البحر البسيط
أعد حديث الحمى والبان والسمر
أعد حديثَ الحمَى والبانِ والسَّمُرِ — إنَّ الأحاديثَ عن أهلِ الحمَى سَمَري
لما استظل بتاج الملك واجتمعت
لِما اِستَظَلَّ بِتاجِ المُلكِ وَاِجتَمَعَت — لَهُ الأُمورُ فَمُنقادٌ وَمَقسورُ
حيا دمشق فكم فيها لذي وطر
حيّا دمشق فكم فيها لذي وَطَر — منازهٌ هي ملء السمع والبَصَر
خف القطين فراحوا منك أو بكروا
خَفَّ القَطينُ فَراحوا مِنكَ أَو بَكَروا وَأَزعَجَتهُم نَوىً في صَرفِها غِيَرُ كَأَنَّني شارِبٌ يَومَ اِستُبِدَّ بِهِم مِن قَرقَفٍ ضُمِّنَتها حِمصُ أَو جَدَرُ جادَت بِها مِن ذَواتِ القارِ مُترَعَة
حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا
حَيا وَأَيسَرُ ما قاسَيتُ ما قَتَلا وَالبَينُ جارَ عَلى ضَعفي وَما عَدَلا وَالوَجدُ يَقوى كَما تَقوى النَوى أَبَداً وَالصَبرُ يَنحَلُ في جِسمي كَما نَحِلا وَلا مُفارَقَةُ الأَحبابِ ما وَجَدَت لَه
لا بد للضيق في الدنيا من الفرج
لا بد للضيق في الدنيا من الفرجِ فافتح كفوف الرجا والحق بألف رجي واعلم بأنك مفتون وممتحن بما لديك من الإيساع والحرج والكل يذهب إن حزناً وإن فرحاً فكن إذا ضاق أمرٌ غير منزعج ولا تبت من كدور الدهر
إذا مزجت الحق بالباطل
إذا مزجت الحق بالباطل جوزت ما شئت على الغافل وفيهما فرق صحيح له علامة تبدو إلى العاقل كالتبر إن تمزج به فضة جازت على كل فتى جاهل وإن تصادف صائغاً ماهراً ميز بين المحض والحائل
في خده الورد مع آس العذار لقد
في خَدِّهِ الوَردُ مَعَ آسِ العِذارِ لَقَد تَآلَفا فَبَدا في الكَونِ كُلّ فرَحْ وَفي سَما خَدِّهِ لاحا كَأَنَّهُما لَمّا أَنِ اِئتَلَفا في الحسنِ قَوسُ قُزَح
عبد الحميد بما أكسبت قومك في
عبد الحميد بما أكسبتَ قومك في — قضية الدَّين بات القوم راضينا
لا تحدث القطع في كف ولا قدم
لا تُحدِثِ القَطعَ في كَفٍّ وَلا قَدَمٍ وَلا تُعَرِّض مِدى الدُنيا لِسَفكِ دَمِ وَخَلِّ مَن صَوَّرَ الأَشباحَ مُقتَدِراً يَحُلُّها فَهوَ رَبُّ الدَهرِ وَالقِدَمِ وَتُصبِحُ الذَرَّةُ الصُغرى لَهُ أ
بدو الإساءة حب كان عن زلل
بَدوُ الإساءة حبٌّ كان عن زللٍ — وما لخلقٍ بردِّ الفائتات يَدُ
لو واصلتني يوما لم أمت أبداً
لو وَاصَلَتْنِيَ يَوْماً لم أَمُتْ أَبَداً — أَوْ لَمْ تَصِلْنِي فَيا مَوْتِي بها كمَدا
لم يضحك الشيب في فوديه بل كلحا
لم يضْحك الشَّيبُ في فَوْدَيهِ بل كلَحَا سَمِّ القبِيحَ من الأسْماءِ ما قَبُحَا قالت علا النّاسُ إلا أنتَ قلتُ لها كذاك يسْفُلُ عند الوزن من رَجَحَا عَلا سليمانُ بعد اليوم فاتَّئبي أنْ لا تَرَيْن
لأشكرن اهتماما منك يذكرني
لأشكرَنَّ اهتماماً منك يَذكُرُنِي — فِي البعد حتّى كأنِي مُصقبُ الدّارِ
مددت طرته كيما ألاعبه
مددت طرته كيما ألاعبه — فاقبلت واستدارت كالخواتيم
وأبرز الخدر من ثنييه بيضته
وَأَبرَزَ الخِدر مِن ثنَييه بَيضته — وأَعجل الرَوع نَصل السَيف يُختَرطُ
هي الربوع فقف في عرصة الدار
هيَ الرُبوعُ فِقِف في عَرصَةِ الدارِ — وَحَيِّها وَاِسقِها مِن دَمعِكَ الجاري
ما عشت لا زاركم إلا ثناي وإن
ما عِشتُ لا زارَكُم إِلّا ثَنايَ وَإِن أَمسى يُفاخِرُ سَمعي فَيكُمُ بَصَري فَأُلزِمُ النَفسَ نَشري نَشرَ ذِكرِكُمُ إِنّي حَضَرتُ وَأَطوي عَنكُمُ خَبَري لِأَنَّ إِفراطَ هَذا البِرِّ يُبعِدُني عَنك
إن كنت لست معي فالذكر منك معي
إِن كُنتَ لَستَ معي فالذِّكْرُ منك معي — يراك قلبي وإِنْ غيَّبْتَ عن بَصَري
بان الخليط الذي كنا به نثق
بانَ الخَليطُ الَّذي كُنّا بِهِ نَثِقُ — بانوا وَقَلبُكَ مَجنَونٌ بِهِم عَلِقُ
راح وتفاحة من كف جارية
راحٌ وتُفَّاحَةٌ من كَفٍّ جارِيَةٍ — بيضاءَ بالحُسْنِ والإِحْسَانِ منْفَرِدَهْ
يا غائبا لم يغب هواه
يا غائِباً لم يَغِبْ هَواهُ عنْ قلبِ صَبٍّ به عَميدِ قد صارَ يومُ الفِراقِ عندي أَظلمَ منْ ظُلمَةِ الصُّدودِ وكلُّ أُنْسٍ تَغيبُ عنهُ فإِنَّهُ وحشةُ الجُحودِ لَوْ فَجَعَ البَيْنُ قلبَ صَبٍّ ذاب
نور تولد من شمس ومن قمر
نُورٌ تَولَّدَ مِنْ شَمْسٍ وَمِن قَمرِ — في طَرْفِهِ قَدَرٌ أَمْضَى مِنَ القَدَرِ
نسعى وأيسر هذا السعي يكفينا
نَسعى وَأَيسَرُ هَذا السَعيِ يَكفينا لَولا تَكَلُّفُنا ما لَيسَ يَعنينا نَروضُ أَنفُسَنا أَقصى رِياضَتِها عَلى مُواتاةِ دَهرٍ لا يُواتينا فَلَيتَ مُسلِفَنا الأَعمارَ أَنظَرَنا مُجامِلاً فَتَأَنّى
أصبحت في محن للدهر أعظمها
أصبحتُ في محنٍ للدهر أعظمُها جفاءُ مِثلك مثلي في نوائبِها أما عجائبُ دنيانا فقد خَلُقتْ والظلمُ منك جديدٌ من عجائبِها
رعى الله ليلا ضل عنه صباحه
رَعى اللَهُ لَيْلاً ضَلَّ عَنْهُ صَبَاحُهُ وَطَيْفُكَ فيهِ لا يُفارِقُ مَضْجَعي وَلَمْ أَرَ مِثْلي غارَ مِنْ طُولِ لَيْلِهِ عَلَيْهِ كأَنَّ الليلَ يَعْشَقُهُ مَعي وَمازِلْتُ أَبْكي في دُجَاهُ صَبَ
قولا لمن عاب شعر مادحه
قولا لمن عاب شعر مادِحه أما ترى كيف رُكِّب الشجرُ رُكِّب فيه اللحاء والخشب ال يابس والشوك بينه الثمر وكان أولى بأن يهذّب ما يخلق ربُّ الأرباب لا البشر فلم يكن ذاك بل سواه من ال أمر لشيءٍ جرى به
هل للذي في حشاه حزن يعقوب
هل للَّذي في حَشاهُ حُزنُ يعقوبِ من حُسنِ يُوسُفَ يُرجَى صبرُ أَيُّوبِ وكيفَ صَبرٌ بلا قَلب يقومُ بهِ فقلبُ كلِّ مُحِبٍّ عِندَ محبوبِ مضى الزَّمانُ على أهلِ الهَوى عَبَثاً فلم يَكُفُّوا ولا فازوا
رأيت زلزلة عظمى منهبة
رأيتُ زلزلةً عُظمى منهبة على أمورٍ عظامٍ كِدتُ أخفيها في برزخٍ من برازخِ الكَرى ظهرتْ آثارها وهو حالي قد بدا فيها بدا لشاهد عيني عينُ صورتِه تراه يا ليتَ شعري هل يوافيها قالتْ خواطرنا من فوق أرق
سيان في الموت ذو العيلات والترف
سيان في الموت ذو العيلات والترف — وذو الأَداجي من الدكداك والسعف
لنا حصون من الخطي عالية
لَنا حُصونٌ مِنَ الخَطِّيِّ عالِيَةٌ فيها جَداوِلُ مِن أَسيافِنا البُترِ فَمَن بَنى مَدَراً مِن خَوفِ حادِثَةٍ فَإِنَّ أَسيافَنا تُغني عَنِ المَدَرِ
لله خط كتاب خلته دررا
لِلَّهِ خَطُّ كِتابٍ خِلتُهُ دُرَراً أَو رَوضَةً رَصَّعَتها السُحُب بِالبَرَدِ أَبدَت بِظاهِرِهِ أَيدي مُجَلَّدُهُ نَقشاً عَلى جِلدَةٍ أَوهَت بِهِ جِلَدي
ماذا يحاول مثلي في قوافيه
ماذا يُحاوِلُ مِثلي في قَوافيهِ — وَإِن تَكُن جَمَعتُ كُلَّ القُوى فيهِ
ألا يا بني آدم استنبهوا
أَلا يا بَني آدَمَ اِستَنبِهوا أَما قَد نُهيتُم فَلَم تَنتَهوا أَيا عَجَباً مِن ذَوي الإِعتِبا رِ ما مِنهُمُ اليَومَ مُستَنبِهُ طَغى الناسُ حَتّى رَأَيتَ اللَبي بَ في غِيِّ طُغيانِهِ يَعمَهُ
راجعت دينك أم عنت لك الذكر
راجَعتَ دينَكَ أَم عَنَّت لَكَ الذُكَرُ — أَم ما بَدا لَكَ لا تَصحو وَلا تَقِرُ
فلا تكونن كمن ألقته بطنته
فَلا تَكونَن كَمَن أَلقَتهُ بِطنَتُهُ — بَينَ القَرينَينِ حَتّى ظَلَّ مَقرونا
إن تك جلمود بصر لا أويسه
إِن تَكُ جُلمودَ بَصرٍ لا أُوَيِّسُهُ أوقِد عَلَيهِ فَأَحميهِ فَيَنصَدِعُ السَلمُ تَأخُذُ مِنها ما رَضيتَ بِهِ وَالحَربُ يَكفيكَ مِن أَنفاسِها جُرَعُ
يا سيدا أرجت طيبا شمائله
يا سيِّداً أَرِجتْ طِيباً شمائِلُهُ — وشاكَلَتْ شِعْرَهُ حُسْناً رَسَائِلُهُ
إني لأغضي عن الزلات أثبتها
إني لأُغْضي عن الزلّاتِ أثبتُها ذكراً إذا كانَ بعضُ القول نسيانا أمضَّ ما كنتُ من أقذاءِ مَعْتَبٍة أغضَّ ما كنتُ للإخوان أجفانا أُغضي الجفونَ عن السُّوءَى مراقبةً لما يكونُ من الحُسنى وما كانا أ
من ذا رسول ناصح فمبلغ
مَن ذا رَسولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ — عَنّي عُلَيَّةَ غَيرَ قيلِ الكاذِبِ
قوم لئام أقل الله خيرهم
قَومٌ لِئامٌ أَقَلَّ اللَهُ خَيرَهُمُ كَما تَناثَرَ خَلفَ الراكِبِ البَعَرُ كَأَنَّ ريحَهُمُ في الناسِ إِذ خَرَجوا ريحُ الحِشاشِ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ قَد أَبرَزَ اللَهُ قَولاً فَوقَ قَولِهِمِ
ولادة في بني عجل تزان بها
ولادَةٌ في بَني عجلٍ تُزان بها كَما تُزان عتاقُ الخَيْلِ بالغُرَر بَدَتْ لَها الشَّمْسُ بنت الفَجْر طالعةً ثم الهلال ابن بدر لاح في الأَثر فلا يزال ابن سَعدٍ ساحباً بهما ذيلَ السَّعادَة بينَ الشّ
كأنما النقع يوما فوق أرؤسهم
كَأَنَّما النَقعُ يَوماً فَوقَ أَرؤُسِهِم — سَقفٌ كَواكِبُهُ البيضُ المَباتيرُ
لا تفخرن بما أحرزت من أدب
لا تَفخَرَنَّ بما أَحرَزتَ من أدَبِ — فإنَّما الشُّؤمُ معناطيسُه الأدبُ
زرق العيون إذا جاورتهم سرقوا
زُرقُ العُيونِ إِذا جاوَرتَهُم سَرَقوا ما يَسرقُ العَبُد أَو نابَأتَهُم كَذَبوا تِلكَ اِمرُؤُ القَيسِ مُحمَرّاً عَنافِقُها كَأَنَّ آنُفَها فوقَ اللِحى الصَرَبُ
شكوت يوم الفراق جهدي
شكوتُ يومَ الفِراق جُهْدِي — لما قضى الدهرُ بالفِراق
برزت يا آية الجمال في
بَرَزْتِ يَا آيَةَ الجَمَالِ فِي سُورَةِ الحِلْي وَالكَمَالِ وَرَعْتِنَا يَا وَقَارُ فِيمَا لَطُفَتْ مِنْ فِتْنَةِ الدَّلاَلِ وَزِدْتَنَا يَا ذَكَاءُ مَعْنًى فِي زِينَةِ الكَوَاكِبِ المُلاَلِي فَأَبْد
لا أسأل الله في جهمان مسألة
لا أسأل الله في جُهمانَ مسألةً على الذي بيَ من مَقْتٍ له وقِلى إلّا إعارَته عقلاً يُريه به من بُغضه ما يراه غيرُهُ وكفى فوالذي لا يُريني وجهَهُ أبداً إلّا بشرٍّ فما لي غيرَ ذاك هوى لو أبصرتْ عين
وعدت والخل موفي له زفرا
وَعَدتِ وَالخِلُّ مَوفِيٌّ لَهُ زُفَراً بابنِ الغَمامِ مَشوباً بابنَةِ العِنَبِ فَجئنَ يا ساقياتِ الخَمرِ صافيَةً بِها قُبَيلَ اِبتِسامِ الفَجرِ عَن كَثَبِ فَإِنَّ دَغدَغَةَ الأَقداحِ مُهدِيَةٌ إ
حيا أبو حسن وهب أبا حسن
حيا أبو حسنٍ وهبٌ أبا حسنٍ بضرطةٍ طيرتْ عُثنونه خُصلا ثم استمرّتْ فصارتْ في البلادِ له كأنها أرسلتْ من دبرهِ مثلا بئسَ التحيةُ حياها الوزير ضُحىً والحفل من سرواتِ القومِ قد حَفلا يا ليتَ شعرِيَ
علي قدر سما بدر السما وعلا
علي قَدر سَما بَدر السَما وَعلاوَنير نوره للخافِقين جَلافَقُل لِمَن قَد عَمى عَن ضَوئه وَقَلىعلى علي عَلا نور يَدل عَلىعلو عَلياه في أَعلى المقاماتأَجل هُوَ الشَمس في أُفق الكَمال أَجَلوَنَظرة صانَها
نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
نُهدِي التَّهاني لُموسَى والهناءُ لَنا بحفِظِهِ مِن بلايا الدَّهرِ محروسا نقولُ إذ أعلنَ التَّأريخُ ذاكَ لهُ بِكَ التَّهانِي لشَعبِ اللهِ يا مُوسَى
يا سيدي يا ملاذ الطالبين ومن
يا سيِّدي يا ملاذَ الطالبين ومن بعلمِه ونداهُ أنجحَ الطلبا مباشرُ والجامع المعمورِ قد منعوا وافي الحوالةِ عن قصدِي فوا حربا فإن أتوكَ وقالوا إنَّها نصفٌ فإنَّ أطيبَ نصفيه الذي ذهبا خمسون قالت لف
وما أرى الفقر في جيوب
وما أرى الفقر في جيوب — وإنما الفقر في العقول
جاورن ربات أبيات بعولتها
جاورن ربات أبيات بعولتها — منها مؤنثة الأسماء تعتملُ
قلبي من الضيق مما ضم قرقرها
قلبي من الضيق ممَّا ضمَّ قَرْقَرُها يحوي افتتاناً بما يحويه مِئزرُها راقتْ محاسنها عيناً أراق دماً بعد الدموع حذارَ البين مَحْجِرُها غرَّاءُ غُصَّتْ بما فيها دَمالجها كما شكا قَلقاً بالقُلب قَرقر
لو كان في أن يزور وزر
لو كانَ في أن يزورَ وِزرُ — لأصبحَ الهجرُ فيهِ أجرُ
بالشمل لا بالحديد اليوم والنار
بالشملِ لا بالحديد اليومَ والنارِ — يا فتيةَ الدار صنتم حوزة الدارِ
بشرى بعيد أتى والنصر يقدمه
بشرى بعيدٍ أتى والنصْرُ يَقدُمُهُ — ورائِدُ العزّ يَسْتدعيهِ مَقْدَمُهُ
الحكم بالجلد في هذا الزمان أما
الحِكْمُ بِالجَّلْدِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَمَا نَهَاكُمْ الرُّشْدَ عَنْهُ يَا لأُولي الحِكَمِ أَفْلاذَ أَكْبَادِنَا بِالسَّوْطِ نَضْرِبُهُمْ أَهَكَذَا تُقْتَنَى حُرِّيَّةُ الأُمَمِ