أيا خليلي دعا

أيا خليليّ دعَاذِكْرَ السِّوَى واستمعا
حديثَ فخرٍ طلعافي مصر أبهى مطلعٍ
فخرٌ أجاب من دعالكسبه ومن دعى
في وطنٍ من ادّعىله لحاقاً فدعِى
بدرٌ عُلاه سطعاوفي سما المجد سعى
على البهاء خلعافي الكون أبهى الخِلع
فخر أجاب من دعالكسبه ومن دعى
في وطنٍ من ادَّعىله لحاقاً فدعى
حادى السرور رجّعَابعزّنا مذ رجعا
وقد أبان لُمعايا حسنها من لمع
وطننا تعزّزاوبالهنا تحيّزا
هل غَيْرُه تميّزابسهله الممتنع
أصيلُ فخرٍ أسبقِعلى مدى الدهر بقى
بطيب ذكرٍ عبقِيُضوع للمستمع
حديثُه عالي النسبْبالعزِّ مرفوعُ النسب
وحسبه إنْ يُحتسبففي المحلّ الأرفع
سوقٌ عُلاه نافقُبغيضُه منافق
صديقه الموافقيسوقه للأنفع
ليس اللبيبُ ذو الفطنإلا المحب للوطن
وموضعٌ به قَطنْلديه أسمى موضعِ
فمسقط الرأس أحّبْمن رأس مال يُكتسب
ومن لحبه انتسبْفهو الذكيُّ الألمعي
وذو العقوق يوقظُوبالحقوق يُوعظ
عسى يَعي ويَحفظعهْدا رعاه من يعي
أكرمْ بمصر من حِمَىعُلاه قد سامى السما
مربعه لقد سمافيا له من مربع
مضتْ عليه أعصرُوالمجد لا يُقصَر
فيه المديحُ يَقصُرأقصرْ أُخيّ واجمع
نظمُ النسيب والغزلْفي غير مصر يُعتزل
فيها علا وما نزلإلا على غزال لعلع
في حبها تسموا الهممْفي حبها تعلو الشيم
في حيا تعلو القيمبقدرها المرتفع
ونيلها المباركفي الفيض لا يشاركُ
أرجاؤه مسالكتُرْجَى بكل مَشْرع
يَروي بعذبٍ سلسلأخبار فضل مرسلِ
بالصفا مُسلسلعن الوفا بالأذرع
فمصرُ ما أجلَّهاالكل يهوى وصلَها
فإنْ رنتْ عينٌ لهانفقأها بالأصبع
رفيعةٌ شئونُهامنيعةٌ حصونُها
بديعة فنونهاكم شيّدتْ منْ بلقع
عزيزُها موفَّقُوبالنفوسِ يرفق
وللنفيس ينَفقُمن بحرِ جودٍ أوسع
مليكها توطَّناحيث اصطفاها وطنا
وللمعالي فطناوللسوى لم يهرع
ومذْ غَدا مولاهاللعزِّ قد أولاها
مُؤَيَداً وَلاهابباسِ ليثٍ أروع