البحر البسيط
أبلغ شهابا وخير القول أصدقه
أبْلِغْ شِهاباً وخَيرُ القوْلِ أصْدَقُه — أنَّ الكتَائِبَ لا يُهْزَمْنَ بالكُتُبِ
هي المقادير تجري في أعنتها
هي المقادير تجري في أعنتها — فاصبر فليس لها صبرٌ على حال
كم من صديق يروق عيني
كم من صديقٍ يروق عيني بالشكل والحسن واللباقه ليس له في الجميل رأيٌ ولا بفعل القبيح طاقه كأنه في القميص يمشي فالموذج السوق في رقاقه
قالوا عهدناك ذا شعر نلذ به
قالوا عهدناك ذا شعرٍ نلذّ به ما باله قد تولى حسنهُ الآتي فقلتُ من كُثرِ ما أشكو بهِ ضرراً والشعرُ يفسده كُثرُ الضرورات
رأيت حمالا مبين العمى
رأيتُ حمَّالاً مُبينَ العمى يعثر بالأكْم وفي الوَهْدِ مُحتَمِلاً ثِقْلاً على رأْسه تضعُفُ عنه قُوَّةُ الجَلْدِ بين جِمَالات وأشباهِها من بَشَرٍ نامُوا عن المجْدِ أضحى بأَخْزى حالةٍ بينهم وكلُّه
الشعر كالفارس المغوار ذو جرة
الشعر كالفارس المغوار ذو جرة — ويومه في قديم العهد مشهود
إن كان عطفك للإعجاب يختال
إن كان عطفك للإعجاب يختال — فإن طرفك للألباب يغتال
أرابه البان إذ لم يقض آرابا
أَرَابَهُ البانُ إِذ لم يَقْضِ آرابا فارتدَّ ناظرُهُ المرتادُ مرتابا وكان أَوطانَ أَوطارٍ محَاسِنُها تَسْتَنْفِذُ اللَّفْظَ إِطراءً وإطرابا حيثُ المغانِي غَوَانٍ ما اشْتَكَتْ يَدُها يوماً من الخُ
غاب الشقيق لذا شقت مرائره
غابَ الشقيقُ لِذا شُقَّت مرائرُهُ — شقيقُهُ ولَقَد غابت بصائرُهُ
فداحة الخطب أبكتني عليك دماً
فَدَاحَةُ الخَطْبِ أَبْكَتْنِي عَلَيْكَ دَماً أَلَيْسَ يَنْصُبُ دَمْعُ المَرْءِ إِنْ هَرِمَا إِليَاسُ لَيْسَ بِسَهْلٍ مَا أَلَمَّ بِنَا لَمَّا هَوَيْتَ وَكُنْتَ المُفْرَد العَلَما أَيُّ الرجَالِ ف
يا حادي الركب هل مغلنطف جادا
يا حاديَ الركبِ هل مُغْلَنْطِفٌ جادا — أرْوَى البِقاعُ وأوتاداً وأوهادا
لما بعثت بداعي الشوق والدله
لَمّا بَعَثتُ بِداعي الشَوقِ وَالدَلهِ — إِلى زِيارَةِ مَن فيها نَما وَلَهي
أمنت فقري لما قلت عن ثقة
أمِنْتُ فقري لما قُلتُ عن ثِقَةٍ أنْ لا جواد سوى السلطان مسعودِ كما أمِنْتُ بقولي لا إِله سوى الرحم نِ تعذيب نارٍ ذات أخْدودِ حِصنان في الدين والدنيا سكنتهما مُشيَّدانِ من الغُفْرانِ والجودِ
إذا استيقظت عيني رأت ما يسوؤها
إِذا استيقظتْ عيني رأتْ ما يسُوؤُهَا — وإن هجعتْ لاقت أمرَّ وأوجعَا
صحيفة كتبت ليت بها وعسى
صَحيفَةٌ كُتِبَتْ ليتٌ بِها وعَسى عُنوانُها راحَةُ الرَّاجِي إذا يَئِسا وَعْدٌ لهُ هاجِسٌ في القَلْبِ قد بَرِمَتْ أَحْشاءُ صَدْري بِهِ مِنْ طُولِ ما هَجسا يراعةٌ غَرَّنِي مِنها وَمِيضُ سَنىً حتَّ
الدهر مستعجل يخب
الدَّهرُ مُستَعجِل يَخُبُّ — فاختِم وطينُ الكتابِ رَطبُ
يا عين بكي بدمع دائم السجم
يا عَيْنُ بكّي بدَمْعٍ دائمِ السَّجَمِ — وابْكِي لتَوْبَةَ عِنْدَ الرَّوْعِ والبُهَمِ
يا ولدي اللذين غابا
يَا وَلَدَيَّ اللَّذِيْنَ غَابَا عَنِّي وَكَانَا ضِيَاءَ عَيْنِي قَعَدْت وَالحُزْنُ لِي أَلِيفٌ فِي كُلِّ آنٍ وَكُلِّ أَيْنِ حَرْقَةُ ثُكْلٍ تذِيبُ قَلْباً مَا حَالَ قَلْبِي بِحَرْقَتَيْنِ لَمْ
أقول للصاحب النائي أعاتبه
أَقولُ لِلصّاحِبِ النائي أُعاتِبه حِبّي أَتُبعِدُني وَالحُسنُ يَشمَلُكا ما زِلت أعتَبُه حتّى بَدا خَجِلاً وَقالَ لي لَيسَ لي عَينٌ تُقابلُكا
خليل تكسير أصنام الزمان وكم
خَليلُ تكسير أصنام الزَّمان وكم — جَبَرْتَ قَوماً ولكن بَعْضُهم هُبَلُ
سرادق الغيم ممدود يشف لنا
سرادِقُ الغَيمِ مَمدودٌ يَشِفُّ لَنا في ساحَةِ الجَوِّ عَنهُ رَفرَفُ السَحَرِ فَخَلَّني وَثِمارَ العَيشِ أَقطُفُها بِالأَصلاحِ عَلى الأَثمارِ وَالشَجَرِ وَلا تَجُرُّ إِلَيَّ العَذلُ مِنكَ فَما تَ
ختمت بالصمت آيات وعرفانا
خَتَمتَ بِالصَمتِ آياتٍ وَعرفانا — لَمّا نَزَلتَ جوارَ اللَهِ سُبحانا
شيب الوجوه تباكى في معاطنها
شَيَّبَ الوُجوهَ تَباكى في مَعاطِنِها — تَجاوُبَ النَوحِ في رَفعٍ وَتَفتيرِ
لا أترك الحب والعذال وعاظ
لا أترك الحبّ والعذَّال وعَّاظ ما دام في حفظه للقوم إحفاظ يرتاض قلبي إذا ما الحبّ خامرَه فخلّ عاذله في الحبِّ يغتاظ رووا الشجون على سمعي فإني من قوم لحديث الشجو حفَّاظ وانْظر لألحاظ من أهوى وقل
أبا عبيدة ما المسؤول عن خبر
أبا عُبيدةَ ما المسؤولُ عن خَبرٍ يحكيهِ إلا سُؤالاً للذي سألا أبَيتَ إلا اعتِراضَاً عن جماعتِنا ولم يُصبْ رأيُ من أرجا ولا اعْتَزلا كذلكَ القِبلةُ الأولى مُبدَّلةٌ وقد أبَيتَ فما تَبغي بها بَدَلا
ردوا علي بياني بعد محمود
رُدّوا عَلَيَّ بَياني بَعدَ مَحمودِ إِنّي عَييتُ وَأَعيا الشِعرُ مَجهودي ما لِلبَلاغَةِ غَضبى لا تُطاوِعُني وَما لِحَبلِ القَوافي غَيرَ مَمدودِ ظَنَّت سُكوتِيَ صَفحاً عَن مَوَدَّتِهِ فَأَسلَمَتني
مهما يكن للقيان زينا
مهما يكن للقيان زيناً فصبوةٌ عودةُ القيانِ تبكي لوقتِ انصرافِ بيضٍ يحسُنُ في الضرب والأغاني فإن تغنَّتْ لنا وَدِدْنا لو هي قامتْ عن المكانِ قلتُ لها والكلامُ شيءٌ يبدو لمستخرج المعاني ليستْ من
في روضة وجهها وسيم
حَيَّاكَ ثَغْرُ الحَيَا النَّظِيمْ فِي رَوْضَةٍ وَجْهُهَا وَسِيمْ صَحَّتْ بِهَا القضبُ فِي التَثَنِّي فَاعْتَلَّ فِي وَجْهِهَا النَّسِيمْ وَقَامَ فِي أيْكِهَا خَطِيبٌ عِنْدِي لَهُ المُقْعِدُ المُقِيمْ
أنا الوليد أبو العباس قد علمت
أَنا الوَليدُ أبو العَبّاسِ قد عَلِمت عُليا مَعَدٍّ مَدى كَرّي وَإِقدامي إِنّي لَفي الذُروَةِ العُليا إِذا نُسِبوا مُقابَلٌ بَينَ أَخوالي وَأَعمامي بَني لِيَ المَجدَ بانٍ غَيرُ مُدَّرَكٍ عَلى مَن
يا ومضة البرق من ذات الأثيلات
يا وَمضة البرقِ من ذات الأثيلاتِ — صفي لأهَلِ الحمَى وَجدي ولوعاتي
ماذا يؤرقني والنوم يعجبني
ماذا يؤرُقني والنومُ يعجبني — من صوت ذي رعثات ساكن الدار
إن الشدائد قد تغشى الكريم لأن
إن الشدائدَ قد تَغشى الكريمَ لأَن — تُبِينُ فَضلَ سجاياهُ وتُوضِحَهُ
سمعي أبى أن يكون الروح في بدني
سَمعي أَبى أَن يَكونَ الرّوحُ في بَدَني — فَاِعتاضَ قَلبي مِنهُ لَوعَةَ الحزَنِ
أما السماء فما فيها سوى قمر
أمّا السَّماء فما فيها سوى قمرٍ — فيا مُهيمن كم في الأرض من قَمَرِ
يامن تحمل عني غير مكترث
يا مَن تَحمّل عَنّي غير مُكتَرِث — لكنّه للضنى وَالسقم أوصى بي
لا تنكرن الصبا والدمع والأرقا
لا تنكرنَ الصّبا والدَّمع والأرقا — واعرف ثلاثةَ أَدواء لمن عشقا
أحمد النازح المفارق أمره
أحمد النازحُ المفارق أمرَه — في النوى واستحبَّ ما كان يكرَه
معاطف أم رماح سمهريات
مَعاطِفٌ أَم رماحٌ سمهريّات — وَأَعينٌ أَم مواضٍ مشرفيّاتُ
لكل أمر جرى فيه القضا سبب
لِكُلِّ أَمرٍ جَرى فيهِ القَضا سَبَبُ وَالدَهرُ فيهِ وَفي تَصريفِهِ عَجَبُ ما الناسُ إِلّا مَعَ الدُنيا وَصاحِبِها فَكَيفَ ما اِنقَلَبَت يَوماً بِهِ اِنقَلَبوا يُعَظِّمونَ أَخا الدُنيا وَإِن وَثَب
لا زلت غوثا إذا ناداك ملهوف
لا زلت غوثاً إذا ناداك ملهوفُ بحيث أنت ومن والاك مكنوفُ تالله ما ضاع معروف نفحت به نحوي ولا بار مدح فيك موصوف قد قلت إذ طلعت نعماك تخبرني إني بفضلك ما عُمِّرت ملحوف لا يعتبد أحد شعري بنائله فإن
أنا الجنين وهذى الأرض من قدم
أنا الجنين وهذى الأرض من قدمٍ — أميّ وكم لفظت عدَّ البلايينِ
آتي يزيد بن هارون أدلجه
آتي يَزيدَ بنَ هارونٍ أدلجهُ — في كلِ يومٍ ومالي وابن هارونِ
دواء نعمان من أدوائنا شافي
دواء نعمان من أدوائنا شافي — بعد الإله وكاف أيما كافي
لله غانية مرت بنا سحرا
للَه غانية مرت بنا سحراً — في حلةٍ مثل أذناب الطواويس
قلب المحقق مرآة فمن نظرا
قلبُ المحققِ مِرآةٌ فمَن نظرا يرى الذي أوجد الأرواحَ والصُّورا إذا أزال صدى الأكوان واتّحدتْ صفاتُه بصفات الحقُّ فاعتبرا من شاهد الملأ الأعلى فغايته النورُ وهو مقامُ القلب إن شكرا ومن يشاهد صفات
لا يعلم اللامعات اللامحات ضحى
لا يَعلَمُ اللامِعاتُ اللامِحاتُ ضُحىً — ما تَحتَ كَشحي وَلا يَعلَمنَ أَسراري
إذا سترت بكم السحب وجهك عن
إذا سترت بكمّ السحب وجهَك عن — عيوننا بعضَ أيام فما الضررُ
ما أخطأ الورد منك لونا
ما أَخطَأَ الوَردُ مِنكَ لَوناً — وَطيبَ ريحٍ وَلا مَلالا
يا حظ مصر فقد جاد الزمان لها
يا حَظَّ مِصرَ فَقَد جادَ الزَمانُ لَها — بِما تَمَنَّت وَكَم أَبدَت لَهُ وَلَها
ما بين معترك الأحداق والمهج
ما بَيْنَ مُعْتَركِ الأحداقِ والمُهَجِ أنا القَتِيلُ بلا إثمٍ ولا حَرَجِ ودّعتُ قبل الهوى روحي لما نَظَرْتَ عينايَ مِنْ حُسْنِ ذاك المنظرِ البَهجِ للَّهِ أجفانُ عَينٍ فيكَ ساهِرةٍ شوقاً إليكَ وقل
لا أملك السيف إلا قد ضربت به
لا أَملِكُ السَيفَ إِلّا قَد ضَرَبتُ بِهِ وَلا تَموتُ جِيادي وَهيَ أَغمارُ وَلا أُعَوِّدُ مُهري أَن أُوَقِّفَهُ وَسطَ الكُماةِ وَلا يَشقى بِنا الجارُ ضَرَبتُ عَمرواً عَلى الخَيشومِ مُقتَدِر بِصار
لا تخضعن لمخلوق على طمع
لا تَخضَعَنَّ لِمَخلوقٍ عَلى طَمَعٍ فَإِنَّ ذَلِكَ وَهنٌ مِنكَ في الدينِ وَاَستَرزِقِ اللَهَ مِمّا في خَزائِنِهِ فَإِنَّما الأَمرُ بَينَ الكافِ وَالنونِ إِنَّ الَّذي أَنتَ تَرجوهُ وَتَأمَلُهُ مِن
من كان في الحشر له شافع
مَنْ كانَ في الحَشرِ له شافِعٌ فليسَ لي في الحَشرِ من شافِعِ غيرَ النَّبيِّ السَّيِّدِ المُصطفى ثم اعتقادي مذهبَ الشَّافعي
كم زفرات وكم دموع
كَمْ زفراتٍ وكم دُمُوع هذا لَعَمري هُوَ القُطُوعُ لَوْ أَعْشَبَ الخَدُّ مِنْ دُمُوعٍ لَكانَ في خَدِّيَ الرَّبيعُ يا قَمَراً غَابَ عَنْ عِياني بِاللَهِ قُلْ لي مَتى الطُّلوعُ بِنْتَ فَما بِنْتَ ع
وشت يد الدهر رأسي بالمشيب أسى
وَشَّت يَدُ الدَهرِ رأسي بالمشيب أَسى — في غَيهَبٍ بِسَنا المصباح مَوشىِّ
يا منعماً بنداه يعدم العدم
يا منعماً بنداه يعدم العدم — وينجلي بهداه الظلم والظلم
أناجر الضأن ترياق من العلل
أنـاجـر الضـأن تـريـاق مـن العلل — وأصـحـن الرزّ فـيـهـا مـنتهى أملي
ورثت من سلفي رقي لطاعته
ورثتُ من سَلَفي رقي لطاعته — وذلكَ الرقُ للأَسلاف أَحسابُ
من قوم المرء بالمكروه تثقيفا
من قوم المرء بالمكروه تثقيفا — أسدى إليه وان أبكاه معروفا
في حكم عباسٍ الثاني وسؤدده
في حكم عباسٍ الثاني وسؤدده — للبرِّ قامت عداد الأنجم الدورُ