البحر البسيط
يا من يوكل للأجانب ملكه
يا مَن يوكلُ للأجانب ملكهُ — أترىَ نسيتَ نهايةَ المتوكلِ
هل ألهمت يثرب يوما مثربها
هَل أَلهَمَت يَثرِبٌ يَوماً مَثَرَّبَها أَن لَيسَ يَخلَدُ مِن آطامِها أُطُمُ كانَت تَضُمُّ رِجالاً تَحتَ أَعيُنِهِم مَعاطِسٌ لَم تُذَلَّل عِزَّها الخُطُمُ أَيدٍ إِذا بَسَطوها لِلعُلا وَصَلوا وَأَ
أزجر جفونك عن قلبي فقد ظفرت
أزجُر جُفونَك عَن قَلبي فَقد ظَفِرَت — واستَبقِنِي لكَ دونَ الناسِ مَملوكا
لا تعبأن بذي مكر تحاذره
لا تعبَأنَّ بذي مَكْرٍ تحاذِرُهُ — مَا راحَ يضرِبُ أخماساً لأسداسِ
ما راق للطرف غير طرف
ما راقَ لِلطَّرفِ غَيرُ طِرفٍ — قَصَّرَ في العَدوِ بِالظَليمِ
قام فلما دنوت منها
قامَ فلمَّا دَنَوْتُ منها نامَ وما مثلُ ذاكَ خجلهْ وكلَّ كفِّي لفرطِ جَذْبِي لهُ وما للجبانِ حملهْ وأصبعي لا تزالُ جنباً لهُ ولا همَّة لسِفْلهْ فزَحْزَحَتْ وانْثَنَتْ وقالتْ قومُوا انظرُوا عاشِ
ما لي أراك إلى الأغيار مفتقرا
ما لي أَراكَ إِلى الأَغيارِ مُفتَقِراً وَأنتَ يا صاحِ سرُّ العالمينَ مَعا نَزِّه وُجودَك أَن يَسمو إِلى أَحَدٍ إِلا الَّذي أَوجدَ الأَشياءَ مُختَرِعا ما شاءَ كانَ وَما لا فَهوَ ممتَنِعٌ فَدَع جَه
جواب عيسى لسائليه
جَواب عيسى لِسائِليهِ مُذ كانَ لا تَطمَعوا بِخَيري فَإِنَّني لَم أَزَل بَخيلا أَمنَعُ دَرّي وَدَرَّ غَيري
أقمت في الحب شاهدين
أقْمتُ في الحُبِّ شاهِدَيْنِ — سَقامَ جِسْمِي ودَمْعَ عَيْنِي
سل المها بين إفيان ولوزان
سل المها بين إفيانٍ ولُوزانَ — ماذا فعلنَ بقلبٍ المغرمِ العاني
طالت علي ليلي الصوم واتصلت
طالَت عَلَيَّ لَيلي الصَومَ وَاِتَّصَلَت — حَتّى لَقَد خِلتُها زادَت عَلى العَدَدِ
الناس اتباع من دامت له النعم
الناس اتباع من دامت له النعم — والويل للمرء إن زلت به القدم
يا ظبية من ظباء الأنس راتعة
يا ظَبيَةً من ظِباءِ الأُنسِ راتِعةً — بَينَ القُصورِ تعالى اللَهُ باريكِ
إذا تقوس ظهر المرء من كبر
إذا تقوَّسَ ظهرُ المرءِ من كِبَرٍ — فعاد كالقوسِ يمشي والعصَا الوترُ
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُ وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً لا يُشتَكى
في ذا الزمان اعترى أقراننا علل
في ذا الزَّمانِ اِعتَرى أَقرانَنا عِلل مِن كلِّ داءٍ دَفينٍ صاحِ مُكتَمِنِ داوَيتَهم بِنِفاقٍ فَهوَ يَنفَعُهم وَذا الدّواء اِقتَضَتهُ علَّةُ الزَّمنِ
قد جاء ذلك في القرآن معناه
قد جاء ذلك في القرآن معناهُ — هذا فخذ ما بدا في القول فحواهُ
يحملن أترجة نضح العبير بها
يَحمِلنَ أُترُجَّةً نَضحُ العَبيرِ بِها — كَأَنَّ تِطيابَها في الأَنفِ مَشموم
تم له الحسن بالعذار
تم له الحسن بالعذار — واقترن الليل بالنهار
قبر ابن آدم أيا زرته انتدبا
قبر ابن آدم أيا زرته انتدبا — لأن تعده فينا أخطب الخطبا
واليوم عمري في الأعمار منقضب
وَاليَومَ عُمريَ في الأَعمارِ مُنقَضِبٌ وَاليَوم رُوحِيَ عَن جِسمي سَيَغتَرِبُ لَم يَنتَدِب جَمعُهُم لِلارتِحالِ ضُحىً حَتّى غَدَت مُهجَتي لِلحينِ تَنتَدِبُ
لا تنكرن الصبا والدمع والأرقا
لا تنكرنَ الصّبا والدَّمع والأرقا — واعرف ثلاثةَ أَدواء لمن عشقا
يا بنت يعرب هل للكرب تنفيس
يا بنتَ يعربَ هل للكربِ تنفيسُ — هذا فؤادي فما في الحبّ تلبيسُ
يا عاذلي عاد لي مفتاح وانتعشت
يا عاذلي عاد لي مفتاح وانتعشت — روحي فكن عاذري إن رمت اصلاحا
إن الذي بجحيم الصد عذبني
إِنَّ الَّذي بِجَحيم الصدّ عذّبني — مذ بان عنّي لَم أظهر ولم أبِنِ
إذا طلع النهار أرى الرجالا
إذا طَلَعَ النَّهارُ أرَى الرِّجالا كما أبصَرْتُ في اللَيلِ الخَيالا وأعجَبُ كيفَ تَطوِي الأرضُ ناساً لوِ اجتَمَعوا بها كانوا جِبالا كُرُورُ الدَّهرِ يَنسَخُ كلَّ حيٍّ كُنورِ الشَّمسِ إذ نَسَخَ ا
لو كان حي وائلا من التلف
لَو كانَ حَيٌّ وائِلاً مِنَ التَلَف لَوَأَلَت شَغواءُ في أَعلى شَعَف أُمُّ فُرَيخٍ أَحرَزَتهُ في لَجَف مُزَغَّبَ الأَلغادِ لَم يَأكُل بِكَف كَأَنَّهُ مُستَقعِدٌ مِنَ الخَرَف هاتيكَ أَو عَصماءَ في
لله نفس وللرحمن أنفاس
لله نفسٌ وللرحمنِ أنفاسٌ وللمنازعِ فيما قلت إبلاس وللموافقِ فيما قلته طربٌ وفرحةٌ وسرورٌ فيه إيناسُ من آنس النور ناراً عند حاجته بالواد بالطورِ لم يأتيه إقباس فآض وهو كليمُ الله ليس له سوى غنى
ما للملول وفاء في مودته
ما لِلْمَلولِ وفاءٌ في مَودَّتِهِ قَلْبُ الملولِ إلى هجرٍ وإقصاءِ كأنني كلما أصبحتُ أَعتِبُهُ أخُطُّ حرفاً على صفحٍ من الماءِ
استقبل العز مرفوعا به علمك
استَقْبِلِ العِزَّ مَرْفُوعاً بِهِ عَلَمُكْ — واسْتَوْثقِ الأمنَ مَحْفوظاً بِهِ ذِمَمُكْ
ما لذة المرء بالكاسات والوتر
ما لذة المرءِ بالكاسات والوترِ بل باقتناص الثنا والمجد والظفر وخير نزهته لعب الكواسر في أوج الفلاليس لعب الغيد في الخدرِ وكل ذي همةٍ بالصيد منشغفٌ والليث ذو رغبة في نشبة الظفرِ لذاك قد جعلوه سمي
الله أعظم أن يدري فيعتقدا
الله أعظم أن يدري فيعتقدا مقيداً وهو بالإطلاقِ معروفُ وهو الذي تدرك الأبصار في صور مشهودة فهو للأبصار مكشوفُ فهو المقَّيد والمحدودُ من صورٍ وهو الذي هو بالتنزيه موصوف لذاك نعلمه لذاك نجهله فالع
باسم الاله فتحناها مراكنة
باسم الاله فتحناها مراكنة — في منزل ابن عروس الطيب العطر
قد بدل الدهر صفو العيش بالكدر
قد بدَّل الدهرُ صفوَ العيش بالكَدَرِ — وبدَّل العينَ بعدَ النوم بالسَّهرِ
يا صاحب الروضة الغناء هجت بنا
يا صاحِبَ الرَوضَةِ الغَنّاءِ هِجتَ بِنا كُرى الأَوائِلِ مِن أَهلٍ وَجيرانِ نَشَرتَ فَضلَ كِرامٍ في مَضاجِعِهِم جَرَّ الزَمانُ عَلَيهِم ذَيلَ نِسيانِ إِنّي أُحَيِّيكَ عَنهُم في جَزيرَتِهِم وَفي ا
الشعر ما علم العلياء واكتسبت
الشعرُ ما علَّم العلياءَ واكتسبتْ من بأسه المرهفات البيض والأسلُ لا ماجناً أو خليعاً يُستخفُّ به أو وصف غانيةٍ في ودِّها مَلَلُ فلا يسُمني نسيباً واضعاً شَرَفي خِلٌّ فسيَّان عندي الغزْل والغزَ
ذو العلم قصر مشيد ليس ينهدم
ذو العلم قصر مشيد ليس ينهدمُ بئرٌ معطلةٌ ذو الجهل مرتدمُ والقرب من خالق الأكوان معرفة بها قلوب ذويها فيه تأتدمُ ما الزهد إلا مقام السالكين إلى قرب الإله لهم يعلو به قدم وكيف يمكن زهد لامرئٍ نظرت
أهلا بذات العلى والمجد والحسب
أَهلاً بذات العُلَى والمجد والحَسَبِ — سليلَة العَلويّ الماجد النَجبِ
كأن نور شقيق لاح في شجر
كأن نَور شقيق لاح في شجر — غض ووشته كف السحب بالمطر
ترى عدوا دعا علينا
ترى عدواً دعا علينا — بدعوةٍ صادفَتْ نفاذا
المرثديون سادات تعد لهم
المرثديون سادات تعدُّ لهم من وائل مأثرات المجدِ والشرفُ تصرم المجد بالأقوام عن هَرِمٍ ومجدهم حدَثٌ في العين أو نصفُ وما علي بن عبد الله إن وُرِدت جَمّاتُه بثماد الضحل تُنتزفُ متى وصفناه ألفينا م
قد صنف الحسن في خديك جوهره
قَد صَنَّفَ الحُسنُ في خَدَّيكَ جَوهَرُهُ وَفيهِ قَد خَلَّفَ التُفاحُ أَحمَرَهُ وَكُلُّ حُسنٍ فَمِن عَينَيكَ أَوَّلُهُ مُذ خَطَّ هاروتُ في عَينَيكَ عَسكَرَهُ وَكانَ خَدُّكَ دَهراً مُشرِقاً يَقَقاً
هل تعرف اليوم من ماوية الطللا
هَل تَعرِفُ اليَومَ مِن ماوِيَّةَ الطَلَلا تَحَمَّلَت إِنسُهُ عَنهُ وَما اِحتَمَلا بِبَطنِ خَينَفَ مِن أُمِّ الوَليدِ وَقَد تامَت فُؤادَكَ أَو كانَت لَهُ خَبَلا جَرَّت عَلَيهِ رِياحُ الصَيفِ حاصِب
إذا بلوت امرأ منهم فكلهم
إذا بلوت امرأ منهم فكلّهم — كمثل حبر وإن فتّشت شيطانا
يا سيدا أرجت طيبا شمائله
يا سيِّداً أَرِجتْ طِيباً شمائِلُهُ وشاكَلَتْ شِعْرَهُ حُسْناً رَسَائِلُهُ وسَائِلاً لِيَ عَمَّا لَيْسَ يَجْهَلُهُ ولا الَّذِي كُلِّفَ التَّفْصِيلَ جاهِلُهُ الوَرْدُ عَهْداً ونَشْراً صِنْوُ عهْدِك
مؤسس الدولة المرهوب جانبها
مؤسّس الدولة المرهوب جانبها — ومن شأت قمة الدنيا مبانيها
نعم أقول لو ان القول مقبول
نعم أقول لو اَنَّ القول مقبولُ — طالَ الهوى وتمادى القال والقِيلُ
هو السبيل فمن يوم إلى يوم
هُوَ السَّبيلُ فَمن يَومٍ إِلى يَومٍ — كَأَنَّهُ ما تُريكَ العَين في النَّومِ
يقظان قلب وطرف لا يغالبه
يقْظانُ قلبٍ وطرفٍ لا يُغالِبُهُ إِشكال خطبٍ ولا إدمانُ تَسْهارِ فنوْمُه عازِبٌ والرأيُ مُقتربٌ مُصَرَّفٌ بين إِيرادٍ وإصْدارِ يتْلو ويقْري لحامَ المُتلياتِ دُجىً للطَّارقينَ فنِعْمَ القارىءُ
أتاركي أنت أم مغرى بتعذيبي
أَتارِكي أَنتَ أَم مُغرىً بِتَعذيبي وَلائِمي في هَوىً إِن كانَ يُزري بي عَمرُ الغَواني لَقَد بَيَّنَ مِن كَثَبٍ هَضيمَةً في مُحِبٍّ غَيرِ مَحبوبِ إِذا مَدَدنَ إِلى إِعراضِهِ سَبَباً وَقَينَ مِن ك
بل أيها الراكب الماضي لطيته
بل أيها الراكب الماضي لطيته — بلغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا
هذا كتابي إلى من غاب عن نظري
هذا كتابي إلى من غاب عن نظري — وشخصه في سويدا القلب والبصر
أنعى يزيد بن منصور إلى البشر
أَنعى يَزيدَ بنَ مَنصورٍ إِلى البَشَرِ أَنعى يَزيدَ لِأَهلِ البَدوِ وَالحَضَرِ يا ساكِنَ الحُفرَةِ المَهجورِ ساكِنُها بَعدَ المَقاصِرِ وَالأَبوابِ وَالهُجَرِ وَجَدتُ فَقدَكَ في مالي وَفي نَشَبي و
أنظر لما في الفتى من حسن منقبة
أنظُر لَما في الفَتَى من حُسن مَنقَبةٍ — وغُضَّ طَرفَكَ عمَّا فيهِ من زَلَلِ
إذا رأيت بني وهب بمنزلة
إِذا رَأَيتَ بَني وَهبٍ بِمَنزِلَةٍ — لَم تَدرِ أَيُّهُمُ الأُنثى مِنَ الذَكَرِ
إن لم نكن عائمي لج نمارسه
إِن لَم نَكُن عائِمي لُجٍّ نُمارِسُهُ إِلى الحِمامِ فَإِنّا راكِبوا سُفُنِ لَولا التَجَمُّلُ في تَرَحُّلِنا كَما وَرَدنا بِلا طيبٍ وَلا كَفَنِ إِنَّ اللِباسَ وَعِطراً أَنتَ بائِعُهُ لَيسا لِمَدفو
وبي محياه ما أسنى محاسنه
وَبي مُحيّاهُ ما أَسنى مَحاسِنَهُ فَكلُّ عَقلٍ بِها حَيران مَبهوتُ شَمسٌ بِرُؤيَتِها أَرواحُنا غذيت وَما سِواها لِروحِ المهتوي قوتُ وَثَغرُهُ الكَنزُ مِن عَينِ الحَياةِ بِهِ أَسنى اللّآلي وَباب ا
عيدان أضحى ومهرجان
عيدان أضحى ومهرجانُ ما ضم مثلَيْهِما أوانُ أعيدُ نُسْكٍ وعيدُ لهوٍ تجاورا أبدَعَ الزمانُ ألَّف شكلَيْهما إمامٌ أفعالُهُ فيهما حِسان فاللَّهُ يُبْقي الإمامَ حتى يُرى لمثلَيْهما اقتران مُعتمدٌ ل
يا عبد مالك تنسى ما نعمت به
يا عبد مالك تنسى ما نعمت به — ونفس خلقك مما أنعم اللَه
أنفحة الروض رقت في صبا السحر
أَنفحةُ الرَوض رَقَّت في صَبا السَحرِ مِن بَعدِ ما باتَ وَالأنداءُ في سَمَرِ لا بَل تَحيَّةُ مَحضِ الوُدِّ بلَّغَها بَرٌّ شَريف المَعالي ماجِدُ النَفَرِ أَمّا لعمرُ أَبي يَحيى لَقَد وَصلت من بِرّ