البحر البسيط
من الأحبة أم من طيب ربعهم
من الأحبة أم من طيب ربعهم وافيت يا عاطر الأرواح بالنسم أم من ثنيات ذياك الكثيب أت نوافح الطيب أم من نشر طيبهم سقى الحمى مدمعي يوما تذكرني به النسيم بريّا نفحة الخزم ويا حمى اللَه ذاك الحيّ ثم دع
ما مات من بعد عبد الواحد الجود
ما مات من بعد عبد الواحد الجودُ وفي بَنيه النجيبُ الشَّهمُ محمودُ ولا فقدنا من الدُّنيا مكارمه وفي ذراريه ذاك الفضل موجود والفرع كالأَصل إنْ تزكُ مغارسُه زكا وأَثمر في أوراقه العود لا ينزع الله
شوق وتوق إلى من فيض نائله
شوقٌ وتَوْقٌ إلى منْ فيضُ نائلِهِ — في منزلي وفؤادي في منازِلِه
رأيته يتمشى متعبا ضجرا
رَأَيتُهُ يَتَمَشّى مُتعَباً ضَجِراً — كَمِثلِ غُصنِ نَقاً في الرَوضِ أُملودِ
أما ابن طوق فقد أوفى بذمته
أَمّا اِبنُ طَوقٍ فَقَد أَوفى بِذِمَّتِهِ — كَما وَفى بِقِلاصِ النَجمِ حاديها
أشدو وتشدو حمامات الأراك وما
أَشدو وَتَشدو حَمامات الأَراك وَما — أَشجان هاتيك إِلّا بَعض أَشجاني
خط ابن مقلة من أرعاه مقلته
خطِّ ابنِ مقلةَ من أرعاهُ مُقْلَتَهُ — ودَّتْ جوارِحُهُ لو حُوِّلتْ مُقَلا
تنوب عن بهجة الانحوار بهجته
تنوب عن بهجة الانحوار بهجته كما تنوب عن النيران أنفاسي
كانت سطورك ترياقا لقيت بها
كانَتْ سُطُورُكَ تِرْيَاقاً لَقِيتُ بِها — ذاكَ الشُّجاعَ فَعَادَ السُّمُ لي شُهُدا
أنا الغريب هنا لا خمر أسقاها
أنا الغريب هنا لا خمرَ أُسقاها — ولا نديم يعاطيني حُميّاها
كان لنا صاحب زمانا
كانَ لَنا صاحِبٌ زَمانا — فَحالَ عَن عَهدِهِ وَخانا
وذات لطف كقطر ضمنت يققا
وذات لطف كقطر ضمنت يققا — كأنه البرد الربعي تشبيها
مغنى خصيب وباب مرتج أبداً
مَغنىً خَصيبٌ وَبابٌ مُرتَجٌ أَبَداً — وَالدنُّ وَالزِقُّ وَالإِبريقُ وَالطاسُ
عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجبا
عِشنا إلى أنْ رأَينا في الهوى عَجَبا — كلَّ الشهورِ وفي الأمثال عِشْ رَجبَا
كأنه من يدي قبطية لهقا
كأنه من يديْ قِبْطَيَّةٍ لهقا — بالأتحميةِ مُكتار ومنتقِبُ
سر الإله بيوسف أن يكون له
سُرَّ الإله بيوسفْ أن يكون له — مولىً كفيلاً يربيه وهوْ طِفلُ
الخلف تحسن في الإيعاد صورته
الخلف تحسن في الإيعاد صورته كقُبحها عند وعد الجودِ والكرمِ إنَّ الكريمَ الذي يسقى الدواء لما فيه من الكُرهِ كي يبرى من الأَلَمِ وهي الحدود التي جاء الرسولُ بها دنيا وآخرة لكلِّ ذي سَقَم فلا يهول
شمس الهداية في أبناء أيوب
شَمسُ الهداية في أبناء أَيوبِ — أُختُ النُبوة في أَبناء يَعقوبِ
يخطب ودي وليس كفوا
يَخطُبُ وُدِّي وليسَ كُفْواً لِوُدِّهِ الرّائعِ النَّبيهِ فهلْ نِكاحٌ بلا تَكافٍ يجوزُ في مَذهَبِ الفَقيهِ
بانوا فليت غرامي بعدهم بانا
بانوا فَليت غَرامي بعدَهم بانا — واِستشعر القَلبُ بعد البَين سُلوانا
يا أم لا تجزعي مما يداهمنا
يا أم لا تجزعي مما يداهمنا — من الخطوب ولا تأسى لما فاتا
شوقي لذاك المحيا الزاهر الزاهي
شَوقي لِذاكَ المُحَيّا الزاهرِ الزاهي شَوقٌ شَديدٌ وَجسمي الواهنُ الواهي أَسهرتَ طَرفي وَوَلهتَ الفُؤادَ هَوى فَالطَرفُ وَالقَلبُ مِنّي الساهرُ الساهي نَهبتَ قَلبي وَتَنهى أَن تَبوحَ بِما يَلقاهُ
لم ينج من خيرها أو شرها أحد
لم ينج من خيرها أو شرها أحد — فاذكر شآبيبها إن كنت من أحد
يا أيها الناس قولوا أجمعين معا
يا أيُّها النَّاسُ قُولوا أجمَعِين معاً صلَّى الإلهُ على مُوسى بن دَاودِ كأنّ دِيباجَتَي خَدَّيهِ مِن ذَهَبٍ إذا تَشَرَّفَ في أثوابِهِ السُّودِ أم…
يا مودع السر درا عند أجفاني
يا مُودِعَ السِّرِّ دُرّاً عنْدَ أَجفاني ومُتْبعَ السِّرِّ إيصاءً بكِتْمانِ وخاتِماً لي على العَيْنَيْنِ في عَجَلٍ يومَ الوَداعِ وقد غابَ الرَّقيبان بخاتِمٍ من عَقيقٍ أَحمرٍ عَجَبٍ ونَقْشُه باللّ
لا خير من بعد خمسين انقضت كملا
لا خَيرَ مِن بَعدِ خَمسينَ اِنقَضَت كَمَلاً في أَن تُمارِسَ أَمراضاً وَأَرعاشا وَقَد يَعيشُ الفَتى حَتّى يُقالُ لَهُ ما ماتَ عِندَ لِقاءِ المَوتِ بَل عاشا
في قصة الطائر المشوي حين دعا
في قصّةِ الطائر المشويِّ حين دعا — محمدٌ ربّه دعواتِ مُبْتَهِلِ
أخطاك ما كنت ترجوه وتأمله
أخطَاكَ ما كنتَ تَرجُوهُ وتَأمُلُه فاغسِل يَدَيكَ مِنَ العبَّاسِ بالياسِ واغسِل يَدَيكَ بِأشنَانٍ فَأَنقِهِمَا مِمَّا تُؤَمِّلُ مِن مَعرُوفِ عبّاسِ…
خذ خمرة الكذب من هذي وسخرية
خذ خمرة الكذب من هذي وسخريةً — ومن نفاقٍ يواري شر كل غبي
لقد بلينا بمالكي
لقد بُلينا بمالكيٍّ — يقدحُ في التركِ كلَّ حينِ
حلفت بالسابغات البيض واليلب
حَلفتُ بالسّابغاتِ البِيضِ واليَلَبِ — وبالأسِنّةِ والهِنْدِيّةِ القُضُبِ
لكل مجتهد حظ من الطلب
لِكُلِّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطَلَبِ فَاِسبِق بِعَزمِكَ سَيرَ الأَنجُمِ الشُهُبِ وَاِرقَ المَعالي الَّتي أَوفى أَبوكَ بِها فَكَم تَناوَلَها قَومٌ بِغَيرِ أَبِ وَلا تَجُز بِصُروفِ الدَهرِ في عُصَب
من آل محمود بدر في الثرى غربا
من آل محمودَ بدرٌ في الثَرى غربا — هنا وكوكب مجدٍ بالمنونِ خبا
طاب الزمان وهذي مصر قد شربت
طابَ الزَمانُ وَهذي مصرُ قد شَربَت — كأسَ المَسَرّاتِ تُجلى من يدِ البُشرى
يا ساقي القوم قد هب النيام على
يا ساقيَ القوم قد هبَّ النيامُ على — صوتِ القِيان وداعي أُنْسهم صاحا
تشكت الضيعة الشقراء جاهدة
تَشَكَّتِ الضَيعَةَ الشَقراءُ جاهِدَةً فَقيلَ صَبراً إِلى أَن يَنبُتَ الشَقِرُ ولا مُقِرُّ عَلى اللَذاتِ أَولُها شُهدٌ يَغُرُّ وَلكِن غِبَّهُ مِقَرُ آلى الزَمانُ يَقيناً أَن سَيَجمَعُنا إِلى التُ
إلام أمزج صفو العيش بالكدر
إلامَ أمزج صفوَ العيش بالكدر — وحادثات زماني خالطت عُمُري
لو كان يقعد فوق الشمس من أحد
لَو كانَ يَقعُدُ فَوقَ الشَمسِ مِن أَحَدٍ — قَومٌ لِمَجدِهِمُ أَو جودِهِم قَعَدوا
للناس عيد ولي عيدان في العيد
للناس عِيدٌ وَلي عِيدانِ في العِيدِ إذا رأيْتُكَ يا ابن السَّادَةِ الصِّيدِ إذا هُمُ عَيَّدُوا عِيديْن في سَنَةٍ كانت بوجهك لي أيامُ تَعْييدِ قالوا اسْتَهَلَّ هِلالُ الفطْر قلتُ لهم وجْهُ الأمير
يوم الوفاة بشهر الصوم أرخه
يوم الوفاة بشهر الصوم أرخه — شعري لتحفظه فيهم قوافيه
أني على هيمى مى تلحاني
أني عَلَى هَيَمَى مَىٍِّ تَلُحَّاني — وقَد شَجَاني قُمرِىٌّ بألحان
عاشوا كما عاش آباء لهم سلفوا
عاشوا كَما عاشَ آباءٌ لَهُم سَلَفوا وَأَورَثوا الدِينَ تَقليداً كَما وَجَدوا فَما يُراعونَ ما قالوا وَما سَمِعوا وَلا يُبالونَ مِن غِيٍّ لِمَن سَجَدوا وَالعُدمُ أَروَحُ مِمّا فيهِ عالَمُهُم وَهُو
يا جوهر المجد بل يا جوهر الكرم
يا جوهرَ المجدِ بل يا جوهَرَ الكرمِ — أمنتَ من عرضِ الآلامِ والسَقَمِ
كن في أمورك مثل الماء ممتزجا
كن في أمورك مثل الماء ممتزجاً بكل لونٍ تنل عزاً وإيجابا ولا تكن مفسد الألباب عنك كما قد أفسدتها الطلا تيها وإعجابا
يا كاهن الحب خبرنى من الجانى
يا كاهنَ الحبِّ خبرّنى مَن الجانى — عينى التي عِشقت أم طَرْفَى الرانى
هذا الغزال الذي يرمي بمقلته
هذا الغزالُ الَّذي يَرمي بمقلتِه — فما يبالي بمَن أردى من الأُممِ
لا فرق عندي بين الوتر والوتر
لا فرق عندي بين الوتر والوترِ وليلة القدر عندي ليلة القدرِ قد قال يفرق فيها قول خالقنا من كل أمر حكيم حكم مقتدر فانهض بذوقك للطنبور تسمعه والنايِ فالخُبْرُ يُستوفَىمن الخبر وإنها حركات من يد وفم
أما ترى البركة الغراء قد لبست
أَما تَرى البِركَةَ الغَرّاءَ قَد لَبِسَت نُوراً مِنَ الشَمسِ في حافاتِها سَطَعا وَالبَهوُ مِن فَوقِها يُلهيكَ مَنظَرُه كَأَنَّهُ مَلكٌ في دَستِهِ اِرتَفَعا وَالماءُ مِن تَحتِهِ أَلقَى الشُعاعَ عَ
قد صنف الناس في أهل الهوى كتبا
قد صنف الناس في أهل الهوى كتبا — في من صحا بعد سكرٍ منه أو عظبا
سواد فرع التي هام الفؤاد بها
سَوادُ فَرْعٍ التي هَامَ الفُؤَادُ بِهَا — وحظُّ عاشقِها في اللَّونِ سِيَّانِ
برق تألق وهنا والدجا هادي
برق تألق وهنا والدجا هادي — على العواصم من أكناف بغداد
يا عاذلي بملام مر بالياس
يا عاذِلي بِمَلامٍ مُرَّ بِالياسِ فَلَستُ أُقلِعُ عَن رَيحانَةِ الكاسِ تَباعَدَ العَذلُ عَن قَلبي عَلى ثِقَةٍ كَما تَباعَدَ بَينَ الوَردِ وَالآسِ إِنَّ المِزاجَ لَها إِلفٌ يُعانِقُها وَفيهِ طَعمٌ
ما يتقي الله إلا كل ذي نظر
ما يتَّقي الله إلا كلُّ ذي نظر مسدَّد مُجتَبى قد خصَّه اللهُ يقطعُ الليلَ بالتسبيح بين يدي مولاه دَامعةٌ في الليلِ عيناه يقول يا سيدي يا منتهى أملي ما للعبيدِ رحيمٌ غيرُ مولاه الله كرَّمَ من هذي
إن كنت مثلي على الأحوال مطلعا
إن كنت مثلي على الأحوال مطلعا — قاوم بقوتك الإسراف والبدعا
مزجت خمرة عينيها بريقتها
مَزَجْتُ خمرة عينيها بريقتها كيما تُكفكف عني من حُمَيَّاها فاشتدَّ إسكارها إيايَ إذ مُزِجَتْ ومزجُك الكأسَ ينفي عنك طغياها
الحمد لله بعد اليأس هل على
الحمد للَه بعد اليأس هل على — روزا بموسى هلال الفوز والظفر
بنو عبيد أقاموا اليوم مدرسة
بنو عُبيدٍ أقاموا اليومَ مدرسةً تَهدي إلى العِلمِ والآدابِ والرَّشَدِ مَنارةٌ في ضواحي مِصرَ مُشرقةٌ تُعيدُ ما قد مَضَى مِن سالِفِ الأمَدِ قامَت تُشِيرُ إلى الطُلاّبِ هاتِفةً بُشرَى لكم باحتضانِ
علمت ليث الشرى وثوبا
علَّمتَ ليثَ الشرى وثوباً — والسحبَ علَّمتهنَّ هطْلا
لا حين صبر فخل الدمع ينهمل
لا حينَ صَبرٍ فَخَلِّ الدَمعَ يَنهَمِلُ — فَقدُ الشَبابِ بِفَقدِ الروحِ مُتَّصِلُ
بدر يهز التثني في غلالته
بدرٌ يهزُّ التثني في غلالتهِ — غصناً من البانِ قلب الصب منبتُهُ