📜 قصيدة لـ اابن سنان الخفاجي📚 مؤلف عباسي
ثَوَّرَها ناشِطَةً عِقالَهاقَد مَلأَت مِن بُدنِها جِلالَها
فَلَم تَزَل أَشواقُهُ تَسوقُهاحَتّى رَمَت مِنَ الوَجى رِحالَها
ماذا عَلى النّاقَةِ مِن غَرامِهِلَو أَنَّهُ أَنصَفَ أَو رَثى لَها
أَرادَ أَن تَشرَبَ ماء حاجِرٍأَرِيَّها يَطلُبُ أَم كَلالَها
إِنَّ لَها عَلى القُلوبِ ذِمَّةًلأَنَّها قَد عَرَفَت بِلبالَها
كانَت لَها مَعَ الصَّبا تَحِيَّةًأَعجَلَها السّائِقُ أَن تَنالَها
كَم تَسأَلُ البارِقَ عَن سُوَيقَةٍوَلا يُجيبُ عامِداً سُؤالَها
خَوفاً عَلى قُلوبِها إِن عَلِمَتإِنَّ الغَوادي دَرَسَت أَطلالُها
مَسارِحٌ رَعَت بِها مَنيعَةٌفَما رَأَى طارِدُها انشِلالَها
وَحَيثُ مَدَّت في الجَميمِ بَوعَهاوَقامَصَت مِن مَرَح إِفالَها
وَسَرَّحَت لاعِبَةً كَأَنَّماتَحسَبُها مِن سَفَهٍ فِصالَها
قَد ناكَرَت مِنَ الوَجى أَخفافَهاوَناحَلَت مِن ضُمُرٍ ظِلالَها
وَامتَدَّتِ الفَلاةُ دونَ خَطوِهاكَأَنَّها قَد كَرِهَت زَوالَها
فَعَلِّلوها بِحَديثِ حاجِرٍوَلتَصنَعِ الفَلاةُ ما بَدا لَها