البحر البسيط
قلب الخليفة يقظان يجرده
قَلْبُ الخليفةِ يَقْظانٌ يُجرّدُهُ ممَّا يَعافُ الرِّضَى من واجبِ النَّظَرِ مُظَفَّرٌ نائبٌ في أرضِ واقِفِهِ مُبارِزٌ غالِبٌ دُنياهُ بالظَّفَرِ
يا عين بكي أبا جبر ووالده
يا عينُ بَكِّي أبا جَبرٍ ووالدَه — إذا تحطَّمَتِ الراياتُ والحَلَقُ
يا جاهل الحب إن الحب لي سند
يا جاهل الحب إن الحب لي سند — مهما أجر عنه يوماً سوف اعتمد
هذه ثمانون بيتا لا يلذ بها
هذه ثمانونَ بيتاً لا يلذُّ بها — سمعٌ ولا بصرٌ تحكي الثعابينا
الدمع في الخد مسفوح فمسكوب
الدَمعِ في الخَدِّ مَسفوحٌ فَمَسكوبُ — وَالنَومُ ناءٍ عَنِ الأَجفانِ مَسلوبُ
لي ابن عم يجر الشر مجتهدا
لي ابن عمٍّ يجرُّ الشرَّ مجتهداً عليَّ قدماً ولا يصلى له نارا يجني فأصلَى بما يجني فيخذُلُني وكلما كان زنداً كنت مسعارا
أظاعنون فنبكي أم مقيمونا
أَظاعِنونَ فَنَبكي أَم مُقيمونا — إِنّا لَفي غَفلَةٍ عَمّا تُريدونا
قم فاسقنيها على الورد الذي فغما
قم فاسقِنيها على الورد الذي فَغَما — وباكِرِ السوسنَ الغضّ الذي نجما
ليس اغتنام الصديق شأني
لَيسَ اِغتِنامُ الصَديقِ شَأني فَلا تَكُن شَأنَكَ اِغتِنامي في الأَرضِ حَيٌّ وَغَيرُ حَيٍّ فَجامِدٌ بَينَنا وَنامِ غُيِّبَ مَيتٌ فَما رَأَتهُ عَينٌ سِوى رُؤيَةِ المَنامِ فَلا يُبالِ اللَبيبُ مِن
كن هينا لينا سهل الطبائع لا
كُنْ هيِّناً ليّناً سهلَ الطّبائِعِ لا رَطْباً ولا يابساً في البَدوِ والحضَرِ إِنْ كُنتَ رَطباً تَكن في النَّاسِ معتصَراً وإنْ تكن يابساً تبدو بمنكسِرِ
أنا الغريب وإن أصبحت في وطني
أنا الغريب وإن أصبحتُ في وطني — إذا تغيّبتَ عنّي يا أبا الحَسَنِ
مرتب الحزن في القلوب
مُرَتِّبُ الحُزنِ في القُلوبِ وَناصِرُ العَزمِ في الذُنوبِ ما شِئتَ مِن مَنظَرٍ عَجيبٍ فيهِ وَمِن مَنطِقٍ أَريبِ لَمّا رَأى رِقبَةَ الأَعادي عَلى مُعَنّىً بِهِ كَئيبِ جَرَّدَ لي مِن هَواهُ وُدّا
يا ظالما حل في ضميري
يا ظالماً حل في ضميري — وألزم القلب أن تحول
لما رأينا خمار الكأس يعلقنا
لَمَّا رأينا خُمارَ الكأسِ يَعْلَقُنَا — عُجْنا إلى بيتِ عاجٍ أرضُه سَبَجُ
أبلغ مهلهل عن بكر مغلغلة
أَبلِغ مُهَلهَلَ عَن بَكرٍ مُغَلغَلَةً — مَنَّتكَ نَفسُكَ مِن غَيٍّ أَمانيها
إني أعيذك أن تلقى الدنا عوضا
إني أعيذك أن تلقى الدنا عوضاً عن الدنو وترضى البخس للغالي وما الثريا كقرطي أو كدر فمي ولا هلال الدياجي نصف خلخالي وأرغد الناس عيشا إن دنا أو نأى من أتلف الحال في ذا المبسم الحالي
عرش بطول مدار السبعة الشهب
عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ والشمسُ في تاجِهِ لا حليةَ الذهبِ حيّ الزمانَ بكفِّ العزِّ مالكهُ فصافحتْ منهُ كفَّ المجدِ والحسبِ على جوانبهِ نورٌ تلألأَ منْ نورِ الأميرِ وأجدادٍ لهُ وأبِ يدني
نهاية الشوق ما يأتي على المهج
نهاية الشوق ما يأتي على المهج — وغاية الصبر ما يدني من الفرج
لما اصطبحت وعين اللهوِ ترمقي
لما اصطبحت وعينُ اللهوِ ترمقي — قد لاح لي باكراً في ثوبِ بذلتهِ
اسمع هديت أبا يحيى مقال أخ
اِسمَع هُديتَ أَبا يَحيى مَقالَ أَخٍ يُصفي لَكَ الوُدَّ في سِرٍّ وَإِجهارِ ماذا عَلَيهِ بِلا جُرمٍ وَلا تِرَةٍ أَتَتهُ كَفُّ الَّذي يُدعى بِمِنقارِ أَعني اِبنَ مَن فَقَأَت في الرِحمِ مُقلَتَها فَ
إن يفلت السيف من كفيك منصلتا
إن يُفلتِ السيفُ من كَفَّيْكَ مُنْصَلِتاً فليس منك وقِدْماً كان خَوَّانا بل لو يكون مكان السيف من رَجُلٍ كمِخْلَبِ اللَّيْثِ منهُ حان من حانا
وقد دخلت على الحسناء كلتها
وقَد دَخَلتُ عَلَى الحسناءِ كِلَّتَها — بَعد الهُدُوءِ تَضيءُ كالصَّنَمِ
قد أوضح الله للإسلام منهاجا
قَدْ أوْضَحَ اللَّهُ للإِسْلامِ مِنْهاجا وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا وقَدْ تَزيَّنتِ الدُّنيا لِساكِنها كأَنَّما أُلْبِسَتْ وَشْياً وَدِيباجا يَا ابْنَ الخَلائِفِ إِنَّ المُزنَ ل
الحمد لله حل العقدة الزمن
الحمدُ لله حَلَّ العُقدةَ الزَّمَنُ وقد شَفَى الرأسَ فاستَشفَى بهِ البَدَنُ قد عادَتِ الدَّولةُ الشَّهباءُ من سَفَرٍ غابت بهِ فاشتكى من شوقهِ الوَطنُ يا كُورةً في حِمَى لُبنانَ قد سَقَطَتْ من قُب
يا شمس حسن بديع نور طلعتها
يا شَمس حسن بَديع نُور طَلعتها — أَربى عَلى نُور شَمس الأُفق وَالقَمَرِ
هذي الثريا بدت في منزل الملك
هَذي الثريّا بدت في منزل الملكِ — مثل الثريّا بدت في قبَّة الفلكِ
قالوا صحيح فقلت كلا ما
قالوا صحيح فقلت كلا ما صحّ من رشده قليل فإن يكن جسمه صحيحا فقبله مدنفٌ عليلُ
له عن الشر إعراض ومجتنب
له عن الشَّرِّ إِعْراضٌ ومجتنبٌ وفيه للخير إِقْدامٌ وتصْميمُ يُغري التَّوكُّل بالأهوال عاصفةً فالصَّبرُ مُنتصرٌ والخطبُ مهزوم لا يغلبُ الحلمَ من عاداته غضبٌ ولا يشُحُّ ببشْرٍ وهو مهْمومُ يكاد
فما قلوص تبيت الليل معملة
فما قَلُوصٌ تبيت الليلَ مُعْمَلَةً تُضحي وراكبُها لم يَعْدُ مُمْساها مِمَّا إذا راكب أنْضَى مَطيَّتَهُ أضحتْ جَمُوماً وقد أنضاه مَسراها
اسمع نصيحتنا إن كنت ذا بصر
اسمع نصيحتنا إن كنت ذا بصر — ودع كلاما رماك الآن في خطر
عقبى مدى الهم أولي غاية الفرج
عقبى مدى الهم أولي غاية الفرج كالليل آخره من اول البلج فما الومك في صبر منيت به فرب متسع من ضيق حرج ولا أذم زمانا راح يزعجنا وهل رأيت كريماً غير منزعج وقلما سئمت نفسي مصائبه لكونها كمضاء الأعين
الحب سري أداريه وأكتمه
الحبّ سرّي أداريه وأكتمهُ — جهدي مخافة أن يدري به أحد
يا وفد مصر وزين البدو والحضر
يا وفد مصر وزين البدو والحضرِ — مبارك سعيكم في الحل والسفرِ
ودع أمامة والتوديع تعذير
وَدِّع أُمامَةَ وَالتَوديعُ تَعذيرُ وَما وَداعُكَ مَن قَفَّت بِهِ العيرُ وَما رَأَيتُكَ إِلّا نَظرَةً عَرَضَت يَومَ النِمارَةِ وَالمَأمورُ مَأمورُ إِنَّ القُفولَ إِلى حَيٍّ وَإِن بَعُدوا أَمسَوا
لا تخش يا ابن رسول الله من أحد
لا تَخشَ يا اِبنَ رَسولِ اللَّهِ مِن أَحَدٍ فَالضُّرُّ كَالنَّفعِ لَيسَ الخلقُ تَملِكُهُ وَإِنْ يُرِدْكَ عَدُوٌّ في مَضرَّتِهِ فَحَسْبُكَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يهلكُهُ
يا سرحة بجوار الماء ناضرة
يا سَرحَةً بجوار الماءِ ناضِرةً — سَقاكِ دمعي إذا لم يوفِ ساقيكِ
أرضى صبابته فلم لم ترضه
أَرْضى صَبابَتَهُ فَلِمْ لَمْ تُرْضِهِ وقَضى بِها ومُرادَهُ لَمْ يَقْضِهِ أَهْدى إِلَيْهِ الحبُّ عِلَّةَ طَرْفِهِ بالسُّقْمِ فاسْتَهْداهُ صِحَّةَ غُمْضِهِ وكأَنَّ حُمرةَ خَدِّهِ وعِذارِهِ وردٌ تع
أذكيت حر الجوى والليل قد بردا
أَذكيت حَر الجَوى وَاللَيل قَد بَرَدا — يا بارِقاً حَرك الأَشواق ثُم هَدا
وهيب نجلي سقى الرباب
وُهَيْبُ نَجْلِي سَقَى الرَّبَابْ — قَبْرَكَ قَلْبِي عَلَيكَ ذَابْ
لو صيغ من فضة نفس على قدر
لَو صِيغَ مِن فِضَّةٍ نَفسٌ عَلى قَدرِ لَعادَ مِن فَضلِهِ لَمّا صَفا ذَهَبا ما لِفَتىً حَسَبٌ إِلّا إِذا كَمُلَت أَخلاقُهُ وَحَوى الآدابَ وَالحَسَبا فَاِطلُب فَدَيتُكَ عِلماً وَاِكتَسِب أَدَباً ت
ما دام شيء ولا يدوم
ما دام شيء ولا يدوم — فلا تمادى بك الهموم
بالله يا من وجت ألحاظها وسني
باللَه يا من وجت ألحاظُها وسني — ردي سهامك عن قلبي فأنت به
وإذا بغى باغ عليك بجهله
وإذا بغى باغٍ عليك بجهله فاقتلْه بالمعروف لا بالمنكرِ أحسِنْ إليه إذا أساء فأنتما من ذي الجزاء بمَسْمَع وبمنظرِ
تبارك الله أعطى الناس ما سألوا
تَبارَكَ اللَهُ أَعطى الناسَ ما سَأَلوا — صَفواً وَكالَ لَهُم بِالزائِدِ الوافي
قد عدت بعد ذهاب منك يا عيد
قد عدت بعد ذهاب منك يا عيد — اذ كل شيء يسر النفس مفقود
أريج مجد من الريان حيانا
أريجُ مَجدٍ منَ الرَيّانِ حَيّانا — أَهدى لَنا نَشرُهُ رَوحاً وَرَيحانا
ليس العقائل من شيبان نافقة
لَيسَ العَقائِلُ مِن شَيبانَ نافِقَةً وَفيهِمُ مِن كُلَيبٍ عَقدُ أَصهارِ النازِلينَ بِدارِ الذُلِّ إِن نَزَلوا وَالأَلأَمينَ بِأَسماعٍ وَأَبصارِ وَإِنَّ حَدراءَ ما كانَت مُصاهِرَةً بَينَ الأَلائِ
لا تمتدحه فإن الشح شيمته
لا تَمتَدِحْه فَإِنَّ الشحَّ شيمَتُهُ وَالبخلُ طَبعٌ لَه في الدّهرِ لم يَجُدِ لَقَد رَأى مادراً في النَّاسِ ذا سَرفٍ وَظَنّهُ حاتَماً في بَذلِ كلّ يَدِ لو يَملِكُ المَاءَ ماتَ النّاسُ مِن عَطَشٍ
يا لهف نفسي على صخر وقد لهفت
يا لَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ وَقَد لَهِفَت وَهَل يَرُدَّنَّ خَبلَ القَلبِ تَلهيفي اِبكي أَخاكِ إِذا جاوَرتِهِم سَحَراً جودي عَلَيهِ بِدَمعٍ غَيرِ مَنزوفِ اِبكي المُهينَ تِلادَ المالِ إِن نَزَلَت شَه
سقياك سقياك ربعا ظل مبتهجا
سقياك سقياك ربعاً ظل مبتهجاً — كأنما السر فيه يملك المهجا
يا شمعة حالتي في العشق حالتها
يا شَمعة حالَتي في العشقِ حالَتُها مِثل الضّنى وَكِلانا فيهِ مُحترقُ لَكِنّها في الدّجى مِن رَأسِها اِحتَرَقَت وَإِنّني مِن فُؤادي كنتُ أَحتَرِقُ
الله ألله حق صادق أبدا
اللَهُ أللَهُ حقٌّ صادقٌ أبداً — إلهامه جاءني والوحي أشعارُ
جعلتم للفؤاد شغلا
جعلتم للفؤاد شغلا وأنتم مهجتي وأغلى أحللتم في سواد عيني تالله نوّرتم المحلا يا مالكين الفؤاد رفقا يا مالكين العنان مهلا رضيتُ إلا الصدود منكم فحمِّلوني في الحب إلا انا الذي ذقت في هواكم ماذاق
قد خف جرمي وصار جرمي
قَد خَفَّ جِرمي وَصارَ جُرمي أَثقَلَ مِن هَضبَةٍ عَلَيّا نَفسي أَولى بِما عَناها مِن هَؤُلاءِ وَهَؤُلَيّا لَولا تَقَضّي الشَبابِ عَنّي عَصَيتُ في الغَيِّ عاذِلِيّا فَهَل تَراني أَكونُ بَرّاً لَ
أقلعت إلا عن العقار
أَقلعتُ إِلاَّ عَنِ العُقارِ — وَتُبتُ إِلاَّ مِنَ القِمَارِ
لم أنس ليلة إذ مر الكرى غاطا
لَم أَنسَ لَيلة إِذ مَرَّ الكَرى غاطا — بِناظِريَّ وَلَم أَعهدهما هَجَعا
يا مصر خطبك خطب الشرق اجمعه
يَا مِصْرُ خَطْبُكِ خَطْبُ الشَّرْقِ أَجْمَعِهِ عَلَى اخْتِلافِ بَنِيهِ وَالأَسَى عُمَمُ فَفِي حَوَاضِرِهِ الظَّبْيُ المَرُوحُ سَجَا وَفِي بَوَادِيهِ رِيعَ الضَّيْغَمُ الأَضِمُ تَلَجْلَجَ الْبَرْقُ إِ
هل كنت إلا مجنا تتقون به
هَلْ كُنْتُ إِلاَّ مَجِنّاً تَتَّقُونَ بِهِ — قَدْ لاَحَ في عِرْضِ مَنْ باذَأَكُمْ عَلَبِي
كأن سمعان لم يلحق بما سلفا
كَأَنَّ سَمْعَانَ لمْ يَلْحَقْ بِمَنْ سَلَفَا يا سَعْدَ مَنْ فِي بَنِيهِ أُوتِيَ الخَلَفَا مَا زَالَ فِي مَسْمَعِ الدُّنْيَا وَمَنْظَرِها خَلْقاً وَخُلْقاً كمَا فِي عَهْدِهِ أُلِفا يعِيدُهُ شَخْصُهُ ا
وصاحب في أصيحاب أنخت به
وَصاحِبٍ في أُصَيحابٍ أَنَختُ بِهِ عَلى زَرودَ وَمَوجُ اللَيلِ يَغشانا ثَنى الذِراعَ وَأَلقى فَضلَ لِمَّتِهِ عَلى الكَثيبِ خَميصَ البَطنِ طَيّانا نادَيتُهُ بَعدَما مالَ الجَنوبُ بِهِ أَبا نَعامَة