📜 قصيدة لـ للسان الدين ابن الخطيب📚 مؤلف أندلسي
يَاصَاحِ لاَ تَبْكِ عَهْداً لِلْوِصَالِ مَضَىعَنَّا حَمِيداً وَأَوْطَاراً وَأَوطَانَا
هَوِّنْ عَلَيْكَ فَمَا الشَّكْوَى بِنَافِعَةٍوَكُلُّ صَعْبٍ إِذَا هَوَّنْتَهُ هَانَا
وَانْظُرْ إِلَى الرَّوْضِ إِذْ هَبَّتْ مُحَدِّدَةًطَلاَئِعُ الرِّيحِ كَيْفَ اهْتَزَّ وَازْدَانَا
وَجَرَّدَ الْمَاءُ مِنْ عهدِ الطِّلاَلِ بِهِسَيْفاً مِنَ الْجَدْوَلِ الْمَسْلُولِ عُرْيَانَا
وَأَوْتَرَ الْقَوْسُ فِي آفَاقِهِ قُزَحٌيَرْمِي فَدَرَّعَ أَنْهَاراً وَغُدْرَانَا
وَأَرْسَلَ الْغَيْمُ نَبْلاً مِنْ سَحَائِبِهأَدْمَى بِصَائِبِها وَرْداً وَنُعْمَاناً
فَهَاتِهَا كَشُعَاعِ الشَّمْسِ مُشْرِقَةًكَأَنَّ فِي الْكَأْسِ يَاقُوتاً وَعِقْيَانَا
وَاشْرَب عَلَى نَغْمَةِ الأَوْتَارِ مُصْطَبِحاًوَبُحْ بِسِرِّ الْهَوَى لاَ تُبْقِ كِتْمَانَا
وَارْكُضْ إِلَى اللَّهْوِ أَفْرَاسَ الصِّبَا مَرَحاًإِذَا وَجَدْتَ لِخَيْلِ اللَّهْوِ مَيْدَانَا
وَلاَ تُضِع فُرَصَ اللَّذَّاتِ إِنَّ لَنَارَبّاً كَرِيماً يُقِيلُ الذَّنْبَ غُفْرَانَا
وَكَيْفَ نَرْهَبُ مِنْ خَطْبٍ أَلَمَّ بِنَايُوْماً ويُوسُفُ بَعْدَ اللَّهِ مَوْلاَنَا
