يصدني عن كلامك الشفق
يَصُدُّني عَن كَلامِكَ الشَفَقُ فَالرُسلُ بَيني وَبَينَكَ الحَدَقُ حَديثُنا في الضَميرِ مُتَّفِقٌ وَأَمرُنا في الجَميعِ مُفتَرِقُ توحي بِأَسرارِنا حَواجِبُنا وَأَعيُنٌ بِالوِصالِ تَرتَشِقُ
يا جار همدان من يمت يرني
يا جارَ هَمدانَ مَن يَمُت يَرَني — مِن مُؤمِنٍ أَو مُنافِقٍ قَبلا
يا هل من الحادثات من وزر
يا هلْ من الحادثات من وَزَرِ للخائف المستجير أم عَصَرِ تغدو فتعدو فما تَرِقُّ على أنثى وما إن تخاف من ذكرِ يا بؤسَ للدهر ذي السفاهِ أما يَفْرقُ بين القيانِ والجِزَرِ أما يُعفِّي على جرائم ما اس
أقرِن إلى حسنِ وجهك الحسنِ
أقْرِنْ إلى حُسْنِ وجهكَ الحسنِ فعلكَ وانظُرْ بعين ذي فطنِ تنظر إلى أحسنِ المناظر مق روناً بأدنى فعالكَ الحسنِ عنيتني والعناء أفدح ما يقدح في العارفات والمنن فانفعْ أو امنعْ ولا تكن رجلاً ميعاد
يا صاح لا تلحني وقل سددا
يا صاحَ لا تَلحَني وَقُل سَدَدا إِنّي أَرى الحُبَّ قاتِلي كَمَدا جُملٌ أَحاديثُ ذا الفُؤادِ إِذا هَبَّ وَأَحلامُهُ إِذا رَقَدا إِن شِئتَ حَدَّثتُكَ اليَقينَ لِكَي تَعذِرَني أَو حَلَفتُ مُجتَهِدا
وقلب بكى في ضمير مرتهن
قلبٌ بكى في ضَميرِ مرتهنِ — يسعدُ طرفاً بدمعِ مكتمِنِ
هل لديار حييتها درس
هَل لِدِيارٍ حَيَّيتَها دُرُسِ مِن صَمَمٍ ما هَتَفتَ أَو خَرَسِ غُيِّبَ عَنهُنَّ سَكنُهُنَّ فَما بِهِنَّ مِن جِنَّةٍ وَلا أَنَسِ إِلّا شَبيهاً بِهِنَّ في وَضَحِ ال جيدِ وَحُسنِ العُيونِ وَاللَعَس
أهيف يحكي بقده الألفا
أهيف يحكي بقدِّه الألفا — يخسر مَن لم يكن به كَلِفا
يسعى بها شادن أنامله
يسعى بها شادنٌ أناملُهُ ضَرْبانِ منها العنّابُ والعنمَ تَنسى به العينُ طرفَها عَجباً ويدركُ الوهمَ عنده الوهِمُ كأنَّما لاحظتْ به صَنَماً يعبدُهُ مِن بهائه الصَّنمُ
يا من يعمي على حليلته
يا مَنْ يُعمِّي على حليلتِه شيباً يريها خضابُه حَلكا أعجِبْ بتزويرك الخضابَ على من تتولاه في الخلاء لكا لن تنقلَ الشيبَ عن خليقته ما عشتَ حتى تُصرّف الفلكا
ابن عنين في كل زندقة
اِبنُ عُنَينٍ في كُلِّ زَندَقَةٍ — أَمسى وَأَضحى فِعالُهُ مَثَلا
إنك لا تعرفين ما الهم والغم
وقال أيضاً: — إِنَّكِ لا تَعرِفينَ ما الهَمُّ وَال