البحر البسيط
إن أنت صادفت شيخ سوء
إن أنتَ صادفتَ شيخَ سُوءٍ كأنما الذّقْنُ منه حِبْثَى فاستَجر اللّه يا خليلي وضع على حلقه الهِلَبْثا
باكرنا وابل سكوب
باكَرنا وابلٌ سكوبُ — أدمعُه فوقَنا صَبيبُ
شطت وفي النفس مما لست ناسيه
شَطَّت وَفي النَفسِ مِمّا لَستُ ناسِيَهُ — هَمٌّ بَعيدٌ وَحاجاتٌ أَطانيبُ
يعيب شعري أقوام وأعذرهم
يعيبُ شعريَ أقوامٌ وأعذرُهُمْ — فإنَّ شعريَ ورديَّ وهمْ جعلُ
أقول لما التقينا وهي صادفة
أَقولُ لَمّا التَقَينا وَهيَ صادِفَةٌ — عَنّي لِيَهنَكِ مَن تُدنينَهُ دونِي
ألفت بعدك دمعي فاشتفيت به
أَلفتُ بَعدَكَ دَمعي فَاِشتَفيتُ بِهِ — وَفرقتي لِنَعيمِ العَيشِ ألفيهِ
ما قدم البغي إلا أخر الرشد
ما قُدِّمَ البَغيُ إِلّا أُخِّرَ الرَشَدُ — وَالناسُ يُلقونَ عُقبى كُلِّ ما اِعتَقَدُوا
حيا بكور الحيا أرباع لبنان
حَيّا بَكورُ الحَيا أَرباعَ لُبنانِ وَطالَعَ اليُمنُ مَن بِالشَأمِ حَيّاني أَهلَ الشَآمِ لَقَد طَوَّقتُمُ عُنُقي بِمِنَّةٍ خَرَجَت عَن طَوقِ تِبياني قُل لِلكَريمِ الَّذي أَسدى إِلَيَّ يَداً أَنّى
أبو سليمان لا ترضى طريقته
أبو سليمان لا تُرضَى طريقتُهُ لا في غناء ولا تعليم صبيانِ شيخٌ إذا عَلَّمَ الصِّبيان أفزعهم كأنه أمُّ صبيانٍ وغيلان وإن تغنَّي فسلحٌ جاء منبثقاً في لونِ خلقتِه من سَلحِ سكران له إذا جاوَب الطنبو
ما نفثه السحر إلا شعرك السامي
ما نفثهُ السِحر إلّا شعرك السامي — يا من عَلا كلَّ نثّارٍ ونَظّامِ
بلد صحبت به الشبيبة والصبا
بلدٌ صَحبْتُ به الشبيبة والصِّبا ولبستُ فيه العيْشَ وهو جديدُ فإذا تمثَّل في الضمير رأيتُه وعليه أفنان الشباب تميدُ
سلم على الربع من سلمى بذي سلم
سَلِّم عَلى الرَبعِ مِن سَلمى بِذي سَلَمِ عَلَيهِ وَسمٌ مِنَ الأَيّامِ وَالقِدَمِ ما دامَ عَيشٌ لَبِسناهُ بِساكِنِهِ لَدناً وَلَو أَنَّ عَيشاً دامَ لَم يَدُمِ يا مَنزِلاً أَعنَقَت فيهِ الجَنوبُ عَ
لا تقطع الحين مغتابا لغافلة
لا تَقطَعِ الحينَ مُغتاباً لِغافِلَةٍ مِنَ النُفوسِ وَلا تَجلِس إِلى السَمَرِ تَوَخَّ نَقلَ أَبي زَيدٍ وَكُتبَ أَبي عَمرٍ وَخَلِّ كَلاماً في أَبي عُمَرِ
وأبرص من بني الزواني
وأبرصٍ من بني الزواني ملمعٍ أبلق اليدين قلت وقد لج بي أذاه وزاد ما بينه وبيني يا معشر الشيعة الحقوني قد ظفر الشمر بالحسين
تعظيم ربك في تعظيم ما شرعا
تعظيمُ ربِّكَ في تعظيمِ ما شرعا فاصدع فإنَّ سعيدَ القومِ من صدعا لكن بأمرِ الذي جاءتك شرعته تسعى على قدمٍ فاشكره حين سعى فكن مع اللهِ في ترتيبِ حكمتِه إنَّ الذي مع ربي لا يكون معا افهم كلامي فإن
يا منزل الركب بين البان فالعلم
يا منزل الركب بين البانِ فالعلمِ من سفح كاظمةٍ حبيت بالديمِ ويا عربياً أرادوني أموت أساً في حبهم وأرى دوني رقى بهمِ هجرانكم قد رمى لما ابتليت به في مهجتي قدر ما شئتم من النقمِ شوقي إليكم أبو الع
بلوت من هذه الدنيا وساكنها
بَلَوتُ مِن هَذِهِ الدُنيا وَساكِنِها عَجائِباً وَاِنتِهاءُ الثَوبِ تَقديدُ رُدّي كَلامَكِ ما أَملَلتِ مُستَمِعاً وَهَل يُمَلُّ مِنَ الأَنفاسِ تَرديدُ هاجَت بُكايَ أَغانيُّ القِيانِ بِها كَأَنَّه
إن كنت من شيعة الهادي أبي حسن
إن كنتَ من شيعةَ الهادي أبي حسنٍ — حقّاً فأعدِدْ لريبِ الدهرِ تِجفافا
قد جرد النفس عن دنياه منقطعا
قَد جَرّدَ النَفسَ عَن دُنياهُ مُنقَطِعاً لِخدمةِ اللَّهِ في قَولٍ وَفي عَمَلِ فَاِكتُب لِتاريخِهِ دَرْجاً تَقولُ بِهِ قَد حَلَّ في العَرشِ يوحنّا مَعَ الحَمَلِ
حيوا الأريكة والسلطان والعلما
حيوا الأريكة والسلطان والعلما — وفاخروا بجديد السؤدد الأمما
تناقض ما لنا إلا السكوت له
تَناقُضٌ ما لنا إِلّا السُكوتُ لَهُ وَأَن نَعوذَ بِمَولانا مِنَ النارِ يَدٌ بِخَمسِ مِئينَ عَسجَدٍ فُدِيَت ما بالُها قُطِعَت في رُبعِ دينارِ
عقيق راحي انجلى في لؤلؤ الحبب
عقيق راحي انجلى في لؤلؤ الحَبَبِ — كالشمس مع قمر في نجمة الذهب
إذ آبهتهم ولم يدروا بفاحشة
إِذ آبَهَتهُم وَلَم يَدروا بِفاحِشَةٍ — وَأَرغَمَتهُم وَلَم يَدروا بِما هَجَعوا
تخضب مروا دما نجيعا
تخضِبُ مرواً دماً نجيعاً — من فَط ما تُنكَبُ الحَوامي
ما كان في الأرض من خير ولا كرم
ما كانَ في الأَرضِ مِن خَيرٍ وَلا كَرَمُ فَضَلَّ مَن قالَ إِنَّ الأَكرَمينَ فَنوا وَإِنَّما نَحنُ في سَوداءَ طامِيَةٍ وَهَل تُخَلِّصُ مِن أَمثالِها السُفُنُ وَالشيبُ أَولى مِنَ الشُبّانِ لَو عُبِط
لما حللت مقام القلب إدريسا
لما حللت مقامَ القلبِ إدريساً ولم أجد فيه تخييلاً وتلبيسا حللت من مشكلاتِ العلمِ ما انعقدت فكلُّ ذي علَّةٍ بشرحها يوصى ورثت منه النبيّ المصطفى وكذا مع الذي عندنا من روحه عيسى وآدم ثم إبراهيم وال
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا
أهوَى عَلِياً أمِيرَ المُؤمِنِينَ وَلاَ — أرضَى بِشِتمِ أَبِي بَكرٍ وَلاَ عُمَرَا
لم ألق بعدهم قوما فأخبرهم
لم ألقَ بعدهمُ قوماً فأخبرهم — إلا يزيدهم حباً إلي همُ
زال العنا بتباشير المنى ومضى
زالَ العَنا بِتَباشير المنى وَمَضى وَبارق السَعد في أُفق الهَنا وَمَضا وَفي سَما اليمنِ مِصباح السُرور بَدا حَتّى اِستَنار سنا إشراقه وأضا يا حُسن مَطلع مِصباح لِبهجَتِهِ مِنهُ اِستَعار سَناه الب
عيد الجهاد رعاك الله من عيد
عيد الجهاد رعاك اللّه من عيدِ — أنت الأحق بتقديس وتمجيدِ
أرنة الحزن أم ذي رنة الطرب
أَرنةُ الحُزنِ أَم ذي رَنَة الطَرَبِ — فَقَد أَهاجَ صَداها القَلب في لجب
لو كنت من هاشم أو من بني أسد
لَو كُنتَ مِن هاشِمٍ أَو مِن بَني أَسَدٍ أَو عَبدِ شَمسٍ أَو اَصحابِ اللِوا الصيدِ أَو مِن بَني نَوفَلٍ أَو وُلدِ مُطَّلِبٍ لِلَّهِ دَرُّكَ لَم تَهمُم بِتَهديدي أَو مِن سَرارَةُ أَقوامٍ أُلي حَسَب
جعل المهيمن حب أحمد شيمة
جَعَلَ المُهيمنُ حُبّ أحمدَ شيمةً وَأتَى بِه في المُرسلينَ كَرِيمة فَغدَا هوَاهُ على القُلُوبِ تَمِيمَةً وَغدَا هُداهُ لِهديِهم تَتَميمَا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمَا أبدَى جَبينُ أبِيهِ
لما أتت من بين كعب مزينة
لَمّا أَتَت مِن بَينِ كَعبِ مُزيَنةٍ — وَالخَزرَجيةُ فيها البيضُ تَأتَلِقُ
أثني عليك كأني العندليب إذا
أُثني عَلَيك كَأَنّي العَندليبُ إِذا جاءَ الرّبيعُ فَأَبدى أَحسَنَ الصَّدْحِ وَالزَّهرُ يُثني عَلى الرَّوضِ الأَريضِ بِهِ بِأَلْسُنِ الطّيبِ مِن عَرْفٍ وَمِن نفْحِ وَمِن ثَنائي غَدا يُثني عَلَيكَ
بحر يسير على بحر بجارية
بحرٌ يسيرُ على بحرٍ بجاريةٍ للبحرِ حاملةٍ بالبحرِ تُحتَملُ كأنها جبلٌ في الماء منتقلٌ يا مَن رأى جبلاً في الماءِ يَنْتقِلُ تحكي العروسَ تَهادَى في تَأوُّدِها وقد أطافَتْ بها الدّاياتُ والخَوَلُ
هذه فتاة بني يوسف قد فتكت
هَذِهْ فَتاةُ بَنِي يوسُفَ قَد فَتَكَت بِها المَنايا فَناحَ الدَهرُ يُوسُفَها في سِنِّ إحدى وَعشرين اِنطَوَت أَسَفاً كَزَهرةٍ راحَتِ الأَقدارُ تَقطِفُها قَد فارَقَت دارَ إبراهيمَ راحلةً عَن آلِ أ
أجررت حبل خليع في الصبا غزل
أُجرِرتُ حَبلَ خَليعٍ في الصِبا غَزِلِ — وَشَمَّرَت هِمَمُ العُذّالِ في العَذَلِ
إليك ربكان أرباب الفحول سعت
إليك ربكان أرباب الفحول سعت — يا رحمة كل شيءٍ في الورى وسعت
أنفق ولا تخش إقلالا فقد قسمت
أَنفِق وَلا تَخشَ إِقلالا فَقَد قُسِمَت — بَينَ العِبادِ مَعَ الآجالِ أَرزاقُ
سل المعارف إذ كانت وزارتها
سَلِ المَعَارِفَ إِذْ كَانَتْ زِزَارَتُهَا مُنْدَكَّةً خَاذَلَتْ أَجْزَاءهَا الدُّعُمُ فَرُبَّ صَرْحٍ مَشِيدٍ لِلْبِلادِ بِهَا أَعَادَهُ حَيْثُ أَمْسَى وَهْوَ مُنْهَدِمُ نَجَتْ كَرَامَةُ مِصْرٍ مِنْ م
يا بؤس للقلب بعد اليوم ما آبه
يَا بُؤسَ لِلقَلْبِ بَعْد اليَوْمِ ما آبَهْ — ذِكرَى حَبيبٍ ببعضِ الأرْضِ قد رَابهْ
ما الفخر أني إمام الناس كلهم
ما الفَخْرُ أَنِّي إِمامُ الناسِ كُلِّهِمُ فَخْري بِنَفْسي وآبائي من اللَّفَفِ والعَقْلُ والفَضْلُ في مَجْدي وفي نُطُقي وما تَكامَلَ في خُلْقي من الشَّرَفِ
لن تستطيع لأمر الله تعقيبا
لَن تَستَطيعَ لِأَمرِ اللَهِ تَعقيبا — فَاِستَنجِدِ الصَبرَ أَو فَاِستَشعِرِ الحوبا
قد كان يحكيه صوب الغيث منسكبا
قد كان يحكيه صوبُ الغيثِ منسكباً — لو كان طَلقَ المحيَّا يُمطرُ الذهبا
ما أحمل القلب للبلوى واصبره
ما أَحمل القَلب لِلبَلوى وَاِصبرهُ — لا بَينَ إِلّا وَتَلقى مِنهُ أَعسَرهُ
يزداد كونك من اطرافه سعة
يزداد كونك من اطرافه سعة — في فهمها العقل كل العقل حيران
ليت التي سخرت مني ومن جملي
لَيتَ الَّتي سَخِرَت مِنّي وَمِن جَمَلي — ذاقَت كَما ذُقتُ مِن خَوفٍ وَأَسفارِ
جئنا الجزائر والأنوار ساطعة
جئنا الجزائر والأنوار ساطعة — من كهرباء ومن غاز كأقمار
سعد غندور الصالح اليوم أمسى
سَعدُ غندورَ الصَّالحُ اليومَ أمسَى في ضريحٍ بحُكمِ ربِّ البرايا إن تكنْ مِن مؤرِّخيهِ فحرِّرْ صارَ سعدُ السُّعودِ سَعدَ الخَبايا
يا خير ملتحف بالمجد والكرم
يا خَيرَ مُلتَحِفٍ بالمجدِ والكَرَمِ — وأفضَلَ النّاسِ من عُرْبٍ ومن عجَمِ
فلا تبعد فكل فتى سيأتي
فَلا تَبعُد فَكُلُّ فَتىً سَيَأتي — عَليهِ المَوتُ يَطرُقُ أَو يُغادي
وزائر زارني ثقيل
وَزائِرٍ زارَني ثَقيلٍ — يَنصُرُ هَمّي عَلى سُروري
البر والبحر والأفلاك والأمم
البرُّ والبحرُ والأفلاكُ والأُممُ — كلُّ البرايا لمن أصبو لها خَدَمُ
إني سألت العلى هل في معالمها
إني سألت العلى هل في معالمها للعلم حسنٌ وللآداب تفنينُ قالت نعم قد بدا في عصرنا وسما للعلم والفضل والأداب تحسينُ
دع طيش نفسك لا تسمع دعاويها
دع طيش نفسك لا تسمع دعاويها — فالوهم عنوان خافيها وباديها
حديث عنقاء صب أدرك الأملا
حديثُ عنقاء صّبٌ أدرك الأملا — أو رام يسلو هوى من شاقه فسلا
لم يضحك الورد إلا حين أعجبه
لَم يَضحَكِ الوَردُ إِلّا حينَ أَعجَبَهُ — حُسنُ النَباتِ وَصَوتُ الطائِرِ الغَرِدِ
ورحلتي المشتهاة تزري
ورحلتي المُشتَهاةُ تُزري — بالرَوضِ عند الفَتى الأَريبِ
ديوان أوقاف مصر نادي
ديوانُ أوقافِ مصرَ نادي — قِفوا على بابيَ الكبيرِ