واصل طيف الحب كالهاجر

واصِلُ طَيفِ الحِبِّ كَالهاجِرِوَلا أُحِبُّ الزورَ مِن زائِرِ
بِخَفقَةِ الطائِرِ لا يَشتَفيمَن في حَشاهُ خَفقَهُ الطائِرِ
يا قَمَراً مَطلَعُهُ مُطمِعيفي فَلَكٍ مِن فِكرِهِ دائِرِ
يا عَينُ بَل إِنسانَ عَينٍ بَدافي أَسوَدَي قَلبِيَ وَالناظِرِ
تَصيدُ بِالإِعراضِ قَلبي فَماأَعجَبَ ذاكَ الصَيدَ مِن نافِرِ
يا طَيفُ دَمعي قَد حَمى ناظِريوَزَفرَتي قَد أَحرَقَت خاطِري
طَبِّق بِسَيلِ الدَمعِ طُرقَ اللِقامَرَرتَ مِن قَلبي عَلى الحاجِرِ
فَأَنتَ في عُذرٍ إِذا لَم تَكُنطَريقُكَ اليَومَ عَلى ناظِري
يا جارَ قَلبي ما رَعى حَقَّهُواحَرَبي مِن جارِهِ الجائِرِ
يا حاكِماً في مُهجَتي قَلبُهُبِكُلِّ حُكمِ جائِزٍ جائِرِ
لا يَقبَلُ الرِشوَةَ في حُكمِهِوَلا يُبالي غَبَنَ الخاسِرِ
يا يوسُفَ الحُسنِ وَفي سِجنِهِأسيرُهُ المشغوفُ بالآسِرِ
كم عاذِرٍ إن مِتُّ مِن حُبِّهِوَلَيسَ لي إِن عِشتُ مِن عاذِرِ
رُهِنتَ يا قَلبُ فَمَن ذا الَّذييَقبِضُ دَينَ الراهِنِ الخاسِرِ
يا مُفلِساً أُودِعَ سِجنَ الهَوىوَيا يَتيماً في يَدِ الحاجِرِ
وَمُتلِفِ الرَهنِ فَما حيلَتيوَالقَولُ قَولُ المُتلِفِ الغادِرِ
لا لَومَ في الحُكمِ عَلى حاكِمٍوَالأَصلُ في الحُكمِ عَلى الظاهِرِ
وَما مَعي مِنّي سِوى أَعظُمٍوَسائِري في رِكبِكَ السائِرِ
مِن هامَةِ الشارِبِ قَد أَدرَكَتما وَتَرَت مِن قَدَمِ العاصِرِ
مُعَذِّبي كَالخَمرِ في أَخذِهِقَلبي بِما يُجري مِنَ الناظِرِ