ابن منير الطرابلسي
أحمد بن منير الطرابلسي، شاعر من طرابلس الشام، اشتُهر بالهجاء اللاذع والغزل.
أعمال المؤلف (125)
ملك كسا الإسلام من ذبه
مَلكٌ كَسا الإِسلامَ مِن ذَبِّهِ — بُرْداً بتَدْبيجِ الظّبا مُعلمَا
ألف الصدود وحين أسرف أسعفا
أَلِفَ الصُّدُودَ وَحينَ أَسرَفَ أَسعَفا — فَاِزْوَرَّ عَتْباً ثمَّ زارَ تَعَطُّفا
إذا غضب الأنام وأنت راض
إذا غضب الأنام وأنت راضٍ — عليّ فما أبالي مَن جفاني
أيا خير الملوك أبا وجدا
أيا خيرَ الملوكِ أباً وجَدّاً — وأَنقعهم حيّاً لغليلِ صادِ
بأبي شادن توثقت بالأيمان
بأبي شادِنٌ توثَّقتُ بالأَيْ — مانِ مِنهُ مِن قَبلِ شَدِّ وثاقي
أين مني الصبر عن وجهك أين
أَينَ مِنّي الصَّبْر عَن وَجهكَ أَينْ — بين قلبي وسُلُوِّي عنك بَينْ
من زار قبري فليكن موقنا
مَن زارَ قَبري فلْيَكُنْ مُوقِناً — أنّ الذي ألْقَاهُ يَلْقَاهُ
جعل القطيعة سلما لعتابه
جَعلَ القَطيعَةَ سُلَّماً لِعتابِهِ — متجرِّمٌ جانٍ على أحبابهِ
وصاحب لا أمل الدهر صحبته
وَصاحِبٌ لا أَمَلُّ الدَّهْرَ صُحْبَتَهُ — يَشقى لِنَفعي وَأَجني ضرَّهُ بِيدي
يا عفيف الدين الذي يده صرف
يا عَفيفَ الدّينِ الَّذي يَدُه صر — فٌ بِهِ أَسْتَكفُّ صَرْفَ الزَّمانِ
ملك ما أذل بالفتح أرضا
ملكٌ ما أَذَلَّ بِالفَتح أرضاً — قَطُّ إلّا أعزَّها إغلاقُهْ
فإن عظيمات الأمور منوطة
فإنّ عظيمات الأمور مَنُوطَةٌ — بمستَوْدَعاتٍ في بُطُون الأساودِ