العفيف التلمساني
سليمان بن علي التلمساني، شاعر صوفي كبير، تنقّل بين تلمسان والقاهرة ودمشق، على مذهب ابن عربي.
أعمال المؤلف (107)
أنظر إلى حسن هذا الطائر الهزج
أَنْظُرْ إِلى حُسْنِ هَذَا الطَّائِرِ الهَزِجِ — وَحُسْنِ بَهْجَةِ زَهْرِ الرَّوْضَةِ البَهجِ
هذا المصلى وهذه الكثب
هَذا المُصَلَّى وَهَذِهِ الكُثُبُ — بِمِثْلِ هَذَا يَهُزُّكَ الطَّرَبُ
لا تخدعن برقة في خده
لاَ تُخْدَعَنَّ بِرِقَّةٍ فِي خَدِّهِ — فَالسَّيْفُ قَتَّالٌ بِرِقْةِ حَدِّهِ
قم فاسقني من يديك صافية
قمْ فاسْقِنِي مِنْ يَدَيْكَ صَافَيةً — خَدُّكَ يَكْسُو شُعَاعَهَا لَهَبا
لما انتهت عيني إلى أحبابها
لَمَّا انْتَهَتْ عَيْني إِلىَ أَحْبَابِهَا — شَاهَدْتُ صِرْفَ الرَّاحِ عَيْنَ حَبَابِهَا
لك الخير داعي الخير أسعد يا سعد
لَكَ الخَيْرُ دَاعِي الخَيْرِ أَسْعِدِ يَا سَعْدُ — إِذَا ما نَهَى عَنْه النُّهَى وَدَعَا الوَجْدُ
يا برق نجد هل حكيت فؤادي
يا بَرْقَ نَجْدٍ هَلْ حَكَيْتَ فُؤَادِي — فِي ذَا التَّلَّهُبِ والخُفُوقِ البَادِي
بالله بلغ سلامي أيها الحادي
بِاللهِ بَلِّغْ سَلاَمِي أَيُّهَا الحَادِي — إِلىَ غَزَالِ الصَّرِيمِ الرَّائِحِ الغَادِي
واصلوني بعد بعدي
وَاصَلُونِي بَعْدَ بُعْدِي — وَرَعُوا سَالِفَ عَهْدِي
ندى في الأقحوانة أم رضاب
نَدَىً فِي الأَقْحِوانَةِ أَمْ رِضَابُ — وَطَلُّ فِي الشَّقِيقَةِ أَمْ سَرَابُ
أينكر الوجد أني في الهوى شحب
أَيُنْكِرُ الوَجْدُ أَنِّي فِي الهَوىَ شَحِبُ — وَدُونَ كُلِّ دُخَانٍ سَاطِعٍ لَهِبُ
برق الحمى أنت الذي
بَرْقُ الحِمَى أَنْتَ الَّذِي — أَذْكَيْتَ عَنْبَرَهُ الشَّذِي