الحزن
تصفح أفضل ما قيل في الحزن من شتى العصور والمؤلفين.
أنحلت يا دمع جسمي فارفقن به
أنحلتَ يا دمعُ جسمي فارفقنَّ به — واكفف لأني علمت الإثمَ أنحلني
قد أتعب الدهر قوى همتي
قَد أَتعب الدَهر قوى هِمَّتي بِما يُقاسي الحرُّ مِن دَهرِهِ فَلَيتَ مَهضوم الحَشا مسعفي يَوماً فَأَرتاح عَلى ظَهرهِ
لا يرهب الموت من كان امرأ فطنا
لا يَرهَبُ المَوتَ مَن كانَ اِمرِأً فَطِناً فَإِنَّ في العَيشِ أَرزاءً وَأَحداثا وَلَيسَ يَأمَنُ قَومٌ شَرَّ دَهرِهِم حَتّى يُحِلّوا بِبَطنِ الأَرضِ أَجداثا
أصبحت والله محسودا على أمد
أَصبَحتُ وَاللَهِ مَحسوداً عَلى أَمَدٍ — مِنَ الحَياةِ قَصيرٍ غَيرَ مُمتَدِّ
دعوه يبكي لفقد خلانه
دعوهُ يبكي لفقد خلانه — وهجر أحبابه وأخدانه
كأن الزمان فسا على الأحرار
كأنَّ الزمان فسا على الأحرار — فالآن لطَّخَهم بِسَلح جارِ
وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى
وَكُن مَعدناً لِلحِلمِ وَاصفَح عَنِ الأَذى — فَإِنَكَ لاقٍ ما عَمِلتَ وَسامِعُ
لست بالمستضيم من هو دوني
لَستُ بِالمُستَضيمِ مَن هُوَ دوني اِعتِداءٌ وَلَستُ بِالمُستَضامِ أَبذُلُ الحَقَّ لِلخُصومِ إِذا ما عَجَزَت عَنهُ قُدرَةُ الحُكّامِ لا تَخَطّى إِلى المَظالِمِ كَفّي حَذَراً مِن أَصابِعِ الأَيتامِ
مضى جرجي العزيز إلى مناه
مَضى جُرجي العَزيزُ إِلى مُناهُ فَناحَ بَنو السِّماطِ عَلَيهِ دَهرا فَتىً لَم يَبلغِ العشرينَ حَتَّى غَدا جَوفُ التُراب لَهُ مَقَرَّا لَقَد جَرَحَ القُلوبَ بِسَيفِ حُزنٍ فَسالَ دَمُ الجُفونِ عَلَ
عاج المتيم بالأطلال في العلم
عاجَ المتيَّمُ بالأطلالِ في العَلَمِ فأبرَعَ الدَمعُ في استهلالِهِ العَرِمِ دَمعٌ جَرَى عن دَمٍ أو عَنْدَمٍ خَضِلٍ يَسقي الرِّكابَ ولكنْ ليسَ بالشَبِمِ حَيٌّ على حيِّ مَيٍّ مَيّتٌ لَحِقتْ بذَيلِه
يقول أناس في حبيناء عاينوا
يَقولُ أُناسٌ في حَبيناءَ عايَنوا عِمارَةَ رَحلي مِن طَريفٍ وَتالِدِ أَصادَفتَ كَنزاً أَم صَبَحتَ بِغارَةٍ ذَوي غِرَّةٍ حاميهُمُ غَيرُ شاهِدِ فَقُلتُ لَهُم لا ذا وَلا ذاكَ دَيدَني وَلَكِنَّني أَق
وعيشك ما تركتك عن ملال
وعيشك ما تركتك عن ملال وصدٍّ أيها المولى الأمير ولكن مذ الفت الحزن طبعا انفت مواطنا فيها سرور
الليل بعد اليأس أطمع ناظري
الليلُ بعدَ اليأس أطمعَ ناظري في عطفةِ السالي ووصل الهاجرِ غلِطَ الكرى بزيارةٍ لم أرضَها مخلوسةً جاءت بكره الزائرِ هاجَ الرقادُ بها غراماً كامناً فذممته وحمدتُ ليلَ الساهرِ ما كان إلا لمحةً من ب
أيبكي أبناءك اليتم
أَيَبْكِي أبْنَاءَكَ اليُتْمُ وَكَمْ سَرَرْتَ الأَيْتَامَ قَبْلَهُمُ مَاتَ وَلِيُّ الضِّعَافِ تَحْسَبُهُمْ مِنْ أَهْلِهِ رَحَمَةٌ وَلا رَحَمُ يَا وَيْحَ لِلنُّبْلِ وَالشَّمَائِلِ وَالآدَابِ إِنْ
سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل
سَرى ثَوبَهُ عَنكَ الصِبا المُتَخايِلُ — وَوَدَّعَ للبَينِ الخَليطُ المُزايلُ
أيا ريع ذات الخال لا بت خاليا
أيا ريع ذاتِ الخالِ لا بت خاليا — وأصبحت من نور الخمائل حاليا
أعلى المآتم تخفق الأعلام
أَعَلى المآتمِ تَخفقُ الأعلامُ أَمْ مَجدُ مصرَ على الدّماء يُقامُ قُلْ لِلشّبابِ الجازعينَ رُوَيْدَكم مَضَتِ الهُمومُ وزَالتِ الآلامُ لم يَبْقَ إلا الحقُّ يَشهدُ عِيدَهُ وَطنٌ لكم مُتَهلِّلٌ بَسّ
عد العتاب فما أعدت عتابا
عَدِّ العِتابَ فَما أَعَدتُ عِتابا وَكَفَيتُكَ الإِقلالَ وَالإِطنابا وَإِذا السَحائِبُ لَم تُغِثكَ بِقَطرَةٍ أَلحَقتَ في نَسَبِ السَحابِ سَرابا وَوَضَعتُ قَدرَكَ أَن يَكونَ سَحابَةً وَرَفَعتُ قَد
يامن أتى للقبر يقرأ طرسه
يامَن أَتى لِلقَبرِ يَقرَأ طَرسَه — مَهلاً فَلَيسَ كِتابُهُ بِمِداد
فديتك إن انبساطي إليك
فَدَيتُكَ إِنَّ اِنبِساطي إِلَيْ — كَ عِلمي بِأَخلاقِكَ الطّاهِرَه
بدن تفرق في جوانحه الضنى
بدنٌ تفرق في جوانحه الضنى — إن التذكرَ يُنحِلُ الأبدانا
حمى ثلاث في حميا علة
حُمّى ثَلاثٍ في حُمَيّا عِلَّةٍ خَيرٌ لِنَفسِكَ مِن ثَلاثَةِ أَكُؤسِ لا تَشرَبَنَّ الخَمرَ فَهِيَ غَويَّةٌ ساقَت بِأَنعامِها طَويلَ الأَبُؤسِ عَجَباً لَنا وَلِمَن مَضى أَقدامُنا يَمشينَ فَوقَ جُس
قل للرجال طغى الأسير
قُل لِلرِجالِ طَغى الأَسير طَيرُ الحِجالِ مَتى يَطير أَوهى جَناحَيهِ الحَدي دُ وَحَزَّ ساقَيهِ الحَرير ذَهَبَ الحِجابُ بِصَبرِهِ وَأَطالَ حَيرَتَهُ السُفور هَل هُيِّئَت دَرَجُ السَما ءِ لَهُ وَ
يا ربع أين ترى الأحبة يمموا
يا رَبعُ أين تَرى الأحبَّةَ يمَّمُوا — هل أنجدوا من بعدنا أم أَتهمُوا
إن كان فراقنا على التحقيق
إن كان فراقنا على التحقيق — هذي كبدي أحق بالتمزيق
يا كويت
يا كويت كم على السيف مشيت كم بجمر الظلم والجور اكتويت كم تحملت من القهر وكم من ثقل البلوى حويت غير أني ما انحنيت كم هوى السوط على ظهري وكم حاول أن أنكر صبري فأبيت وهوى ثم هوى، ثم هوى حتى هويت غير أني
متى تتقضى حاجة المتكلف
مَتى تَتَقَضّى حاجَةُ المُتَكَلِّفُ وَلا سِيَّما مِن مُترَفِ النَفسِ مُسرِفُ طَلَبتُ الغِنى في كُلِّ وَجهٍ فَلَم أَجِد سَبيلَ الغِنى إِلّا سَبيلَ التَعَفُّفِ إِذا كُنتَ لا تَرضى بِشَيءٍ تَنالُهُ
قولا لبكر بن دهمرد إذا اعتكرت
قولا لبَكْرِ بنِ دَهْمَرْدٍ إذا اعْتَكَرَتْ عَساكرُ اللّيلِ بينَ الطّاسِ والجامِ أَلَمْ أَقُلْ لكَ إِنَّ البَغْيَ مَهْلَكَةٌ والبَغْيُ والعُجْبُ إفسادٌ لأقوامِ قد كنتَ تَفْرَقُ مِنْ سَهْمٍ بغانيةٍ
راجع من بعد سلوة ذكره
راجَعَ من بعد سلوةٍ ذِكَرَهْ وواصَلَ الظبي بعدما هَجَرَهْ ظبيٌ دعا قلبَ هائمٍ كلفٍ مؤتمِرٍ قلبُهُ بما أمره يؤنِسُهُ حُسنهُ ويوحشهُ قبحُ أفاعيله إذا ذكره مازال يدعوه من محاسنهِ داعٍ إذا سوءُ فِع
فاقني حياءك أن تصيحي
فاقْنَي حَياءَكِ أنْ تصيحي — وتقبَّلي قول النَّصيحِ
لخليل نعمان على ولد له
لخليل نُعمانٍ على وَلدٍ لهُ نَوحٌ يكادُ يلينُ منهُ قبرهُ نادى بهِ التأريخُ إنَّ اسكندراً يَفنى الزَّمانُ وليسَ يَفنى ذِكرُهُ
عجبا للناس تاهوا
عجباً للناس تاهوا — ببنّيات المسالك
نبأ تقاصر دونه الأنباء
نَبَأٌ تَقاصَرَ دونَهُ الأنْباءُ واستَمطَرَ العَبَراتِ وهْيَ دِماءُ فالمُقْرَباتُ خَواشِعٌ أبصارُها مِيلُ الرُّؤوسِ صَليلُهُنَّ بُكاءُ والبِيضُ تَقْلَقُ في الغُمودِ كَما الْتَوى رُقْشٌ تَبُلُّ مُ
من للغريب إذا شكا
من للغريب إذا شكا — والليل يشجيه النداء
أعاذل إن النائبات بمرصد
أعاذِلُ إنَّ النَّائباتِ بمَرصَدِ — وإنَّ سرورَ المرءِ غيرُ مُخَلَّدِ
نسيت عهدي فلما جئتها
نَسِيَت عَهدي فَلَمّا جِئتُها زَعَمَت أَنّي تَناسَيتُ العُهود وَاِدَّعَت أَنّي خَلِيٌّ زاهِدٌ أَنا لَو كُنتُ كَذا كُنتُ سَعيد رَغِبَت في الصَدِّ عَنّي بَعدَما بِتُّ لا يُحزِنُني مِثلُ الصُدو مِث
سلام من صبا بردى أرق
سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ
تنفست محزونا وليس تنفسي
تنفّستُ محزوناً وليس تَنفُّسي — على مَطعم من الحياةِ ومَلبَسِ
من شاقه رجل بلا أمل
من شاقه رجل بلا أمل — فهلم إني ذلك الرجل
فأن تصبح الأيام شيبن مفرقي
فأن تصبح الأيام شيبن مفرقي — وأذهبن أشجاني وفللن من غربي
يكذب أقوال الوشاة صدودها
يُكَذِّبُ أَقوالَ الوُشاةِ صُدودُها وَيَجتازُها عَنّي كَأَن لا أُريدُها وَتَحتَ مَجاري الدَمعِ مِنّا مَوَدَّةٌ تُلاحِظُ سِرّاً لا يُنادي وَليدُها رَفَعتُ عَنِ الدُنيا المُنى غَيرَ وُدِّها فَما أَ
بكت عيني وحق لها بكاها
بَكَت عَيني وَحَقَّ لَها بُكاها وَما يُغني البُكاءُ وَلا العَويلُ عَلى أَسَدِ الإِلَهِ غَداةَ قالوا أَحَمزَةُ ذَلِكَ الرَجُلُ القَتيلُ أُصيبَ المُسلِمونَ بِهِ جَميعاً هُناكَ وَقَد أُصيبَ بِهِ الر
وشمس ليل طرقتها فبدا
وَشَمسِ لَيلٍ طَرَقتُها فَبَدا — مِنها صُدودٌ ما كُنتُ أَحسَبُهُ
هجرت وطيف خيالها لم يهجر
هَجَرَت وَطَيفُ خَيالِها لَم يَهجُرِ وَنَأَت بِحاجَةِ مُغرَمٍ لَم يُقصِرِ وَدَعَت هَواكَ بِمَوعِدٍ مُتَيَسِّرِ يَومَ اللِقاءِ وَنائِلٍ مُتَعَذِّرِ مُستَهتِرٍ بِالظاعِنينَ وَفيهِم صَدٌّ يُضَرِّمُ
يا عليما في ادعاء
يا عَلَيماً في اِدعاءٍ — وَجَهولاً في اِمتِحانِ
أيا من في جبلته الجميل
أَيا مَن في جِبِلَّتِهِ الجَميلُ وَمَن بِخِلالِهِ يَحيا الخَليلُ تَرَكتُكَ لَم أُهَنِّكَ لا اِحتِقارا وَلا أَنّي بَخِلتُ بِما أَقولُ وَلَكِن ما رَضيتُ خَليلَ شِعري لِقَدرِكَ إِذا هُوَ القَدرُ الج
بكيت على شعري الذي ضاع قدره
بكيت على شعري الذي ضاع قدره — بدمع على الخدين يجري كنهرينِ
اشرب على النرجس ما دام قد
اِشرَب عَلى النَرجِسِ ما دامَ قَد فَتَّحَهُ الدَجنُ بِوَبلٍ هُتون فِضِيَّةً تُبدي لَنا أَوجُهاً عُيونُها مِن غَيرِ جِنسِ الجُفون
نعاتب حيث لا نرجو الجوابا
نُعاتِبُ حيثُ لا نرجو الجَوابا زَماناً ليسَ يَسْتمِعُ العِتابا ونشكو ظُلمَهُ شكوى غَريقٍ إلى مَوجٍ يزيدُ بها اضطِرَابا زَمانٌ ليسَ نبرحُ كلَّ يومٍ نَرَى فيهِ اعوجاجاً وانِقلابا يُقادُ بهِ العزيز
أفلا أبكي وقد أفلا
أَفَلا أَبكي وَقَد أَفلا — قَمَرٌ مِنّي بَدا بَدَلا
يا من يلوم لقد أسأت
يا من يَلومُ لقد أسأ — تَ إلى مُحبٍّ لُمتَهُ
قالت كثيرة لي قد كبرت
قالَت كَثيرَةُ لي قَد كَبِرتَ — وَما بِكَ اليَومَ مِن داهِمَه
حيث انعقد الرمل وماس البان
حَيثُ اِنعَقد الرَملُ وَماس البانُ — قَلبٌ أَبَدا تَهيجُه الأَحزانُ
فترت لواحظك المراض ولم تزل
فترتْ لواحظُكَ المراضُ ولم تَزَلْ — تلكَ الفَواترُ بالقُلوبِ فَواتكا
نعم لي وقفة لا للدموع
نعم ليَ وقفة لا للدموع على تلك المنازل والرّبوع لجيران العقيق أفضت دمعي مناسبة بمحمرّ النجيع وفي تاج الزمان نظمت درّاً فيا لله من عقدٍ بديع كريم الوصف والأنساب قالت أضف لسنا الأصول سنا الفروع
دبي إلى حرم ما كان أحمقه
دبي إِلى حَرمٍ ما كانَ أَحمَقَهُ — إِذ لَم يَقُل إِنَّني مِن سادَةِ العَرَبِ
يا سائلي عن مجمع اللذات
يا سائلي عنْ مجمع اللذّاتِ سألتَ عنه أَنْعَتَ النُّعاتِ فهاكَ ما استنبأْته من قَصِّهِ مُسلَّماً من شَوْبهِ ونقصِهِ خذ يا مُريدَ الأكل اللذيذِ جَرْدَقَتَي خُبْزٍ من السَّيمذِ لم تَر عينا ناظرٍ شب
بقلبي من حر الفراق غليل
بِقَلبيَ مِن حَرِّ الفِراقِ غَليلُ — فَهَل لي إِلى رَوحِ الوِصالِ وُصولُ
تمنيت المنية يوم قالوا
تَمَنَّيتُ المَنِيَّةَ يَومَ قالوا — غَداً مَجموعُ شَملِكُمُ شَتيتُ
بناظرك الفتان آمنت بالسحر
بِنَاظِرِكَ الْفَتَّانِ آمَنْتُ بِالسِّحْرِ — وَهَلْ بَعْدَ إِيمَانِ الصَّبَابَةِ مِنْ كُفْرِ