رثاء
تصفح أفضل ما قيل في رثاء من شتى العصور والمؤلفين.
ظبي يروق الناظرين بأبيض
ظَبيٌ يَروقُ الناظِرينَ بِأَبيَضٍ — وَبِأَسوَدٍ وَبِأَخضَرٍ وَبِأَشكَلِ
نعاك النعاة وحم القدر
نَعاكَ النُعاةُ وَحُمَّ القَدَر وَلَم يُغنِ عَنّا وَعَنكَ الحَذَر طَوَت ذَبحَةُ الصَدرِ صَدرَ النَدِيِّ فَلَم تَطوِ إِلّا سِجِلَّ العِبَر فَأَمسَيتَ تُذكَرُ في الغابِرينَ وَإِن قَلَّ مِثلُكَ فيمَ
إلى الله أشكو روعتي ورزيتي
إلى اللهِ أشكُو رَوعَتي ورزِيَّتي — وحُرقَةَ أحشائي لفَقْدِ أبي بَكرِ
تغافل فليس السرو إلا التغافل
تَغافَل فَلَيسَ السَروَ إِلّا التَغافُلُ — وَلَيسَ سُقوطُ القَدرِ إِلّا التَعاقُلُ
أبلغا جاري المهلب عني
أَبلِغا جارِيَ المُهَلَّبَ عَنّي — كُلُّ جارٍ مُفارِقٌ لا مَحالَه
لا يضق من صدره حرج
لا يَضِقْ مَنْ صدرُهُ حَرجٌ — شَيْخُنَا الشَّعْبِيُّ شارِحُهُ
أمست كراع الغميم موحشة
أَمسَت كُراعُ الغَميمِ موحِشَةً بَعدَ الَّذي قَد خَلا مِنَ الحِقَبِ إِن تُمسِ وَحشاً فَقَد شَهِدتُ بِها حوراً حِساناً في مَوكِبٍ عَجَبِ مِن عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمٍ وَبَني زُهرَةَ أَهلِ الصِفاتِ وَال
عادة الأيام لا أنكرها
عادَةَ الأَيّامِ لا أُنكِرُها — فَرَحٌ تَقرُنُهُ لي بِتَرَح
يمينك لجة البحر الخضم
يمينك لجّة البحرِ الخضمّ — وحلمك قلة الطَّودِ الأشمِ
ألا أيها الموت الذي ليس تاركي
أَلا أَيُّها المَوتُ الَّذي لَيسَ تارِكي أَرِحني فَقَد أَفنَيتَ كُلَّ خَليلِ أَراكَ مُضِراً بِالَّذينَ أَحبُّهُم كَأَنَّكَ تَنحو نَحوَهُم بدَليلِ
لست بصاب إلى معذر
لست بصاب إلى معذر — بل انا في حبه معذر
يا يوسف ابن أبي سعيد دعوة
يا يوسُفُ اِبنَ أَبي سَعيدٍ دَعوَةً أَوحى إِلَيكَ بِها ضَميرٌ موجَعُ إِنَّ الفَجائِعَ بِالرَجالِ كَثيرَةٌ وَلَقَلَّ مَن يَرعى وَمَن يَتَفَجَّعُ لَمّا رَأَيتُ الناسَ بَعدَكَ نَكَّبوا سُنَنَ الحِفا
أسما قرينة أسعد بن خلاط قد
أسما قرينةُ أسعَدَ بْنَ خلاّطَ قد نَوَتِ الرحيلَ فما استطالَ وُقوفُها ولأجلها كَتَبَ المؤرِّخُ راقِماً في نحوِ عُمرِ البدرِ كانَ خُسوفُها
لا تبعدني غدا وصلني"
لا تُبعِدَنّي غَداً وَصِلني — بِقُربِ عَبدَيكَ يا غَنِيُّ
وما الدهر والأيام إلا كما ترى
وَما الدَهرُ وَالأَيّامُ إِلّا كَما تَرى — رَزِيَّةُ مالٍ أَو فِراقُ حَبيبِ
يا قائص أغد علينا
يا قائِصُ أغدُ عَلَينا — بِزُرَّقٍ مَخبورِ
يا أخا لم أر في الناس خلا
يا أَخاً لم أَر في الناسِ خِلّا — مِثلَه أعجبَ هَجراً وَوَصلا
أقول إذ سألوني عن مروءة من
أقول إذ سألوني عن مروءةِ من — ما لا يقاسُ بأندادٍ وأكفاءِ
لما رأيت البدر أظلم كاسفا
لَمّا رَأَيتُ البَدرَ أَظلَمَ كاسِفاً أَرَنَّ شَواذٌ بَطنُهُ وَسَوائِلُه رَنيناً وَما يُغني الرَنينُ وَقَد أَتى بِمَوتِكَ مِن نَحوِ القُرَيَّةِ حامِلُه لَقَد خارَ مِرداساً عَلى الناسِ قاتِلُه وَل
بأَصبى إلى ما فارقت يوم فارقت
بأَصبى إلى ما فارَقَتْ يوم فارقتْ — من العُشِّ والعيش الرِّضا والمُعاشِرِ
ناي
أَنْعَى إليك نفوساً طاح شاهدُها فيما وراء الحيثِ يَلْقَى شاهد القِدَم أنْعي إليك قلوباً طالما هَطَلَتْ سحائبُ الوحي فيها أبْحُر الحكـم أنعي إليك لسان الحق مُذ زمن أودى و تذكاره في الوهم كالعـدم أنعي إ
دعوت شعرك تقريظا وكان على
دَعوتَ شِعرَكَ تقريظاً وكانَ على ميْتٍ فبالحقِّ سمَّيناهُ تأبينا فقالَ قد كانَ ميْتاً قبلَ ذاكَ وقدْ أحييَتُهُ اليومَ تهذيباً وتزيينا يا باذلاً كنزَ عِلمٍ لهُ رَصَدٌ والكَنزُ ممَّا اُقتَضَى صَونا
يا قبر هل علمت من ضممته
يا قبرُ هَلْ عَلِمْتَ مَن ضَمَمْتَهُ ومَنْ عَليه تنطوي جَوانحُكْ مَن صالحُ أعمالُه مضيئةٌ تضيءُ من أضوائها مصابحُكْ فإنَّ في بطنك خيرَ ماجدٍ قد وُضِعَتْ من فوقها صفائِحُكْ وأَنْتَ من طيب عَبير ن
من غال كوكب يعرب ونزار
من غال كوكب يعرب ونزار — فهوى بمدرجة القضاء الجاري
وإنسية زارت مع النوم مضجعي
وإنسية زارت مع النوم مضجعي — فعانقت غصن البان منها إلى الفجر
لقد لبى ابن كتسلفيس لما
لقد لبَّى ابنُ كَتْسَلفِيسَ لمَّا دعاهُ إليهِ خالِقهُ العظيمُ بعيدِ سَمِيِّهِ كان انِتقالٌ لهُ وكذاكَ مَولدُهُ القديمُ عزيزٌ عِندنا ما زالَ مَعْهُ عزيزاً حيثُ ضمَّهُما النَّعيمُ قد افتَخرتْ بهِ
سل بالشريعة كيف مال ديامها
سل بالشريعة كيف مال ديامها — سل بالفقاهة ابن غاب إمامها
كفنوه وادفنوه أسكنوه
كفّنوهُ وادفنوهُ أسكنوهُ — هوَّةَ اللحد العميق
بكيت على حب مع الحسن ذاهب
بكيتُ على حبٍّ مع الحُسنِ ذاهبِ — وما أملي إلا كلمعِ الحباحِبِ
لقد كان سعد خير قوم مجاهد
لقد كان سعد خير قوم مجاهد — ولكن سعدا قد مضى غير عائد
أقول للهو والصهباء قد منعت
أقول لِلَّهْوِ والصَّهباء قد مَنَعتْ — صَفْواً على رَغْمِ أنْفٍ للخَلِيعِ عَفَا
في ذرى مولى الموالي
في ذُرى مَولى المَوالي — أَنا مِن بَعض المَوالي
سقاك وحياك الحيا أيها القبر
سقاك وحيَّاك الحيا أيُّها القبر وفاضت على مغناك أدمعه الغزر وزارت ثراك الطهر سحبٌ وفية لدى المحل حتَّى يجمع الطهر والطهر تجود بسقياها على جدث العلى وإن كانَ في أرجائهِ البحر والبرّ إمام تقىً للم
أبا جعفر يا بن الجحاجحة الغر
أَبا جَعفَرٍ يا بنَ الجَحاجِحَةِ الغُرِّ — بَدَت حاجَةٌ وَالحُرُّ يَأوي إِلى الحُرِّ
أودك جاحظة المقلتين
أَودُّكِ جاحِظَةَ المُقلَتَينِ — وَطيفُ الحمامِ عَلى كُلِّ خَد
بات يسقيني إلى وقت السحر
بات يسقيني إلى وقت السحر — خمرة الريق على ورد الخفر
ذكرتهم والنوى بيني وبينهم
ذَكَّرتُهُم وَالنَوى بَيني وَبَينَهُمُ — ذِكرى الشَبابِ الَّذي قَد كانَ عاصاني
ولا جبل يبقى وإن طال مكثه
ولا جبل يبقى وإن طال مكثه — وكل له بعد الوجود زوال
ألفت بعدك دمعي فاشتفيت به
أَلفتُ بَعدَكَ دَمعي فَاِشتَفيتُ بِهِ — وَفرقتي لِنَعيمِ العَيشِ ألفيهِ
وحدث عنه بعض من قال إنه
وَحَدَّثَ عَنهُ بَعضُ مَن قالَ إِنَّهُ — رَأَت عَينُهُ فيما تَرى عَينُ حالِمِ
ألا حدثاني عن رسوم المعاهد
أَلا حدّثاني عَن رسومِ المعاهدِ — وَعَن عهدِ ذاك الظاعنِ المتباعدِ
يا ثائرا يبغي له
يا ثائراً يبغي لهُ — خمسَ مِئِينَ دِرهَما
أتوب إليك من نقض العهود
أتوب إليك من نقض العهود — لتؤمن مقلتي من السهود
إن الإله الذي بالشرع تعرفه
إنَّ الإله الذي بالشرعِ تعرفه ليس الإله الذي بالفكرِ تدريهِ العقلُ نُزّه والتحديدُ يأخذه والشرع ما بين تنزيهٍ وتشبيهِ الشرعُ أصدق ميزانٍ يعرِّفنا بربنا ولهذا همتي فيه إن الشريعة تجري غير قاصرة
إذا نابت الدعوى وحورض عندها
إِذا نابَتِ الدَعوى وَحورِضَ عِندَها — تَطولُ بِأَيدينا السُيوفُ القَواطِعُ
قومي أسيدان سألت ومعدن
قَومي أَسّيِدانِ سَأَلتِ وَمَعدِن — فَلَقَد عَلِمَت مَعادِنَ الأَحسابِ
صلى الاله على قبر وساكنه
صلى الاله على قبر وساكنه دون الثوية تجري فوقه المورُ أَبا الغيرة والدنيا مغيرةٌ إِن امرءاً غرَّت الدنيا لمغرورُ
نعم هذه الدار التي أنت تطلب
نَعَمْ هَذِهِ الدَّارُ الَّتي أَنْتَ تَطْلُبُ — إِلَى أَيْنَ عَنْهَا يَالَكَ الخَيْرُ تَذْهَبُ
حلمٌ على جنبات الشام أم عيدُ؟
حلمٌ على جنبات الشام أم عيدُ؟ لا الهمُّ همٌّ ولا التسهيد تسهيدُ أتكذب العينُ والراياتُ خافقةٌ أم تكذب الأذنُ والدنيا أغاريد؟ ويلَ النماريد لا حسٌّ ولا نبأٌ ألا ترى ما غدتْ تلك النماريد؟ كأنَّ كل
لما تخطتني السبعون معرضة
لما تخطّتنِيَ السَّبعونَ مُعرِضةً — وساوَرَ الضَّعفُ بعدَ الأَيْدِ أركاني
ما عيدك الفخم إلا يوم يغفر لك
ما عيدُكَ الفَخمُ إِلّا يَومَ يُغفَرُ لَك — لا أَن تَجُرَّ بِهِ مُستَكبِراً حُلَلَك
أبي
غَضَّ طرفاً عن القمرْ وانحنى يحضن التراب وصلّى... لسماء بلا مطر , ونهاني عن السفر ! أشعل البرقُ أوديهْ كان فيها أبي يربي الحجارا من قديم.. ويخلق الأشجارا جلدُهُ يندفُ الندى يدهُ تورقِ الشجرْ فبكى الأ
أشاقتك أطلال دوارس من دعد
أَشاقَتكَ أَطلالٌ دَوارِسُ مِن دَعدِ — خَلاءٌ مَغانيها كَحاشِيَةِ البُردِ
المنفى
أهديت هذه القصيدة للشاعر الراحل بلند الحيدري في أمسيته الشعرية في الشارقة 1995 *** أيُها القادمُ من منفاك َ من ربذتكَ الأخرى ومن بردِ المنافي لم تزل بغدادُ تنأى لا تُطلْ طرفيكَ نحو الضفة َ الأخرى تساو
رمس به من آل لطفي راحل
رَمسٌ بِهِ مِن آلِ لطفي راحلٌ حَلَّت عَلَيهِ مَراحِمُ اللَهِ الصَمَدْ شَهمٌ بِتَقوى اللَهِ عاشَ وَبرُّهُ وَرعاً وَتَحتَ رَجاءِ رَحمَتِهِ رَقَدْ وَلَقَد دَعاهُ اللَهُ نَحوَ جِوارِهِ فَأَجابَ مُبتَ
بشراك إن السرى والعود مبرور
بشراك إن السرى والعود مبرور وإن سعيك عند الله مشكور وإن حجَّك في عاف بمصر دعا كمثل حجك بالبطحاء موفور وإنَّ كلّ حمًى يممت دارُ هناً وخادم الوقت مختارٌ ومسرور وأنك الغيث إن تحكم على أفق فالجدب و
فقدنا عميد الحي فالركن خاشع
فَقَدنا عَميدَ الحَيِّ فَالرُكنُ خاشِعٌ لِفَقدِ أَبي عُثمانَ وَالبَيتُ وَالحِجرُ وَكانَ هِشامُ بنُ المُغيرَةِ عِصمَةً إِذا عَرَكَ الناسَ المَخاوِفُ وَالفَقرُ بِأَبياتِهِ كانَت أَرامِلُ قَومِهِ تَ
صبري انمحى بعد صبري وانتهى جلدي
صبري انمحى بعد صبري وانتهى جلدي — فمن يزيل غليل الوجد عن كبدي
عزاء فإن الخطب قد جل موقعا
عَزاءً فإنّ الخَطْبَ قد جلّ موْقِعا — وصبْراً وإن لمْ يُبْقِ للصّبْرِ موضِعا
سلام الله أيتها القباب
سلامُ اللهِ أيَّتُها القِبابُ أمَضْرِبُكِ القُلوبُ أمِ التُرابُ وما لِنَزيلِ قومِكِ من نَصيبٍ تُرَى أيُصيبُ خيراً أم يُصابُ وَقَفتُ بجانب الوادي فحَنَّت لترديدي الحنينَ بهِ الرِّكابُ وخاطَبتُ ال