البحر البسيط
خطب له الدين أرنى لحظ مذعور
خَطبٌ له الدّينُ أرنى لحظَ مذعورِ — وَالناسُ ما بينَ مَبهوتٍ ومبهورِ
بلد بعد الذكاء ذهني
بلد بعد الذكاءِ ذهني تشتتُ الرزقِ في البلاد فغيرُ مستنكرٍ حمارٌ أهدى حزاماً إلى جواد
ضلت مكائد أعدائي متى سمعوا
ضَلَّت مَكائِدُ أَعدائي مَتى سَمِعوا — بِنابِحٍ في دَمِ الضّرغامِ وَلّاغِ
الشكر لله لا أحصي عليه ثنا
الشكرُ للّه لا أُحصي عليه ثنا — عَلى مواحدَ من آلائه وثنى
لجرجس العيد دار طاب منزلها
لجُرجُسِ العيدِ دارٌ طابَ مَنزِلها لها على بَرَكاتِ اللهِ تَوطيدُ في بابِها أحرُفُ التأريخِ قد هَتَفَتْ بُشرَى لها كلَّ يومٍ عندَها عيدُ
مالي مع الله في الدارين من سبب
مالي مَع اللَه في الدارين من سبب — الا الشهادة أَخفيها وأبديها
قدر الرقاشي مضروب بها المثل
قِدرُ الرِقاشِيِّ مَضروبٌ بِها المَثَلُ في كُلِّ شَيءٍ خَلا النيرانُ تُبتَذَلُ تَشكو إِلى قِدرِ جاراتٍ إِذا اِلتَقَتا اليَومَ لي سَنَةٌ ما مَسَّني بَلَلُ
يا من هو الشمس تأتينا أشعتها
يا من هو الشمس تأتينا أشعتها ويقصر الطرف عن إدراك عنصرها قد ساقني سمع أذني مذ أتيت لكي أتمم السمع من عيني بمنظرها
كم سبحت أربع جوار
كَم سَبَحَت أَربَعٌ جَوارٍ لَها بِتَسبيحِها حُبورُ فَمِن جَنوبٍ وَمِن شَمالٍ وَمِن صَباً أُختُها الدَبورُ وَالشُهُبُ جَمعاً وَشِعرَياها تِلكَ الغُمَيصاءُ وَالعَبورُ فَمَجِّدوا رَبَّكُم إِلى أَن
ليت الخليط الذي قد بان لم يبن
لَيتَ الخَليطَ الَّذي قَد بانَ لَم يَبِنِ بَل لَيتَ ما كانَ مِن حُبّيكِ لَم يَكُنِ أَحرى العُيونِ بِأَن تَدمى مَدامِعُها عَينٌ بَكَت شَجوَها مِن مَنظَرٍ حَسَنِ ما أَحسَنَ الصَبرَ إِلّا عِندَ فُرقَ
خذوا حديث غرامي عن ضنا بدني
خذوا حديث غرامي عن ضَنا بدني — أَغنى لسانُ الهوى عن دمعيَ اللَّسِنِ
عجبت للمرء إذ يسقي حليلته
عَجِبتُ لِلمَرءِ إِذ يَسقي حَليلَتَهُ سُلافَةً وَهوَ مِنها تائِبٌ صاحِ كَأَنَّها إِذ تَحَسَّت ثُمَّ أَربَعَةً أَو خَمسَةً شَرِدَت عَنهُ بِصَحصاحِ كانَت ضَعيفَةَ عَقلٍ فَاِستَزادَ لَها في ضَعفِهِ
قد أخذ الأفق في البكاء
قد أخذ الأُفق في البكاءِ — واغروقت مُقلة السماء
يا نائيا وفؤاد الصب مأواه
يا نائيا وفؤاد الصبِّ مأواه رفقا بمن أضرمت بالوجد أحشاهُ وعامل الله في قلب غدا دنفا قد بات يرعى حبيبا ليس يرعاه كسا النوى بدني ثوب السقام وقد نفى الحبيب منامي ورد ذكراه معذبي بالهوى عطفا على كبد
يشكو إليك هواك المدنف الوصب
يَشكو إِلَيكِ هَواكِ المُدنَفُ الوَصِبُ بِواكِفٍ يَنهَمي طَوراً وَيَنسَكِبُ إِذا يُقالُ اِتَّئِب رَدَّت صَبابَتُهُ إِلَيهِ ثابِتَ وَجدٍ لَيسَ يَتَّئِبُ وَما اِجتَنَبتُكِ إِلّا لِلوُشاةِ وَكَم مِن
وكيف يرضى بدون من تكون له
وكيف يرضى بدونٍ من تكون له مُظاهراً كَذبَ الشيطانُ والأملُ أنت المُهنَّدُ مَضَّاءٌ بلا بَطَلٍ فكيف ينبو اذا ما هَزَّهُ البَطَلُ والغَرْسُ بالسقي والدهماءُ عالمةٌ أنَّ المَحامدَ أسنى ما اقتنى ا
ترى الرعية إما راغيا وسطا
ترى الرَّعيَّةَ إما راغياً وسطاً أو رابضاً حجرةً من مرتعٍ وسطِ فليس في الناس مغبوطٌ بمغْبطهِ لأنه ليس فيهم غير مُغتبط يا طالبَ العُرفِ أعْيتهُ وسائلهُ دع الوسائلَ والأسباب واختبطِ اليوم تبلغُ ما
إن نام أيار عن ورد وعدت به
إن نام أيار عن ورد وعدت به — فهل أنال حقوقي من حزيران
وددت بأن ظهر الأرض بطن
وددت بأن ظهر الأرض بطن وأن البطن منها صار ظهرا وأني مت قبل ورود خطبٍ أتى فأثار في الأكباد جمرا وأن دمي لمن قد بان غسل وأن ضلوع صدري كن قبرا
أفدي الذي صدغه لام وحاجبه
أفدي الذي صدغُهُ لامٌ وحاجبُهُ — نونٌ وقامتُهُ ممشوقةٌ ألفُ
الخير يبقى ويبقي ذكر صاحبه
الخَيرُ يَبقى وَيُبقي ذِكرَ صاحِبِهِ وَالذِكرُ أَنتَ فَأَبقِ الخَير يُبقيكا لا تَخشَ في اللَهِ مَن تُكفى غَوائِلَهُ فَما كَفى بِكَ إِلّا وَهوَ يَكفيكا
حادي المنية لا يألو المسير رجا
حادي المنية لا يألو المسير رجا — قلص النفوس بتأديبٍ يلي الدَلَجا
يا بائع الزيت عرج غير مرموق
يا بائِعَ الزَيتِ عَرِّج غَيرَ مَرموقِ — لِتُشغَلَنَّ عِنِ الأَرطالِ وَالسوقِ
صلى الإله على لوط وشيعته
صَلّى الإِلَهُ عَلى لوطٍ وَشيعَتِهِ أَبا عُبَيدَةَ قُل بِاللَهِ آمينا فَأَنتَ عِندي بِلا شَكٍّ بَقِيَّتُهُم مُنذُ اِحتَلَمتَ وَقَد جاوَزتَ سَبعينا
رويت بالمنهل السعدي بعد ظما
رويت بالمنهلِ السعدي بعد ظما أضنى من الحال معدومي وموجودي حتى يغني الرَّجا بشراك يا ظمإي سعد السعود ومجري الماء في العود
إن كنت قد غبت لا تزرني
إِن كُنتُ قَد غِبتُ لا تَزُرني وَكُلَّما غِبتَ لا أَزورُ فَإِنَّ هَذا الصُدودَ قَصدٌ وَإِنَّ ذاكَ الوَدادَ زورُ
إليك وجهت وجهي لا إلى الطلل
إليكَ وجّهتُ وجهي لا إلى الطللِ — وفيك أصبحت بين الخوف والوجلِ
لقد دفعنا إلى حالين لست أرى
لَقَد دُفِعنا إِلى حالَينِ لَستُ أَرى ما بَينَ ذاكَ وَهَذا حَظَّ مُختارِ إِمّا المُقامِ عَلى خَوفٍ وَمَسبَغَةٍ أَوِ الرَحيلِ عَنِ الأَوطانِ وَالدارِ وَالمَوتُ أَيسَرُ مِن هَذا وَذاكَ وَما كَربُ ا
بنو حنيفة لا يرضى الدعي بهم
بَنو حَنيفَةَ لا يَرضى الدَعيُّ بِهِم — فَاِترُك حَنيفَةَ وَاِطلُب غَيرَها نَسَبا
بالروح أفدى حبيبا كان يمنحني
بِالروح أَفدى حَبيبا كان يَمنَحُني — وِصالَه حينَ كانَ الحُب مُستَتِرا
يا نخلة كلما مر النسيم بها
يا نخلةً كلما مرَّ النسيم بها — حنّت اماليدها خفضاً تحييه
لاقيت من حبها ما لو على جبل
لاقَيتُ مِن حُبّها ما لَو عَلى جَبَلٍ — يُلقى لَطارَت شعاعاً مِنهُ أَفلاقُ
وألجأتني تصاريف الزمان إلى
وألجأتني تصاريفُ الزّمان إلى — جميلِ رأيِكَ والمعروف من شيمِكْ
صدقت في عتبكم أو يصدق الشمم
صَدَقْتُ فِي عَتْبِكُم أَوْ يَصْدُقَ الشَّمَمُ لا المَجْدُ دَعْوَى وَلا آيَاتُهُ كِلَمُ يَا أُمَّتِي حَسْبُنَا بِاللهِ سُخريَةً مِنَّا وَمِمَّا تَقَاضَى أًهْلَهَا الذِّمَمُ هَلْ مِثْلُ مَا نَتَباك
قالت تبدلت أخرى قلت أفديك
قالَت تَبَدَّلتَ أُخرى قُلتُ أَفديكِ — مِن كُلِّ سوءٍ وَمَكروهٍ وَأَحميكِ
جمعية للنهى أذكت منارتها
أَنشَا الطرابلِسيُّونَ الكِرامَ لَنا جَمعيةً للنهى أَذكَت مَنارَتَها قَومٌ تَبارَت أَياديهِم وَهمَّتهُم حَتّى ثَنوا مِن جُيوش الجَهل غارَتَها قَد جَدّدوا مِن رُفاتِ العلمِ بَهجَتَهُ وَأَلبَسوا غا
بكيت من سكن في أضلعي سكنا
بَكَيتُ مِن سَكَنٍ في أَضلُعي سَكَنا — لَو عاشَ لي لَكَفاني الدَهرَ أَوقاتا
عرج على البان وانشد في مجانيه
عرّج على البانِ واِنُشُدْ في مَجانِيهِ قلباً فقد ضاعَ منّي في مَغانيهِ وسَلْ ظِلالَ الغَضا عنه فثَمَّ لهُ مثوىً بها فهَجيرُ الهَجْرِ يُلْجيهِ أو لا فسَلْ منزلَ النّجوى بكاظمةٍ عن مُهجَتي وضَماني
يا باعثاً بأرز راح آكله
يَا بَاعِثاً بِأَرُزٍّ رَاحَ آكِلُه يُثْنِي عَلَيْكَ وَأَذْكَى الطِّيبِ فِي فِيهِ إِنْ كَانَ فِي البَيْتِ مَا يَذْكُو فَيُشْبِهُهُ فَلَيْسَ يُشْبِهُ لُطْفٌ لُطْفَ مَهْدَيهِ
أعوذ بالله من يوم تصول به
أعوذ باللَه من يوم تصول به وقت الظهيرة أمطارٌ وأرعاد إذا طربنا إليه في مواكبه فحظّنا منه إنذار وإيعاد كلّ إلى إلفه يهفو بآصرة لا البرق ينقلها يوما ولا الراد مزلزلاتٌ كأيام الزمان بنا إن الزمان
قلمت ظفري تارات وما جسدي
قَلَّمتُ ظِفرِيَ تاراتٍ وَما جَسَدي إِلّا كَذاكَ مَتى ما فارَقَ الروحا وَمِن تَأَمَّل أَقوالي رَأى جُمَلاً يَظَلُّ فيهِنَّ سِرُّ الناسِ مَشروحا إِنَّ الحَياةَ لَمَفروحٌ بِها طَلَقاً يُغَادِرُ الخ
اختصم الجود والجمال
اِختَصَمَ الجودُ وَالجَمال فيكَ فَصارا إِلى جِدال فَقالَ هَذا يَمينُهُ لي لِلعُرفِ وَالجودِ وَالنَوال وَقالَ هَذا وَوَجهُهُ لي لِلحُسنِ وَالظُرفِ وَالكَمال فَاِفتَرَقا فيكَ عَن تَراضٍ كِلاهُما
لا تلطفن بذي لؤم فتطغيه
لا تلْطُفَنَّ بذي لُؤمٍ فتُطْغيَهُ واغْلُظْ لهُ يأتِ مِطْواعاً ومذعانا إنَّ الحديد تُلينُ النارُ شِدَّتهُ ولو صبَبْتَ عليه البحرَ ما لانا
أنت الموله لي لا الذكر ولهني
أَنتَ المُوَلِّهُ لي لا الذِكرُ وَلَّهَني حاشا لِقَلبِيَ أَن يَعلَق بِهِ ذِكري الذِكرُ واسِطَةٌ تُخفيكَ عَن نَظَري إِذا تَوَشَّحَهُ مِن خاطِري فِكري
بي من بني الترك ساجي الطرف وسنان
بي من بني الترك ساجي الطرف وسنان ما الصبّ منه معاذٌ وهو فتَّان بي ضيق العين صانوه فقلت لهم سمّ الخياط مع المحبوب ميدان له من الحسن فنٌّ لا نضير له وللعلا في العلى فنٌّ وأفنان البحر علماً وجوداً
ناد عليه الندى والخير منبسط
نادٍ عليه الندى والخَيْرُ مُنْبَسطٌ — والخَلْقُ تَقْصُدُهُ حافٍ وَمُنْتَعِلُ
لا تغبطن أهل بيت سرهم زمن
لا تَغبِطَنْ أهْلَ بيتٍ سَرّهُمْ زمَنٌ — فسوفَ يَطْرُقُهم بالهمِّ والحَزَنِ
تلكم قريش تمناني لتقتلني
تلِكُم قُرَيشُ تَمَنّاني لِتَقتُلَني فَلا وَرَبِّكَ ما بَرّوا وَما ظَفِروا فَإِن بَقيتُ فَرَهنٌ ذِمَّتي لَكُمُ بِذاتِ وَدقَينِ لا نَعفو لَها أَثَرُ وَإِن هِلِكتُ فَإِنّي سَوفَ أورِثُهُم ذَلَّ الح
ما ضرطة بدرت وهبا بواهبة
ما ضرطةٌ بَدَرَتْ وهباً بواهبةٍ لمن هجاه كحظٍّ ناله أَبَدا يا ليتني نِلْتُ ممَّا نال طائفةً وأَنَّني ضارطٌ عند الوزير غدا قد أكثر الناس في وهبٍ وضرطته حتى لقد مُلَّ ما قالوا وقد بردا لا تَعْلُ ض
يا موقد النار بالصحراء من عمق
يا موقِدَ النارِ بِالصَحراءِ مِن عُمُقٍ — قُم فَاِصطِلِ النارَ مِن قَلبٍ بِكُم قَلِقِ
لا غرو أن رمت منها الوصل ثانية
لا غرو أن رُمت منها الوصل ثانية — وكان عنّي منها الوصلُ يمتنعُ
إلام إلام ظلما يا حسود
إلام إلام ظلماً يا حسودُ — وعندكمُ الأماني البيضُ سودُ
إلى شجا لاعج في القلب مضطرم
إلى شَجا لاعِجٍ فِي القلْبِ مُضْطَرِمِ — جاشٍ إليكَ بِهِ بَحرٌ مِنَ الكَلِمِ
قد أكمل الله في ذا السيف حليته
قد أكملَ اللّه في ذا السيفِ حِلْيَتَهُ — واختالَ باسم معزِّ الدين مُنتَقَشا
أعطيتهم لؤلؤا حرا فحين رأوا
أعطيتهم لؤلؤًا حرًّا فحين رأوا — صغيرةً منه صاحوا: أي إفلاس
ثغر الزمان بنجم الدين مبتسم
ثغر الزمان بنجم الدين مبتسم — ووجهه بدوام العز يتسم
شمس الهوى في النفوسِ لاحت
شمس الهوى في النفوسِ لاحت فأشرقت عندها القلوب الحبُّ أشهى إليّ مما يقوله العارفُ اللبيبُ يا حبَّ مولاي لا تولِّ عني فالعيشُ لا يطيب لا إنس يصغو للقلبِ إلا إذا تجلَّى له الحبيب
العيد أقبل بالبشرى له شغف
العيد أَقبل بِالبُشرى لَهُ شَغَفُ — بِحُب خَير أَمير زانَهُ شَرَفُ
هيجت من أبلغ اللذات أذكارا
هيّجتِ من أبلغِ اللذّات أذكارا — لما هَتَكتِ من الأسرارِ أستارا
فمنهج النصرا
فمنهج النصرا — على أحزاب الكفّار