📜 قصيدة لـ خخليل الخوري📚 مؤلف
أَرنةُ الحُزنِ أَم ذي رَنَة الطَرَبِفَقَد أَهاجَ صَداها القَلب في لجب
لِلشام مِن مَصر قَد سارَت هَواتِفُهابِالنَعي أَو بِالهَنا لَم أَدرِ لا وَأَبي
هَل دار عُرسٌ بِها دَقَت بَشائِرُهُأَم قامَ يا وَيح قَلبي مَأتَم الحَربِ
فَأقصد رَبي نَيلَها مُستَعلِماً خَبَراًوَنادَ عَني كرام الحَيِّ عَن كَثَبِ
قُل ما وَراكُم وَماذا هَبَّ يَشغلكموَما لَجمعِكُم في الربع مِن سَبَب
هَل لاحَ بَدرَكُم في الأُفقِ مُنجَلِياًأَم دَكَ مُحتَجِباً يا قَوم في التُربِ
عَهدي بِهِ بالِغاً عَهدَ التَمام فَمابالَ المُحلق دَهاهُ اليَوم بِالعَطبِ
بِاللَهِ أَينَ الفَتى المَحمود أَينَ مَضىأَينَ اِنثَنى أَينَ أَلقَتهُ يَدُ النوبِ
وَاللَهِ أَني وَقَد ضَجَّ النَعيُّ بِهِشرقتُ بِالدَمعِ حَتّى كادَ يُشرِقُ بي
أَصبَحتُ يا قَوم مَصروعاً لِمَصرَعِهِمَيِتاً تَحَرَّكَ في الام مُضطَرِبِ
خُذوا رَشادي فَسكري حَلَّ مَوضِعَهُيَأساً وَلُوموا فُؤادي كَيفَ لَم يَذُبِ
وَمَزقوا مَهجَتي إِذ لَستُ أَحفَظَهامِن بَعدِهِ مَنزِلاً لِلحُزنِ وَالكَربِ
لَهفي عَلى ذَلِكَ الغُصن الَّذي قَصفتصَباهُ في رَوضِهِ الزاهي يَدُ النكبِ
أَواهُ أَيّ فُؤادٍ غَيرَ مُنكَسِرٍوَأَيّ طَرفٍ عَلَيهِ غَير مُنتَحِبِ
سَفح المُقَطم فيهِ حازَ حينَ سَرىكَنزاً ثَوي تَحتَ أَثقالٍ مِن الحجبِ
سَفحٌ بِهِ دُفِنَ الصَبر الجَميل مَعالوَجه الجَميل الَّذي وَلّى وَلَم يَؤُبِ
لَم يَعرِف السُحُب الهِتان عارضهافَجاءَهُ الدَمع يَغنيهِ عَن السُحُبِ
يا أَيُّها الوالِد المَسلوب خاطِرُهُبِما جَنى حادِثُ الأَيّام مِن نَوَبِ
قَد أَشعَلَ الحُزن في أَحشاكَ جَمرَتَهُوَأَنتَ بَينَ البَرايا بَهجَةُ العَرَبِ
لفَم يَروِكَ النيلُ ظَمأناً بضفتِهِحَتّى تَوَهَمتَ إِنَّ النيلَ مِن لَهَبِ
أَنتَ الكَريمُ الَّذي فاضَت مَواهِبُهُفَاطمع الدَهر حَتّى ثارَ لِلسَلبِ
بِما أَعزيكَ يا مَن جَلَّ مَعرِفَةًوَأَنتَ في العَصر رَبُّ الفهم وَالأَدَبِ
مَهلاً فَغُصنُكَ في رَوض السَماءِ بَدامَع المَلائِكِ يَحيي بالغ الأَرَبِ
وَهَكذا نَحنُ في الدُنيا إِلى أَمَدٍنَسعي وَنَركُض وَالآجالُ في الطَلَبِ
تَبّاً لِدَهرٍ خَؤونٍ في تَقَلُبِهِيَضيعُ العُمر بَينَ الجَدِّ وَاللعبِ