أيا ريع ذات الخال لا بت خاليا

أيا ريع ذاتِ الخالِ لا بت خالياوأصبحت من نور الخمائل حاليا
ولا برحت تحنو عليك غمائمتغص شعابا باللوى ومجانيا
ولا ونت الأنواء فيك وحبذانسيما في ظل الأصائل وأنيا
على أنني رضت الهوى فيك جامحافلان ونلت العيش عندك راضيا
عشية لم أنزف من العين حمّةرواء ولم أعرف لعلوة واشيا
ولم تقدح الأشواق بين جوانحيزنادا إذا واريته عاد واريا
وبدر تمام فيه يحلو لي الهوىخلوت به حتى بدا النجم هاويا
رمى مقتلي شاكي السلاح وقال ليرميت بهجري إن رأيتك شاكيا
عند تعليه خنصر اللهو والمنىوعدّ الثريا مثل صبري واهيا
رنا فاتر الألحانا نحو فخلتنيأعاطي الطلاظبيا بوجرة عاطيا
فلله كم يمنى الفؤاد بزفرةإذا شمت برقا بالعقيق يمانيا
يذكرني في تلك الثغور ولم أكنلها ناسيا كلا ولا متناسيا
سل الليل عني هل رآني راقداوسل بي عذولي هل رآني ساليا
وهيهات أن ترقا دموع لمن غدالنبغ غرام لم يجد منه رافيا
فلست أرى في الوجد مثل ثانياولا لعلاء الدين في المجد ثانيا
علقت به مستمسكا فوجدتهأبيًّا إذا ماسمته الضيم أبيا
صقيل حواشي الحزم والعزم والعليثقيل حصاة الحلم أغلب ساميا
به حلت الأيام وهي مريرةوأصبح جيد الدهر أجيد خاليا
تحرك منه الأريحيه ماجدايوازن بالحلم الجبال الرواسيا
حسام ردى ظام إذا شهد الوغىوبحر ندى طام إذا حل ناديا
محاربه يلقي المنايا سريعةوسائله يلقى لديه الأمانيا
من الزينبين الذين تقبلواظلل المعالي واستقلوا العواليا
إذا سوجلوا كانوا أعز مطنّهاوأكرم أعراقا وأعلى بانيا
لهم كعبة الله الحرام ومن بهاأنام ومن لبى ومن جاء ساعيا
فما كان فيهم عن سوى الخير أمراولا كان فيهم عن سوى الشر ناهيا
ولولا أبو نصر وجدواه لم أطعرجاء ولم أطلع من الأرض واديا
كريم يحب الصفح عن كل مذنبمسيء ويعطي الصفو من جاء صافيا
كأن على يمناه في بذلها الندىيمينا على أن لا تخيب راجيا
فيا شرف الإسلام لا زلت سالمايسير فيك المادحون القوافيا
يرون غدير الجود عندك مفعماندى ورخيص المجد عندك غاليا
فخذها كما رق النسيم وغازلتدموع الغمام المستهل الأقاحيا
إذا قصها في القوم راو حسبتهيقص على الأسماع سبعا مثانيا
بقيت على مر الليالي محسّداعزير الأيادي قاهر الجد عاليا