📜 قصيدة لـ االعفيف التلمساني📚 مؤلف مملوكي

لما انتهت عيني إلى أحبابها

لَمَّا انْتَهَتْ عَيْني إِلىَ أَحْبَابِهَاشَاهَدْتُ صِرْفَ الرَّاحِ عَيْنَ حَبَابِهَا
أَأَرَى سِوَى لَيْلَى إِذَا حَكَمَ الجَفَامِنْهَا عَلَيَّ بِبُعْدِهَا وَحِجَابِهَا
والَكَوْنُ مِنْ عُشَّاقِهَا وَيَفُوتُنُيأَدَبٌ يَرَاهُ الحُبِّ مِنْ آدَابِهَا
لاَ وَالَّذي جَعَل الضَّنَا وَالحُزْنَجِلْبَابِي بِهَا وَالحُسْنَ مِنْ جِلْبَابِهَا
وَنَعِمْتُ مِنْ أَكْوَانِهَا وَرَأَى السِّوىغَيْريِ فَأَصْبَحَ قَلْبُهُ يُكْوَى بِهَا
وَلَقَدْ طَرَقْتُ الحَيَّ بَيْنَ خِيَامِهِفَكَأَنَّنِي لِلسُّقْمِ مِنْ أَطْنَابِهَا
وَقَرأْت هَاتِيكَ البِيُوتَ تَصَفُّحاًفَكَأَنَّنِي المَسْئُولُ عَنْ إِعْرَابِهَا
حَتَّى إِذَا جَذَبَ الصَّبَاحُ لِثَامَهُوَرَمَتْ مَلِيَحةُ شَمْسِهِ بَنَقِابِهَا
رَأَتْ الدُّجَيْنَةُ أَنَّني مِنْ بَعْضِهَافَذَهَبْتُ بِالأَنْوَارِ عِنْدَ ذِهَابِهَا
وَشَهِدْتُ لَيْلَى لاَ يَرَاهَا غَيْرُهَاوَجَمَالُهَا قَدْ شَفَّ مِنْ جِلْبَابِهَا
وَطَلَبْتُهَا فَوَجَدْتُ أَسْبَابَ المُنَىمَوْصُولَةً بالْيَأْسِ مَنْ أَسْبَابِهَا
إلاَّ لِمَنْ أَعْطَى الصَّبَابَةَ حَقَّهَاوَأَتَى بيوُتَ الحَيِّ مِنْ أَبْوَابِهَا
وَوَفَى بِعَهْدِ رَسُولِهَا في أَمْرِهِعَنْهَا فَقَامَ مَقَامَهُ في بَابِهَا