البحر البسيط
نور الربى خول والورد سلطان
نَورُ الرُبى خَوَلٌ والورد سُلطانُ — بذا قَضى قَبلُ آذارٌ ونيسانُ
كأن عتابة من حسنها
كَأَنَّ عَتّابَةَ مِن حُسنِها دُميَةُ قَسٍّ فَتَنَت قَسَّها يا رَبِّ لَو أَنسَيتَنيها بِما في جَنَّةَ الفِردَوسِ لَم أَنسَها إِنّي إِذاً مِثلُ الَتي لَم تَزَل دائِبَةً في طَحنِها كُدسَها حَتى إِ
وسائل قال لي ومثلي
وَسَائلٍ قَالَ لي وَمِثلي — يَرْجِعُ في مِثلِ ذا لِنَقْلِه
بعض الرجال كقبر الميت تمنحه
بَعضُ الرِجالِ كَقَبرِ المَيِتِ تَمنَحُهُ أَعَزَّ شَيءٍ وَلا يُعطيكَ تَعويضا وَالسَمحُ في العُدمِ مِثلُ الصَخرِ في دَيمٍ يَخضَرُّ شَيئاً وَلا يَسطيعُ تَرويضا قَوَّض خِياماً عَلى الدُنِّيا فَإِنَّ
غيره الكون والفساد
غيَّره الكونُ والفسادُ ولاح في خده سوادُ كأنه دمنة أمحَّتْ فكلُّ آثارها رمادُ
نام العواذل واستكفين لائمتي
نامَ العَواذِلُ وَاِستَكفَينَ لائِمَتي — وَقَد كَفاهُنَّ نَهضُ البيضِ في السودِ
وبي معذر خد ورد وجنته
وبي مُعذِّرُ خدٍّ وردَ وجنتِهِ — قَد ظَلّ يشكر صوبَ العارضِ الغدقِ
يا رب عاف الوزير واصرف
يا رَبِّ عافِ الوَزيرَ وَاِصرِف — بي عَنهُ مَكروهَ كُلِّ صَرفِ
مات الوفاء فلا رفد ولا طمع
ماتَ الوَفاءُ فَلا رَفدٌ وَلا طَمَعُ في الناسِ لَم يَبقَ إِلّا اليَأسُ وَالجَزَعُ فَاِصبِر عَلى ثِقَةٍ بِاللَهِ وَاَرضَ بِهِ فَاللَهُ أَكَرَمُ مَن يُرجى وَيُتَّبَعُ
تضاءل الدهر حتى ضاع في هممى
تضاءلَ الدهرُ حتى ضاعَ في هممى — واستفحلَ الهمُّ حتى صار من شيمي
أنشا الطرابلسيون الكرام لنا
أَنشاَ الطَرابِلِسِيُّونَ الكِرامَ لَنا جَمعيةً لِلنُّهَى أَذكَت مَنارَتَها قَومٌ تَبارَت أَياديهم وَهِمَتَهُم حَتّى ثَنَوا مِن جُيوشِ الجَهل غارَتَها قَد جَدَّدوا مِن رُفاتِ العلمِ بَهجَتَهُ وَأ
يا حسن نارنجة قد أزهرت وزهت
يا حُسنَ نارنجةٍ قد أزهرت وزَهَت وفوقَها ثمرٌ يحلو به الوَرَقُ وَقَد غَدَت وَهيَ تَزهو مَن زُمرُّدَةٍ وَحَملُها الذّهبُ الإِبريزُ وَالوَرِقُ
قيثار3
الشِّعْرُ فَيْضُ خَيالٍ فيهِ عاطِفةٌ — يُمْلِيهِ شَجْوٌ وأفراحٌ، وأَحزانُ
دع ماء وجهك فيه لا ترقه فما
دَع ماءَ وَجهِكَ فيهِ لا تُرِقهُ فَما عِندَ الَّذينِ تُرَجّيهِم سِوى الياسِ وَكُن فَتىً وَزَنَ الدُنيا بِهِمَّتِهِ فَما يَفي حُبُّها بِالذُلِّ لِلناسِ
أما الحياة ففقر لا غنى معه
أَمّا الحَياةُ فَفَقرٌ لا غِنى مَعَهُ وَالمَوتُ يُغني فَسُبحانَ الَّذي قَدَرا لَو أَنصَفَ العَيشُ لَم تُذمَم صَحابَتَهُ وَما غَدَرنا وَلَكِن عَيشُنا غَدَرا غُفرانَ رَبِّكَ هَل تَغدو مُؤَمِّلَةً أ
هذا الكتاب الكبير النفع مع صغر
هذا الكتابُ الكبير النفعِ مع صِغَرٍ في حَجْمهِ فهْوَ للسارينَ مِصباحُ الصَّرفُ والنَّحوُ أبوابٌ وأنفَعُ ما تُقدِّمُ النَّاسُ للأبوابِ مِفتاحُ
زارتك من رقبة الواشي على فرق
زارتكَ من رِقْبةِ الواشي على فَرَقِ — حتى تبدَّى وميضُ المرْهَفِ الذَّلِقِ
بحث تجمع فيه كل شاردة
بَحْثٌ تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ شارِدَةٍ — أَبانَ عَنْ فَضْلِ بَاعٍ غَيْرِ مَفْضُولِ
هلم يا لائمي قد أثمر البان
هَلُمَّ يا لائِمي قَد أَثمَرَ البانُ — وَاِنظُر فَواكِهَ فيها اللُبُّ حَيرانُ
أبكى إلى الشام والمحبوب في يمن
أبكى إلى الشام والمحبوب في يمن — خوف العذول الذي بالعذل أحرقني
هيهات منك بنو عمرو ومسكنهم
هَيهاتَ مِنكَ بَنو عَمروٍ وَمَسكَنُهُم إِذا تَشَتَّيتَ قِنِّسرينَ أَو حَلَبا قامَت تَراءى وَقَد جَدَّ الرَحيلُ بِنا بَينَ السَقيفَةِ والبابِ الَّذي نُقِبا إِني لَمانِحُها وُدّي وَمُتَّخِذٌ بِأُمّ
كم ألحم السيف في أبناء ملحمة
كم أَلحَمَ السَّيفُ في أبناءِ مَلْحَمَةٍ ما مِنْهُمُ فَوقَ ظهْرِ الأَرْض دَيَّارُ وأوْرَدَ النَّارَ مِنْ أَرواحِ مارِقَةٍ كادَتْ تَمَيّزُ مِنْ غَيْظٍ لَها النّارُ كأَنَّما صَالَ في ثِنْيَي مُفاضَت
كم سبحت أربع جوار
كَم سَبَحَت أَربَعٌ جَوارٍ لَها بِتَسبيحِها حُبورُ فَمِن جَنوبٍ وَمِن شَمالٍ وَمِن صَباً أُختُها الدَبورُ وَالشُهُبُ جَمعاً وَشِعرَياها تِلكَ الغُمَيصاءُ وَالعَبورُ فَمَجِّدوا رَبَّكُم إِلى أَن
سألتها أن تعيد لفظا
سألتُها أن تُعيدَ لَفْظاً قالتْ أصمّ دعوه يعذرْ حديثُهَا سكرٌ شهيّ وأطيبُ السكرِ المُكَرَّر
إني طلبت إلى القرطاس يحمل لي
إِنِّي طَلَبْتُ إِلى القِرْطاسِ يَحْمِلُ لي بَعْضَ الَّذي بي إِلَيْكُمْ زَادَني قَلَقا فَظَلَّ يَرْعَدُ في كَفِّي فَأَوْهَمَني بِأَنَّهُ لِلَّذي أَهْواهُ قَدْ عَشِقا أَشْكُو إِلَيْهِ فَيَبْكِي حِي
يا واعظ الناس ما تنفك من تعب
يا واعِظَ الناسِ ما تَنفَكُّ مِن تَعبٍ — مُعَذَّباً بَينَ إِنعاظٍ وَإِفلاسِ
ومجلس ضمني وشخصا
وَمَجلِسٍ ضَمَّني وَشَخصاً — ضَمَّ إِلى خِسَّةٍ سُقوطا
يسومني المشي مضطرا وليس له
يسومني المشي مضطراً وليس له ال مسكين بالمشي شبراً واحداً جلدُ ما كلف الله نفساً فوق طاقتها ولا تجود يد إلا بما تجدُ
مرتب العام في بيتي لعائلتي
مرتب العام في بَيتي لِعائلَتي — خَمس وَعشرون أردبّاً مِن البُرِّ
يا ناعس الطرف كم أشكو وتظلمني
يا ناعسَ الطرفِ كم أشكو وتظلمني رحماكَ يا ناعسَ العينينِ رحماكا لو أن غيرَ فؤادي يشتكيكَ معي لضجتِ الناسُ والدنيا بشكواكا
إن كان لا بد من موت فما كلفي
إِن كانَ لا بُدَّ مِن مَوتٍ فَما كَلَفي وَما عَنائي بِما يَدعو إِلى الكُلَفِ لا شَيءَ لِلمَرءِ أَغنى مِن قَناعَتِهِ وَلا اِمتِلاءَ لِعَينِ المُلتَهي الطَرِفِ مَن فارَقَ القَصدَ لَم يَأمَن عَلَيهِ
قومي أصحيني فما صيغ الفتى حجرا
قومي أصحيني فما صيغ الفتى حجراً — لكن رهينةُ أجداثٍ وأرماس
يا قلبي الدامي إلام الوجوم
يا قلبيَ الدَّامي إلامَ الوُجومْ يَكْفيكَ إنَّ الحُزْنَ فظٌّ غَشُومْ هذي كؤوسي مُرَّةً كالرَّدى مَا مِلْؤُها إلاَّ عصيرُ الهُمومْ وذاكَ نايِي صامتٌ واجِمٌ يُصغي إلى صوتِ الغَرامِ القديمْ يا قلبي
يا من هجرت له الأهلين والوطنا
يا مَن هجرتُ له الأَهلينَ والوطَنا — وصارَمَت مقلتي في حُبِّهِ الوَسَنا
الشيب عندي والإفلاس والجرب
الشيبُ عنديَ والإِفلاسُ والجربُ — هذا هلاكٌ وذا شؤمٌ وذا عَطَبُ
ليس على الشيب للغواني
لَيسَ عَلى الشَيبِ لِلغَواني وَإِن تَجَمَّلنَ مِن قَرارِ كَأَنَّما البيضُ مِن لِداتي ضَرائِرُ البيضِ مِن عِذاري إِن خَيَّمَت هَذِهِ بِأَرضي تَحَمَّلَت تِلكَ عَن دِياري أَرَينَ في رَأسِيَ اللَيال
ذكر الصبا بعد شيب الراس تعليل
ذِكر الصِبا بَعدَ شَيبِ الراسِ تَعليلُ — وَالحُبُّ أَكثَرُهُ غَيٌّ وَتَضلِيلُ
أزنبق كفك البيضاء فالعبق
أزَنبقٌ كفُّكِ البيضاءُ فالعبقُ — يفوحُ منها على كفِّي فأنتَشِقُ
أهل الصفاء نأيتم بعد قربكم
أَهلَ الصَفاءِ نَأَيتُم بَعدَ قُربِكُمُ — فَما اِنتَفَعتُ بِعَيشٍ بَعدَكُم صافي
عيد تجدد فيه مجد عدنان
عِيدٌ تَجَدَّدَ فِيهِ مَجْدُ عَدْنَانِ وَقَدْ تَآخَى المَلِيكَانِ الوَفِيَّانِ إِنْ مَثَّلا وَطَنَيْنِ اليَوْمَ فِي وَطَنٍ فَمَا العُروبَةُ إِلاَّ شَمْلُ أَوْطَانِ هَزَّ ائْتِلافُهُمَا الدُّنْيَا
الحمد لله ربي الخالق الصمد
الحَمدُ لِلّهِ رَبّي الخالِقُ الصَمَدُ — فَلَيسَ يُشرِكهُ في حُكمِهِ أَحَدُ
لما شهدت الذي سوى حقيقته
لما شهدت الذي سوّى حقيقته في ذاتِ أكمل مخلوقٍ من البشرِ يخصه اسم وما الأسماء تحصره وليس شيئاً له نعتٌ بمنحصرِ لأنه قائم بكلِّ ما وصفتْ به الذواتُ من التنزيه والغير سبحانَ من أوجد الأشياء من عدمٍ
لم يشف طيفك لما زارني ألما
لَمْ يَشْفِ طيفُكَ لما زارني أَلَمَا وإِنما زادَني إِلْمَامُهُ لمَمَا سَرَى إِلَيَّ وطَرْفُ الليلِ مَرْكَبُهُ والبَدْرُ إِنْ رَكِبَ الظلماءَ ما ظَلَما ولم يزل يَدَّعي زُوراً زيارَتَه حتى تَمَلَّك
غمائم هن فوق أرؤسنا
غَمائِم هُنَّ فَوقَ أرؤسِنا عَمائِم لَم يُذَلنَ بِالخَرقِ
إن يصحب الروح عقلي بعد مظعنها
إِن يَصحَبِ الروحَ عَقلي بَعدَ مَظعَنِها لِلمَوتِ عَنِّيَ فَأَجدِر أَن تَرى عَجَبا وَإِن مَضَت في الهَواءِ الرَحبِ هالِكَةً هَلاكَ جِسمِيَ في تُربي فَواشجَبا الدَينُ إِنصافُكَ الأَقوامَ كُلَّهُمُ
جاء الشتاء وما عندي له ورق
جاءَ الشِتاءُ وَما عِندي لَهُ وَرِقٌ — مِمّا وُهِبتُ وَلا عِندي لَهُ خِلَعُ
الله أعظم أن يدري فيعتقدا
الله أعظم أن يدري فيعتقدا مقيداً وهو بالإطلاقِ معروفُ وهو الذي تدرك الأبصار في صور مشهودة فهو للأبصار مكشوفُ فهو المقَّيد والمحدودُ من صورٍ وهو الذي هو بالتنزيه موصوف لذاك نعلمه لذاك نجهله فالع
ما كان يدري كيف يصبح هاجرا
ما كان يَدري كيفَ يصبحُ هاجِرا — والغرُّ تجعلُه التجارِبُ ماهِرا
قد زارني اليوم نور عيني
قَد زارَني اليَومَ نورُ عَيني — وَكانَ بِالأَمسِ صَدَّ عَنّي
حتى متى أنا بين الجد واللعب
حتى متى أنا بين الجد واللعب — أجر تيهاً ذيول التيه والطرب
لو لم تكن فيه آيات مبينة
لَو لَم تَكُن فيهِ آياتٌ مُبَيَّنَةٌ كانَت بَداهَتُهُ تُنبيكَ بِالخَبَرِ
بانت سليمى وأمسى حبلها انقضبا
بانَت سُلَيمى وَأَمسى حَبلُها اِنقَضَبا — وَزَوَّدوكَ وَلَم يَرثوا لَكَ الوَصَبا
عوجوا فحيوا مغاني ربة الخال
عوجوا فحيّوا مَغاني ربّة الخالِ — وَاِقضوا مآربكم في رسمها الخالي
لا تودع السر إلا عند ذي كرم
لا تُوَدِعِ السِرَّ إِلّا عِندَ ذي كَرَمٍ وَالسَرُّ عِندَ كِرامِ الناسِ مُكتومُ وَالسِرُّ عِندي في بَيتٍ لَهُ غَلَق قَد ضاعَ مَفتاحُهُ وَالبَيتُ مَختومُ
يا آل مراكش والنفس واجفة
يا آل مرَّاكشٍ والنفسُ واجفةٌ — إن النذير بعقبى جهلكم صدقا
يا ذاكر الموت في قلب يحس به
يا ذاكر الموت في قلبٍ يُحسُّ به — أنت امرؤٌ زاهدٌ عن رزقه فرغا
هلا استعنت على الهموم
هَلّا اِستَعَنتَ عَلى الهُمومِ صَفراءَ مِن حَلَبِ الكُرومِ وَوَهَبتَ لِلعَيشِ الحَمي دِ بَقِيَّةَ العَيشِ الذَميمِ بِمَجالِسِ فيها المَزا هِرُ وَالأَوانِسُ كَالنُجومِ بَدءُ التَحِيَّةِ بَينَهُم
إلام أكتم فضلا ليس ينكتم
إِلامَ أَكتُمُ فَضلاً لَيسَ يَنكَتِمُ — وَكَم أَذودُ القَوافي وَهِيَ تَزدَحِمُ
منازل النفس لا تدرى حقائقها
منازل النفس لا تُدرى حقائقها — واخطأ الزعمَ منَ قد قالَ يُدريها
يا معشر السادة الأشراف لا برحت
يا مَعْشَر السادة الأشرافِ لا بَرِحَتْ تسمو إلى المجد أشياخاً وفتيانا طلَعْتُم أنجماً بالعزّ مشرقةً والأنجمُ الزهر قد يَطلعنَ أحيانا لتهنكم بمسرّاتٍ نفوز بها بُشرى كما تنعش الأرواحُ أبدانا بشارة