📜 قصيدة لـ اابن منير الطرابلسي📚 مؤلف عباسي
يا عَفيفَ الدّينِ الَّذي يَدُه صرفٌ بِهِ أَسْتَكفُّ صَرْفَ الزَّمانِ
وَالَّذي أَحسَنَ الوَفاءَ بِعَهديفَاِتّهمت الوافين مِن خِلّاني
وَالَّذي في هَواهُ أَخلَصتُ دِينييوم تُبْلَى سرائرُ الأديانِ
أَنا أَشكو إِلَيك داياً أَداني العَتْبَ فيما مَضى على عِمرانِ
وَهْوَ عِندي موسى بن عِمْران لِلْحَظْوةِ فيما أَنُصُّ من ديواني
أَقسَمَ الناسُ ما رَأَوا مُسلِماً قَبلي حَنَا قلبُهُ على عِبْراني
كَيفَ كَشْخَنْتُهُ ولم يَكُ بِالكَوشَحِ يا لَيتَ كانَ في اِسْتي لِساني
مِلتُ عَمّن أَسا وَأَفحَشَ في اللَّوْمِ إِلى مَن لم يأل في الإِحسانِ
عن عُتَاةٍ تَخَوَّنوا بالأذى داري عُتُوّاً وأَزْعَجُوا جيراني
ضَربوا البوقَ أَنَّني عن أُلوفمتُّ فَكّوا عَنها رُؤوسَ البراني
لَيسَ فيها زَيف ولا عَجميّلا ولا ناقص ولا بَرَّاني
فَبِغالي إِذا اِسْبَطَرَّتْ وَغِلماني وَما أَثمرَت خِصي غِلماني
حَشْو أمِّ الّذي اِدّعى أنّ لي مالاً عَناني عَن جَمعِهِ ما عَناني
أَينَ وَجهُ الكَسْبِ الَّذي أَنا فيهِمِن وُجوهُ التُّجَّار والأعيانِ
أَنا ذو المالِ يا بَني البَظْرِ لا خالي ولا ضَيعَتي ولا نِسياني
لا ولا رزمتي تحلّ ولا زمْتيَ مستبضعاً ولا كناني
اِقتَنوا ما اِقتَنَيت بِالشِّعْر في الشِّعْرِ تَذُوقوا مرارةَ الحرمانِ
يا بُعولَ القِحاب غَرَّكُمُ كففِيَ كفّي عنكم وَحَبسي لِساني
وَنَظرتُمْ إِلى جِبابي فَمُتُّمْقَبلَ مَوتي مِنها وَمِن قُمصاني
وَعَلَيها كانَ البِناءُ فَخِلْتُمْتَحتَ هَذي الأَصدافِ دُرَّ الصَّباني
وَرَأى جائِبوكم أنَّ لي ناراًتوارى وَراءَ ذاكَ الدُّخانِ
قَامَ لَمَّا أَنْ قَامَ ناعِيَّ مِنكُمكلّ تَيْسٍ يقول زِير روانِ
شَامِتاً بي وَلَو يَموت لَما اِفتررَ لشَرْمي من موته شفتانِ
سرّ مَوتي كانَ يَومَ اِنتِهابي بَينَذَقنِ الخرا وعين الحصانِ
بَينَ تَيْسَيْن مِن قبيلين قد أللَف رأيَيْهما إلى الدّامانِ
وَأَصارَ الضِّدَّين نهْبَ تراثيفي إِناء من خَلِّه يَشْرَبانِ
وهُما يَكذِبانِ لا عَلَوِيٌّمنهما عاقدٌ ولا عُثْمَاني
يَعلَمُ اللَّهُ أنّه لَيسَ لِلشَيخَينِ دِينٌ يَرضى بِهِ الشَّيخانِ
قَد عَدوتَ المقدارَ يا شُؤمَ بَختيوَتَجمَّعتِ يا صُرُوفَ زَماني
غِلْتُماني بِنصفِ أَعمى وَأَلْحىجَلَبا السَّيِّئَيْنِ مِن ميسانِ
يا أُمنِيتين تهجُمان على المَوتى تحيي قبسٍ وارد عُمَانِ
ذاب هذا النَّذيل من عرضه الحتْم وهذا التميم للرَّعْفَانِ
وإذا عَوَّلا على رَعْفِ شَلٍّنُعشَ الهاشميُّ لِلمَرَواني
وَإِذا ما البُخُوتُ خلتُ فشاهينا بساقٍ طارتْ إلى التَّحْتَاني
أَحكَما حقَّه العبيدُ وذلَّ الززُطُّ علماً وجراه التُركُمانِ
كانَ فيها غراب بَيْني غراب البَيْن والأعورُ الضَّريرُ العواني
جَعَلوني قارونَ وَيْلي على دففَين لا كافراً من البُهْتَانِ
أَتُرَاني أكلتُ جزرَ عِياليمِثلَ ما كانَ يفعلُ القَيْسَراني
أَم كَنَزتُ الفلوسَ في خالدِ اِبنيعام قادت عليه أمّ سِنانِ
أَم دَهاني قتلُ الشّهيد وَعِنديحاصِلٌ في مَعَرَّةِ النُّعْمانِ
أَم تَولّيتُ سَرد ما كان يجنيه ابنُ زيدانَ من خُدور القِيانِ
أم تراني خرجت في ابن النَّصيبيِّ أكيلُ الصِّحاح بالغفرانِ
أم تعلَّلتُ مثله فليَ اليومَ إِذا ما اِقتَصرتُ أَلف فدانِ
أَم أَنا مِن جماعَةٍ غَمّسوا بالددينِ حَتّى اِحتَسوا دِماءَ الدِّنانِ
كوّروها جوالقاتٍ بفقهٍ بان فيه رياؤهم وقرانِ
أم كسرتُ الجهات كسْرَ بني محجوبَ بالبُهْتِ أو بني الزَّعْفَرانِ
أتجانَى مِن بَعدِ ما ألبسَ الددَلق وقد فاضَ كالغُذَاةِ صماني
أَي بِأَنّي رَهَنتُ داري وَصَرَّفْت بَقايا الأَسمالِ مِن خُلْقاني
واقفاً بالرّقاع في كلّ فجٍّأتَرَجَّى مَرَاحم السُّلطانِ
ومتى صمَّموا علىتثنى من دفاتر الدّيوانِ
حينَ أَغشى بِالبيض دارَ فُلانٍوأُحيي بالصُّفْر دون فُلانِ
فَتَرى كُلَّ مَن تولَّى عذابيبَعدَ رِزقِ الأَعوادِ مِن أَعواني
مَن عَذيري مِن أُمَّةٍ كُنتُ فيهمقبل موتي قُبَيْل موت هواني
ما سَقوني كفّاً ولا أَطعَمونيلُقمةً مُذ تلاحك الطنبانِ
حَرَموني وَكُنتُ أَشكُرُهم مَطْهَرَ عِرقٍ منّي وَطيبَ لُبانِ
فَمَتى أَبْصَرَ الورَى شاعِراً قبلي تَولّى شُكراً على الحِرْمَانِ
ثُمَّ لَمّا حَصلتُ في الحَرَم المُحْرمِ لي مِن مَكانِهِ وَمَكاني
عِندَ أَزكى الملوكِ أَصلاً وَوَصلاًأَن تَناصوا لِلفَخرِ يَومَ رِهانِ
مَن إِذا قويسَ الوَرى كانَ مِن أَصْغرِ غِلمانِهِ بَنو حَمدانِ
هادِماً ما بَنَوا وَدَهرهُم يَعْجَزُ أَن يَهدمَ الَّذي هُو باني
مَلكٌ صِرتُ في ذُراه فلا مَسْلمةٌ أمسى من بني مروانِ
أَرفَعُ الطَّرْفَ بَينَ بَغْلي وبِرْذَوْني إِلَيهِم وَحُجرَتي وَحِصاني
جادَ حتّى عبد الأمين بخيلاًثمّ جوَّدتُ فَاِستهين اِبن هاني
حَسَدوني وَأَينَ مَن شَعّف السممَ بطونَ الوهاد والغيطانِ
وَتعانى الناعي فسَنُّوا مُداهُموبدا ما أسرَّ من شنآنِ
وَمَشى مِنهُمُ الأجمُّ إلى الأقْرنِ حَمداً هناكَ ما قَد هناني
ثُمَّ لَمّا أَصمَّهمْ أتراهاأَنْ نكيراً ومُنْكراً حمد ماني
وَاِستَسلّا مِنّي المُهنَّد ظنّاًأَن تَكون اللُّحُودُ من أَجفاني
طَيَّرُوا أَنَّني فلحت فَخَرّوافي خرافالحي على الأذقانِ
يا لَها علّة أَطارَت بِحُسّادي أنّي بُعثتُ نوحَ الثاني
ضَمِنَت لي بقاءَهُ ثمَّ زَادتغَرقُ الشامتين في طوفاني
لَم يَكُن غير ساعةٍ ثمَّ شالَتببني البظر كفَّةُ الميزانِ
قيل كانت إرجافةً فَتَوَارى في حِرا أُمِّهِ الذي ورّاني
وَمَضَوا تقطِرُ الأَخادِعُ فرصاداً وتُطْلَى الوجوهُ بالزَّعْفَرَانِ
هَذِهِ كَالشَقيقِ مِن صالِبِ الحممَى وهذي كالورْسِ لليرقانِ
وَغَداً نَلتقي وَيَنجَحِرُ السَّرْح إذا شمَّ بنَّة السَّرحانِ
وَتَرى البازَ قَد تَطاوَلَ من سَرحي فَسالَت جَواعِر الكروانِ
أين منّي بني القناطر والحانات إنْ أطلقتْ غروبَ بنانِ
أَو ما هَذِهِ نَتائِجُ مَن ناجَى الثمانين من وراء ثمانِ
طار خلف المائين نظماً وقد قصصَتهُ تِسعونَ حجّةً وَاِثنتانِ
أَطرَبَ الناسَ شِعره وهوَ مَيتٌمُدْمَجٌ في لفائف الأكفانِ
معجزٌ صَحَّ لي به إن تنَبَّأْتُ وما قد أتيتُ بالبرهانِ
أنا شيخ إذا تَوَصَّتْ قوافيه أطارت عنافق الشُبَّانِ
جلب ابن الحجّاج تمراً وشِعْريفيه فَوْحُ التُّفَّاح من لُبْنانِ
فِقَرٌ تحصد الفقار إذا الحسساد صنَّتْ منهم على الآذانِ
كنسيم الصّباح جَمَّشَ حدَّ الرراح فرَّتْ عنهُ ثغورُ القناني
شاعر كلُّ بعرةٍ منه كالدُّررَةِ تُشْرَى بأوفر الأثمانِ
لا ثَقيلَ إِذا تَشَدَّقَ يَقسوضرسه في مُضَرَّساتِ المعاني
لا ولا طيلسانُه أهْدَلَ الشَّققَة من فوق مُقْلَتَيْ شيطانِ
لا ولا رِجْلُهُ إذا وَلَج الدَّار وبالٌ مُرٌّ على السُّكَّانِ
يتلقّى عبوسَ أيّامه طَلْقاً خليعَ العِذار رخْوَ العِنَانِ
وإذا سوقةٌ تَلَظَّت نفاقاًباع عطرَ المُجَّان بالمَجَّانِ
فهنيئاً لِمَن هَجَوْتُ ومَن أمْدَحُ إنْ ضُمِّنَ اِسمُهُ ديواني
إنْ عَرَتني جهالةٌ من أبي جَهْلٍ وكم لي في الأرض من سَلْمَانِ
يا أَبا سالِم إِذا كُنتَ رِدئيسالِماً فَالقَضاء مِن أَعواني
وَأَبو الفَضل لي وَحَسْبيْ أَبو الفَضْلِ إِذا الفضلُ حطَّ ثقل الحرانِ
وَمَتى يَشتَكي المَفاقِر حاليعامَ محْلٍ وَأَنتما المرزمانِ
إِن تَعيشا فَالجِسر لي وعزازٌحُرُزٌ والأَحصُّ والتقدمانِ
حُجْريَ يقذفُ السّعِيرَ ومُهْرييتهرّا من كظّه الأيتانِ