📜 قصيدة لـ أأبو حيان الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
مُصابٌ عَرانا فادِحٌ وَهوَ مُمرضيفَطَرفي طُوالَ اللَيلِ لَيسَ بِمُغمَضِ
وَدَمعيَ هَتّانٌ وَقَلبيَ خافِقٌكَئيبٌ وَشَوقي دائِمٌ لَيسَ يَنقضِي
حَنيناً لِمَن كانَت ذُكاءُ شبيهةًلَها في الذَكا وَالنُورِ وَالمَنظَرِ الوَضي
وَقَد مُيِّزَت عَنها بِعَقل وَفِطنَةٍوَعلمٍ وَإِحسانٍ مَع الخلقِ الرَضي
فَتاةٌ كَأنَّ الحُسنَ كانَ يُحبُّهايُطاوِعُها فيما تُحِبُّ وَتَرتَضي
فَجاءَت وَكُلُّ الحُسنِ مِلءُ رِدائهاوَأَترابُها جاءَت بِحُسنٍ مُبَغَّضِ
وَزادَت إِلى هَذا الجَمالِ فَضائِلاًلِغَيرِ نُضارٍ مِثلُها لَم يُقَيَّضِ
مَعارفَ تُبديها لِتَعليمِ جاهِلٍعَوارفَ تُسديها بِأَحمرَ أَبيَضِ
فَأَحمرُها الدِينارُ نارٌ لِسائِلٍوَدِرهمُها الدرهامُ دُرٌّ لِقُبَّضِ
وَإِن أَعرَضَت عَنّا كَما شاءَ رَبُّنافَما القَلبُ عَنها طولَ دَهري بِمُعرِضِ
قَضَت عِندَما لاحَت ذُكاءُ وَأَشرَقَتلَنا عِوَضاً أَقبِح بِها مِن مُعَوِّضِ
فَغودِرَ حُزنٌ في قُلوبٍ تَقَطَّعَتوَفي أَعيُنٍ بِالدَمعِ وَالدَمِ فيَّضِ