القاضي الفاضل
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل. ولد القاضي الفاضل بمدينة عسقلان شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضى الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهانى: رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة
أعمال المؤلف (684)
واصل طيف الحب كالهاجر
واصِلُ طَيفِ الحِبِّ كَالهاجِرِ وَلا أُحِبُّ الزورَ مِن زائِرِ بِخَفقَةِ الطائِرِ لا يَشتَفي مَن في حَشاهُ خَفقَهُ الطائِرِ يا قَمَراً مَطلَعُهُ مُطمِعي في فَلَكٍ مِن فِكرِهِ دائِرِ يا عَينُ بَل
هذا غريمي في الغرام
هَذا غَريمِيَ في الغَرامِ أَينَ التَعاطي في المَلامِ يا مَن تَدَرَّعَ بِالَقا تِلِ ما أَغَرَّكَ بِالسِهامِ إِنَّ الشَجاعَةَ في العَزا ئِمِ لا الشَجاعَةُ في الكَلامِ هَذا يَسيرُ إِلى السِرا رِ و
كفيت في البدر انتكاس الهلال
كُفيتَ في البَدرِ اِنتِكاسَ الهِلالْ وَدامَ شَمسي مِنهُ وَرْفُ الظِلالْ ما جَنَتِ الحَمى عَلى وَردِهِ وَإِنَّما الوَردُ سَريعُ المَلال لي خَلَفٌ لِلخَدِّ مِن وَردِهِ وَردٌ بِهِ يُسقى بِماءٍ زُلال
أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد
أَيا بَدرُ قَد أَسهَرتَ عَينَيَّ فَاِرقُدِ وَشاهَدتَ ما جاهَدتُ يا نَجمُ فَاِشهَدِ إِذا لَم تُعايِن في الصَباحِ مَسَرَّةً فَلا تَحسَبَنَّ اللَيلَ لَيسَ بِسَرمَدِ وَيا عاذِلي رِفقاً كَفاني صُدودُهُ
وما انقادت الأجساد قسرا بكفه
وَما اِنقادَتِ الأَجسادُ قَسراً بِكَفِّهِ وَلَكِنَّهُ يَقتادُها بِقُلوبِها وَلِلَهِ وَجهٌ كُلُّ عَينٍ تَوَدُّهُ وَتَسأَلُهُ إِحسانَهُ بِذُنوبِها
حمائم قد حنت زجاجات أدمعي
حَمائِمَ قَد حَنَّت زُجاجاتُ أَدمُعي فَما خِلتُ إِلّا أَنَّهُنَّ حَوائِمُ وَما دَرَّجَ الكُثبانَ مَرُّ نُسيمِها بَلى دَرَّجَ الكُثبانَ ما أَنا لاثِمُ وَلَمّا مَرَرنا بِالرُسومِ تَنَفَّذَت بِها لِ
عتبتم على بيض السيوف وأصبحت
عتَبتُم عَلى بيضِ السُيوفِ وَأَصبَحَت رِقابُ عِداكُم بِالعَزائِمِ تُضرَبُ عَرَفتَ وَلائي في أَبيكَ وَإِنَّهُ مِنَ النَسَبِ الزاكي أَحَقُّ وَأَقرَبُ
وكلما قلت معنى لست أحفظه
وَكُلَّما قُلتُ مَعنىً لَستُ أَحفَظُهُ قَد قالَ دَعني فَإِنَّ الناسَ تَحفَظُني فَقُلتُ إِذ ذاكَ لِلدَهرِ المُسيءِ بِنا أَنتَ المُسيءُ الَّذي أَحسَنتَ بِالمِحَنِ غَضِبتَ لي فَرِضا الرَحمَنِ عَنكَ و
إذا ما الغزال سرى زائرا
إِذا ما الغَزالُ سَرى زائِرا فَلا تَأمَنِ الأَسَدَ الزائِرا وَلَكِن سَلِ اللَيلَ سَتراً عَلَيكَ وَإِن كُنتَ تَأمَنُهُ كافِرا عَسى الفَجرُ يَغفو وَلَو ساعَةً يَنامُ بِها نَجمُهُ سائِرا فَيا لَيلُ
سبقتم بإسداء الجميل تكرما
سَبَقتُم بِإِسداءِ الجَميلِ تَكَرُّماً وَما مِثلُكُم فيمَن تَحَدَّث أَو حكى وَقَد كانَ ظَنّي أَن أُسابِقَكُم بِهِ وَلَكِن بَكَت قَبلي فَهَيَّجَ لي البُكا
ذكرت وجوهكم والبدر يسري
ذَكَرتُ وُجوهَكُم وَالبَدرُ يَسري كِلا البَدرَينِ مَسكَنُهُ السَحابُ سَقاني اللَهُ قُربَكَ عَن قَريبٍ دَعاءُ طالَ وَاِختُصِرَ الخِطابُ
كاد العذول يضلني
كادَ العَذولُ يُضِلُّني عَن حُكمِهِ لَولا اِصطِباري لا يَبقَ لِلعُشّاقِ بَع دَ تَبَصُّري فيهِ اِغتِراري أنا في الهَوى مِمَّن يُقا رَنُ بِالفَلاسِفَةِ الكِبارِ أَثارَهُ سودٌ بِقَل بي وَهْيَ بيضٌ