البحر البسيط
لما تألفت الأشياء بالألف
لما تألفتِ الأشياء بالألف أعطاك صورته في كل مؤتلف فأحرفُ الرقم والألفاظ دائرة ما بين مؤتلفٍ منها ومختلف وإنْ تمادتْ إلى ما لا انقضاء له فإنَّ مَرجع عقباها على الألف لولا تألُفُها وسِرُّ حكمتِه
للشرع سيف شديد الوقع بتار
للشرع سيف شديد الوقع بتار — فكم به مزّقت هام وأوتار
ملاعب البيض بين البيض والأسل
مُلاعِبَ البيض بين البيض والأسَلِ تلاعبتْ بك حُورُ الأعينِ النُّجُلِ فَخُذْ من الرّمْحِ في حرْبِ المها عِوَضاً فالطعنُ بالسّمْرِ غيرُ الطّعْنِ بالمقلِ كم للعلاقةِ من هيجا رأيتَ بها ضراغمَ الغيل ق
لو كان في صخرة في البحر راسية
لَو كانَ في صَخرَةٍ في البَحرِ راسيَة صَمّاءَ مَلمومَةٍ مُلسٍ نَواحيها رِزقٌ لِعَبدٍ يَراهُ اللَهُ لانغَلَقَت حَتّى يَؤدّى إِلَيهِ كُلُّ ما فيها أَو كانَ تَحتَ طِباقِ السَبعِ مَطلَبُها كَسَهَّلِ
وصاحب لي شكا ضرا فقلت له
وصاحب لي شكا ضرّا فقلت له — بي مثل ما بك من ضرّ وإفلاس
قد قلت للخال إذ عم الجمال به
قَدْ قُلْتُ لِلْخَالِ إذْ عَمَّ الجَمَالُ بِهِ كَمْ ضَاعَ مِنْكَ بِرَوْضِ الخدّ وَرْدَاتُ فَقَالَ لِي الخَالُ يَا هَذَا أليسَ تَرَى هَذِي المَنَازِلُ لِي فِيهَا عَلاَمَاتُ
وما استفدت من الديوان فائدة
وَما اِستَفَدتَ مِنَ الديوانِ فائِدَةً — فيما عَلِمتُ سِوى نَشرُِ الطَواميرِ
إذا قدرت على العلياء بالغلب
إذا قدرت على العلياء بالغلب فلا تعرج على سعي ولا طلب واخطب بألسنة الأغماد ا عجزت عن نيله ألسن الأشعار والخطب فما استوى الخط والخطي في رهج ولا الكتائب يوم الروع كالكتب دع الهوينى وإن أفضت إلى تعب
سقاك صوب الحيا يا دار يا دار
سَقاكِ صَوبُ الحَيا يا دارُ يا دارُ — فَكَم تَقَضَّت لِقَلبِيَ فيكِ أَوطارُ
إن زرت قبر ابن نحاس لصبوته
إن زُرْتَ قبرَ ابنِ نَحَّاسٍ لصَبوتهِ فاطلُبْ لقلبِ أبيهِ صبرَ أيُّوبِ وقِفْ بتاريخهِ في دارهِ سحَرَاً وقُلْ ليوسفَ هذا حُزنُ يَعقوبِ
ياسيداً ماثنى عناناً
يا سَيِّداً ما ثَنى عِناناً مُذ كانَ عَن سَمعِهِ الثَناءُ لَكَ العَطايا الَّتي جَناها حُلوٌ إِذا ذاقَهُ الرَجاءُ وَفيكَ ضُرٌّ وَفيكَ نَفعٌ كَأَنَّكَ الداءُ وَالدَواءُ بَلَّغَني اللَهُ فيكَ سُؤلي
اطعن بحد القمد قدما
اطعن بحدِّ القُمُدِّ قِدْماً ما اسطاع في مَطْعن نفاذا في أمِّ هذا وبنت هذا وأخت هذا وعِرْس هذا فلستَ تعدو هناك إما إدراك ثأرٍ أو التذاذا لا جعل الله للزواني من حِيَلي للزنا مَعاذا
إني لأحسب والأقدار غالبة
إِنّي لَأَحسَبُ وَالأَقدارُ غالِبَةٌ — أَنّي وَإِيّاكِ مِثلُ الروحِ في الجَسَدِ
قد أقطع الخرق بالخرقاء لاهية
قَد أَقطَعُ الخَرقَ بِالخَرقاءِ لاهِيَةً كَأَنَّما آلُها في الآلِ إِزميمُ
إن ترج طول عبيد الله لا تخب
إِن تَرجُ طولَ عُبَيدِ اللَهِ لا تَخِبِ أَو تَرمِ في غَرَضٍ مِن سَيبِهِ تَصِبِ لَم تَلقَ مِثلَ مَساعيهِ الَّتي اِتَّصَلَت وَما تَقَيَّلَ مِنها عَن أَبٍ فَأَبِ رَأيٌ صَليبٌ عَلى الأَيّامِ يَتبَعُهُ
لم يفتأ الناس حتى أحدثوا بدعا
لَم يَفتَأِ الناسُ حَتّى أَحدَثوا بِدَعاً في الدينِ بِالرَأيِ لَم يُبعَث بِها الرُسُلُ حَتّى اِستَخَفَّ بِحَقِّ اللَهِ أَكثَرُهُم وَفي الَّذي حَمَلوا مِن حَقِّهِ شُغِلوا
عدمت بالرحبة اكتسابي
عدمت بالرحبة اكتسابي — فلا قريضٌ ولا قراضه
لا تخضعن لمخلوق على طمع
لا تَخضَعَنَّ لِمَخلوقٍ عَلى طَمَعٍ فَإِنَّ ذاكَ مُضِرٌّ مِنكَ بِالدينِ
أبكيك للحسنين الخلق والخلق
أبكيك للحسنين الخلْق والخُلُق كما بكى الروض صوب العارض الغدق تبكيك رقة لفظي في مهارقها يا غصن فاسْمع بكاء الوُرق في الوَرَق وما أوفيك يا عبد الرَّحيم وإن بكت لك العين بعد الماء بالعُلق ما زال مب
قالوا ترفضت قلت كلا
قالوا تَرَفَّضتَ قُلتُ كَلّا ما الرَفضُ ديني وَلا اِعتِقادي لَكِن تَوَلَّيتُ غَيرَ شَكٍّ خَيرَ إِمامٍ وَخَيرَ هادي إِن كانَ حُبُّ الوَليِّ رَفضاً فَإِنَّ رَفضي إِلى العِبادِ
حتى كأن حبيبا قبل فرقته
حَتّى كَأَنَّ حَبيباً قَبلَ فُرقَتِهِ لا عَن أَحِبَّتِهِ يَنأى وَلا بَلَدِه بِاللَهِ لا تَرحَموا قَلبي وَإِن بَلَغَت بِهِ الهُموم فَهَذا ما جَنى بِيَدِه
لم ألق مستكبرا إلا تحول لي
لم ألْقَ مُستكْبراً إِلاَّ تحولَّ لي عند اللِّقاءِ لهُ الكِبْرُ الذي فيه ولا حَلا لي من الدُّنيا ولَذَّتِها إِلاَّ مُقابَلتي للتِّيهِ بالتِّيهِ
أعيبوني حيا ثم قام لهم
أَعَيَّبونِيَ حَيّاً ثُمَّ قامَ لَهُم مُثنٍ وَقَد غَيَّبوني إِنَّ ذا عَجَبُ نَحنُ البَرِيَّةُ أَمسى كُلُّنا دَنِفاً يُحِبُّ دُنياهُ حُبّاً فَوقَ ما يَجِبُ
مالي وللشعر أبقيه لطالبه
مالي وللشعر أبقيه لطالبه — وصيري حصتي في مرسل الشعر
جئنا إلى الباب بانتهاز
جئنا إلى البابِ بانتهاز — ثمَّ رجعنا بِلا جواز
دنيا إذا أحسنت أساءت
دنيا إذا أحسنَتْ أساءَتْ — ودأبُها وضعُ مَنْ ترقَّى
عاد الهموم وما يدري الخلي بها
عادَ الهُمومُ وَما يَدري الخَلِيُّ بِها وَاِستَورَدَتني كَما يُستَورَدُ الشَرَعُ فَبِتُّ أَنجو بِها نَفساً تُكَلِّفُني ما لا يَهُمُّ بِهِ الجَثّامَةُ الوَرَعُ وَلَومِ عاذِلَةٍ باتَت تُؤَرِّقُني ح
الحمد لله جاء الحق
الحَمد لِلّه جاءَ الحَق — قَواعد في القدم
قضيت عمري لا مستدينا
قَضَّيْتُ عُمْرِي لا مُسْتَدِينَا وَلا مَليّاً بِأَنْ أَدِينَا لَكِنَّ عِلْمِي بِبَنْكِ مِصْرٍ وَنَفْعِهِ لَمْ يَزَلْ يَقِينَا يَا مَنْ يَشيدُونَ صَرْحَ مَالٍ صَرْحُ مَعَالٍ تُشَيِّدُونَا أَنْتُ
ألبسته السقم حتى مل عائده
ألبستهُ السقمَ حتى مل عائدُه — يا سالمَ القلبِ من شوقٍ يكابدُه
لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا
لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا ولا لقلبك عن ليلاك أنباءُ جفا الربيع ليالينا وغادرها وأقفر الروض لا ظل ولا ماءُ يا شافي الداء قد أودى بي الداء أما لذا الظمأ القتال إرواءُ ولا لطائر قلب أن يقر ول
صيغت دواتك من يوميك فاشتبهت
صيغت دواتك من يوميك فاشتبهت على العيون ببلُّورٍ ومَرْجانِ فيوم سلمك مُبيضٌّ بصفو نَدىً ويوم حربك قانٍ بالدَّمِ القاني
لئن أقمت بحيث الفيض في رجب
لَئِن أَقَمتُ بِحَيثُ الفَيضُ في رَجَبٍ — حَتّى أُهِلَّ بِهِ مِن قابِلٍ رجَبا
مستوحشا من جميع الناس كلهم
مُسْتَوْحِشاً مِنْ جَميعِ النَّاسِ كُلِّهمِ كأَنَّما النَّاسُ أَقْذاءٌ على بَصَري
أكرم نزيلك واحذر من غوائله
أَكرِم نَزيلَكَ وَاِحذَر مِن غَوائِلِهِ فَلَيسَ خِلُّكَ عِندَ الشَرِّ مَأمونا وَغالِبُ الحالِ في الجيرانِ أَنَّهُمُ نُكدٌ يَلومونَ جاراً أَو يُلامونا تَنامُ أَعيُنُ قَومٍ عَن ذَخائِرِهِم وَالطالِ
بالله يا أيها الساري العشية لم
باللهِ يا أيُّها السَّاري العَشِيَّةِ لمْ — يبرَحْ مُجِدًّا تَكيلُ القَفْرَ أَذرُعُهُ
هبا خليلي قد قضيتما وطرا
هُبَّا خليليَّ قد قضيتما وطراً من الكرى فاستعيضا لذة أنفا لا تبلغا الدهر أقصى إربة لكما فاستبدلا لكما من آخر طرفا
هل للذي في حشاه حزن يعقوب
هل للَّذي في حَشاهُ حُزنُ يعقوبِ من حُسنِ يُوسُفَ يُرجَى صبرُ أَيُّوبِ وكيفَ صَبرٌ بلا قَلب يقومُ بهِ فقلبُ كلِّ مُحِبٍّ عِندَ محبوبِ مضى الزَّمانُ على أهلِ الهَوى عَبَثاً فلم يَكُفُّوا ولا فازوا
نعم الحلي عليك الدل والخفر
نِعْمَ الحُلِيُّ عَلَيْكَ الدَّلُّ والخَفَرُ والنَّيِّرانِ ضِياءُ الشَّمْسِ والقَمَرُ يا ذا الَّذي تُخْجِلُ الأَغْصَانَ قامَتُهُ ومَنْ لَهُ البَدْرُ وَجْهٌ والدُّجى شَعَرُ ومَنْ إِذا قِيلَ إِنَّ ا
يجلو الهموم إذا تدجو مذاهبها
يجلو الهمومَ إذا تدْجو مذاهبُها بصفْوِ إِحْسانه والمنْظر الحَسنِ وموسع القِرن والهيجاءُ مُظْلمةٌ ضرباً يفرِّقُ بين النَّفْس والبدنِ وراسخُ الحلم والأحْلامُ طائشةٌ تخالُ في الدَّست منه هَضْبتَي
الناس في الحرب شتى وهي مقبلة
الناس في الحرب شتى وهي مقبلة — ويستوون إذا ما أدبر القُبُلُ
بعمر كسكر طاب اللهو والطرب
بِعُمرِ كَسكَرَ طابَ اللَهوُ وَالطَرَبُ — وَاليادَكاراتُ وَالأَدوارُ وَالنُجُبُ
يا من تحلى بريحان ينادمه
يا مَن تَحلّى بِريَحان يُنادِمُهُ — مِن عِطرِ وَردٍ وَخَيريٍّ وَنَسرينِ
قل للأمير أدام الله نعماكا
قلْ للأمير أدامَ اللَّهُ نعماكا وزادَ جدَّك إسعاداً وأبقاكا يسقي السحابُ فتحكيه فتشبهُه ولا يشبَّه سقياه بسقياكا نضحتَ بالماء في يومٍ وقد نفحت في عامهِ كلِّه بالماء كفّاكا وما أردتَ بإغباب الندى
إن كنت يوما معيني عند نازلة
إنْ كنت يوماً مُعيني عند نازلةٍ فاليوم إني بين الظّفْرِ والنّابِ ما زلتُ أملكُ أسلابَ الملوكِ الى أن مُلِّكَتْ سوقُه الأقوام أسلابي وكم فتًى بات محرابَ الوَغى فغدَا بغارةِ اللصِّ محروباً بمحرابِ
مولاي يا روض فضل حف بالزهر
مَولايَ يا رَوضَ فَضلٍ حفَّ بِالزَهرِ — وَبَحرَ عِلمٍ رَمانا مِنهُ بِالدُرَرِ
ما زلت يا كاس تعلينا ونعليك
ما زلتِ يا كاسُ تُعلينا ونُعليكِ — حتى رأينا تباشيرَ الهُدَى فيكِ
قل للأمير أدام الله دولته
قل للأمير أدامَ اللهُ دولتَهُ وزادَهُ في علوِّ القدرِ والصيتِ ماذا يقول امرؤ قال الإلهُ لهُ من اجتبيتَ لتجديد المواقيتِ من ذا نُقيمُ مواقيتَ الصلاة به حتى يقومَ على رغم الطواغيتِ أترتضي لحقوقي ر
يدوم شيء ولا يدوم
يدوم شيء ولا يدوم — فلا تمادى بك الهموم
ذابت زبيدة من شوق لسيدها
ذابَتْ زُبَيْدَةُ مِن شَوْقٍ لِسَيِّدِها — عُثْمانَ والنجمُ بِالنِّيرانِ مُشْتَعِلُ
ناشدتك الله في قدري ومنزلتي
ناشدتك اللَّه في قَدري ومنزلتي لديك لا يتطرَّقْ منهما العبثُ من صاحبٍ خلطَ الحسنى بسيِّئةٍ وما الدهاءُ دهاهُ لا ولا اللَّوَثُ لكن مُزَاحٌ قبيحُ الوجهِ كالِحُهُ أولى به من بروزِ الصفحة الجَدَثُ ي
لقد أسفت وماذا رد لي أسفي
لَقَد أَسِفتُ وَماذا رَدَّ لي أَسَفي لَمّا تَفَكَّرتُ في الأَيّامِ وَالقِدَمِ في العُدمِ كُنّا وَحُكمُ اللَهِ أَوجَدَنا ثُمَّ اِتَّفَقنا عَلى ثانٍ مِنَ العَدَمِ سِيّانِ عامٌ وَيَومٌ في ذَهابِهِما
صحت لدي أبا مروان عن طرق
صحّت لديّ أبا مروان عن طُرُقٍ — قضيّةٌ نامَ عنها الزهرُ والثمر
قل للسري أبي قيس أتوعدنا
قُل للسريّ أَبي قَيسٍ أَتوعِدُنا — وَدارُنا اصبحت مِن دارِكُم صَدَدا
وجدي طويل عريض في محبته
وَجْدِي طويلٌ عريضٌ في محبتِهِ — بالطولِ والعرضِ مِنْ شعرٍ ومن كفلِ
ما للقلوب غداة السبت مزعجة
ما للقلوب غداةَ السّبتِ مزعجةً وللدّموع غداةَ السّبت تنسجمُ وللرّجالِ يحلّون الحُبا وَلَهاً من أنّهمْ علموا في ذاك ما علموا تجري دموعُ عيونٍ ودّ صاحبُها لو أنّهنّ على حرّ المصابِ دمُ كَأنّنا الي
ولا مشير كذي نصح ومقدرة
وَلا مُشير كَذي نصح وَمَقدِرَة — في مشكل الاِمر فَاِختَر ذاكَ مُننصحا
قف بدر نعمان وضاحا بمنزلة
قف بدر نعمان وضاحاً بمنزلةٍ — إن سرت أولم تسر عالٍ ووضاح
لله عائدة جادت بريق فم
للَه عائدةٌ جادت بريق فمٍ — ما كان أطيبه يا سادتي بفمي
كم ألحم السيف في أبناء ملحمة
كم أَلحَمَ السَّيفُ في أبناءِ مَلْحَمَةٍ ما مِنْهُمُ فَوقَ ظهْرِ الأَرْض دَيَّارُ وأوْرَدَ النَّارَ مِنْ أَرواحِ مارِقَةٍ كادَتْ تَمَيّزُ مِنْ غَيْظٍ لَها النّارُ كأَنَّما صَالَ في ثِنْيَي مُفاضَت