يا ظبية المسك إن المسك محمود

يا ظَبيَةَ المِسكِ إِنّ المِسكَ مَحمودُوَالمِسكُ طيبٌ وَطيبُ المِسكِ مقصودُ
نَفحاً لِخِدنِ الهَوى يُشفى بِهِ دنِفمِن صِحَّةِ العِشقِ مَفؤود وَمَكبودُ
هَواك بِالوَجدِ مَقصور عَلى خَلَديوَإِنّني فيهِ طولَ العُمرِ مَمدودُ
الشَّوقُ بي جَدّ وَالتّهيامُ أَفرَطَ بيوَهَل لِشَوقِيَ حَدٌّ فيك مَحدودُ
عَيني بِها اللّيلَ ضَوءُ النّجم مالِئهاوَكُحلها في الدّجى سهدٌ وتَسهيدُ
رِفقاً بِصبٍّ لَهُ البَيداءُ مَسكنهناءٍ عَنِ الأَهلِ وَهوَ اليومَ مَفقودُ
فَفيكِ ذاتَ البها قَد هامَ ذا دَلَهٍوَلهانَ ضاقَت بِهِ الأَفقارُ وَالبيدُ
البُعدُ أَضناهُ وَالتّبعيدُ أَتلَفهُيا وَيحَ مَنْ حَظُّه بَعدٌ وَتَبعيدُ
في هَيكَلٍ كَالخلالِ الروحُ مِنهُ سَرَتكَأَنَّه الآنَ مَعدومٌ وَمَوجودُ
لا تَعجَبي مِن لَهيبِ النّارِ في كَبِديقَلبي لِنارِ الهَوى وَالحبّ أُخدودُ
إِلَيك ذاتَ جَمالٍ زاهِرٍ نَضِرٍعَنّي الجَفا فَالجَفا لِلشّملِ تَبديدُ
فَقَرّبيني فَإِنّ القُربَ يُسعِدُنيقَد صِرتُ شَيخاً وَقُرب الشّيخِ مَحمودُ
قالَت عَلَيكِ بِمَسعودٍ أَخي شَرَفٍتَحظى بِسَعدٍ وَذاكَ الشّيخ مسعودُ
الكامِل المُكتسي بِالمَجدِ مِن صِغَرٍوَمَن لَهُ في الوَرى بِالمَجدِ مَشهودُ
رَضيع ثَديِ العُلى مَحضونِ سُؤددهُنعم وَمِن شَرَفِ العَلياءِ مَولودُ
نَجمُ الكَمالِ عَلى العَلياءِ مَطلَعُهُبِأُفقِ عِزٍّ عَلَيهِ السّعدُ مَمدودُ
مَعنُ السّخاءِ وَمَن قَد فاقَ حاتمهُوَمَنْ مِنَ الجودِ فيهِ يَفخرُ الجودُ
خِدن الفِطانَةِ دَرّاكاً بِفَرطِ ذكامَن في عِدادِ إِياس فيهِ مَعدودُ
وَمَن إِذا قَد رَأى رَأياً بِواقِعَةٍفَإِنّ في رَأيِهِ التّصويب مَعقودُ
الفارِس الفَحل في رَأيٍ وَمَعركةٍوَمَنْ بِهِ بيض أيّام العِدى سودُ
عَذب الحَديثِ وَكَم تَحلو فكاهَتهُمرّ الجِدال بِقَهرِ الخَصمِ مَجدودُ
طَلق المُحيّا صَبيح الوَجهِ مُبتَسمعَنِ المَكارِمِ لا يَلوي له جِيدُ
حَميد خلق وَما أَسنى شَمائلهُوَكُلُّها الدّهرَ مَمدوحٌ وَمَحمودُ
قَد نالَ حَظّاً سَعيداً لا نَظيرَ لَهُبِسَعدِهِ اِنفَلَقت مِنهُ الجَلاميدُ
سَعد المَعالي بِمسعود الحُظوظ بهاوَذو المَعالي السّعيد الحظِّ مَسعودُ
يا أَيُّها الشَّهمُ مَن طابَت خَلائِقُهُوَصَحَّ عَن طيبِها فيهِ الأَسانيدُ
إِلَيك بِنت عَروض أخت قافِيَةٍفي وَجهِها فَوقَ ماءِ الحُسنِ توريدُ
غَيداء بِنتُ البَها جَلَّت مَحاسِنُهابِكرٌ مِن الغيدِ فيها تَفخَر الغيدُ
عَلَيك وَهيَ كَخوطِ البانِ قَد وَرَدتوَالمَنهل العذبُ مَقصودٌ وَمَورودُ
أَقبِل عَلَيها إِذا لاقَتكَ مُبتَسِماًحَتّى يَكونُ لَها عِندَ اللّقا عيدُ
وَاِسلَم وَدُم بِالهَنا تُكْسى بِعافِيَةٍعَليكَ دامَ لَها ما عشت تَأبيدُ
رَغيدَ عَيشٍ وَلا تَنغيصَ يَلحقهُعَليَّ قَدرٍ له بالعزِّ تشييدُ
مَدَى الزّمانِ وَما الورقاءُ قَد صَدَحَتوَلَذَّ مِن صَدحِها لِلسّمعِ تَغريدُ
ما لاحَ بَرقٌ وَما ودقُ السّماء هَمىما ماسَ في الرّوضِ غُصن وَهوَ أُملودُ
ما الفَتحُ قالَ وَطيب المَدحِ ضَمَّخهُيا ظَبية المِسك إنَّ المِسكَ محمودُ