📜 قصيدة لـ ععباس محمود العقاد📚 مؤلف
شكا الشاعر الباكي عمىً قد أصابهوأظلم ما نال العمى جفن شاعر
ينوح بعين لم يدع عندها البلىسوى نبع حزن ناضب الماء غائر
وتلحظ عين الشمس شزراً جبينهفيطرق إغضاءً بمقلة حاسر
ويسألهم هل أومض البرق في الدجىوهل طلعت فيه وجوه الزواهر
وهل يلمع الدرُّ المنضد والحلىعلى الغيد أم بات الحصى كالجواهر
تكاد تشق الأفقَ زفرةُ صدرهاذا راح يلحاه بصيحة حائر
تجود لعين الذئب يا افق بالسنىليهديَه في فتكه بالجآزر
وترميه في بئر عميق قرارهاوتسفكه فوق البطاح الغوامر
وتسلبني نوراً أراك بوحيهفأظهر ما أخفى سواد الدياجر
وأرجعه معنى على الطرس مشرقاًيضيء سناه مظلمات السرائر
لمن تجمل الأكوان إن كان لا يرىبدائَعها عين ترى كلَّ باهر
فما كانت الدنيا سوى حسن منظروما جاد فيها الحظ إلا لناظري
وهل كنت أخشى الموت إلا لأنهُسيحجب عني حسن تلك المناظر
فها أنا لا جهد الحياة بهاجريأميناً ولا ريب المنون بزائري
جمعتُ شقاء العيش في ظلمة الردىفياليَ من ميت شقي الخواطر
أرى الصبح وهاجاً بمقلة نائمويلحظه قلبي بحسرة ساهر
ومن لي إلى هذا الوجود بلمحةأراه ولم يعم التراب بصائري
فيا قلب أنفق من ضيائك واحتسبلدى الشمس لألاء الوجوه النواضر